قال: هن النجوم وقال آخرون: هي الأوهاق ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن واصل بن السائب، عن عطاء، قال: الأوهاق والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله جل ثناؤه أقسم بالناشطات نشطا، وهي التي تنشط من موضع إلى موضع، فتذهب إليه، ولم يخصص الله بذلك شيئا دون شيء، بل عم القسم بجميع الناشطات، والملائكة تنشط من موضع إلى موضع، وكذلك الموت، وكذلك النجوم والأوهاق وبقر الوحش أيضا تنشط، كما قال الطرماح: [+البحر الطويل] وهل بحليف الخيل ممن عهدته %~% به غير أحدان النواشط روع يعني بالنواشط: بقر الوحش، لأنها تنشط من بلدة إلى بلدة، كما قال رؤبة بن العجاج: [+البحر الرجز] تنشطته كل مغلاة الوهق %~% والهموم تنشط صاحبها، كما قال هميان بن قحافة: [+البحر الرجز] أمست همومي تنشط المناشطا %~% الشام بي طورا وطورا قال: النجوم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة أقسم ربنا جل جلاله بالنازعات، واختلف أهل التأويل فيها، وما هي؟ وما تنزع؟ فقال بعضهم: هم الملائكة التي تنزع نفوس بني آدم، والمنزوع نفوس الآدميين ذكر من قال ذلك: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، اختلف أهل التأويل أيضا فيهن، وما هن، وما الذي ينشط، فقال بعضهم: هم الملائكة، تنشط نفس المؤمن فتقبضها، كما ينشط العقال من البعير إذا حل عنه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: قال: الملائكة وكان الفراء يقول: الذي سمعت من العرب أن يقولوا: أنشطت، وكأنما أنشط من عقال، وربطها: نشطها، والرابط: الناشط؛ قال: وإذا ربطت الحبل في يد البعير فقد نشطته تنشطه، وأنت ناشط، وإذا حللته فقد أنشطته وقال آخرون: هو الموت ينشط نفس الإنسان ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: الموت حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يوسف بن يعقوب، قال: ثنا شعبة، عن السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: حين تنشط نفسه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن السدي، هميان بن قحافة: [+البحر الرجز] أمست همومي تنشط المناشطا %~% الشام بي طورا وطورا واسطا فكل ناشط فداخل فيما أقسم به، إلا أن تقوم حجة يجب التسليم لها ، بأن المعني بالقسم من ذلك، بعض دون بعض وقوله:
وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًا
“By the meteors rushing,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textالنشط هو الجذب يقال : نشطت الدلو أنشطها وأنشطتها نشطا نزعتها برفق ، والمراد هي الملائكة التي تنشط روح المؤمن فتقبضها ، وإنما خصصنا هذا بالمؤمن والأول بالكافر لما بين النزع والنشط من الفرق فالنزاع جذب بشدة ، والنشط جذب برفق ولين فالملائكة ، تنشط أرواح المؤمنين كما تنشط الدلو من البئر فالحاصل أن قوله : إشارة إلى أن خروجها عن هذه الأحوال ليس على سبيل التكليف والمشقة كما في حق البشر ، بل هم بمقتضى ماهياتهم خرجوا عن هذه الأحوال وتنزهوا عن هذه الصفات ، فهاتان الكلمتان إشارتان إلى تعريف أحوالهم السلبية ، وأما صفاتهم الإضافية فهي قسمان أحدهما : شرح قوتهم العاقلة أي كيف حالهم في معرفة ملك الله وملكوته والاطلاع على نور جلاله فوصفهم في هذا المقام بوصفين / أحدهما : قوله : ثم يتركونها