يقول: وأعمل بطاعتك، وأؤدي فرائضك. وقيل: عنى بقوله: إذا نزل به الموت: يا رب هلا أخرتني فتمهل لي في الأجل إلى أجل قريب {فأصدق} يقول: فأزكي مالي قال: أؤدي زكاة مالي قال: أحج حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي سنان، عن رجل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: ما يمنع أحدكم إذا كان له مال يجب عليه فيه الزكاة أن يزكي، وإذا أطاق الحج أن يحج من قبل أن يأتيه الموت، فيسأل ربه الكرة فلا يعطاها، فقال رجل: أما تتقي الله، يسأل المؤمن الكرة؟ قال: نعم، أقرأ عليكم قرآنا، فقرأ: قال: فأتصدق بزكاة مالي قال: الحج حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ، وكذلك تفعل ب (لوما) مثل فعلها ب (لولا) . فتأويل الكلام إذن: فهلا إذ جاء بأسنا هؤلاء الأمم المكذبة رسلها الذين لم يتضرعوا عندما أخذناهم بالبأساء والضراء، تضرعوا فاستكانوا لربهم وخضعوا لطاعته، فيصرف ربهم عنهم بأسه وهو عذابه، وقد بينا معنى البأس في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. قال: هو الرجل المؤمن إذا نزل به الموت وله مال لم يزكه ولم يحج منه، ولم يعط حق الله فيه، فيسأل الرجعة عند الموت ليتصدق من ماله ويزكي، قال الله قال: الزكاة والحج واختلفت القراء في قراءة قوله: فقرأ ذلك عامة قراء أهل الأمصار غير ابن محيصن وأبي عمرو: {وأكن} جزما عطفا بها على تأويل قوله: {فأصدق} لو لم تكن فيه الفاء، وذلك أن قوله: {فأصدق} لو لم تكن فيه الفاء كان جزما. وقرأ ذلك ابن محيصن وأبو عمرو: (وأكون) بإثبات الواو ونصب (وأكون) عطفا به على قوله: {فأصدق} فنصب قوله (وأكون) إذ كان قوله: {فأصدق} نصبا. والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وقوله: وأحج بيتك الحرام. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس وسعيد بن الربيع، قال سعيد، ثنا سفيان وقال يونس: أخبرنا سفيان، عن أبي جناب، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، قال: ما من أحد يموت ولم يؤد زكاة ماله ولم يحج إلا سأل الكرة، فقالوا: يا أبا عباس لا PageEndV22P672 تزال تأتينا بالشيء لا نعرفه؛ قال: فأنا أقرأ عليكم في كتاب الله:
وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
“And spend of that wherewith We have provided you before death cometh unto one of you and he saith: My Lord! If only thou wouldst reprieve me for a little while, then I would give alms and be among the righteous.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( المنافقون : 10 ) من قبل أن يرى دلائل الموت ، ويعاين ما ييأس معه من الإمهال ، ويضيق به الخناق ، ويتعذر عليه الإنفاق ويفوت وقت القبول ، فيتحسر على المنع ، ويعض أنامله على فقد ما كان متمكنا منه . وعن ابن عباس رضي الله عنه : تصدقوا قبل أن ينزل عليك سلطان الموت ، فلا تقبل متمكنا منه . وعن ابن عباس رضي الله عنه : تصدقوا قبل أن ينزل عليكم سلطان الموت ، فلا تقبل توبة ، ولا ينفع عمل . وعنه : ما يمنع أحدكم إذا كان له مال أن يزكي ، وإذا أطاق الحج أن يحج من قبل أن يأتيه الموت ، فيسأل ربه الكرة فلا يعطاها . وعنه : أنها نزلت في ما نعى الزكاة ، ووالله لو رأى خيرا لما سأل الرجعة ، فقيل له : أما تتقي الله ، يسأل المؤمنون الكرة . وقرىء : ( أخرتن ) ، يريد : هلا أخرت موتى ( المنافقون : 10 ) كأنه قيل : ( أصدق ) . وقرأ أنس رضي الله عنه : ( ونذرك ) ، بالنون والنصب ، أي يصرفنا عن عبادتك فنذرها . وقرىء : ( ويذرك وإلاهتك ) ، أي عبادتك . وروي : أنهم قالوا له ذلك ، لأنه وافق السحرة على الإيمان ستمائة ألف نفس ، فأرادوا بالفساد في الأرض ذلك وخافوا أن يغلبوا على الملك ، وقيل : صنع فرعون لقومه أصناما وأمرهم أن يعبدوها تقربا إليه كما يعبد عبدة الأصنام الأصنام ، ويقولون : ليقربونا إلى الله زلفى ، ولذلك قال : أنا ربكم الأعلى والله لو رأى خيرا لما سأل الرجعة ، فقيل له : أما تتقي الله ، يسأل المؤمنون الكرة ؟ قال : نعم ، أنا أقرأ عليكم به قرآنا ، يعني : أنها نزلت في المؤمنين وهم المخاطبون بها ، وكذا عن الحسن : ما من أحد لم يزك ولم يصم ولم يحج إلا سأل الرجعة . وعن عكرمة أنها نزلت في أهل القبلة
وقيل : جزم ( المنافقون : 10 ) فكل هذه الإنفاقات داخلة تحت الآية لأن كل ذلك سبب لاستحقاق المدح . ! 7 < ( المنافقون : 10 ) لأن محل { فأصدق } جزم على قوله : أي دلائل الموت وعلاماته فيسأل الرجعة إلى الدنيا وهو قوله : وقيل حضهم على إدامة الذكر ، وأن لا يضنوا بالأموال ، أي هلا أمهلتني وأخرت أجلي إلى زمان قليل ، وهو الزيادة في أجله حتى يتصدق ويتزكى وهو / قوله تعالى : قال ابن عباس هذا دليل على أن القوم لم يكونوا مؤمنين إذ المؤمن لا يسأل الرجعة . وقال الضحاك : لا ينزل بأحد لم يحج ولم يؤد الزكاة الموت إلا وسأل الرجعة وقرأ هذه الآية ، وقال صاحب ( الكشاف ) : من قبل أن يعاين ما ييأس معه من الإمهال ويضيق به الخناق ويتعذر عليه الإنفاق ، ويفوت وقت القبول فيتحسر على المنع ويعض أنامله على فقد ما كان متمكنا منه ، وعن ابن عباس تصدقوا قبل أن ينزل عليكم سلطان الموت فلا تقبل توبة ولا ينفع عمل وقوله : قال ابن عباس : أحج وقرىء فأكون وهو على لفظ فأصدق وأكون ، قال المبرد : وأكون على ما قبله لأن قوله : { فأصدق } جواب للاستفهام الذي فيه التمني والجزم على موضع الفاء ، وقرأ أبي فأتصدق على الأصل وأكن عطفا على موضع فأصدق : وأنشد سيبويه أبياتا كثيرة في الحمل على الموضع منها : % معاوى إننا بشر فأسجح % % فلسنا بالجبال ولا الحديدا % فنصب الحديد عطفا على المحل والباء في قوله : بالجبال ، للتأكيد لا لمعنى مستقبل يجوز حذفه وعكسه قول ابن أبي سلمى : % بدا لي أني لست مدرك ماضي % % ولا سابق شيئا إذا كان جاثيا % توهم أنه قال بمدرك فعطف عليه قوله سابق ، عطفا على المفهوم ، وأما قراءة أبي عمرو { * وأكون } فإنه حمله يعني عن الموت إذا جاء أجلها / قال في ( الكشاف ) : هذا نفي للتأخير على وجه التأكيد الذي معناه منافاة المنفي ، وبالجملة فقوله : ( المنافقون : 10 ) وقوله : ( المنافقون : 10 ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا حضر الإنسان الموت جمع كل شيء كان يمنعه من حقه بين يديه فعنده يقول رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ) والأقرب هو الأول إذا عرف المؤمن منزلته في الجنة فإذا شاهدها لا يتمنى أكثر منها ، ولولا ذلك لكان أدونهم ثوابا يغتم بفقد ما يفقد من منزلة غيره وأما ما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما من قوله : طف عليه قوله سابق ، عطفا على المفهوم ، وأما قراءة أبي عمرو { * وأكون } فإنه حمله على اللفظ دون المعنى ، ثم أخبر تعالى أنه لا يؤخر من انقضت مدته وحضر أجله فقال :
