يقول: وذلل لهم اجتناء ثمر شجرها، كيف شاءوا قعودا وقياما ومتكئين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV23P554 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: يتناوله كيف شاء جالسا ومتكئا وقوله: قال: لا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: إذا قام ارتفعت بقدره، وإن قعد تدلت حتى ينالها، وإن اضطجع تدلت حتى ينالها، فذلك تذليلها حدثنا بشر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: وقربت منهم ظلال أشجارها. ولنصب {دانية} أوجه: أحدها: العطف به على قوله:
وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا
“The shade thereof is close upon them and the clustered fruits thereof bow down.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textعلام عطفت ؟ قلت : على الجملة التي قبلها ؛ لأنها في موضع الحال من المجزيين ؛ وهذه حال مثلها عنهم لرجوع الضمير منها إليهم في عليهم ، إلا أنها اسم مفرد ، وتلك جملة في حكم مفرد تقديره : غير رائين فيها شمسا ولا زمهريرا ، ودانية عليهم ظلالها ؛ ودخلت الواو للدلالة على أن الأمرين مجتمعان لهم ، كأنه قيل : وجزاهم جنة جامعين فيها بين البعد عن الحر والقر ودنو الظلال عليهم وقرىء ( ودانية ) بالرفع ، على أن ظلالها مبتدأ ، ودانية خبر ، والجملة في موضع الحال ؛ والمعنى : لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ، والحال أن ظلالها دانية عليهم ؛ ويجوز أن تجعل { متكئين } و { لا يرون } و { دانية } كلها صفات لجنة . ويجوز أن يك ويجوز أن تجعل { متكئين } و { لا يرون } و { دانية } كلها صفات لجنة . ويجوز أن يكون { ودانية } معطوفة على جنة ، أي : وجنة أخرى دانية عليهم ظلالها ، على أنهم وعدوا جنتين ، كقوله
. > 7 ! الإنسان : ( 14 ) ودانية عليهم ظلالها > والثالث : كونه بستانا نزها ، فوصفه الله تعالى بقوله : وفي الآية سؤالان الأول : ما السبب في نصب { ودانية } ؟ الجواب : ذكر الأخفش والكسائي والفراء والزجاج فيه وجهين أحدهما : الحال بالعطف على قوله : { متكئين } كما تقول في الدار : عبدالله متكئا ومرسلة عليه الحجال ، لأنه حيث قال : عليهم رجع إلى ذكرهم والثاني : الحال بالعطف على محل : ذكروا في ذللت وجهين الأول : قال ابن قتيبة : ذللت أدنيت منهم من قولهم : حائط ذليل إذا كان قصير السمك والثاني : ظللت أي جعلت منقادة ولا تمتنع على قطافها كيف شاءوا . قال البراء بن عازب : ذللت لهم فهم يتناولون منها كيف شاءوا ، فمن أكل قائما لم يؤذه ومن أكل جالسا لم يؤذه ومن أكل مضطجعا لم يؤذه . واعلم أنه تعالى لما وصف طعامهم ولباسهم ومسكنهم وصف بعد ذلك شرابهم وقدم عليه / وصف تلك الأواني التي فيها يشربون فقال : ! 7 < ودخلت الواو للدلالة على أن الأمرين يجتمعان لهم ، كأنه قيل : وجزاهم جنة جامعين فيها بين البعد عن الحر والبرد ، ودنو الظلال عليهم والثالث : أن يكون دانية نعتا للجنة ، والمعنى : وجزاهم جنة دانية ، وعلى هذا الجواب تكون دانية صفة لموصوف محذوف ، كأنه قيل : وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ، وجنة أخرى دانية عليهم ظلالها ، وذلك لأنهم وعدوا جنتين ، وذلك لأنهم خافوا بدليل قوله :
أي ظل الأشجار في الجنة قريبة من الأبرار فهي مظلة عليهم زيادة في نعيمهم وإن كان لا شمس ولا قمر ثم كما أن أمشاطهم الذهب والفضة وإن كان لا وسخ ولا شعث ثم ويقال : إن ارتفاع الاشجار في الجنة مقدار مائة عام فإذا اشتهى ولى الله ثمرتها دانت حتى يتناولها وانتصبت دانية على الحال عطفا على متكئين كما تقول : في الدار عبد الله متكئا ومرسلة عليه الحجال وقيل : انتصبت نعتا للجنة أي وجزاهم جنة دانية فهي صفة لموصوف محذوف وقيل : على موضع لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ويرون دانية وقيل : على المدح أي دنت دانية قاله الفراء ظلالها الظلال مرفوعة بدانية ولو قرئ برفع دانية على أن تكون الظلال مبتدأ ودانية الخبر لجاز وتكو مرفوعة بدانية ولو قرئ برفع دانية على أن تكون الظلال مبتدأ ودانية الخبر لجاز وتكون الجملة في موضع الحال من الهاء والميم في وجزاهم وقد قرئ بذلك وفي قراءة عبد الله ودانيا عليهم لتقدم الفعل وفي حرف أبي ودان رفع على الاستئناف ( وذللت ) أي سخرت لهم ( قطوفها ) أي ثمارها ( تذليلا ) أي تسخيرا فيتناولها