يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٍ فَٱمْتَحِنُوهُنَّ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُوا۟ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا۟ بِعِصَمِ ٱلْكَوَافِرِ وَسْـَٔلُوا۟ مَآ أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْـَٔلُوا۟ مَآ أَنفَقُوا۟ ذَٰلِكُمْ حُكْمُ ٱللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

“O ye who believe! When believing women come unto you as fugitives, examine them. Allah is Best Aware of their faith. Then, if ye know them for true believers, send them not back unto the disbelievers. They are not lawful for them (the disbelievers), nor are they (the disbelievers) lawful for them. And give them (the disbelievers) that which they have spent (upon them). And it is no sin for you to marry such women when ye have given them their dues. And hold not to the ties of disbelieving women; and ask for (the return of) that which ye have spent; and let them (the disbelievers) ask for that which they have spent. That is the judgment of Allah. He judgeth between you. Allah is Knower, Wise.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

قال: أصحاب محمد أمروا بطلاق نسائهم كوافر بمكة، قعدن مع الكفار حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: إذا كفرت المرأة فلا تمسكوها، خلوها، وقعت الفرقة بينها وبين زوجها حين كفرت PageEndV22P586 واختلفت القراء في قراءة قوله: فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والمدينة والكوفة والشام بتخفيف السين. وقرأ ذلك أبو عمرو (ولا تمسكوا) بتشديدها، وذكر أنها قراءة الحسن، واعتبر من قرأ ذلك بالتخفيف يقول تعالى ذكره لأزواج اللواتي لحقن من المؤمنين من دار الإسلام بالمشركين إلى مكة من كفار قريش: واسألوا أيها المؤمنون الذين ذهبت أزواجهم فلحقن بالمشركين ما أنفقتم على أزواجكم اللواتي لحقن بهم من الصداق من تزوجهن منهم، وليسئلكم المشركون منهم الذين لحق بكم أزواجهم مؤمنات إذا تزوجن فيكم من تزوجها منكم ما أنفقوا عليهن من الصداق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أقر المؤمنون بحكم الله، وأدوا ما أمروا به من نفقات المشركين التي أنفقوا على نسائهم، وأبى المشركون أن يقروا بحكم الله فيما فرض عليهم من أداء نفقات المس قال: ما ذهب من أزواج أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إلى الكفار، فليعطهم الكفار صدقاتهن، وليمسكوهن، وما ذهب من أزواج الكفار إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فمثل ذلك في صلح كان بين محمد صلى الله عليه وسلم وبين قريش وقوله: يقول تعالى ذكره: هذا الحكم الذي حكمت بينكم من أمركم أيها المؤمنون بمسألة المشركين، وما أنفقتم على أزواجكم اللاتي لحقن بهم وأمرهم بمسألتكم مثل ذلك في أزواجهن اللاتي لحقن بكم، حكم الله بينكم فلا تعتدوه، فإنه الحق الذي لا يسمع غيره، فانتهى المؤمنون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر إلى أمر الله وحكمه، وامتنع المشركون منه وطالبوا الوفاء بالشروط التي كانوا شارطوها بينهم في ذلك الصلح، وبذلك جاءت الآثار والأخبار عن أهل السير وغيرهم. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، قال: أما المؤمنون فأقروا بحكم الله، وأما المشركون فأبوا أن يقروا، فأنزل الله عز فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء، ورد الرجال، وسأل الذي أمره الله أن يسأل من صدقات النساء من حبسوا منهن، وأن يردوا عليهم مثل الذي يردون عليهم إن هم فعلوا، ولولا الذي حكم الله به من هذا الحكم رد رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء، كما رد الرجال، ولولا الهدنة والعهد الذي كان بينه وبين قريش يوم الحديبية أمسك النساء ولم يرد إليهم صداقا، وكذلك يصنع بمن جاءه من المسلمات قبل العهد قوله: من هم؟ فقال بعضهم: هم الكفار الذين لم يكن بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد، قالوا: ومعنى الكلام: وإن فاتكم شيء من أزواجكم، إلى من ليس بينكم وبينهم عهد من الكفار. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: حتى بلغ قال: كانت المرأة إذا أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم حلفها بالله ما خرجت، ثم ذكره نحوه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، أن عائشة، قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحن المؤمنات إلا بالآية، قال الله: PageEndV22P577 إلى قوله: حتى بلغ قال: سلوهن ما جاء بهن، فإن كان جاء بهن غضب على أزواجهن، أو سخطة، أو غيره، ولم يؤمن، فارجعوهن إلى أزواجهن حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، كانت محنتهن أن يستحلفن بالله «ما أخرجكن النشوز، وما أخرجكن إلا حب الإسلام وأهله، وحرص عليه» فإذا قلن ذلك قبل ذلك منهن حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: قال: يحلفن ما خرجن إلا رغبة في الإسلام، وحبا لله ورسوله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه أو عكرمة قال: يقال: ما جاء بك إلا حب الله، ولا جاء بك عشق رجل منا، ولا فرارا من زوجك، فذلك قوله PageEndV22P578 : حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد كانت المرأة من المشركين إذا غضبت على زوجها، وكان بينه وبينها كلام، قالت: والله لأهاجرن إلى محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال الله عز وجل: إن كان الغضب أتى بها فردوها، وإن كان الإسلام أتى بها فلا تردوها حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، قال: كان امتحانهن إنه لم يخرجك إلا الدين وقوله: يقول: الله أعلم بإيمان من جاء من النساء مهاجرات إليكم. وقوله: يقول: فإن أقررن عند المحنة بما يصح به عقد الإيمان لهن، والدخول في الإسلام، فلا تردوهن عن ذلك إلى الكفار. وإنما قيل ذلك للمؤمنين، لأن العهد كان جرى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين مشركي قريش في صلح الحديبية أن يرد المسلمون إلى المشركين من جاءهم مسلما، فأبطل ذلك الشرط في النساء إذا جئن مؤمنات مهاجرات فامتحن، فوجدهن المسلمون مؤمنات، وصح ذلك عندهم مما قد ذكرنا قبل، وأمروا أن لا يردوهن إلى المشركين إذا علم أنهن مؤمنات. وقال جل ثناؤه لهم: يقول: لا المؤمنات حل للكفار ولا الكفار يحلون للمؤمنات. وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار. ذكر بعض ما روي في ذلك من الأثر حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، قال: دخلت على عروة بن الزبير، وهو يكتب كتابا إلى ابن أبي هنيد صاحب الوليد بن عبد الملك، وكتب إليه يسأله عن قول الله عز وجل: إلى قوله: يقول جل ثناؤه: وأعطوا المشركين الذين جاءكم نساؤهم مؤمنات إذا علمتموهن مؤمنات، فلم ترجعوهن إليهم ما أنفقوا في نكاحهم إياهن من الصداق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن PageEndV22P580 أبيه، عن ابن عباس، قوله: إلى قوله: وآتوا أزواجهن صدقاتهن حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: حتى بلغ حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم عاهد من المشركين ومن أهل الكتاب، فعاهدهم وعاهدوه، وكان في الشرط أن يردوا الأموال والنساء، فكان نبي الله إذا فاته أحد من أزواج المؤمنين، فلحق بالمعاهدة تاركا لدينه مختارا للشرك، رد على زوجها ما أنفق عليها، وإذا لحق بنبي الله صلى الله عليه وسلم أحد من أزواج المشركين امتحنها نبي الله صلى الله عليه وسلم فسألها: «ما أخرجك من قومك؟» فإن وجدها خرجت تريد الإسلام قبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورد على زوجها ما أنفق عليها، وإن وجدها فرت من زوجها إلى آخر بينها وبينه قرابة، وهي متمسكة بالشرك ردها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زوجها من المشركين حدثني يونس بن عبد الأع الآية كلها، قال: لما هادن رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين كان في الشرط الذي شرط: أن ترد إلينا من أتاك منا، ونرد إليك من أتانا منكم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أتانا منكم فنرده إليكم، ومن أتاكم منا فاختار الكفر على الإيمان فلا حاجة لنا فيهم» . وقال: فأبى الله ذلك في النساء، ولم يأبه للرجال، فقال الله عز وجل: إلى قوله: أزواجهن حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، قال: كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين هدنة فيمن فر من النساء، فإذا فرت المشركة أعطى المسلمون زوجها نفقته عليها وكان المسلمون يفعلون، وكان إذا لم يعط هؤلاء ولا هؤلاء أخرج المسلمون للمسلم الذي ذهبت امرأته نفقتها وقوله: يقول تعالى ذكره: ولا حرج عليكم أيها المؤمنون أن تنكحوا هؤلاء المهاجرات اللاتي لحقن بكم من دار الحرب مفارقات لأزواجهن، وإن كان لهن أزواج في دار الحرب إذا علمتموهن مؤمنات إذا أنتم أعطيتموهن أجورهن، ويعني بالأجور: الصدقات. وكان قتادة يقول: كن إذا فررن من المشركين الذين بينهم وبين نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عهد إلى أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم فتزوجوهن، بعثوا بمهورهن إلى أزواجهن من المشركين الذين بينهم وبين أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم عهد. حدثنا بذلك بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة وكان الزهري يقول: إنما أمر الله برد صداقهن إليهم إذا حبسن عنهم، وإن هم ردوا المسلمين ولها زوج ثم، لأنه فرق بينهما الإسلام إذا استبرأتن أرحامهن وقوله: يقول جل ثناؤه للمؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمسكوا أيها المؤمنون بحبال النساء الكوافر وأسبابهن، والكوافر: جمع كافرة، والعصم: جمع عصمة، وهي ما اعتصم به من العقد والسبب، وهذا نهي من الله للمؤمنين عن الإقدام على نكاح النساء المشركات من أهل الأوثان، وأمر لهم بفراقهن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم، أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه نسوة مؤمنات بعد أن كتب كتاب القضية بينه وبين قريش، فأنزل الله: يا أ فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له بالشرك، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: بلغنا أن آية المحنة التي ماد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كفار قريش من أجل العهد الذي كان بين كفار قريش وبين النبي صلى الله عليه وسلم، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يرد إلى كفار قريش ما PageEndV22P584 أنفقوا على نسائهم اللاتي يسلمن ويهاجرن، وبعولتهن كفار للعهد الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبينهم، ولو كانوا حربا ليست بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم مدة وعقد لم يرد عليهم شيئا مما أنفقوا، وحكم الله للمؤمنين على أهل ا إلى قوله: كان ممن طلق عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأته قريبة ابنة أبي أمية بن المغيرة، فتزوجها بعده معاوية بن أبي سفيان، وهما على شركهما بمكة، وأم كلثوم ابنة جرول الخزاعية أم عبد الله بن عمر فتزوجها أبو جهم بن حذافة بن غانم رجل من قومه، وهما على شركهما؛ وطلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو التيمي كانت عنده أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، ففرق بينهما الإسلام حين نهى القرآن عن التمسك بعصم الكوافر، وكان طلحة قد هاجر وهي بمكة على دين قومها، ثم تزوجها في الإسلام بعد طلحة خالد بن PageEndV22P585 سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس. وكان ممن فر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نساء الكفار ممن لم يكن بين . قال الزهري: فطلق عمر امرأتين كانتا له بمكة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك؛ قال: فنهاهم أن يردوهن، وأمرهم أن يردوا الصداق حينئذ؛ قال رجل للزهري: أمن أجل الفروج؟ قال: نعم، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان، والأخرى صفوان بن أمية، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فجاءه أبو بصير رجل من قريش، وهو مسلم، فأرسل في طلبه رجلان، فقالا: العهد الذي جعلت لنا، فدفعه إلى الرجلين، فخرجا به، حتى إذا بلغا ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا، فاستله الآخر فقال: والله إنه لجيد، لقد جربت به وجربت؛ فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه به حتى برد وفر الآخ مشركات العرب اللاتي يأبين الإسلام أمر أن يخلى سبيلهن حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ا على نسائهم، وأبى المشركون أن يقروا بحكم الله فيما فرض عليهم من أداء نفقات المسلمين حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ت به وجربت؛ فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه به حتى برد وفر الآخر حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعدو، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «رأى هذا ذعرا» ، فقال: والله قتل صاحبي، وإني والله لمقتول، فجاء أبو بصير فقال: قد والله أوفى الله ذمتك ورددتني إليهم، ثم أغاثني الله منهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد» فلما سمع عرف أنه سيرده إليهم؛ قال: فخرج حتى أتى سيف البحر، وتفلت أبو جندل بن سهيل بن عمرو، فلحق بأبي بصير، فجعل لا PageEndV21P303 يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة، فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشأم إلا اعترض يه وسلم جاءه نسوة مؤمنات بعد أن كتب كتاب القضية بينه وبين قريش، فأنزل الله: يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات حتى بلغ شمس. وكان ممن فر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نساء الكفار ممن لم يكن بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فحبسها وزوجها رجلا من المسلمين أميمة بنت بشر الأنصارية، ثم إحدى نساء بني أمية بن زيد بن أوس الله، كانت عند ثابت بن الدحداحة، ففرت منه، وهو يومئذ كافر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سهل بن حنيف أحد بني عمرو بن عوف، فولدت عبد الله بن سهل حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، قال الله: له عليه وسلم مدة وعقد لم يرد عليهم شيئا مما أنفقوا، وحكم الله للمؤمنين على أهل المدة من الكفار بمثل ذلك، قال الله: الزهري يقول: إنما أمر الله برد صداقهن إليهم إذا حبسن عنهم، وإن هم ردوا المسلمين على صداق من حبسوا عنهم من نسائهم. حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: أما المؤمنون فأقروا بحكم الله، وأما المشركون فأبوا أن يقروا، فأنزل الله عز وجل: ك ردها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زوجها من المشركين حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: صير، حتى اجتمعت منهم عصابة، فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشأم إلا اعترضوا لهم فقتلوهم، وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم يناشدونه الله والرحم لما أرسل إليهم، فمن أتاه فهو آمن فأنزل الله

Zemahşerî12. c.

سماهن مؤمنات لتصديقهن بألسنتهن ونطقهن بكلمة الشهادة ولم يظهر منهن ما ينافي ذلك . أو لأنهن مشارفات لثبات إيمانهم بالامتحان فابتلوهن بالحلف والنظر في الأمارات ليغلب على ظنونكم صدق إيمانهن . ( 1162 ) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للممتحنة : ( بالله الذي لا إله إلا هو ما خرجت من بغض زوج ، بالله ما خرجت رغبة عن أرض إلى أرض ، بالله ما خرجت التماس دنيا ، بالله ما خرجت إلا حبا لله ولرسوله ) منكم لأنكم لا تكسبون فيه علما تطمئن معه نفوسكم ، وإن استحلفتموهن ورزتم أحوالهن ، وعند الله حقيقة العلم به العلم الذي تبلغه طاقتكم وهو الظن الغالب بالحلف وظهور الأمارات فلا تردوهن إلى أزواجهن المشركين ، لأنه لا حل بين المؤمنة والمشرك وذلك معلوم لا شبهة فيه ؟ قلت : فائدته بيان أن لا سبيل لكم إلى ما تطمئن به النفس ويثلج به الصدر من الإحاطة بحقيقة إيمانهن . فإن ذلك مما استأثر به علام الغيوب ، وأن ما يؤدي إليه الامتحان من العلم كاف في ذلك ، وأن تكليفكم لا يعدوه ؛ ثم نفى عنهم الجناح في تزوج هؤلاء المهاجرات إذا آتوهن أجورهن أي مهورهن ، لأن المهر أجر البضع ، ولا يخلو إما أن يراد بها ما كان يدفع إليهن ليدفعنه إلى أزواجهن فيشترط في إباحة تزوجهن تقديم أدائه ، وإما أن يراد أن ذلك إذا دفع إليهن على سبيل القرض ثم تزوجن على ذلك لم يكن به بأس ، وإما أن يبين لهم أن ما أعطى أزواجهن لا يقوم مقام المهر وأنه لا بد من إصداق ، وبه احتج أبو حنيف والعصمة ما يعتصم به من عقد وسبب ، يعني : إياكم وإياهن ، ولا تكن بينكم وبينهن عصمة ولا علقة زوجية . قال ابن عباس : من كانت له امرأة كافرة بمكة فلا يعتدن بها من نسائه ، لأن اختلاف الدارين قطع عصمتها منه . وعن النخعي : هي المسلمة تلحق بدار الحر فتكفر . وعن مجاهد : أمرهم بطلاق الباقيات مع الكفار ومفارقتهن ؟ قلت : إيذانا بأن الظن الغالب وما يفضي إليه الاجتهاد والقياس جار مجرى العلم ، وأن صاحبه غير داخل في قوله : يعني جميع ما ذكر في هذه الآية هم أن ما أعطى أزواجهن لا يقوم مقام المهر وأنه لا بد من إصداق ، وبه احتج أبو حنيفة على أن أحد الزوجين إذا خرج من دار الحرب مسلما أو بذمة وبقي الآخر حربيا : وقعت الفرقة ، ولا يرى العدة على المهاجرة ويبيح نكاحها إلا أن تكون حاملا

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

ويمكن أن يكون في أحد الجانبين دون الآخر ؟ نقول : هذا باعتبار الإيمان من جانبهن ومن جانبهم إذ الإيمان من الجانبين شرط للحل ولأن الذكر من الجانبين مؤكد لارتفاع الحل / وفيه من الإفادة مالا يكون في غيره ، فإن قيل : هب أنه كذلك لكن يكفي قوله : لأنه لا يحل أحدهما للآخر فلا حاجة إلى الزيادة عليه والمقصود هذا لا غير ، نقول : التلفظ بهذا اللفظ لا يفيد ارتفاع الحل من الجانبين بخلاف التلفظ بذلك اللفظ وهذا ظاهر . البحث الرابع : كيف سمى الظن علما في قوله : ؟ نقول : إنه من باب أن الظن الغالب وما يفضي إليه الاجتهاد ، والقياس جار مجرى العلم ، وأن صاحبه غير داخل في قوله : ( الممتحنة : 10 ) فالمؤمن هو المقر ، وذلك الإقرار هو العلم . وأما الجواب الثالث : فهو أيضا ضعيف ، لأن ذلك الكلام إنما يتم لو ثبت أن القياس حجة بدليل قاطع وذلك باطل لأن تلك الحجة إما أن تكون عقلية أو نقلية / والأول باطل لأن القياس الذي يفيد الظن لا يجب عقلا أن يكون حجة ، والدليل عليه أنه لا نزاع أن يصح من الشرع أن يقول : نهيتكم عن الرجوع إلى القياس ولو كان كونه حجة أمرا عقليا محضا لامتنع ذلك . والثاني : أيضا باطل ، لأن الدليل النقلي في كون القياس حجة إنما يكون قطعيا لو كان منقولا نقلا متواترا وكانت دلالته على ثبوت هذا المطلوب دلالة قطعية غير محتملة النقيض ولو حصل مثل هذا الدليل لوصل إلى الكل ول ( الممتحنة : 10 ) ومن المعلوم أنه إنما يمكن العلم بأيمانهن بناء على اقرارهن ، وذلك لا يفيد إلا الظن ، فههنا الله تعالى سمى الظن علما . والجواب الثالث : أن الدليل القاطع لما دل على وجوب العمل بالقياس ، وكان ذلك الدليل دليلا على أنه متى حصل ظن أن حكم الله في هذه السورة يساوي حكمه في محل النص ، / فأنتم مكلفون بالعمل على وفق ذلك الظن ، فههنا الظن وقع في طريق الحكم ، فأما ذلك الحكم فهو معلوم متيقن . أجاب نفاة القياس عن السؤال الأول فقالوا : قوله تعالى : ( الممتحنة : 10 ) والوصف بالمصدر يفيد المبالغة فههنا الحل والمحلل واحد ، قال ابن عباس رضي الله عنهما في زمزم هي حل وبل رواه سفيان بن عيينة فسئل سفيان : ما حل ؟ فقال محلل . أما قوله تعالى : وقرىء بضم التاء ، أي لا تزوجوهن وعلى هذه القراءة لا يزوجونهن . واعلم أن المفسرين اختلفوا في أن هذه الآية ابتداء حكم وشرع ، أو هو متعلق بما تقدم ، فالأكثرون على أنه ابتداء شرع في بيان ما يحل ويحرم ، وقال أبو مسلم : بل هو متعلق بقصة اليتامى ، فإنه تعالى لما قال : أمر بمعنى الوجوب أو بمعنى الندب أو بغير هذا وذلك ؟ قال الواحدي : هو بمعنى الاستحباب . الثاني : ما الفائدة في قوله : والعصمة ما يعتصم به من عهد / وغيره ، ولا عصمة بينكم وبينهن ولا علقة النكاح كذلك ، وعن ابن عباس أن اختلاف الدارين يقطع العصمة ، وقيل : لا تقعدوا للكوافر ، وقرىء : { تمسكوا } ، بالتخفيف والتشديد ، و { تمسكوا } أي ولا تتمسكوا ، وقوله تعالى : وذلك معلوم من غير شك ؟ نقول : فائدته بيان أن لا سبيل إلى ما تطمئن به النفس من الإحاطة بحقيقة إيمانهن ، فإن ذلك مما استأثر به علام الغيوب . الثالث : ما الفائدة في قوله : منكم والله يتولى السرائر : العلم الذي هو عبارة عن الظن الغالب بالحلف وغيره ، أي تردوهن إلى أزواجهن المشركين ، وقوله تعالى : ذا المطلوب دلالة قطعية غير محتملة النقيض ولو حصل مثل هذا الدليل لوصل إلى الكل ولعرفه الكل ولارتفع الخلاف ، وحيث لم يكن كذلك علمنا أنه لم يحصل في هذه / المسألة دليل سمعي قاطع ، فثبت أنه لم يوجد في إثبات كون القياس حجة دليل قاطع ألبتة ، فبطل قولكم كون الحكم المثبت بالقياس حجة معلوم لا مظنون ، فهذا تمام الكلام في تقرير هذا الدليل . وأحسن ما يمكن أن يقال في الجواب عنه إن التمسك بهذه الآية التي عولتم عليها تمسك بعام مخصوص ، والتمسك بالعام المخصوص لا يفيد إلا الظن ، فلو دلت هذه الآية على أن التمسك بالظن غير جائز لدلت على أن التمسك بهذه الآية غير جائز ، فالقول بكون هذه الآية حجة يفضي ثبوته إلى نفيه ف أن التمسك بهذه الآية غير جائز ، فالقول بكون هذه الآية حجة يفضي ثبوته إلى نفيه فكان تناقضا فسقط الاستدلال به والله أعلم . وللمجيب أن يجيب فيقول : نعلم بالتواتر الظاهر من دين محمد صلى الله عليه وسلم أن التمسك بآيات القرآن حجة في الشريعة ويمكن أن يجاب عن هذا الجواب بأن كون العام المخصوص حجة غير معلوم بالتواتر والله أعلم . المسألة الثالثة : قوله :

Kurtubî13. c.

