رقيقة يشربها المقربون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة وقوله: يقول تعالى ذكره: عينا في الجنة تسمى سلسبيلا. قيل: عني بقوله: {سلسبيلا} : سلسة منقادا ماؤها. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: عينا سلسة مستقيدا ماؤها حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: سلسة يصرفونها حيث شاءوا وقال آخرون: عني بذلك أنها شديدة الجرية ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: حديدة الجرية. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. قال: ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: سلسة الجرية حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد حديدة الجرية. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله واختلف أهل العربية في معنى السلسبيل وفي إعرابه، فقال بعض نحويي البصرة، قال بعضهم: إن سلسبيلا صفة للعين بالتسلسل. وقال بعضهم: إنما أراد عينا تسمى سلسبيلا: أي تسمى من طيبها السلسبيل: أي توصف للناس، كما تقول: الأعوجي والأرحبي والمهري من الإبل، وكما تنسب الخيل إذا PageEndV23P563 وصفت إلى الخيل المعروفة المنسوبة كذلك تنسب العين إلى أنها تسمى، لأن القرآن نزل على كلام العرب، قال: وأنشدني يونس: [+البحر الكامل] صفراء من نبع يسمى سهمها %~% من طول ما صرع الصيود الصيب فرفع الصيب لأنه لم يرد أن يسمى بالصيب، إنما الصيب من صفة للعين، وصفت بالسلاسة في الحلق، وفي حال الجري، وانقيادها لأهل الجنة يصرفونها حيث شاءوا، كما قال مجاهد وقتادة. وإنما عنى بقوله: {تسمى} توصف. وإنما قلت ذلك أولى بالصواب لإجماع أهل التأويل على أن قوله: {سلسبيلا} صفة لا اسم PageEndV23P562 ## || [الإنسان: 19_20] القول في تأويل قوله تعالى: من طول ما صرع الصيود الصيب فرفع الصيب لأنه لم يرد أن يسمى بالصيب، إنما الصيب من صفة الاسم والسهم. وقوله: يسمى سهمها أي يذكر سهمها. قال: وقال بعضهم: لا، بل هو اسم العين، وهو معرفة، ولكنه لما كان رأس آية، وكان مفتوحا، زيدت فيه الألف، كما قال: كانت قواريرا. وقال بعض نحويي الكوفة: السلسبيل: نعت أراد به سلس في الحلق، فلذلك حري أن تسمى بسلاستها. وقال آخر منهم: ذكروا أن السلسبيل اسم للعين، وذكروا أنه صفة للماء لسلسه وعذوبته؛ قال: ونرى أنه لو كان اسما للعين لكان ترك الإجراء فيه أكثر، ولم نر أحدا ترك إجراءها وهو جائز في العربية؛ لأن العرب تجري ما لا يجرى في الشعر، كما قال متمم بن نويرة: [+البحر الطويل عربية؛ لأن العرب تجري ما لا يجرى في الشعر، كما قال متمم بن نويرة: [+البحر الطويل] فما وجد أظآر ثلاث روائم %~% رأين مخرا من حوار ومصرعا فأجرى روائم، وهي مما لا يجرى. PageEndV23P564 والصواب من القول في ذلك عندي أن قوله:
عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلًا
“(The water of) a spring therein, named Salsabil.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text. > 7 ! الإنسان : ( 18 ) عينا فيها تسمى > فيه مسائل : المسألة الأولى : قال ابن الأعرابي : لم أسمع السلسبيل إلا في القرآن ، فعلى هذا لا يعرف له اشتقاق ، وقال الأكثرون : يقال شراب سلسل وسلسال وسلسبيل أي عذب سهل المساغ ، وقد زيدت الباء في التركيب حتى صارت الكلمة خماسية ، ودلت على غاية السلاسة ، قال الزجاج : السلسبيل في اللغة صفة لما كان في غاية السلاسة ، والفائدة في ذكر السلسبيل هو أن ذلك الشراب يكون في طعم الزنجبيل ، وليس فيه لذعة لأن نقيض اللذع هو السلاسة ، وقد عزوا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام أن معناه : سل سبيلا إليها ، وهو