قال: تندم على ما فات وتلوم عليه وقال آخرون: بل اللوامة: الفاجرة ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: تلوم على الخير والشر حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، قال: تلوم على الخير والشر حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي الخير بن تميم، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس قال: هي النفس اللؤوم PageEndV23P470 وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنها تلوم على ما فات وتندم ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: أي الفاجرة وقال آخرون: بل هي المذمومة ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: يقول: المذمومة وهذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرناها عنه وإن اختلفت بها ألفاظ قائليها، فمتقاربات المعاني، وأشبه القول في ذلك بظاهر التنزيل أنها PageEndV23P471 تلوم صاحبها على الخير والشر، وتندم على ما فات، والقراء كلهم مجمعون على قراءة هذه بفصل لا من أقسم وقوله: وقد كان بعضهم ينكر قوله هذا في: قال: أقسم بهما جميعا وقال آخرون: بل أقسم بيوم القيامة، ولم يقسم بالنفس اللوامة. وقال: معنى قوله: ولست أقسم بالنفس اللوامة ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن: PageEndV23P468 أقسم بيوم القيامة، ولم يقسم بالنفس اللوامة وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: إن الله أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة، وجعل لا ردا لكلام قد كان تقدمه من قوم، وجوابا لهم. وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال بالصواب، لأن المعروف من كلام الناس في محاوراتهم إذا قال أحدهم: لا والله، لا فعلت كذا، أنه يقصد بلا رد الكلام، وبقوله: والله، ابتداء يمين، وكذلك قولهم: لا أقسم بالله لا فعلت كذا؛ فإذا كان المعروف من معنى ذلك ما وصفنا، فالواجب أن يكون سائر ما جاء من نظائره جاريا مجراه، إلا أن تأتي حجة تدل على أن أحدهما قسم والآخر خبر. وقد دللنا على أن قراءة من قرأ الحرف الأول لأقسم بوصل اللام بأقسم قراءة غير جائزة بخلافها ما عليه الحجة مجمعة، فتأويل الكلام إذا: لا، ما الأمر كما تقولون أيها الناس من أن الله لا يبعث عباده بعد مماتهم أحياء، أقسم بيوم القيامة. وكانت جماعة تقول: قيامة كل نفس موتها ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان ومسعر، عن زياد بن علاقة، عن PageEndV23P469 المغيرة بن شعبة، قال: يقولون: القيامة القيامة، وإنما قيامة أحدهم: موته قال ثنا وكيع، عن مسعر وسفيان، عن أبي قبيس، قال: شهدت جنازة فيها علقمة، فلما دفن قال: أما هذا فقد قامت قيامته وقوله: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {اللوامة} فقال بعضهم: معناه: ولا أقسم بالنفس التي تلوم على الخير والشر. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جبير، في قوله: المعروف من معنى ذلك ما وصفنا، فالواجب أن يكون سائر ما جاء من نظائره جاريا مجراه، ما لم يخرج شيء من ذلك عن المعروف بما يجب التسليم له. وبعد، فإن الجميع من الحجة مجمعون على أن قوله:
وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ
“Nay, I swear by the accusing soul (that this Scripture is true).” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textبالنفس المتقية التي تلوم النفوس فيه أي في يوم القيامة على تقصيرهن في التقوى أو بالتي لا تزال تلوم نفسها وإن اجتهدت في الإحسان . وعن الحسن : إن المؤمن لا تراه إلا لائما نفسه ، وإن الكافر يمضي قدما لا يعاتب نفسه . وقيل : هي التي تتلوم يومئذ على ترك الازدياد إن كانت محسنة . وعلى التفريط إن كانت مسيئة . وقيل : هي نفس آدم ، لم تزل تتلوم على فعلها الذي خرجت به من الجنة . وجواب القسم ما دل عليه قوله
