يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ

“O man! What hath made thee careless concerning thy Lord, the Bountiful,” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

شيء ما غر ابن آدم هذا العدو الشيطان وقوله:

Zemahşerî12. c.

ماذا تقول ؟ قال أقول : غرتني ستورك المرخاة . وهذا على سبيل الاعتراف بالخطأ في الاغترار بالستر ، وليس باعتذار كما يظنه الطماع ، ويطن به قصاص الحشوية ويروون عن أئمتهم : إنما قال وكيف طابق الوصف بالكرم إنكار الاغترار به ، وإنما يغتر بالكريم ، كما يروى عن علي رضي الله عنه أنه صاح بغلام له كرات فلم يلبه ، فنظر فإذا هو بالباب ، فقال له : ما لك لم تجبني ؟ قال : لثقتي بحلمك وأمني من عقوبتك ، فاستحسن جوابه وأعتقه ، وقالوا : من كرم الرجل سوء أدب غلمانه . قلت معناه أن حق الإنسان أن لا يغتر بتكرم الله عليه ، حيث خلقه حيا لينفعه ، وبتفضله عليه بذلك حتى يطمع بعدما مكنه وكلفه فعصى وكفر النعمة المتفضل بها أن يتفضل عليه بالثواب وطرح العقاب ، اغترارا بالتفضل الأول ، فإنه منكر خارج من حد الحكمة ، ولهذا : ( 1272 ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تلاها . ( غره جهله ) وقال عمر رضي ا دون سائر صفاته ، ليلقن عبده الجواب حتى يقول : غرني كرم الكريم . وقرأ سعيد بن جبير : ( ما أغرك ) إما على التعجب ، وإما على الاستفهام ؛ من قولك : غر الرجل فهو غار : إذا غفل ، من قولك : بيتهم العدو وهم غارون . وأغره غيره : جعله غارا { فسواك } فجعلك سويا سالم الأعضاء { فعدلك } فصيرك معتدلا متناسب الخلق من غير تفاوت فيه ، فلم يجعل إحدى اليدين أطول ، ولا إحدى العينين أوسع ، ولا بعض الأعضاء أبيض وبعضها أسود ، ولا بعض الشعر فاحما وبعضه أشقر . أو جعلك معتدل الخلق تمشي قائما لا كالبهائم . وقرىء ( فعدلك ) بالتخفيف وفيه وجهان ، أحدهما : أن يكون بمعنى المشدد ، أي : عدل بعض أعضائك ببعض حتى اعتدلت والثاني { 1272 ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تلاها . ( غره جهله ) وقال عمر رضي الله عنه : غره حمقه وجهله . وقال الحسن : غره والله شيطانه الخبيث ، أي : زين له المعاصي وقال له : أفعل ما شئت ، فربك الكريم الذي تفضل عليك بما تفضل به أولا وهو متفضل عليك آخرا ، حتى ورطه وقيل للفضيل ابن عياض : إن أقامك الله يوم القيامة وقال لك : ، أحدهما : أن يكون بمعنى المشدد ، أي : عدل بعض أعضائك ببعض حتى اعتدلت والثاني { فعدلك } فصرفك . يقال : عدله عن الطريق يعني : فعدلك عن خلقة غيرك وخلقك خلقة حسنة مفارقة لسائر الخلق . أو فعدلك إلى بعض الأشكال والهيآت . { ما } في { ما شآء } مزيدة ، أي : ركبك في أي صورة اقتضتها مشيئته وحكمته من الصور المختلقة في الحسن والقبح والطول والقصر والذكورة والأنوثة ، والشبه ببعض الأقارب وخلاف الشبه فإن قلت : هلا عطفت هذه الجملة كما عطف ما قبلها ؟ قلت : لأنها بيان لعدلك . فإن قلت : بم يتعلق الجار ؟ قلت : يجوز أن يتعلق بركبك . على معنى : وضعك في بعض الصور ومكنك فيه ، وبمحذوف أي ركبك حاصلا في بعض الصور ؛ ومحله معنى : وضعك في بعض الصور ومكنك فيه ، وبمحذوف أي ركبك حاصلا في بعض الصور ؛ ومحله النصب على الحال إن علق بمحذوف ويجوز أن يتعلق بعدلك ، ويكون في ( أي ) معنى التعجب ، أي فعدلك في صورة عجيبة ، ثم قال : ما شاء ركبك . أي ركبك ما شاء من التراكيب ، يعني تركيبا حسنا . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

