وشددنا خلقهم، من قولهم: قد أسر هذا الرجل فأحسن أسره، بمعنى: قد خلق فأحسن خلقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: هؤلاء المشركين بالله المخالفين أمره ونهيه. يقول: شددنا خلقهم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV23P576 قوله: قال: خلقهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، خلقهم. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله. وقال آخرون: الأسر: المفاصل ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، سمعته يعني خلادا، يقول: سمعت أبا سعيد وكان قرأ القرآن على أبي هريرة قال: ما قرأت القرآن إلا على أبي هريرة، هو أقرأني، وقال في هذه الآية قال: هي المفاصل وقال آخرون: بل هو القوة ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: الأسر: القوة PageEndV23P577 وأولى الأقوال في ذلك بالصواب القول الذي اخترناه، وذلك أن الأسر، هو ما ذكرت عند العرب؛ ومنه قول الأخطل: [+البحر الكامل] من كل مجتنب شديد أسره %~% سلس القياد تخاله مختالا ومنه قول العامة: خذه بأسره: أي هو لك كله وقوله: يقول: وإذا نحن شئنا أهلكنا هؤلاء وجئنا بآخرين سواهم من جنسهم أمثالهم من الخلق، مخالفين لهم في العمل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: بني آدم الذين خالفوا طاعة الله، قال: وأمثالهم من بني آدم وقوله:
نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا
“We, even We, created them, and strengthened their frame. And when We will, We can replace them, bringing others like them in their stead.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textأهلكناهم و في شدة الأسر ، يعتى : النشأة الأخرى . وقيل : معناه : بدلنا غيرهم ممن يطيع . وحقه أن يجيء بإن ، لا بإذا ، كقوله :
. > 7 ! الإنسان : ( 28 ) نحن خلقناهم وشددنا > والمراد أن حبهم للعاجلة يوجب عليهم طاعة الله من حيث الرغبة ومن حيث الرهبة ، أما من حيث الرغبة فلأنه هو الذي خلقهم وأعطاهم الأعضاء السليمة التي بها يمكن الانتفاع باللذات العاجلة ، وخلق جميع ما يمكن الانتفاع به ، فإذا أحبوا اللذات العاجلة ، وتلك اللذات لا تحصل / إلا عند حصول المنتفع وحصول المنتفع به ، وهذان لا يحصلان إلا بتكوين الله وإيجاده ، فهذا مما يوجب عليهم الانقياد لله ولتكاليفه وترك التمرد والإعراض ، وأما من حيث الرهبة فلأنه قدر على أن يميتهم ، وعلى أن يسلب النعمة عنهم ، وعلى أن يلقيهم في كل محنة وبلية ، فلأجل من فوت هذه اللذات العاجلة يجب علي ( الإنسان : 28 ) فإن قوله : { إذا } دليل الوقوع ، وتغير أوصافهم بالمسخ ليس أمرا يقع والجواب أن يقال : الأمثال / إما أن يكون جمع مثل ، وإما جمع مثل ، فإن كان جمع مثل فنقول معناه قدرنا بينكم الموت على هذا الوجه ، وهو أن نغير أوصافكم فتكونوا أطفالا ، ثم شبانا ، ثم كهولا ، ثم شيوخا ، ثم يدرككم الأجل ، وما قدرنا بينكم الموت على أن نهلككم دفعة واحدة إلا إذا جاء وقت ذلك فتهلكون بنفخة واحدة وإن قلنا : هو جمع مثل فنقول معنى : أي إذا شئنا أهلكناهم وآتينا بأشباههم فجعلناهم بدلا منهم ، وهو كقوله : إن حقه أن يجيء بأن لا بإذا كقوله : عنهم ، وعلى أن يلقيهم في كل محنة وبلية ، فلأجل من فوت هذه اللذات العاجلة يجب عليهم أن ينقادوا لله ، وأن يتركوا هذا التمرد ، وحاصل الكلام كأنه قيل لهم : هب أن حبكم لهذه اللذات العاجلة طريقة مستحسنة ، إلا أن ذلك يوجب عليكم الإيمان بالله والإنقياد له ، فلو أنكم توسلتم به إلى الكفر بالله ، والإعراض عن حكمه ، لكنتم قد تمردتم ، وهذا ترتيب حسن في السؤال والجواب ، وطريقة لطيفة : وفي الآية مسائل : المسألة الأولى : قال أهل اللغة : الأسر الربط والتوثيق ، ومنه أسر الرجل إذا وثق بالقد وفرس مأسور الخلق وفرس مأسور بالعقب ، والمعنى شددنا توصيل أعضائهم بعضا ببعض وتوثيق مفاصلهم بالأعصاب . المسألة الثانية :
قال بن عباس : يقول لو نشاء لأهلكناهم وجئنا بأطوع لله منهم وعنه أيضا : لغيرنا محاسنهم إلى أسمج الصور وأقبحها كذلك روى الضحاك عنه والأول رواه عنه أبو صالح الإنسان : ( 29 ) إن هذه تذكرة > < أي من طين أي خلقهم قاله بن عباس ومجاهد وقتادة ومقاتل وغيرهم والأسر الخلق قال أبو عبيد : يقال فرس شديد الأسر أي الخلق ويقال أسره الله جل ثناؤه إذا شدد خلقه قال لبيد : ساهم الوجه شديد أسره * مشرف الحارك محبوك الكتد وقال الأخطل : من كل مجتنب شديد أسره * سلس القياد تخاله مختالا وقال أبو هريرة والحسن والربيع : شددنا مفاصلهم وأوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والعصب وقال مجاهد في تفسير الأسر : هو الشرج أي إذا خرج الغائط والبول تقبض الموضع وقال بن زيد القوة وقال بن أحمر يصف فرسا : يمشي بأوظفة شداد أسرها * صم السنابك لا تقي بالجدجد واشتقاقه من الإسار وهو القد الذي يشد به الأقتاب يقال : أسرت القتب أسرا أي شددته وربط قاقه من الإسار وهو القد الذي يشد به الأقتاب يقال : أسرت القتب أسرا أي شددته وربطه ويقال : ما أحسن أسر قتبة أي شده وربطه ومنه قولهم : خذه بأسره إذا أرادوا أن يقولوا هو لك كله كأنهم أرادوا تعكيمه وشده لم يفتح ولم ينقص منه شيء ومنه الأسير لأنه كان يكتف بالإسار والكلام خرج مخرج الامتنان عليهم بالنعم حين قابلوها بالمعصية أي سويت خلقك وأحكمته بالقوي ثم أنت تكفر بي
قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد يعني خلقهم أي وإذا شئنا بعثناهم يوم القيامة وبدلناهم فأعدناهم خلقا جديدا وهذا استدلال بالبداءة على الرجعة وقال ابن زيد وابن جرير أي وإذا شئنا أتينا بقوم آخرين غيرهم كقوله تعالى
إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا (27) نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا (28) إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم أمامهم أو خلف ظهورهم. يوما ثقيلا شديدا مستعار من الثقل الباهظ للحامل، وهو كالتعليل لما أمر به ونهى عنه. نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وأحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب. وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا وإذا شئنا أهلكناهم وبدلنا أمثالهم تبديلا في الخلقة، وشدة الأسر يعني النشأة الثانية ولذلك جيء ب إذا أو بدلنا غيرهم ممن يطيع وإذا لتحقق القدرة وقوة الداعية.