مع أن المراد ما ذكروه تقدح في فصاحة الكلام . الاحتمال الثاني : أن لا ههنا لنفي القسم كأنه قال : لا أقسم عليكم بذلك اليوم وتلك النفس ولكني أسألك غير مقسم أتحسب أنا لا نجمع عظامك إذا تفرقت بالموت فإن كنت تحسب ذلك فاعلم أنا قادرون على أن نفعل ذلك ، وهذا القول اختيار أبي مسلم وهو الأصح ، ويمكن تقدير هذا القول على وجوه أخر أحدها : كأنه تعالى يقول : { لا أقسم } بهذه الأشياء على إثبات هذا المطلوب فإن هذا المطلوب أعظم وأجل من أن يقسم عليه بهذه الأشياء ويكون الغرض من هذا الكلام تعظيم المقسم عليه وتفخيم شأنه وثانيها : كأنه تعالى يقول : { لا أقسم } بهذه الأشياء على إثبات هذا المطلوب ، فإن إثباته أظهر وأج ( القيامة : 2 ) وتارة بكونها مطمئنة كما في هذه الآية . واعلم أن نفس ذاتك وحقيقتك وهي التي تشير إليها بقولك : ( أنا ) حين تخبر عن نفسك بقولك فعلت ورأيت وسمعت وغضبت واشتهيت وتخيلت وتذكرت ، إلا أن المشار إليه بهذه الإشارة ليس هو هذه البنية لوجهين الأول : أن المشار إليه بقولك : ( أنا ) قد يكون معلوما حال ما تكون هذه البنية المخصوصة غير معلومة ، والمعلوم غير ما هو غير معلوم والثاني : أن هذه البنية متبدلة الأجزاء والمشار إليه بقولك : ( أنا ) غير متبدل ، فإني أعلم بالضرورة أني أنا الذي كنت موجودا قبل هذا اليوم بعشرين سنة ، والمتبدل غير ما هو غير متبدل ، فإذا ليست النفس عبارة عن هذه البنية ، وتقول : ق ، والمتبدل غير ما هو غير متبدل ، فإذا ليست النفس عبارة عن هذه البنية ، وتقول : قال قوم إن النفس ليست بجسم لأنا قد نعقل المشار إليه بقوله : ( أنا ) حال ما أكون غافلا عن الجسم الذي حقيقته المختص بالحيز الذاهب في الطول والعرض والعمق . والمعلوم مغاير لما ليس بمعلوم ، وجواب المعارضة بالنفس مذكور في كتابنا المسمى بلباب الإشارات ، وقال آخرون : بل هو جوهر جسماني لطيف صاف بعيد عن مشابهة الأجرام العنصرية نوراني سماوي مخالف بالماهية لهذه الأجسام السفلية ، فإذا صارت مشابكة لهذا البدن الكثيف صار البدن حيا وإن فارقته صار البدن ميتا ، وعلى التقدير الأول يكون وصفها بالمجيء والرجوع بمعنى التدبير وتركه ، وعلى ا عالى يقول : { لا أقسم } بهذه الأشياء على إثبات هذا المطلوب ، فإن إثباته أظهر وأجلى وأقوى وأحرى ، من أن يحاول إثباته بمثل هذا القسم ، ثم قال بعده : يتا ، وعلى التقدير الأول يكون وصفها بالمجيء والرجوع بمعنى التدبير وتركه ، وعلى التقدير الثاني يكون ذلك الوصف حقيقا . المسألة الرابعة : من القدماء من زعم أن النفوس أزلية ، واحتجوا بهذه الآية وهي قوله :
لا خلاف في هذا بين القراء وهو أنه أقسم سبحانه بيوم القيامة تعظيما لشأنه ولم يقسم بالنفس وعلى قراءة بن كثير أقسم بالأولى ولم يقسم بالثانية وقيل : ولا أقسم بالنفس اللوامة رد آخر وابتداء قسم بالنفس اللوامة قال الثعلبي : والصحيح أنه أقسم بهما جميعا ومعنى : بالنفس اللوامة أي بنفس المؤمن الذي لا تراه إلا يلوم نفسه يقول : ما أردت بكذا فلا تراه إلا وهو يعاتب نفسه قاله بن عباس ومجاهد والحسن وغيرهم قال الحسن : هي والله نفس المؤمن ما يرى المؤمن إلا يلوم نفسه : ما أردت بكلامى ما أردت بأكلي ما أردت بحديث نفسي والفاجر لا يحاسب نفسه وقال مجاهد : هي التي تلوم على ما فات وتندم فتلوم نفسها على الشر لم فعلته وعل فسه وقال مجاهد : هي التي تلوم على ما فات وتندم فتلوم نفسها على