أمر الله تعالى إذا أمسكت المرأة المسلمة أن يرد على زوجها ما أنفق وذلك من الوفاء بالعهد لأنه لما منع من أهله بحرمة الاسلام أمر برد المال إليه حتى لا يقع عليهم خسران من الوجهين : الزوجة والمال السابعة ولا غرم إلا إذا طالب الزوج الكافر فإذا حضر وطالب منعناها وغرمنا فإن كانت ماتت قبل حضور الزوج لم نغرم المهر إذا لم يتحقق المنع وإن كان المسمى خمرا أو خنزيرا لم نغرم شيئا لأنه لا قيمة له وللشافعي في هذه الآية قولان : أحدهما أن هذا منسوخ قال الشافعي : وإذا جاءتنا المرأة الحرة من أهل الهدنة مسلمة مهاجرة من دار الحرب إلى الامام في دار السلام أو في دار الحرب فمن طلبها من ولي سوى زوجها منع منها بلا عوض وإ قيل : إنه كان من أرادت منهن إضرار زوجها فقالت : سأهاجر إلى محمد صلى الله عليه وسلم فلذلك أمر صلى الله عليه وسلم بامتحانهن واختلف فيما كان يمتحنهن به على ثلاثة أقوال : الأول قال بن عباس : كانت المحنة أن تستحلف بالله أنها ما خرجت من بغض زوجها ولا رغبة من أرض إلى أرض ولا التماس دنيا ولا عشقا لرجل منا بل حبا لله ولرسوله فإذا حلفت بالله الذي لا إله إلا هو على ذلك أعطى النبي صلى الله عليه وسلم زوجها مهرها وما أنفق عليها ولم يردها فذلك قوله تعالى : الثاني أن المحنة كانت أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قاله بن عباس أيضا الثالث بما بينه في السورة بعد من قوله تعالى : قال المفسرون : كان من ذهب من المسلمات مرتدات إلى الكفار من أهل العهد يقال للكفار : هاتوا مهرها ويقال للمسلمين إذا جاء أحد من الكافرات مسلمة مهاجرة : ردوا إلى الكفار مهرها وكان ذلك نصفا وعدلا بين الحالتين وكان هذا حكم الله مخصوصا بذلك الزمان في تلك النازلة خاصة بإجماع الأمة قال بن العربي السادسة عشرة قوله تعالى : أي ما ذكر في هذه الآية تقدم في غير موضع الممتحنة : ( 11 ) وإن فاتكم شيء > < أي بين المسلمين والكفار من أهل العهد من أهل مكة يرد بعضهم إلى بعض قال الزهري : ولولا العهد لأمسك النساء ولم يرد إليهم صداقا وقال قتادة ومجاهد : إنما أمروا أن يعطوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا من الفيء والغنيمة وقالا : هي فيمن بيننا وبينه عهد وليس بيننا وبينه عهد وقالا : ومعنى ( فعاقبتم ) فاقتصصتم فيه ست عشرة مسألة : الأولى قوله تعالى : فكتب إليهم المسلمون : قد حكم الله عز وجل بيننا بأنه إن جاءتكم امرأة منا أن توجهوا إلينا بصداقها وإن جاءتنا امرأة منكم وجهنا إليكم بصداقها فكتبوا إليهم : أما نحن فلا نعلم لكم عندنا شيئا فإن كان لنا عندكم شيء فوجهوا به فأنزل الله عز وجل : لما أمر المسلمين بترك موالاة المشركين اقتضى ذلك مهاجرة المسلمين عن بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام وكان التناكح من أوكد أسباب الموالاة فبين أحكام مهاجرة النساء قال بن عباس : جرى الصلح مع مشركي قريش عام الحديبية على أن من أتاه من أهل مكة رده إليهم فجاءت سعيدة بنت الحارث الأسلمية بعد الفراغ من الكتاب والنبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية بعد فأقبل زوجها وكان كافرا وهو صيفي بن الراهب وقيل مسافر المخزومي فقال : يا محمد أردد علي امرأتي فإنك شرطت ذلك وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد فأنزل الله تعالى هذه الآية وقيل : جاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط فجاء أهلها يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردها وقيل أي هذا الامتحان لكم والله أعلم بإيمانهن لأنه متولي السرائر أي بما يظهر من الايمان وقيل : إن علمتموهن مؤمنات قبل الامتحان اي لم يحل الله مؤمنة لكافر ولا نكاح مؤمن لمشركة وهذا أدل دليل على أن الذي أوجب فرقة المسلمة من زوجها إسلامها لا هجرتها وقال أبو حنيفة : الذي فرق بينهما هو اختلاف الدارين وإليه إشارة في مذهب مالك بل عبارة والصحيح الأول لأن الله تعالى قال : فبين أن العلة عدم الحل بالاسلام وليس باختلاف الدار والله أعلم وقال أبو عمر : لا فرق بين الدارين لا في الكتاب ولا في السنة ولا في القياس وإنما المراعاة في ذلك الدينان فباختلافهما يقع الحكم وباجتماعهما لا بالدار والله المستعان السادسة قوله تعالى : يعني إذا أسلمن وانقضت عدتهن لما ثبت من تحريم نكاح المشركة والمعتدة فإن أسلمت قبل الدخول ثبت النكاح في الحال ولها التزوج العاشرة قوله تعالى : قراءة العامة بالتخفيف من الامساك وهو اختيار أبي عبيد لقوله تعالى فأمسكوهن بمعروف وقرأ الحسن وأبو العالية وأبو عمرو مشددة من التمسك يقال : مسك يمسك تمسكا بمعنى أمسك يمسك وقرئ بنصب التاء أي لا تتمسكوا والعصم جمع العصمة وهو ما اعتصم به والمراد بالعصمة هنا النكاح يقول : من كانت له امرأة كافرة بمكة فلا يعتد بها فليست له امرأة فقد انقطعت عصمتها لاختلاف الدارين وعن النخعي : هي المسلمة تلحق بدار الحرب فتكفر وكان الكفار يتزوجون المسلمات والمسلمون يتزوجون المشركات ثم نسخ ذلك في هذه الآية فطلق عمر بن الخطاب حينئذ امرأتين له بمكة مشركتين : قريبة بنت أبي أمية فتزوجها معاوية بن أبي سفيان وهما على شركهما بمكة وأم كلثوم بنت عمرو الخزاعية أم عبد الله بن المغيرة فتزوجها أبو جهم بن حذافة وهما على شركهما فلما ولي عمر قال أبو سفيان لمعاوية : طلق قريبة لئلا يرى عمر سلبه في بيتك فأبى مع المراد بالكوافر هنا عبدة الأوثان من لا