قال: قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ليت ذلك الحين. ثم قال: قالت الملائكة: يا رب أويأتي علينا دهر نعصيك فيه. لا يرون له خلقا غيرهم. قال: لا، إني أريد أن أخلق في الأرض خلقا وأجعل فيها خليقة يسفكون الدماء ويفسدون في الأرض. فقالت الملائكة : إنما خلق الإنسان هاهنا حديثا؛ ما يعلم من خليقة الله خليقة كانت بعد الإنسان حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قوله: قال: آدم وقوله: اختلف أهل التأويل في قدر هذا الحين الذي ذكره الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو أربعون سنة؛ وقالوا: مكثت طينة آدم مصورة لا تنفخ فيها الروح أربعين عاما، فذلك قدر الحين الذي ذكره الله في هذا الموضع؛ قالوا: ولذلك قيل: لأنه أتى عليه وهو جسم مصور لم تنفخ فيه الروح أربعون عاما، فكان شيئا، غير أنه لم يكن شيئا مذكورا. قالوا: ومعنى قوله: هو آدم صلى الله عليه وسلم. كذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: لم يكن شيئا له نباهة ولا رفعة، ولا شرف، إنما كان طينا لازبا وحمأ مسنونا وقال آخرون: لا حد للحين في هذا الموضع، وقد يدخل هذا القول من أن الله أخبر أنه أتى على الإنسان حين من الدهر، وغير مفهوم في الكلام أن يقال: أتى على الإنسان حين قبل أن يوجد، وقبل أن يكون شيئا، وإذا أريد ذلك قيل: أتى حين قبل أن يخلق، ولم يقل أتى عليه. وأما الدهر في هذا الموضع، فلا حد له يوقف عليه. وقوله: قد أتى على الإنسان؛ وهل في هذا الموضع خبر لا جحد، وذلك كقول القائل لآخر يقرره: هل أكرمتك؟ وقد أكرمه؛ أو هل زرتك؟ وقد زاره؛ وقد تكون جحدا في غير هذا الموضع، وذلك كقول القائل لآخر: هل يفعل مثل هذا أحد؟ بمعنى: أنه لا يفعل ذلك أحد. والإنسان الذي قال جل ثناؤه في هذا الموضع آدم أتى عليه
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـًٔا مَّذْكُورًا
“Hath there come upon man (ever) any period of time in which he was a thing unremembered?” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textفيه أي كان شيئا منسيا غير مذكور نطفة في الأصلاب والمراد بالإنسان : جنس بني آدم ، بدليل قوله : > 7 ! الإنسان : ( 1 ) هل أتى على > هل بمعنى ( قد ) في الاستفهام خاصة ، والأصل : أهل ، بدليل قوله : % أهل رأونا بسفع القاع ذي الأكم ; فالمعنى : أقد أتى ؟ على التقرير والتقريب جميعا ، أي : أتى على الإنسان قبل زمان قريب
إلى قوله : ( الإنسان : 1 ) فبين سبحانه وتعالى أن الإنسان كان لا شيء يذكر فجعله الله حيا وجعله سميعا بصيرا ومجازه من قولهم فلان ميت الذكر . وهذا أمر ميت ، وهذه سلعة ميتة ، إذا لم يكن لها طالب ولا ذاكر قال المخبل السعدي : % فوأحييت لي ذكرى وما خاملا % % ولكن بعض الذكر أنبه من بعض % % فكذا معنى الآية : معناه التقرير ، ثم إنه تعالى ذكر أن القوم قالوا : ( الدهر : 1 ) وقوله : ( الإنسان : 8 ) فإن قيل كيف يكون ذلك الإثبات والآدمي خلق من تراب ؟ نقول والتراب خلق من غير شيء ، فالإنسان إذا نظرت إلى خلقه وأسندت النظر إلى ابتداء أمره وجدته خلق من غير شيء ، أو نقول المراد أم خلقوا من غير شيء مذكور أو معتبر وهو الماء المهين . المسألة الرابعة : ما الوجه في ذكر الأمور الثلاثة التي في الآية ؟ نقول هي أمور مرتبة كل واحد منها يمنع القول بالوحدانية والحشر فاستفهم بها ، وقال أما خلقوا أصلا ، ولذلك ينكرون القول بالتوحيد لانتفاء الإيجاد وهو الخلق ، وينكرون الحشر لانتفاء الخلق الأول أم خلقوا من غير شيء / أي أم يقولون بأنهم خلقوا لا لشيء فلا إعادة ، كما قال : . > 7 ! / الإنسان : ( 1 ) هل أتى على > اتفقوا على أن { هل } ههنا وفي قوله تعالى : فإن قبل : إن الطين والصلصال والحمأ المسنون قبل نفخ / الروح فيه ما كان إنسانا ، والآية تقتضي أنه قد مضى على الإنسان حال كونه إنسانا حين من الدهر مع أنه في ذلك الحين ما كان شيئا مذكورا ، قلنا : إن الطين والصلصال إذا كان مصورا بصورة الإنسان ويكون محكوما