بعيد إلا أن يراد أن جملة قول / القائل : سلسبيلا جعلت علما للعين ، ا إليها ، وهو بعيد إلا أن يراد أن جملة قول / القائل : سلسبيلا جعلت علما للعين ، كما قيل : تأبط شرا ، وسميت بذلك ، لأنه لا يشرب منها إلا من سأل إليها سبيلا بالعمل الصالح . المسألة الثانية : في نصب عينا وجهان أحدهما : أنه بدل من زنجبيلا وثانيهما : أنه نصب على الاختصاص . المسألة الثالثة : سلسبيلا صرف لأنه رأس آية ، فصار كقوله الظنونا والسبيلا ، وقد تقدم في هذه السورة بيان ذلك . واعلم أنه تعالى ذكر بعد ذلك من يكون خادما في تلك المجالس . ! 7 <
السلسبيل الشراب اللذيذ وهو فعلليل من السلالة تقول العرب : هذا شراب سلس وسلسال وسلسل وسلسبيل بمعنى أي طيب الطعم لذيذه وفي الصحاح : وتسلسل الماء في الحلق جرى وسلسلته أنا صببته فيه وماء سلسل وسلسال : سهل الدخول في الحلق لعذوبته وصفائه والسلاسل بالضم مثله وقال الزجاج : السلسبيل في اللغة : اسم لما كان في غاية السلاسة فكأن العين سميت بصفتها وعن مجاهد قال : سلسبيلا : حديدة الجرية تسيل في حلوقهم انسلالا ونحوه عن بن عباس : إنها الحديدة الجري ذكره الماوردي ومنه قول حسان بن ثابت رضي الله عنه يسقون من ورد البريص عليهم * بردى يصفق بالرحيق السلسل وقال أبو العالية ومقاتل : إنما سميت سلسبيلا لأنها تسيل عليهم صفق بالرحيق السلسل وقال أبو العالية ومقاتل : إنما سميت سلسبيلا لأنها تسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم تنبع من أصل العرش من جنة عدن إلى أهل الجنة وقال قتادة : سلسة منقاد ماؤها حيث شاؤوا ونحوه عن عكرمة وقال القفال : أي تلك عين شريفة فسل سبيلا إليها وروي هذا عن علي رضي الله عنه وقوله : تسمى أي إنها مذكورة عند الملائكة وعند الأبرار وأهل الجنة بهذا الاسم وصرف سلسبيل لأنه رأس آية كقوله تعالى : الظنونا والسبيلا الإنسان : ( 19 ) ويطوف عليهم ولدان > <
أي الزنجبيل عين في الجنة تسمى سلسبيلا قال عكرمة اسم عين في الجنة وقال مجاهد سميت بذلك لسلاسة سيلها وحدة جريها وقال قتادة عين فيها تسمى سلسبيلا عين سلسلة مستقيد ماؤها وحكى ابن جرير عن بعضهم أنها سميت بذلك لسلاستها في الحلق واختار هو أنها تعم ذلك كله وهو كما قال وقوله تعالى
ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا (15) قواريرا من فضة قدروها تقديرا (16) ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا (17) عينا فيها تسمى سلسبيلا (18) ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب وأباريق بلا عروة. كانت قواريرا. قواريرا من فضة أي تكونت جامعة بين صفاء الزجاجة وشفيفها وبياض الفضة ولينها، وقد نون وارير من نون «سلاسلا» وابن كثير الأولى لأنها رأس الآية، وقرئ «قوارير من فضة» على هي «قوارير» . قدروها تقديرا أي قدروها في أنفسهم فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدروها بأعمالهم الصالحة فجاءت على حسبها، أو قدر الطائفون بها المدلول عليهم بقوله يطاف شرابها على قدر اشتهائهم، وقرئ «قدروها» أي جعلوا فون بها المدلول عليهم بقوله يطاف شرابها على قدر اشتهائهم، وقرئ «قدروها» أي جعلوا قادرين لها كما شاؤوا من قدر منقولا من قدرت الشيء. ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا ما يشبه الزنجبيل في الطعم وكانت العرب يستلذون الشراب الممزوج به عينا فيها تسمى سلسبيلا لسلاسة انحدارها في الحلق وسهولة مساغها، يقال شراب سلسل وسلسال وسلسبيل، ولذلك حكم بزيادة الباء والمراد به أن ينفي عنها لذع الزنجبيل ويصفها بنقيضه، وقيل أصله سل سبيلا فسميت به كتأبط شرا لأنه لا يشرب منها إلا من سأل إليها سبيلا بالعمل الصالح.