يجوز إبتداء نكاحها فهي خاصة بالكوافر من غير أهل الكتاب وقيل : هي عامة نسخ منها نساء أهل الكتاب ولو كان إلى ظاهر الآية لم تحل كافرة بوجه وعلى القول الأول إذا أسلم وثني أو مجوسي ولم تسلم امرأته فرق بينهما وهذا قول بعض أهل العلم ومنهم من قال : ينتظر بها تمام العدة فمن قال يفرق بينهما في الوقت ولا ينتظر تمام العدة إذا عرض عليها الإسلام ولم تسلم مالك بن أنس وهو قول الحسن وطاوس ومجاهد وعطاء وعكرمة وقتادة والحكم واحتجوا بقوله تعالى : وقال الزهري : ينتظر بها العدة وهو قول الشافعي وأحمد واحتجوا بأن أبا سفيان بن حرب أسلم قبل هند بنت عتبة امرأته وكان إسلامه بمر الظهران ثم رجع إلى مكة وهند بها كافرة مقيمة على كفرها فأخذت بلحيته وقالت : اقتلوا الشيخ الضال ثم أسلمت بعده بأيام فاستقرا على نكاحهما لأن عدتها لم تكن انقضت قالوا : ومثله حكيم بن حزام أسلم قبل امرأته ثم أسلمت بعده فكانا على نكاحهما قال الشافعي : ولا حجة لمن احتج بقوله تعالى : لأن نساء المسلمين محرمات على الكفار كما أن المسلمين لا تحل لهم الكوافر والوثنيات ولا المجوسيات بقول الله عز وجل : وهو قول الحسن البصري والحسن بن صالح بن حي ومذهب الشافعي وأحمد أنه ينتظر بها تمام العدة الرابعة عشرة فإن كان الزوجان نصرانيين فأسلمت الزوجة ففيها أيضا اختلاف ومذهب مالك وأحمد والشافعي الوقوف إلى تمام العدة وهو قول مجاهد وكذا الوثني تسلم زوجته إنه إن أسلم في عدتها فهو أحق بها كما كان صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل أحق بزوجتيهما لما أسلما في عدتيهما على حديث بن شهاب ذكره مالك في الموطأ قال بن شهاب : كان بين إسلام صفوان وبين إسلام زوجته نحو من شهر قال بن شهاب : ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجها كافر مقيم بدار الحرب إلا فرقت هجرتها بينه وبينها إلا أن يقدم زوجها مهاج مام في دار السلام أو في دار الحرب فمن طلبها من ولي سوى زوجها منع منها بلا عوض وإذا طلبها زوجها لنفسه أو غيره بوكالته ففيه قولان : أحدهما يعطى العوض والقول ما قال الله عز وجل وفيه قول آخر أنه لا يعطى الزوج المشرك الذي جاءت زوجته مسلمة العوض فإن شرط الامام رد النساء كان الشرط ورسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يرد النساء كان شرط من شرط رد النساء منسوخا وليس عليه عوض لأن الشرط المنسوخ باطل ولا عوض للباطل الثامنة أمر الله تعالى برد مثل ما أنفقوا إلى الأزواج وأن المخاطب بهذا الإمام ينفذ مما بين يديه من بيت المال الذي لا يتعين له مصرف وقال مقاتل : يرد المهر الذي يتزوجها من المسلمين فإن لم يتزوجها من فلما ولي عمر قال أبو سفيان لمعاوية : طلق قريبة لئلا يرى عمر سلبه في بيتك فأبى معاوية من ذلك وكانت عند طلحة بن عبيد الله أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ففرق الإسلام بينهما ثم تزوجها في الإسلام خالد بن سعيد بن العاص وكانت ممن فر إلى النبي صلى الله عليه وسلم من نساء الكفار فحبسها وزوجها خالدا وزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب ابنته وكانت كافرة من أبي العاص بن الربيع ثم أسلمت وأسلم زوجها بعدها ذكر عبد الرزاق عن بن جريج عن رجل عن بن شهاب قال : أسلمت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم وهاجرت بعد النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة الأولى وزوجها أبو العاص بن الربيع عبد العزى مشرك بمكة الحديث و نت عقبة بن أبي معيط فجاء أهلها يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردها وقيل : هربت من زوجها عمرو بن العاص ومعها أخواها عمارة والوليد فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخويها وحبسها فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ردها علينا للشرط فقال صلى الله عليه وسلم : ( كان الشرط في الرجال لا في النساء ( فأنزل الله تعالى هذه الآية وعن عروة قال : كان مما اشترط سهيل بن عمرو على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية : ألا يأتيك منا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا حتى أنزل الله تعالى في المؤمنات ما أنزل يومئ إلى أن الشرط في رد النساء نسخ بذلك وقيل : إن التي جاءت أميمة بنت بشر كانت عند ثابت بن الشمرا م وزوجها كافر مقيم بدار الحرب إلا فرقت هجرتها بينه وبينها إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها ومن العلماء من قال : ينفسخ النكاح بينهما قال يزيد بن علقمة : أسلم جدي ولم تسلم جدتي ففرق عمر بينهما رضي الله عنه وهو قول طاوس وجماعة غيره منهم عطاء والحسن وعكرمة قالوا : لا سبيل عليها إلا بخطبة الخامسة عشرة قوله تعالى : يه وسلم في الهجرة الأولى وزوجها أبو العاص بن الربيع عبد العزى مشرك بمكة الحديث وفيه : أنه أسلم بعدها وكذلك قال الشعبي قال الشعبي : وكانت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة أبي العاص بن الربيع فأسلمت ثم لحقت بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم أتى زوجها المدينة فأمنته فأسلم فردها عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو داود عن عكرمة عن بن عباس : بالنكاح الأول ولم يحدث شيئا قال محمد بن عمر في حديثه : بعد ست سنين وقال الحسن بن علي : بعد سنتين قال أبو عمر : فإن صح هذا فلا يخلو من وجهين : إما أنها لم تحض حتى أسلم