إذ كانت العرب قد تجمع بين اللغتين، كما قال: ما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، يقول تعالى ذكره: . اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة: {فقدرنا} بالتشديد. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة والبصرة بالتخفيف. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وإن كنت أوثر التخفيف لقوله: قال: فملكنا فنعم المالكون وقوله:
فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ ٱلْقَٰدِرُونَ
“Thus We arranged. How excellent is Our arranging!” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textفنعم المقدرون له نحن . أو فقدرنا على ذلك فنعم القدرون عليه نحن ؛ والأول أولى لقراءة من قرأ ( فقدرنا بالتشديد ) ولقوله
( المرسلات : 23 ) وقال الشاعر : % وقد قدر الرحمن ما هو قادر % % أي قدر ما هو مقدر ، وعلى هذا فالمعنى أن الله تعالى لم يخلق شيئا من غير تقدير ، كما يرمي الرامي السهم فيقع في موضع لم يكن قد قدره ، بل خلق الله كما قدر بخلاف قول الفلاسفة إنه فاعل لذاته والاختلاف للقوابل ، فالذي جاء قصيرا أو صغيرا فلاستعداد مادته ، والذي جاء طويلا أو كبيرا فلاستعداد آخر ، فقال تعالى : حيث خلقناه في أحسن الصور والهيئات والثاني : أنه يقال : قدرت الشيء بالتخفيف على معنى قدرته ، قال : الفراء العرب تقول : قدر عليه الموت ، وقدر عليه الموت ، وقدر عليه رزقه وقدر بالتخفيف والتشديد ، قال تعالى : بالتشديد والتخفيف . المسألة الثالثة : أن قوله : { قدر } يتناول المخلوقات في ذواتها وصفاتها كل واحد على حسبه فقدر السموات والكواكب والعناصر والمعادن والنبات والحيوان والإنسان بمقدار مخصوص من الجثة والعظم ، وقدر لكل واحد منها من البقاء مدة معلومة ومن الصفات والألوان والطعوم والروائح والأيون والأوضاع والحسن والقبح والسعادة والشقاوة والهداية والضلالة مقدارا معلوما على ما قال :
ومن شدد فهو من التقدير أي فقدرنا الشقي والسعيد فنعم المقدرون رواه بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل : المعنى قدرنا قصيرا أو طويلا ونحوه عن بن عباس : قدرنا ملكنا المهدوي : وهذا التفسير أشبه بقراءة التخفيف قلت : هو صحيح فإن عكرمة هو الذي قرأ فقدرنا مخففا قال : معناه فملكنا فنعم المالكون فأفادت الكلمتان معنيين متغايرين أي قدرنا وقت الولادة وأحوال النطفة في التنقيل من حالة إلى حالة حتى صارت بشرا سويا أو الشقي والسعيد أو الطويل والقصير كله على قراءة التشديد وقيل : هما بمعنى كما ذكرنا المرسلات : ( 25 ) ألم نجعل الأرض > <
أي مدة معلومة وأجل معين حتى استحكم ونقل من حال إلى حال وصفة إلى صفة لهذا قال ههنا ثم قال تعالى
ألم نخلقكم من ماء مهين (20) فجعلناه في قرار مكين (21) إلى قدر معلوم (22) فقدرنا فنعم القادرون (23) ويل يومئذ للمكذبين (24) ألم نخلقكم من ماء مهين نطفة مذرة ذليلة. فجعلناه في قرار مكين هو الرحم. إلى قدر معلوم إلى مقدار معلوم من الوقت قدره الله تعالى للولادة. فقدرنا على ذلك، أو فقدرناه ويدل عليه قراءة نافع والكسائي بالتشديد. فنعم القادرون نحن. ويل يومئذ للمكذبين بقدرتنا على ذلك أو على الإعادة.