الشر لم فعلته وعلى الخير لم لا تستكثر منه وقيل : إنها ذات اللوم وقيل : إنها تلوم نفسها بما تلوم عليه غيرها فعلى هذه الوجوه تكون اللوامة بمعنى اللائمة وهو صفة مدح وعلى هذا يجيء القسم بها سائغا حسنا وفي بعض التفسير : إنه آدم عليه السلام لم يزل لائما لنفسه على معصيته التي أخرج بها من الجنة وقيل : اللوامة بمعنى الملومة المذمومة عن بن عباس ايضا فهي صفة ذم وهو قول من نفى أن يكون قسما إذ ليس للعاصي خطر يقسم به فهي كثيرة اللوم وقال مقاتل : هي نفس الكافر يلوم نفسه ويتحسر في الآخرة على ما فرط في جنب الله وقال الفراء : ليس من نفس محسنة أو مسي سه ويتحسر في الآخرة على ما فرط في جنب الله وقال الفراء : ليس من نفس محسنة أو مسيئة إلا وهي تلوم نفسها فالمحسن يلوم نفسه أن لو كان ازداد إحسانا والمسيء يلوم نفسه ألا يكون أرعوى عن إساءته قوله تعالى :
قال تلوم على الخير والشر ثم رواه من وجه آخر عن سعيد أنه سأل ابن عباس عن ذلك فقال هي النفس اللئوم وقال علي بن أبي نجيح عن مجاهد تندم على ما فات وتلوم عليه وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس اللوامة المذمومة وقال قتادة ( اللوامة ) الفاجرة وقال ابن جرير وكل هذه الأقوال متقاربة المعنى والأشبه بظاهر التنزيل أنها التي تلوم صاحبها على الخير والشر وتندم على ما فات وقوله تعالى قال ليس أحد من أهل السماوات والأرضين إلا يلوم نفسه يوم القيامة قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم عن إسرائيل عن سماك أنه سأل عكرمة عن قوله قال يلوم على الخير والشر لو فعلت كذا وكذا ورواه ابن جرير عن أبي كريب عن وكيع عن إسرائيل به وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار حدثنا مؤمل حدثنا سفيان عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن سعيد بن جبير في قوله قال الحسن أقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة وقال قتادة بل أقسم بهما جميعا هكذا حكاه ابن أبي حاتم وقد حكى ابن جرير عن الحسن والأعرج أنهما قرآ
بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بيوم القيامة (1) ولا أقسم بالنفس اللوامة (2) أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه (3) لا أقسم بيوم القيامة إدخال لا النافية على فعل القسم للتأكيد شائع في كلامهم قال امرؤ القيس: لا وأبيك ابنة العامري ... لا يدعي القوم أني أفر وقد مر الكلام فيه في قوله: فلا أقسم بمواقع النجوم وقرأ قنبل لأقسم بغير ألف بعد اللام وكذا روي عن البزي. ولا أقسم بالنفس اللوامة بالنفس المتقية التي تلوم النفوس المقصرة في التقوى يوم القيامة على تقصيرها، أو التي تلوم نفسها أبدا وإن اجتهدت في الطاعة أو النفس المطمئنة اللائمة للنفس الأمارة أو بالجنس. لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال: «ليس من نفس برة ة للنفس الأمارة أو بالجنس. لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال: «ليس من نفس برة ولا فاجرة إلا وتلوم نفسها يوم القيامة، إن عملت خيرا قالت كيف لم أزدد وإن عملت شرا قالت يا ليتني كنت قصرت» . أو نفس آدم فإنها لم تزل تتلوم على ما خرجت به من الجنة، وضمها إلى يوم القيامة لأن المقصود من إقامتها مجازاتها. أيحسب الإنسان يعني الجنس وإسناد الفعل إليه لأن فيهم من يحسب، أو الذي نزل فيه وهو عدي بن أبي ربيعة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر القيامة، فأخبره به فقال: لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك. أو يجمع الله هذه العظام. ألن نجمع عظامه بعد تفرقها، وقرئ «أن لن يجمع» على البناء للمفعول.