زوجها وإما أن الأمر فيها منسوخ بقول الله عز وجل : وبعولتهن أحق بردهن في ذلك يعني في ع في رد النساء نسخ بذلك وقيل : إن التي جاءت أميمة بنت بشر كانت عند ثابت بن الشمراخ ففرت منه وهو يومئذ كافر فتزوجها سهل بن حنيف فولدت له عبد الله قاله زيد بن حبيب كذا قال الماوردي : أميمة بنت بشر كانت عند ثابت بن الشمراخ وقال المهدوي : وروى بن وهب عن خالد أن هذه الآية نزلت في أميمة بنت بشر من بني عمرو بن عوف وهي امرأة حسان بن الدحداح وتزوجها بعد هجرتها سهل بن حنيف وقال مقاتل : إنها سعيدة زوجة صيفي بن الراهب مشرك من أهل مكة والأكثر من أهل العلم أنها أم كلثوم بنت عقبة الثانية واختلف أهل العلم هل دخل النساء في عقد المهادنة لفظا أو عموما فقالت طائفة منهم : قد كان شرط ردهن في عقد المهادنة لفظا صريحا يتعين له مصرف وقال مقاتل : يرد المهر الذي يتزوجها من المسلمين فإن لم يتزوجها من المسلمين أحد فليس لزوجها الكافر شيء وقال قتادة : الحكم في رد الصداق إنما هو في نساء أهل العهد فأما من لا عهد بينه وبين المسلمين فلا يرد إليهم الصداق والأمر كما قاله التاسعة قوله تعالى : وإما أن الأمر فيها منسوخ بقول الله عز وجل : وبعولتهن أحق بردهن في ذلك يعني في عدتهن وهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء أنه عني به العدة وقال بن شهاب الزهري رحمه الله في قصة زينب هذه : كان قبل أن تنزل الفرائض وقال قتادة : كان هذا قبل أن تنزل سورة التوبة بقطع العهود بينهم وبين المشركين والله أعلم الثانية عشرة قوله تعالى : دنة لفظا أو عموما فقالت طائفة منهم : قد كان شرط ردهن في عقد المهادنة لفظا صريحا فنسخ الله ردهن من العقد ومنع منه وبقاه في الرجال على ما كان وهذا يدل على أن للنبي صلى الله عليه وسلم أن يجتهد رأيه في الأحكام ولكن لا يقره الله على خطأ وقالت طائفة من أهل العلم : لم يشترط ردهن في العقد لفظا وإنما أطلق العقد في رد من أسلم فكان ظاهر العموم واشتماله عليهن مع الرجال فبين الله تعالى خروجهن عن عمومه وفرق بينهن وبين الرجال لأمرين : أحدهما أنهن ذوات فروج يحرمن عليهم الثاني أنهن أرق قلوبا وأسرع تقلبا منهم فأما المقيمة منهن على شركها فمردودة عليهم الثالثة قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

وهكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال وإنما حكم الله بينهم بذلك لأجل ما كان بينهم وبينهم من العهد وقال محمد بن إسحاق < 3 / 454 > عن الزهري طلق عمر يومئذ قريبة بنت أبي أمية بن المغيرة فتزوجها معاوية وأم كلثوم بنت عمرو بن حرول الخزاعية وهي أم عبد الله فتزوجها أبو جهم بن حذيفة ابن غانم رجل من قومه وهما على شركهما وطلق طلحة بن عبيد الله أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب فتزوجها بعده خالد بن سعيد بن العاص وقوله تعالى أي في الصلح واستثناء النساء منه والأمر بهذا كله هو حكم الله يحكم به بين خلقه إلى قوله فطلق عمر رضي الله عنه يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا العهد الذي جعلت لنا فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى إذا بلغا ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم فقال أبو بصير لأحد الرجلين والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا فاستله الآخر فقال أجل والله إنه لجيد لقد جربت منه ثم جربت فقال أبو بصير أرني أنظر إليه فأمكنه منه فضربه حتى برد وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه لقد رأى هذا ذعرا فلما ان حتى بلغ وقال وقال قتادة كان امتحانهن أن يستحلفن بالله ما أخرجكن النشوز وما أخرجكن إلا حب الإسلام وأهله وحرص عليه فإذا قلن ذلك قبل ذلك منهن وقوله تعالى فيه دلالة على أن الإيمان يمكن الاطلاع عليه يقينا وقوله تعالى هذه الآية التي حرمت المسلمات على المشركين وقد كان جائزا في ابتداء الإسلام أن يتزوج المشرك المؤمنة ولهذا كان أمر أبي العاص بن الربيع زوج ابنة النبي صلى الله عليه وسلم زينب رضي الله عنها وقد كانت مسلمة وهو على دين قومه فلما وقع في الأسارى يوم بدر بعثت امرأته زينب في فدائه بقلادة لها كانت لأمها خديجة فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة وقال للمسلمين إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها فافعلوا ففعلوا فأطلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يبعث ابنته إليه فوفى له بذلك وصدقه فيما وعده وبعثها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع زيد بن حارثة رضي الله عنه فأقامت بالمدينة من بعد وقعة ب يعني أزواج المشركين ادفعوا إليهم الذي غرموه عليهن من الأصدقة قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والزهري وغير واحد وقوله تعالى يعني إذا أعطيتموهن أصدقتهن فانكحوهن أي تزوجوهن بشرطه من انقضاء العدة والولي وغير ذلك وقوله تعالى تحريم من الله عز وجل على عباده المؤمنين نكاح المشركات والاستمرار معهن وفي الصحيح < خ 2731 > عن الزهري عن عروة عن المسور ومروان بن الحكم أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى أله وسلم لما عاهد كفار قريش يوم الحديبية جاءه نساء من المؤمنات فأنزل الله عز وجل فطلق عمر بن الخطاب يومئذ امرأتين تزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية وقال أبو ثور عن معمر عن الزهري أنزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأسفل الحديبية حين صالحهم على أنه من أتاه منهم رده إليهم فلما جاءه النساء نزلت هذه الآية وأمره أن يرد الصداق إلى أزواجهن وحكم على المشركين مثل ذلك إذا جاءتهم امرأة من المسلمين أن يردوا الصداق إلى أزواجهم وقال أي وطالبوا بما أنفقتم على أزواجكم اللاتي يذهبن إلى الكفار إن ذهبن وليطالبوا بما أنفقوا على أزواجهم اللاتي هاجرن إلى المسلمين وقوله كان امتحانهن أن يشهدن أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وقال مجاهد فاسألوهن عما جاء بهن فإن كان جاء بهن غضب على أزواجهن أو سخطه أو غيره ولم يؤمن فارجعوهن إلى أزواجهن وقال عكرمة يقال لها ما جاء بك إلا حب الله ورسوله وما جاء بك عشق رجل منا ولا فرار من زوجك فذلك قوله ل المسجد يعدو فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه لقد رأى هذا ذعرا فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال قتل والله صاحبي واني لمقتول فجاء أبو بصير فقال يا رسول الله قد والله أوفى الله ذمتك قد رددتني إليهم ثم نجاني الله تعالى منهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويل أمه مسعر حرب لو كان معه أحد فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر قال وتفلت منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وس له صلى الله عليه وسلم مع زيد بن حارثة رضي الله عنه فأقامت بالمدينة من بعد وقعة بدر وكانت سنة اثنتين إلى أن أسلم زوجها أبو العاص ابن الربيع سنة ثمان فردها عليه بالنكاح الأول ولم يحدث لها صداقا كما قال الإمام أحمد < 1 / 261 > حدثنا يعقوب حدثنا أبي حدثنا ابن إسحاق حدثنا داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ابنته زينب على أبي العاص وكانت هجرتها قبل إسلامه بست سنين على النكاح الأول ولم يحدث شهادة ولا صداقا ورواه أبو داود < 2240 > والترمذي < 1143 > وابن ماجة < 2009 > ومنهم من يقول بعد سنتين وهو صحيح لأن إسلامه كان بعد تحريم المسلمات على المشركين بسنتين وقال الترمذي ام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم لما أرسل إليهم فمن أتاه منهم فهو آمن فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم وأنزل الله عز وجل تين وهو صحيح لأن إسلامه كان بعد تحريم المسلمات على المشركين بسنتين وقال الترمذي ليس بإسناده بأس ولا نعرف وجه هذا الحديث ولعله جاء من حفظ داود بن الحصين و < 1144 > سمعت عبد بن حميد يقول سمعت يزيد بن هارون يذكر عن ابن إسحاق هذا الحديث وحديث بن الحجاج يعني ابن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ابنته على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد فقال يزيد حديث ابن عباس أجود إسنادا والعمل على حديث عمرو بن شعيب [ قلت ] وقد روى حديث الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب الإمام أحمد < 2 / 207 > والترمذي < 1142 > وابن ماجة < 2010 > وضعفه الإمام أحمد وغير واحد والله أعلم و > والترمذي < 1142 > وابن ماجة < 2010 > وضعفه الإمام أحمد وغير واحد والله أعلم وأجاب الجمهور عن حديث ابن عباس بأن ذلك كان قضية عين تحتمل أنه لم تنقض عدتها منه لأن الذي عليه الأكثرون أنها متى انقضت العدة ولم يسلم انفسخ نكاحها منه وقال الآخرون بل إذا انقضت العدة هي بالخيار إن شاءت أقامت على النكاح واستمرت وإن شاءت فسخته وذهبت فتزوجت وحملوا عليه حديث ابن عباس والله أعلم وقوله تعالى

Beydâvî13. c.

لى ظنكم موافقة قلوبهم لسانهن في الإيمان. الله أعلم بإيمانهن فإنه المطلع على ما في قلوبهن. فإن علمتموهن مؤمنات العلم الذي يمكنكم تحصيله وهو الظن الغالب بالحلف وظهور الأمارات، وإنما سماه علما إيذانا بأنه كالعلم في وجوب العمل به. فلا ترجعوهن إلى الكفار أي إلى أزواجهن الكفرة لقوله: لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن والتكرير للمطابقة والمبالغة، أو الأولى لحصول الفرقة والثانية للمنع عن الاستئناف. وآتوهم ما أنفقوا ما دفعوا إليهن من المهور، وذلك لأن صلح الحديبية جرى: على أن من جاءنا منكم رددناه. فلما تعذر عليه ردهن لورود النهي عنه لزمه رد مهورهن. إذ روي أنه عليه السلام كان بعد الحديبية إذ جاءته سبيعة بنت عنه لزمه رد مهورهن. إذ روي أنه عليه السلام كان بعد الحديبية إذ جاءته سبيعة بنت الحرث الأسلمية مسلمة فأقبل زوجها مسافر المخزومي طالبا لها فنزلت. فاستخلفها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلفت فأعطى زوجها ما أنفق وتزوجها عمر رضي الله تعالى عنه. ولا جناح عليكم أن تنكحوهن فإن الإسلام حال بينهن وبين أزواجهن الكفار. إذا آتيتموهن أجورهن شرط إيتاء المهر في نكاحهن إيذانا بأن ما أعطى أزواجهن لا يقوم مقام المهر. ولا تمسكوا بعصم الكوافر بما يعتصم به الكافرات من عقد وسبب جمع عصمة، والمراد نهي المؤمنين عن المقام على نكاح المشركات، وقرأ البصريان ولا تمسكوا بالتشديد. وسئلوا ما أنفقتم من مهور نسائكم اللاحقات با ، وقرأ البصريان ولا تمسكوا بالتشديد. وسئلوا ما أنفقتم من مهور نسائكم اللاحقات بالكفار. وليسئلوا ما أنفقوا من مهور أزواجهم المهاجرات. ذلكم حكم الله يعني جميع ما ذكر في الآية. يحكم بينكم استئناف أو حال من الحكم على حذف الضمير، أو جعل الحكم حاكما على المبالغة. والله عليم حكيم يشرع ما تقتضيه حكمته.