. يقول تعالى ذكره: عسى رب محمد إن طلقكن يا معشر أزواج محمد صلى الله عليه وسلم أن يبدله منكن أزواجا خيرا منكن. وقيل: إن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم تحذيرا من الله نساءه لما اجتمعن عليه في الغيرة. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب ويعقوب بن إبراهيم، قالا: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة فقلت لهن: عسى ربه إن طلقهن أن يبدله أزواجا خيرا منكن، قال: فنزل كذلك حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن حميد، عن أنس، عن عمر، قال: PageEndV23P100 بلغني عن بعض أمهاتنا، أمهات المؤمنين شدة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، قال: قال عمر بن الخطاب: بلغني عن أمهات المؤمنين شيء، فاستقريتهن أقول: لتكففن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ليبدلنه الله أزواجا خيرا منكن، حتى أتيت على إحدى أمهات المؤمنين، فقالت: يا عمر، أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت؟ فكففت، فأنزل الله الآية واختلفت القراء في قراءة قوله: د، عن أنس، عن عمر، قال: PageEndV23P100 بلغني عن بعض أمهاتنا، أمهات المؤمنين شدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذاهن إياه، فاستقريتهن امرأة امرأة، أعظها وأنهاها عن أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقول: إن أبيتن أبدله الله خيرا منكن، حتى أتيت، حسبت أنه قال على زينب، فقالت: يا ابن الخطاب، أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت؟ فأمسكت، فأنزل الله
عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُۥٓ أَزْوَٰجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَٰتٍ مُّؤْمِنَٰتٍ قَٰنِتَٰتٍ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٍ سَٰٓئِحَٰتٍ ثَيِّبَٰتٍ وَأَبْكَارًا
“It may happen that his Lord, if he divorce you, will give him in your stead wives better than you, submissive (to Allah), believing, pious, penitent, devout, inclined to fasting, widows and maids.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( التحريم : 5 ) في أنهما جنسان مختلفان ، إذا اشتركا في حكم لم يكن بد من توسيط العاطف بينهما . وأما العطف الثاني فمن عطف الصفة على الصفة بحرف الجمع ، فكأن معناه : إن الجامعين والجامعات لهذه الطاعات مقرات مخلصات { سائحات } صائمات . وقرىء : ( سيحات ) ، وهي أبلغ . وقيل للصائم : سائح ؛ لأن السائح لا زاد معه ، فلا يزال ممسكا إلى أن يجد ما يطعمه ، فشبه به الصائم في إمساكه إلى أن يجيء وقت إفطاره . وقيل : سائحات مهاجرات ، وعن زيد بن أسلم : لم تكن في هذه الأمة سياحة إلى الهجرة . فإن قلت : كيف تكون المبدلات خيرا منهن ، ولم تكن على وجه الأرض نساء خير من أمهات المؤمنين ؟ قلت : إذا طلقهن رسول الله لعصيانهن له وإيذائهن إياه ، لم يبقين على تلك الصفة ، وكان غيرهن من الموصوفات بهذه الأوصاف مع الطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والنزول على هواه ورضاه خيرا منهن ، وقد عرض بذلك في قوله : { قانتات } لأن الق > 7 ! التحريم : ( 5 ) عسى ربه إن > قرىء : ( يبدله ) ، بالتخفيف والتشديد للكثرة سلم والنزول على هواه ورضاه خيرا منهن ، وقد عرض بذلك في قوله : { قانتات } لأن القنوت هو القيام بطاعة الله ، وطاعة الله في طاعة رسوله . فإن قلت : لم أخليت الصفات كلها عن العاطف ووسط بين الثيبات والأبكار ؟ قلت : لأنهما صفتان متنافيتان لا يجتمعن فيهما اجتماعهن في سائر الصفات ، فلم يكن به من الواو . ! 7 <
( التحريم : 5 ) هو العدد الثامن مما تقدم ، والناس يسمون هذه الواو واو الثمانية ، ومعناه ما ذكرناه ، قال القفال : وهذا ليس بشيء ، والدليل عليه قوله تعالى : قال المفسرون : عسى من الله واجب ، وقرأ أهل الكوفة ( التحريم : 5 ) والرابع قلت : لأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة بعضها من الثيب وبعضها من الأبكار / فالذكر على حسب ما وقع ، وفيه إشارة إلى أن تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ليس على حسب الشهوة والرغبة ، بل على حسب ابتغاء مرضات الله تعالى وفي الآية مباحث : البحث الأول : قوله { بعد ذلك } تعظيم للملائكة ومظاهرتهم ، وقرىء { تظاهرا } و وفي القلم : يوهم التكرار ، والمسلمات والمؤمنات على السواء ؟ نقول : الإسلام هو التصديق باللسان والإيمان هو التصديق بالقلب ، وقد لا يتوافقان فقوله : تحقيق للتصديق بالقلب واللسان . البحث الرابع : قال تعالى : بواو العطف ، ولم يقل : فيما عداهما بواو العطف ، نقول : قال في ( الكشاف ) : إنها صفتان متنافيتان ، لا يجتمعن فيهما اجتماعهن في سائر الصفات . ( فلم يكن بد من الواو ) . البحث الخامس : ذكر الثيبات في مقام المدح وهي من جملة ما يقلل رغبة الرجال إليهن . نقول : يمكن أن يكون البعض من الثيب خيرا بالنسبة إلى البعض من الأبكار عند الرسول لاختصاصهن بالمال والجمال ، أو النسب ، أو المجموع مثلا ، وإذا كان كذلك فلا يقدح ذكر الثيب في المدح لجواز أن يكون المراد مثل ما ذكرناه من الثيب . [ بم / ثم قال تعالى : ! 7 <
قد تقدم في الصحيح أن هذه الآية نزلت على لسان عمر رضي الله عنه ثم قيل : كل ( عسى ) في القرآن واجب إلا هذا وقيل : هو واجب ولكن الله عز وجل علقه بشرط وهو التطليق ولم يطلقهن لأنكن لو كنتن خيرا منهن ما طلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال معناه السدى وقيل : هذا وعد من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم لو طلقهن في الدنيا أن يزوجه في الدنيا نساء خيرا منهن وقرئ أي منهن ثيب ومنهن بكر وقيل : إنما سميت الثيب ثيبا لأنها راجعة إلى زوجها إن أقام معها أو إلى غيره إن فارقها وقيل : لأنها ثابت إلى بيت أبويها وهذا أصح لأنه ليس كل ثيب تعود إلى زوج وأما البكر فهي العذراء سميت بكرا لأنها على أول حالتها التي خلقت بها وقال الكلبي : أراد بالثيب مثل آسية امرأة فرعون وبالبكر مثل مريم بنة عمران قلت : وهذا إنما يمشي على قول من قال : إن التبديل وعد من الله لنبيه لو طلقهن في الدنيا زوجه في الآخرة خيرا منهن التحريم : ( 6 ) يا أيها الذين > <
الآية < خ 4483 م 2399 > < الآيات الآية وقال ابن أبي مريم أخبرنا يحيى بن أيوب حدثني حميد قال سمعت أنسا عن عمر رضي الله عنهما هكذا ساقه البخاري ههنا وعلق الطريق الثانية عن شيخه سعيد بن الحكم المعروف بابن أبي مريم المصري وقد تفرد عنه بالرواية البخاري من بين أصحاب الكتب الستة وروى عنه الباقون بواسطة وغرضه من تعليق هذا الطريق ليبين فيه اتصال إسناد الحديث وانما لم يسنده لأن يحيى بن أبي أيوب الغافقي فيه شيء كما قال الإمام أحمد فيه هو سيء الحفظ والله أعلم وقال الإمام أحمد < 1 / 23 > حدثنا هشيم أخبرنا حميد عن أنس قال قال عمر رضي الله عنه وافقت ربي عز وجل في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فنزلت فنزلت كذلك ثم رواه أحمد < 1 / 24 و 36 > عن يحيى وابن أبي عدي كلاهما عن حميد عن أنس عن عمر أنه قال وافقت ربي في ثلاث أو وافقني ربي في ثلاث فذكره وقد رواه البخاري < 4916 > عن عمرو بن عون والترمذي < 2960 > عن أحمد بن منيع والنسائي < كبرى تحفة 8 / 10409 > عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي وابن ماجه < 1009 > عن محمد بن الصباح كلهم عن هشيم بن بشير به ورواه الترمذي < 2959 > أيضا عن عبد بن حميد عن حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة والنسائي < كبرى تحفة 8 / 10409 > عن هناد عن يحيى بن أبي زائدة كلاهما عن حميد وهو ابن تيرويه الطويل به وقال الترمذي حسن صحيح ورواه الإمام علي بن المديني عن يزيد بن زريع عن حميد به وقال فنزلت كذلك وفي رواية لمسلم < 2399 > ذكر أسارى بدر وهي قضية رابعة وقد قال البخاري < 4790 > حدثنا مسدد عن يحيى عن حميد عن أنس بن مالك قال قال عمر بن الخطاب يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب وكان وقت نزولها في صبيحة عرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش التي تولى الله تعالى تزويجها بنفسه وكان ذلك في ذي القعدة من السنة الخامسة من قول قتادة والواقدي وغيرهما وزعم أبو عبيدة معمر بن المثنى وخليفة بن خياط أن ذلك كان في سنة ثلاث فالله أعلم قال البخاري < 4791 > حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي حدثنا معتمر بن سليمان سمعت أبي حدثنا أبو مجلز عن فنزلت هذه الآية وقد تقدم أنه وافق القرآن في أماكن منها في نزول الحجاب ومنها في أسارى بدر ومنها قوله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فأنزل الله تعالى وهذه المرأة التي ردته عما كان فيه من وعظ النساء هي أم سلمة