القائم والقاعد والمضطجع لا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك قاله قتادة وقال مجاهد : إن قام أحدا ارتفعت له وإن جلس تدلت عليه وإن اضطجع دنت منه فأكل منها وعنه أيضا : أرض الجنة من ورق وترابها الزعفران وطيبها مسك أذفر وأصول شجرها ذهب وورق وأفنانها اللؤلؤ والزبرجد والياقوت والثمر تحت ذلك كله فمن أكل منها قائما لم وورق وأفنانها اللؤلؤ والزبرجد والياقوت والثمر تحت ذلك كله فمن أكل منها قائما لم تؤذه ومن أكل منها قاعدا لم تؤذه ومن أكل منها مضطجعا لم تؤذه وقال بن عباس : إذا هم أن يتناول من ثمارها تدلت إليه حتى يتناول منها ما يريد وتذليل القطوف تسهيل التناول والقطوف : الثمار الواحد قطف بكسر القاف سمي به لأنه يقطف كما سمي الجنى لأنه يجني تذليلا تأكيد لما وصف به من الذل كقوله : ونزلناه تنزيلا وكلم الله موسى تكليما الماوردي : ويحتمل أن يكون تذليل قطوفها أن تبرز لهم من أكمامها وتخلص لهم من نواها قلت : وفي هذا بعد فقد روى بن المبارك قال : أخبرنا سفيان عن حماد عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال : نخل الجنة : جذوعها زم ال : أخبرنا سفيان عن حماد عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال : نخل الجنة : جذوعها زمرد أخضر وكربها ذهب أحمر وسعفها كسوة لأهل الجنة منها مقطعاتهم وحللهم وثمرها أمثال القلال والدلاء أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد ليس فيه عجم قال أبو جعفر النحاس : ويقال المذلل الذي قد ذلله الماء أي أرواه ويقال المذلل الذي يفيئه أدنى ريح لنعمته ويقال المذلل المسوى لأن أهل الحجاز يقولون : ذلل نخلك أي سوه ويقال المذلل القريب المتناول من قولهم : حائط ذليل أي قصير قال أبو جعفر : وهذه الأقوال التي حكيناها ذكرها أهل العلم باللغة وقالوها في قول امرئ القيس : وساق كأنبوب السقي المذلل الإنسان : ( 15 ) ويطاف عل ة وقالوها في قول امرئ القيس : وساق كأنبوب السقي المذلل الإنسان : ( 15 ) ويطاف عليهم بآنية > <
فيشتهي الطعام فيأتيه طير أبيض وربما قال أخضر فترفع أجنحتها فيأكل من جنوبها أي الألوان شاء ثم تطير فتذهب فيدخل الملك فيقول سلام عليكم وكذلك ظلها لا يزول ولاينقص كما قال تعالى فيشتهي الطعام فيأتيه طير أبيض قال وربما قال أخضر قال فترفع أجنحتها فيأكل من جنوبها أي الألوان شاء ثم يطير فيذهب فيدخل الملك فيقول سلام عليكم أن تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون ولو أن شعرة من شعر الحوراء وقعت في الأرض لأضاءت الشمس معها سوادا في نور هذا حديث غريب وكأنه مرسل والله أعلم < الآيات أي لا تمتنع من تناولها بل تنحط إليه من أغصانها أي قريبة إليهم أغصانها أي متى تعاطاه القطف إليه وتدلى من أعلى غصنه كأنه سامع طائع كما قال تعالى في الآية الأخرى إن قام ارتفعت معه بقدر وإن قعد تذللت معه حتى ينالها وإن اضطجع تذللت له حتى ينالها فذلك قوله تعالى ( تذليلا ) وقال قتادة لا يرد أيديهم عنها شوك ولا بعد وقال مجاهد أرض الجنة من ورق وترابها المسك وأصول شجرها من ذهب وفضة وأفنانها من اللؤلؤ الرطب والزبرجد والياقوت والورق والثمر بين ذلك فمن أكل منها قائما لم تؤذه ومن أكل منها قاعدا لم تؤذه ومن أكل منها مضطجعا لم تؤذه وقوله جلت عظمته
متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا (13) ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا (14) متكئين فيها على الأرائك حال من هم في جزاهم أو صفة ل جنة. لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا يحتملهما وأن يكون حالا من المستكن في متكئين، والمعنى أنه يمر عليهم فيها هواء معتدل لا حار محم ولا بارد مؤذ، وقيل الزمهرير القمر في لغة طيئ قال راجزهم: وليلة ظلامها قد اعتكر ... قطعتها والزمهرير ما زهر والمعنى أن هواءها مضيء بذاته لا يحتاج إلى شمس وقمر. ودانية عليهم ظلالها حال أو صفة أخرى معطوفة على ما قبلها، أو عطف على جنة أي وجنة أخرى دانية على أنهم وعدوا جنتين كقوله: ولمن خاف مقام ربه جنتان وقرئت بالرفع جنة أخرى دانية على أنهم وعدوا جنتين كقوله: ولمن خاف مقام ربه جنتان وقرئت بالرفع على أنها خبر ظلالها والجملة حال أو صفة. وذللت قطوفها تذليلا معطوف على ما قبله أو حال من دانية، وتذليل القطوف ان تجعل سهلة التناول لا تمتنع على قطافها كيف شاؤوا.