سأل الرجعة إلى الدنيا ليعمل صالحا وروى الترمذي عن الضحاك بن مزاحم عن بن عباس قال : من كان له مال يبلغه حج بيت ربه أو تجب عليه فيه زكاة فلم يفعل سأل الرجعة عند الموت فقال رجل : يا بن عباس اتق الله إنما سأل الرجعة الكفار فقال : سأتلو عليك بذلك قرآنا يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين إلى قوله والله خبير بما تعملون قال : فما يوجب الزكاة قال : إذا بلغ المال مائتين فصاعدا قال : فما يوجب الحج قال : الزاد والراحلة قلت : ذكره الحليمي أبو عبد ئتين فصاعدا قال : فما يوجب الحج قال : الزاد والراحلة قلت : ذكره الحليمي أبو عبد الله الحسين بن الحسن في كتاب منهاج الدين مرفوعا فقال : وقال بن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كان عنده مال يبلغه الحج ( الحديث فذكره وقد تقدم في آل عمران لفظه الثالثة قال بن العربي : أخذ بن عباس بعموم الآية في إنفاق الواجب خاصة دون النفل فأما تفسيره بالزكاة فصحيح كله عموما وتقديرا بالمائتين وأما القول في الحج ففيه إشكال لأنا إن قلنا : إن الحج على التراخي ففي المعصية في الموت قبل الحج خلاف بين العلماء فلا تخرج الآية عليه وإن قلنا : إن الحج على الفور فالآية في العموم صحيح لأن من وجب عليه الحج فلم يؤده ل ن قلنا : إن الحج على الفور فالآية في العموم صحيح لأن من وجب عليه الحج فلم يؤده لقي من الله ما يود أنه رجع ليأتي بما ترك من العبادات وأما تقدير الأمر بالزاد والراحلة ففي ذلك خلاف مشهور بين العلماء وليس لكلام بن عباس فيه مدخل لأجل أن الرجعة والوعيد لا يدخل في المسائل المجتهد فيها ولا المختلف عليها وإنما يدخل في المتفق عليه والصحيح تناوله للواجب من الإنفاق كيف تصرف بالإجماع أو بنص القرآن لأجل أن ما عدا ذلك لا يتطرق إليه تحقيق الوعيد الرابعة قوله تعالى : ( لولا ) أي هلا فيكون استفهاما وقيل : ( لا ) صلة فيكون الكلام بمعنى التمني ( فأصدق ) نصب على جواب التمني بالفاء ( وأكون ) عطف على ( فأصدق ) وهي ق نى التمني ( فأصدق ) نصب على جواب التمني بالفاء ( وأكون ) عطف على ( فأصدق ) وهي قراءة أبي عمرو وبن محيصن ومجاهد وقرأ الباقون ( وأكن ) بالجزم عطفا على موضع الفاء لأن قوله : ( فأصدق ) لو لم تكن الفاء لكان مجزوما أي أصدق ومثله : من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم فيمن جزم قال بن عباس : هذه الآية أشد على أهل التوحيد لأنه لا يتمنى الرجوع في الدنيا أو التأخير فيها أحد له عند الله خير في الآخرة قلت : إلا الشهيد فإنه يتمنى الرجوع حتى يقتل لما يرى من الكرامة
يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون (9) وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين (10) ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون (11) يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله لا يشغلكم تدبيرها والاهتمام بها عن ذكره كالصلوات وسائر العبادات المذكرة للمعبود، والمراد نهيهم عن اللهو بها. وتوجيه النهي إليها للمبالغة ولذا قال: ومن يفعل ذلك أي اللهو بها وهو الشغل. فأولئك هم الخاسرون لأنهم باعوا العظيم الباقي بالحقير الفاني. وأنفقوا من ما رزقناكم بعض هم الخاسرون لأنهم باعوا العظيم الباقي بالحقير الفاني. وأنفقوا من ما رزقناكم بعض أموالكم إدخارا للآخرة. من قبل أن يأتي أحدكم الموت أي يرى دلائله فيقول رب لولا أخرتني هلا أمهلتني. إلى أجل قريب أمد غير بعيد. فأصدق فأتصدق. وأكن من الصالحين بالتدارك، وجزم أكن للعطف على موضع الفاء وما بعده، وقرأ أبو عمرو «وأكون» منصوبا عطفا على «فأصدق» ، وقرئ بالرفع على وأنا أكون فيكون عدة بالصلاح. ولن يؤخر الله نفسا ولن يمهلها. إذا جاء أجلها آخر عمرها. والله خبير بما تعملون فمجاز عليه، وقرأ أبو بكر بالياء ليوافق ما قبله في الغيبة. عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة المنافقين برىء من النفاق» . ## | (64) سورة ا نبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة المنافقين برىء من النفاق» . ## | (64) سورة التغابن مختلف فيها وآيها ثماني عشرة آية ## |