كما ثبت ذلك في صحيح البخاري وقال الطبراني < 12 / 12640 > حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني حدثنا إسماعيل البجلي حدثنا أبو عوانة عن أبي سنان عن الضحاك عن ابن عباس في قوله ظاهر وقوله تعالى ( سائحات ) أي صائمات قاله أبو هريرة وعائشة وابن عباس وعكرمة ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء ومحمد بن كعب القرظي وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو مالك وإبراهيم النخعي والحسن وقتادة والضحاك والربيع بن أنس والسدي وغيرهم وتقدم فيه حديث مرفوع عند قوله أي منهن ثيبات ومنهن أبكارا ليكون ذلك أشهى إلى النفس فإن التنوع يبسط النفس ولهذا قال وقال أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير حدثنا أبو بكر بن صدقة حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق حدثنا عبد الله بن أبي أمية حدثنا عبد القدوس عن صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه قال وعد الله نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية أن يزوجه بالثيب آسية امرأة فرعون وبالبكر مريم بنت عمران وذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة مريم عليها السلام من طريق سويد بن سعيد حدثنا محمد بن صالح بن عمر عن الضحاك ومجاهد عن ابن عمر قال جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت خديجة فقال إن الله يقرئها السلام ويبشرها ببيت في الجنة من قصب بعيد عن اللهب لا نصب فيه ولا صخب من لؤلؤة جوفاء بين بيت مريم بنت عمران وبيت آسية بنت مزاحم ومن حديث أبي بكر الهذلي عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على خديجة وهي في الموت فقال يا خديجة إذا لقيت ضرائرك فأقرئيهن مني السلام فقالت يا رسول ا 67 < ة وهي في الموت فقال يا خديجة إذا لقيت ضرائرك فأقرئيهن مني السلام فقالت يا رسول الله وهل تزوجت قبلي قال لا ولكن الله زوجني مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وكلثم أخت موسى ضعيف أيضا وقال أبو يعلى حدثنا إبراهيم ابن عرعرة حدثنا عبد النور بن عبد الله حدثنا يوسف بن شعيب عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمت أن الله زوجني في الجنة مريم بنت عمران وكلثم أخت موسى وآسية امرأة فرعون فقلت هنيئا لك يا رسول الله وهذا أيضا ضعيف وروي مرسلا عن ابن أبي داود < الآيات حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي حدثنا معتمر بن سليمان سمعت أبي حدثنا أبو مجلز عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال لمل تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون فإذا هو يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام فلما قام قام من قام وقعد ثلاثة نفر فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليدخل فإذا القوم جلوس ثم إنهم قاموا فانطلقوا فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا فجاء حتى دخل فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه فأنزل الله تعالى قال الترمذي حسن صحيح ورواه الإمام علي بن المديني عن يزيد بن زريع عن حميد به وقال هذا من صحيح الحديث وهو بصري ورواه الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه < 2399 > بسند آخر ولفظ آخر فقال أخبرنا عقبة بن مكرم أخبرنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال وافقت ربي في ثلاث في الحجاب وفي أسارى بدر وفي مقام إبراهيم وقال أبو حاتم الرازي أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال قال عمر بن الخطاب وافقني ربي في ثلاث أو وافقت ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فنزلت
يبدله أزواجا خيرا منكن على التغليب، أو تعميم الخطاب، وليس فيه ما يدل على أنه لم يطلق حفصة وأن في النساء خيرا منهن لأن تعليق طلاق الكل لا ينافي تطليق واحدة والمعلق بما لم يقع لا يجب وقوعه، وقرأ نافع وأبو عمرو يبدله بالتخفيف. مسلمات مؤمنات مقرات مخلصات أو منقادات مصدقات. قانتات مصليات أو مواظبات على الطاعات. تائبات عن الذنوب. عابدات متعبدات أو متذللات لأمر الرسول عليه الصلاة والسلام. سائحات صائمات سمي الصائم سائحا لأنه يسبح بالنهار بلا زاد، أو مهاجرات. ثيبات وأبكارا وسط العاطف بينهما لتنافيهما ولأنهما في حكم صفة واحدة إذ المعنى مشتملات على الثيبات والأبكار. ## |