ليكون ذلك جوابا عن ذلك السؤال حتى يقول غرني كرمك ، ولولا كرمك لما فعلت لأنك رأيت فسترت ، وقدرت فأمهلت ، وهذا الجواب إنما يصح إذا كان المراد من قوله : ( الأنفطار : 6 ) قيل إنما ذكر تعالى هذا الوصف المعين ليكون ذلك جاريا مجرى الجواب وهو أن يقول العبد يا رب غرني كرمك فكذا ههنا إنما ذكر ذلك الكلام إزالة للخجالة عنهم وتخفيفا للأمر عليهم . ثم إن إخوته قالوا : ( الانفطار : 60 ) إذ لا جواد إجود منه ، والقرآن بالكريم ، لأنه لا يستفاد من كتاب من الحكم والعلوم ما يستفاد منه ، وسمي موسى كريما فالمراد الذي خدعك وسول لك الباطل حتى تركت الواجبات وأتيت بالمحرمات ، والمعنى ما الذي أمنك من عقابه ، يقال : غره بفلان إذا أمنه المحذور من جهته مع أنه غير مأمون ، وهو كقوله : ماذا تقول ؟ قال : أقول غرتني ستورك المرخاة . السؤال الثالث : ما معنى قراءة سعيد بن جبير ما أغرك ؟ قلنا : هو إما على التعجب وإما على الاستفهام من قولك غر الرجل فهو غار إذا غفل ، ومن قولك بيتهم العدو وهم غارون ، وأغره غيره جعله غارا ، أما قوله تعالى : ( الانفطار : 6 ) إنما خص اسم الكريم بالذكر تلقينا للجواب . المسألة الثالثة : إنما ذكر الليل والنهار لأن لكل واحد من الوقتين آفات تختص به والمعنى من يحفظكم بالليل إذا نمتم وبالنهار إذا تصرفتم في معايشكم . أما قوله :

İbn Kesîr14. c.

قال ابن عمر غره والله جهله قال وروي عن ابن عباس والربيع بن خثيم والحسن مثل ذلك قال قتادة هذا تهديد لا كما يتوهمه بعض الناس من أنه إرشاد إلى الجواب حيث قال الكريم حتى يقول قائلهم غره كرمه بل المعنى في هذه الآية ما غرك يا ابن آدم بربك الكريم أي العظيم حتى أقدمت على معصيته وقابلته بما لا يليق كما جاء في الحديث يقول الله تعالى يوم القيامة يا ابن آدم ما غرك بي يا ابن آدم ماذا أجبت المرسلين قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان أن عمر سمع رجلا يقرأ فقال عمر الجهل وقال أيضا حدثنا عمر بن شيبة حدثنا أبو خالد حدثنا يحيى البكاء سمعت ابن عمر يقول وقرأهذه الآية وكقوله تعالى شيء ما غر ابن آدم غير هذا العدو الشيطان وقال الفضيل ابن عياض لو قال لي ما غرك بي لقلت ستورك المرخاة وقال أبو بكر الوراق لو قال لي ما غرك بربك الكريم لقلت غرني كرم الكريم وقال بعض أهل الإشارة إنما قال بربك الكريم دون سائر أسمائه وصفاته كأنه لقنه الإجابة وهذا الذي تخيله هذا القائل ليس بطائل لأنه إنما أتى باسمه الكريم لينبه على أنه لا ينبغي أن يقابل الكريم بالأفعال القبيحة وأعمال الفجور وقد حكى البغوي عن الكلبي ومقاتل أنهما نزلت هذه الآية في الأخنس بن شريق ضرب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعاقب في الحالة الراهنة فأنزل الله تعالى وقد تضمن هذا المقام حجة بالغة ودلالة قاطعة على صدق ما جاءهم به وبطلان ماهم عليه من عبادة الأصنام التي لا تنفع ولا تضر بل هي جماد لا تسمع ولا تبصر ولا توالي ولا تعادي وإنما يستحق إخلاص العبادة الله وحده لا شريك له الذي بيده الملك وله التصرف وما من شيء إلا تحت ملكه وقهره وسلطانه فلا إله إلا هو ولا رب سواه < الآيات

Beydâvî13. c.

علمت نفس ما قدمت وأخرت (5) يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم (6) علمت نفس ما قدمت من عمل أو صدقة. وأخرت من سيئة أو تركة، ويجوز أن يراد بالتأخير التضييع وهو جواب إذا. يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم أي شيء خدعك وجرأك على عصيانه، وذكر الكريم للمبالغة في المنع عن الاغترار فإن محض الكرم لا يقتضي إهمال الظالم وتسوية الموالي والمعادي والمطيع والعاصي، فكيف إذا انضم إليه صفة القهر والانتقام والإشعار بما به يغره الشيطان، فإنه يقول له افعل ما شئت فربك كريم لا يعذب أحدا ولا يعاجل بالعقوبة، والدلالة على أن كثرة كرمه تستدعي الجد في طاعته لا الانهماك في عصيانه اغترارا بكرمه.