حتى تستريح رويدا ، ثم يستخرجونها بعد ذلك برفق ولطافة كالذي يسبح في الماء فإنه يتحرك برفق ولطافة لئلا يفرق ، فكذا ههنا يرفقون في ذلك الاستخراج ، لئلا يصل إليه ألم وشدة / فذاك هو المراد من قوله : فقال صاحب ( الكشاف ) : معناه أنها تخرج من برج إلى برج من قولك : ثور ناشط إذا خرج من بلد إلى بلد . وأقول يرجع حاصل هذا الكلام إلى أن قوله : إشارة إلى انتقالها من برج إلى برج وهو حركتها المخصوصة بها في أفلاكها الخاصة ، والعجب أن حركاتها اليومية قسرية ، وحركتها من برج إلى برج ليست قسرية ، بل ملائمة لذواتها ، فلا جرم عبر عن الأول بالنزع وعن الثاني بالنشط ، فتأمل أيها المسكين في هذه الأسرار . وأما قوله : هي أنها بعد الرجوع عن الجسمانيات تأخذ في المجاهدة ، والتخلق بأخلاق الله سبحانه وتعالى بنشاط تام ، وقوة قوية :
قال بن عباس : يعني الملائكة تنشط نفس المؤمن فتقبضها كما ينشط العقال من يد البعير : إذا حل عنه وحكى هذا القول الفراء ثم قال : والذي سمعت من العرب أن يقولوا أنشطت وكأنما أنشط من عقال وربطها نشطها والرابط الناشط وإذا ربطت الحبل في يد البعير فقد نشطته فأنت ناشط وإذا حللته فقد أنشطته وأنت منشط وعن بن عباس أيضا : هي أنفس المؤمنين عند الموت تنشط للخروج وذلك أنه ما من مؤمن يحضره الموت إلا وتعرض عليه الجنة قبل أن يموت فيرى فيها ما أعد الله له من أزواجه وأهله من الحور العين فهم يدعونه إليها فنفسه إليهم نشطة أن تخرج فتأتيهم وعنه أيضا قال : يعني أنفس الكفار والمنافقين تنشط كما ينشط العقب الذي يعقب به السه عنه أيضا قال : يعني أنفس الكفار والمنافقين تنشط كما ينشط العقب الذي يعقب به السهم والعقب بالتحريك : العصب الذي تعمل منه الأوتار الواحدة عقبة تقول منه : عقب السهم والقدح والقوس عقبا : إذا لوى شيئا منه عليه والنشط : الجذب بسرعة ومنه الأنشوطة : عقدة يسهل انحلالها إذا جذبت مثل عقدة التكة وقال أبو زيد : نشطت الحبل أنشطه نشطا : عقدته بأنشوطة وأنشطته أي حللته وأنشطت الحبل أي مددته حتى ينحل وقال الفراء : أنشط العقال أي حل ونشط : أي ربط الحبل في يديه وقال الليث : أنشطته بأنشوطة وأنشوطتين أي أوثقته وأنشطت العقال : أي مددت أنشوطته فانحلت قال : ويقال نشط بمعنى أنشط لغتان بمعنى وعليه يصح قول بن عباس المذكو شوطته فانحلت قال : ويقال نشط بمعنى أنشط لغتان بمعنى وعليه يصح قول بن عباس المذكور أولا وعنه أيضا : الناشطات الملائكة لنشاطها تذهب وتجيء بأمر الله حيثما كان وعنه أيضا وعن علي رضي الله عنهما : هي الملائكة تنشط أرواح الكفار ما بين الجلد والأظفار حتى تخرجها من أجوافهم نشطا بالكرب والغم كما تنشط الصوف من سفود الحديد وهي من النشط بمعنى الجذب يقال : نشطت الدلو أنشطها بالكسر وأنشطها بالضم : أي نزعتها قال الأصمعي : بئر أنشاط : أي قريبة القعر تخرج الدلو منها بجذبة واحدة وبئر نشوط قال : وهي التي لا يخرج منها الدلو حتى تنشط كثيرا وقال مجاهد : هو الموت ينشط نفس الإنسان السدي : هي النفوس حين تنشط من القدمين يرا وقال مجاهد : هو الموت ينشط نفس الإنسان السدي : هي النفوس حين تنشط من القدمين وقيل : النازعات : أيدي الغزاة أو أنفسهم تنزع القسي بإغراق السهام وهي التي تنشط الأوهاق عكرمة وعطاء : هي الأوهاق تنشط السهام وعن عطاء أيضا وقتادة والحسن والأخفش : هي النجوم تنشط من أفق إلى أفق : أي تذهب وكذا في الصحاح والناشطات نشطا يعني النجوم من برج إلى برج كالثور الناشط من بلد إلى بلد والهموم تنشط بصاحبها قال هميان بن قحافة : أمست همومي تنشط المناشطا * الشام بي طورا وطورا واسطا أبو عبيدة وعطاء أيضا : الناشطات : هي الوحش حين تنشط من بلد إلى بلد كما أن الهموم تنشط الإنسان من بلد إلى بلد وأنشد قول هميان : أمست هموم لد إلى بلد كما أن الهموم تنشط الإنسان من بلد إلى بلد وأنشد قول هميان : أمست همومي البيت وقيل : والنازعات للكافرين والناشطات للمؤمنين فالملائكة يجذبون روح المؤمن برفق والنزع جذب بشدة والنشط جذب برفق وقيل : هما جميعا للكفار والآيتان بعدهما للمؤمنين عند فراق الدنيا قوله تعالى :
هي النجوم وقال عطاء بن أبي رباح في قوله تعالى قاله ابن عباس وعن ابن عباس
بسم الله الرحمن الرحيم والنازعات غرقا (1) والناشطات نشطا (2) والسابحات سبحا (3) فالسابقات سبقا (4) فالمدبرات أمرا (5) والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا هذه صفات ملائكة الموت فإنهم ينزعون أرواح الكفار من أبدانهم غرقا أي إغراقا في النزع، فإنهم ينزعونها من أقاصي الأبدان، أو نفوسا غرقة في الأجساد وينشطون أي يخرجون أرواح المؤمنين برفق من نشط الدلو من البئر إذا أخرجها، ويسبحون في إخراجها سبح الغواص الذي يخرج الشيء من أعماق البحر، فيسبقون بأرواح الكفار إلى النار وبأرواح المؤمنين إلى الجنة، فيدبرون أمر عقابها وثوابها بأن يهيئوها لإدراك ما أعد لها من الآلام والل ى الجنة، فيدبرون أمر عقابها وثوابها بأن يهيئوها لإدراك ما أعد لها من الآلام واللذات، أو الأوليان لهم والباقيات لطوائف من الملائكة يسبحون في مضيها أي يسرعون فيه فيسبقون إلى ما أمروا به فيدبرون أمره، أو صفات النجوم فإنها تنزع من المشرق إلى المغرب غرقا في النزع بأن تقطع الفلك حتى تنحط في أقصى الغرب، وتنشط من برج إلى برج أي تخرج من نشط الثور إذا خرج من بلد إلى بلد، ويسبحن في الفلك فيسبق بعضها في السير لكونه أسرع حركة فيدبر أمرا أنيط بها، كاختلاف الفصول وتقدير الأزمنة وظهور مواقيت العبادات، ولما كانت حركاتها من المشرق إلى المغرب قسرية وحركاتها من برج إلى برج ملائمة سمى الأولى نزعا والثانية نشطا، أو لى المغرب قسرية وحركاتها من برج إلى برج ملائمة سمى الأولى نزعا والثانية نشطا، أو صفات النفوس الفاضلة حال المفارقة فإنها تنزع عن الأبدان غرقا أي نزعا شديدا من إغراق النازع في القوس، وتنشط إلى عالم الملكوت وتسبح فيها فتسبق إلى حظائر القدس فتصير لشرفها وقوتها من المدبرات، أو حال سلوكها فإنها تنزع عن الشهوات فتنشط إلى عالم القدس، فتسبح في مراتب الارتقاء فتسبق إلى الكمالات حتى تصير من المكملات، أو صفات أنفس الغزاة، أو أيديهم تنزع القسي بإغراق السهام وينشطون بالسهم للرمي ويسبحون في البر والبحر فيسبقون إلى حرب العدو فيدبرون أمرها، أو صفات خيلهم فإنها تنزع في أعنتها نزعا تغرق فيه الأعنة لطول أعناقها و ون أمرها، أو صفات خيلهم فإنها تنزع في أعنتها نزعا تغرق فيه الأعنة لطول أعناقها وتخرج من دار الإسلام إلى دار الكفر، وتسبح في حربها فتسبق إلى العدو فتدبر أمر الظفر. أقسم الله تعالى بها على قيام الساعة وإنما حذف لدلالة ما بعده عليه.