فقال إبليس: لقد حدث في الأرض حدث، واجتمعت إليه الجن، فقال: تفرقوا في الأرض، فأخبروني ما هذا الخبر الذي حدث في السماء، وكان أول بعث ركب من أهل نصيبين، وهي أشراف الجن وساداتهم، فبعثهم إلى تهامة، فاندفعوا حتى بلغوا الوادي، وادي نخلة، فوجدوا نبي الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الغداة ببطن نخلة، فاستمعوا؛ فلما سمعوه يتلو القرآن، قالوا: أنصتوا، ولم يكن نبي الله صلى الله عليه وسلم علم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن؛ فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين " واختلف أهل التأويل في مبلغ عدد النفر الذين قال الله يقول عز وجل مخبرا عن قيل هؤلاء النفر من الجن: أعذابا أراد الله أن ينزله بأهل الأرض، بمنعه إيانا السمع من السماء ورجمه من استمع منا فيها بالشهب يقول: الهدى بأن يبعث منهم رسولا مرشدا يرشدهم إلى الحق. وهذا التأويل على التأويل الذي ذكرناه عن ابن زيد قبل. وذكر عن الكلبي في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، عن الكلبي، في قوله: أن يطيعوا هذا الرسول فيرشدهم أو يعصوه فيهلكهم وإنما قلنا القول الأول لأن قوله: عقيب قوله :
وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا
“And we know not whether harm is boded unto all who are in the earth, or whether their Lord intendeth guidance for them.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textأي هذا الحرس الذي حرست بهم السماء أي خيرا قال بن زيد قال إبليس لا ندري : هل أراد الله بهذا المنع أن ينزل على أهل الأرض عذابا أو يرسل إليهم رسولا وقيل : هو من قول الجن فيما بينهم قبل أن يسمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم أي لا ندري أشر أريد بمن في الأرض بإرسال محمد إليهم فإنهم يكذبونه ويهلكون بتكذيبه كما هلك من كذب من الأمم أم أراد أن يؤمنوا فيهتدوا فالشر والرشد على هذا الكفر والإيمان وعلى هذا كان عندهم علم بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولما سمعوا قراءته علموا أنهم منعوا من السماء حراسة للوحي وقيل : لا بل هذا قول قالوه لقومهم بعد أن انصرفوا إليهم منذرين أي لما آمنوا أشفقوا ألا يؤمن كثير من أهل الأرض فقالوا : إنا لا ندري أيك م منذرين أي لما آمنوا أشفقوا ألا يؤمن كثير من أهل الأرض فقالوا : إنا لا ندري أيكفر أهل الأرض بما آمنا به أم يؤمنون الجن : ( 11 ) وأنا منا الصالحون > <
< الآيات أي ما ندري هذا الأمر الذي قد حدث في السماء لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا وهذا من أدبهم في العبارة حيث أسندوا الشر إلى غير فاعل والخير أضافوه إلى الله عز وجل وقد ورد في الصحيح < م 771 > والشر ليس إليك وقد كانت الكواكب يرمى بها قبل ذلك ولكن ليس بكثير بل في الأحيان بعد الأحيان كما في حديث ابن عباس بينما نحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ رمي بنجم فاستنار فقال ما كنتم تقولون في هذا فقلنا كنا نقول يولد عظيم يموت عظيم فقال ليس كذلك ولكن الله إذا قضى الأمر في السماء وذكر تمام الحديث < م 2229 > وقد أوردناه في سورة سبأ بتمامه وهذا هو السبب الذي حملهم على تطلب السبب في ذلك وكذا قال إبراهيم > وقد أوردناه في سورة سبأ بتمامه وهذا هو السبب الذي حملهم على تطلب السبب في ذلك فأخذوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها فوجدوا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقرأ بأصحابه في الصلاة فعرفوا أن هذا هو الذي حفظت من أجله السماء فآمن من آمن منهم وتمرد في طغيانه من بقي كما تقدم في حديث ابن عباس في ذلك عند قوله في سورة الأحقاف
وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا (10) وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا (11) وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض بحراسة السماء. أم أراد بهم ربهم رشدا خيرا. وأنا منا الصالحون المؤمنون الأبرار. ومنا دون ذلك أي قوم دون ذلك فحذف الموصوف وهم المقتصدون. كنا طرائق ذوي طرائق أي مذاهب، أو مثل طرائق في اختلاف الأحوال أو كانت طرائقنا طرائق. قددا متفرقة مختلفة جمع قدة من قد إذا قطع.