عليه بأنه سينفخ فيه الروح وسيصير إنسانا صح تسميته بأنه إنسان ، والذين يقولون الإنسان هو النفس الناطقة ، وإنها موجودة فبل وجود الأبدان ، فالإشكال عنهم زائل واعلم أن الغرض من هذا التنبيه على أن الإنسان محدث ، ومتى كان كذلك فلا بد من محدث قادر . المسألة الثالثة : لم يكن شيئا مذكورا محله النصب على الحال من الإنسان كأنه قيل : هل أتى عليه حين من الدهر غ ( الإنسان : 1 ) ثم بين أنه سبحانه خلقه من أمشاج ، والمراد منه إما كونه مخلوقا من العناصر الأربعة أو من الأخلاط الأربعة أو من ماء الرجل والمرأة أو من الأعضاء والأرواح أو من البدن والنفس أو من أحوال متعاقبة على ذلك الجسم مثل كونه نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ، وعلى أي هذه الوجوه تحمل هذه الآية ، فلذلك يدل على أنه لا بد من الصانع المختار جل جلاله وعظم كبرياؤه . ثم بين بعد ذلك أني ما خلقته ضائعا عاطلا باطلا ، بل خلقته لأجل الابتلاء والامتحان ، وإليه الإشارة بقوله : { نبتليه } ( الإنسان : 2 ) وههنا موضع الخصومة العظيمة القائمة بين أهل الجبر والقدر ، ثم ذكر تعالى أني أعطيته جميع ما يحتاج إليه عند ا ( الإنسان : 1 ) قلنا : الإضمار خلاف الأصل وللخصم أن يقول الآية تدل على أن الإنسان لم يكن شيئا ونحن نقول به لأن الإنسان عبارة عن جواهر متألفة قامت بها أعراض مخصوصة والجواهر المتألفة الموصوفة بالأعراض المخصوصة / غير ثابتة في العدم إنما الثابت هو أعيان تلك الجواهر مفردة غير مركبة وهي ليست بإنسان فظهر أن الآية لا دلالة فيها على المطلوب . الفائدة السادسة : أن الله تعالى ذكر هذه القصة في سورة آل عمران وذكرها في هذا الموضع فلنعتبر حالها في الموضعين فنقول : الأول : أنه تعالى بين في هذه السورة أنه دعا ربه ولم يبين الوقت وبينه في آل عمران بقوله : القائمة بين أهل الجبر والقدر ، ثم ذكر تعالى أني أعطيته جميع ما يحتاج إليه عند الابتلاء والامتحان ، وهو السمع والبصر والعقل ، وإليه الإشارة بقوله : يئا مذكورا محله النصب على الحال من الإنسان كأنه قيل : هل أتى عليه حين من الدهر غير مذكور أو الرفع على الوصف لحين ، تقديره : هل أتى على الإنسان حين لم يكن فيه شيئا . ! 7 <
هل : بمعنى قد قاله الكسائي والفراء وأبو عبيدة وقد حكى عن سيبويه هل بمعنى قد قال الفراء : هل تكون جحدا وتكون خبرا فهذا من الخبر لأنك تقول : هل أعطيتك تقرره بأنك أعطيته والجحد أن تقول : هل يقدر أحد على مثل هذا وقيل : هي بمنزلة الاستفهام والمعنى : أتى والإنسان هنا آدم عليه السلام قاله قتادة والثوري وعكرمة والسدي وروي عن بن عباس : حين من الدهر قال بن عباس في رواية أبي صالح : أربعون سنة مرت به قبل أن ينفخ فيه الروح وهو ملقى بين مكة والطائف وعن بن عباس أيضا في رواية الضحاك أنه خلق من طين فأقام أربعين سنة ثم من حمإ مسنون أربعين سنة ثم من صلصال أربعين سنة فتم خلقه بعد مائة وعشرين سنة وزاد بن مسعود فقا أربعين سنة ثم من صلصال أربعين سنة فتم خلقه بعد مائة وعشرين سنة وزاد بن مسعود فقال : أقام وهو من تراب أربعين سنة فتم خلقه بعد مائة وستين سنة ثم نفخ فيه الروح وقيل : الحين المذكور ها هنا : لا يعرف مقداره عن بن عباس أيضا حكاه الماوردي لم يكن شيئا مذكورا قال الضحاك عن بن عباس : لا في السماء ولا في الأرض وقيل : أي كان جسدا مصورا ترابا وطينا لا يذكر ولا يعرف ولا يدري ما اسمه ولا ما يراد به ثم نفخ فيه الروح فصار مذكورا قاله الفراء وقطرب وثعلب وقال يحيى بن سلام : لم يكن شيئا مذكورا في الخلق وإن كان عند الله شيئا مذكورا وقيل : ليس هذا الذكر بمعنى الإخبار فإن إخبار الرب عن الكائنات قديم بل هذا الذكر بمع ل : ليس هذا الذكر بمعنى الإخبار فإن إخبار الرب عن الكائنات قديم بل هذا الذكر بمعنى الخطر والشرف والقدر تقول : فلان مذكور أي له شرف وقدر وقد قال تعالى : وإنه لذكر لك ولقومك أي قد أتى على الإنسان حين لم يكن له قدر عند الخليقة ثم لما عرف الله الملائكة أنه جعل آدم خليفة