فاستثنى من الشراب الحميم، ومن البرد: الغساق وقوله: يعني تعالى ذكره بقوله: إن جهنم كانت ذات رصد لأهلها، الذين كانوا يكذبون في الدنيا بها، وبالمعاد إلى الله في الآخرة، ولغيرهم من المصدقين بها. ومعنى الكلام: إن جهنم كانت ذات ارتقاب، ترقب من يجتازها وترصدهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، عن عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني، قال: كان الحسن إذا تلا هذه الآية: فإذا انقضت تلك الأحقاب، صار لهم من العذاب أنواع غير ذلك، كما قال جل ثناؤه في كتابه: يقول: لا يطعمون فيها بردا يبرد حر السعير عنهم، إلا الغساق، ولا شرابا يرويهم من شدة العطش الذي بهم، إلا الحميم. وقد زعم بعض أهل العلم بكلام العرب أن البرد في هذا الموضع النوم، وأن معنى الكلام: لا يذوقون فيها نوما ولا شرابا، واستشهد لقيله ذلك بقول الكندي: [+البحر الكامل] بردت مراشفها علي فصدني %~% عنها وعن قبلاتها البرد يعني بالبرد: النعاس والنوم إن كان يبرد غليل العطش، فقيل له من أجل ذلك البرد، فليس هو باسمه المعروف، وتأويل كتاب الله على الأغلب من معروف كلام العرب، دون غيره PageEndV24P028 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الرب حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «اشتكت النار إلى ربها، فقالت رب أكل بعضي بعضا، فنفسني، فأذن لها في كل عام بنفسين؛ فأشد ما تجدون من البرد من زمهرير جهنم وأشد ما تجدون من الحر من حر جهنم» PageEndV23P552 ## || [الإنسان: 14_15] القول في تأويل قوله تعالى: أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع،
لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا
“Therein taste they neither coolness nor (any) drink” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textتفسير له والاستثناء منقطع ، يعني : لا يذوقون فيها بردا وروحا ينفس عنهم حر النار ، ولا شرابا يسكن من عطشهم ، ولكن يذوقون فيها حميما وغساقا وقيل ( البرد ) النوم ، وأنشد : % فلو شئت حرمت النساء سواكم % % وإن شئت لم أطعم تقاخا ولا بردا % وعن بعض العرب : منع البرد البرد . وقرىء ( غساقا ) بالتخفيف والتشديد : وهو ما يغسق ، أي : يسيل من صديدهم { وفاقا } وصف بالمصدر . أو ذا وفاق . وقرأ أبو حيوة : ( وفاقا ) فعال من وفقه كذا ( كذابا ) تكذيبا ؛ وفعال في باب فعل كله فاش في كلام فصحاء من العرب لا يقولون غيره ؛ وسمعنى بعضهم أفسر آية فقال لقد فسرتها فسارا ما سمع بمثله . وقرىء بالتخفيف ، وهو مصدر كذب ، بدليل ق آية فقال لقد فسرتها فسارا ما سمع بمثله . وقرىء بالتخفيف ، وهو مصدر كذب ، بدليل قوله : % فصدقتها وكذبتها % % والمرء ينفعه كذابه % وهو مثل قوله :
تفسير له . ورابعها : قوله تعالى ! 7 <
البرد : النوم في قول أبي عبيدة وغيره قال الشاعر : ولو شئت حرمت النساء سواكم * وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا وقاله مجاهد والسدي والكسائي والفضل بن خالد وأبو معاذ النحوي وأنشدوا قول الكندي : بردت مراشفها علي فصدني عنها وعن تقبيلها البرد يعني النوم والعرب تقول : منع البرد البرد يعني : أذهب البرد النوم قلت : وقد جاء الحديث أنه عليه الصلاة والسلام سئل هل في الجنة نوم فقال : ( لا النوم أخو الموت والجنة لا موت فيها ( فكذلك النار وقد قال تعالى : لا يقضى عليهم فيموتوا فاطر وقال بن عباس : البرد : برد الشراب وعنه أيضا : البرد النوم : والشراب الماء وقال الزجاج : أي لا يذوقون فيها برد ريح ولا ظل ولا نوم ف د النوم : والشراب الماء وقال الزجاج : أي لا يذوقون فيها برد ريح ولا ظل ولا نوم فجعل البرد برد كل شيء له راحة وهذا برد ينفعهم فأما الزمهرير فهو برد يتأذون به فلا ينفعهم فلهم منه من العذاب ما الله أعلم به وقال الحسن وعطاء وبن زيد : بردا : أي روحا وراحة قال الشاعر : فلا الظل من برد الضحى تستطيعه * ولا الفيء أوقات العشي تذوق لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا جملة في موضع الحال من الطاغين أو نعت للأحقاب فالأحقاب ظرف زمان والعامل فيه لابثين أو لبثين على تعدية فعل
أي لا يجدون في جهنم بردا لقلوبهم ولا شرابا طيبا يتغذون به ولهذا قال تعالى ثم يحدث الله لهم بعد ذلك عذابا من شكل آخر ونوع آخر ثم قال والصحيح أنها لا انقضاء لها كما قال قتادة والربيع بن أنس وقد قال قبل ذلك حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن زهير عن سالم سمعت الحسن يسأل عن قوله تعالى يعني النوم كما قال الكندي بردت مراشفها علي فصدني عنها وعن قبلاتها البرد يعني بالبرد النعاس والنوم هكذا ذكره ولم يعزه إلى أحد وقد رواه إبن أبي حاتم من طريق السدي عن مرة الطيب ونقله عن مجاهد أيضا وحكاه البغوي عن أبي عبيدة والكسائي أيضا وقوله تعالى
لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا (24) إلا حميما وغساقا (25) جزاء وفاقا (26) لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا حالا من المستكن في لابثين أو نصب أحقابا ب لا يذوقون احتمل أن يلبثوا فيها أحقابا غير ذائقين إلا حميما وغساقا، ثم يبدلون جنسا آخر من العذاب، ويجوز أن يكون جمع حقب من حقب الرجل إذا أخطأه الرزق، وحقب العام إذا قل مطره وخيره فيكون حالا بمعنى لابثين فيها حقبين، وقوله لا يذوقون تفسير له والمراد بالبرد ما يروحهم وينفس عنهم حر النار، أو النوم وبالغساق ما يغسق أي يسيل من صديدهم، وقيل الزمهرير وهو مستثنى من البرد إلا أنه أخر ليتوافق رؤوس الآي، وقرأ حمزة والكسائي وحفص بالتشديد. جزاء وفاق البرد إلا أنه أخر ليتوافق رؤوس الآي، وقرأ حمزة والكسائي وحفص بالتشديد. جزاء وفاقا أي جوزوا بذلك جزاء ذا وفاق لأعمالهم، أو موافقا لها أو وافقها وفاقا، وقرئ «وفاقا» فعال من وفقه كذا.