وحمله الأمانة التي عجز عنها السماوات والأرض والجبال ظهر فضله على الكل فصار مذكورا قال القشيري : وعلى الجملة ما كان مذكورا للخلق وإن كان مذكورا لله وحكى محمد بن الجهم عن الفراء : لم يكن شيئا قال : كان شيئا ولم يكن مذكورا وقال قوم : النفي يرجع إلى الشيء أي قد مضى مدد من الدهر وآدم لم يكن شيئا يذكر في الخليقة لأنه أخر ما خلقه من أصناف ي قد مضى مدد من الدهر وآدم لم يكن شيئا يذكر في الخليقة لأنه أخر ما خلقه من أصناف الخليقة والمعدوم ليس بشيء حتى يأتي عليه حين والمعنى : قد مضت عليه أزمنة وما كان آدم شيئا ولا مخلوقا ولا مذكورا لأحد من الخليقة وهذا معنى قول قتادة ومقاتل : قال قتادة : إنما خلق الإنسان حديثا ما نعلم من خليقة الله جل ثناؤه خليقة كانت بعد الإنسان وقال مقاتل : في الكلام تقديم وتأخير وتقديره : هل أتى حين من الدهر لم يكن الإنسان شيئا مذكورا لأنه خلقه بعد خلق الحيوان كله ولم يخلق بعده حيوانا وقد قيل : الإنسان في قوله تعالى : هل أتى على الإنسان حين عني به الجنس من ذرية آدم وأن الحين تسعة أشهر مدة حمل الإنسان في بطن أمه ل ان حين عني به الجنس من ذرية آدم وأن الحين تسعة أشهر مدة حمل الإنسان في بطن أمه لم يكن شيئا مذكورا : إذ كان علقة ومضغة لأنه في هذه الحالة جماد لا خطر له وقال أبو بكر رضي الله عنه لما قرأ هذه الآية : ليتها تمت فلا نبتلى أي ليت المدة التي أتت على آدم لم تكن شيئا مذكورا تمت على ذلك فلا يلد ولا يبتلى أولاده وسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا يقرأ هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا فقال ليتها تمت قوله تعالى :
فلما بلغ القارئ إلى قوله إلى قوله والآيات في هذا كثيرة وقال سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه < الآيات ورواه مسلم < 880 > أيضا من حديث سفيان الثوري به وقال الإمام أحمد < 3 / 340 > حدثنا أسود بن عامر أخبرنا الحسن بن صالح عن ليث عن أبي الزبير عن جابر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ وقال عبد الله بن وهب أخبرنا ابن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه السورة وقد أنزلت عليه وعنده رجل أسود فلما بلغ صفة الجنان زفر زفرة فخرجت نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج نفس صاحبكم أو قال أخيكم الشوق إلى الجنة مرسل غريب يقول تعالى مخبرا عن الإنسان أنه أوجده بعد أن لم يكن شيئا يذكر لحقارته وضعفه فقال تعالى ثم بين ذلك جل جلاله
بسم الله الرحمن الرحيم هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا (1) إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا (2) هل أتى على الإنسان استفهام تقرير وتقريب ولذلك فسر بقد وأصله أهل كقوله: أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم. حين من الدهر طائفة محدودة من الزمان الممتد الغير المحدود. لم يكن شيئا مذكورا بل كان شيئا منسيا غير مذكور بالإنسانية كالعنصر والنطفة، والجملة حال من الإنسان أو وصف ل حين بحذف الراجع والمراد بالإنسان الجنس لقوله: إنا خلقنا الإنسان من نطفة أو آدم بين أولا خلقه ثم ذكر خلقه بنيه. أمشاج أخلاط جمع مشج أو مشج أو مشيج من مشجت الشيء إذا خلطته، وجمع النطفة به لأن ال مشاج أخلاط جمع مشج أو مشج أو مشيج من مشجت الشيء إذا خلطته، وجمع النطفة به لأن المراد بها مجموع مني الرجل والمرأة وكل منهما مختلف الأجزاء في الرقة والقوام والخواص، ولذلك يصير كل جزء منهما مادة عضو. وقيل مفرد كأعشار وأكباش. وقيل ألوان فإن ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اختلطا اخضرا، أو أطوار فإن النطفة تصير علقة ثم مضغة إلى تمام الخلقة. نبتليه في موضع الحال أي مبتلين له بمعنى مريدين اختباره أو ناقلين له من حال إلى حال فاستعير له الابتلاء. فجعلناه سميعا بصيرا ليتمكن من مشاهدة الدلائل واستماع الآيات، فهو كالمسبب عن الابتلاء ولذلك عطف بالفاء على الفعل المقيد به ورتب عليه قوله: