وقوله: إلى قوله: الآية، يعذر الله الجبل الأصم، ولم يعذر شقي ابن آدم، هل رأيتم أحدا قط تصدعت PageEndV22P550 جوانحه من خشية الله
لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
“If We had caused this Qur'an to descend upon a mountain, thou (O Muhammad) verily hadst seen it humbled, rent asunder by the fear of Allah. Such similitudes coin We for mankind that haply they may reflect.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textواعلم أن زل للحركة المعتادة ، وزلزل للحركة الشديدة العظيمة ، لما فيه من معنى التكرير ، وهو كالصرصر في الريح ، ولأجل شدة هذه الحركة وصفها الله تعالى بالعظم فقال : وقال عليه السلام : ( خشية الله رأس كل حكمة ) لأنه يعرف ربه بالعظمة فيخشاه . وفي مقام ربه قولان : أحدهما : مقام ربه أي المقام الذي يقوم هو فيه بين يدي ربه ، وهو مقام عبادته كما يقال : هذا معبد الله وهذا معبد الباري أي المقام الذي يعبد الله العبد فيه والثاني : مقام ربه الموضع الذي فيه الله قائم على عباده من قوله تعالى : / أي الغرض من ذكر هذا الكلام التنبيه على قساوة قلوب هؤلاء الكفار ، وغلظ طباعهم ، ونظير قوله :
حث على تأمل مواعظ القرآن وبين أنه لا عذر في ترك التدبر فإنه لو خوطب بهذا القرآن الجبال مع تركيب العقل فيها لانقادت لمواعظه ولرأيتها على صلابتها ورزانتها خاشعة متصدعة أي متشققة من خشية الله والخاشع : الذليل والمتصدع : المتشقق وقيل : ( خاشعا ) لله بما كلفه من طاعته ( متصدعا ) من خشية الله أن يعصيه فيعاقبه وقيل : هو على وجه المثل للكفار قوله تعالى : إلى آخرها فمات من ليلته مات شهيدا ( وروى الترمذي عن معقل بن يسار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي وإن مات في يومه مات شهيدا ومن قرأها حين يمسي فكذلك ( قال : حديث حسن غريب الحشر : ( 1 ) سبح لله ما > < ( الحشر 1 ) < تقدم الحشر : ( 2 ) هو الذي أخرج > < ( الحشر 2 ) < قوله تعالى :
أي فإذا كان الجبل في غلظته وقساوته لو فهم هذا القرآن فتدبر ما فيه لخشع وتصدع من خوف الله عز وجل فكيف يليق بكم يا أيها البشر أن لا تلين قلوبكم وتخشع وتتصدع من خشية الله وقد فهمتم عن الله أمره وتدبرتم كتابه ولهذا قال تعالى الآية ثم بين أنه لو انبغى لهم واستطاعوا حمله وتأديته لما وصلوا إلى ذلك لأنهم بمعزل عن استماع القرآن حال نزوله لأن السماء ملئت حرسا شديدا وشهبا في مدة غنزال القرآن على رسول الله فلم يخلص أحد من الشياطين إلى استماع حرف واحد منه لئلا يشتبه الأمر وهذا من رحمة الله بعباده وحفظه لشرعه وتأييده لكتابه ولرسوله ولهذا قال تعالى قال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى إلى آخرها يقول لو أني أنزلت هذا القرآن على جبل حملته إياه لتصدع وخشع من ثقله ومن خشية الله فأمر الله الناس إذا نزل عليهم القرآن أن يأخذوه بالخشية الشديدة والتخشع ثم قال تعالى وكذا قال قتادة وابن جرير وقد ثبت في الحديث المتواتر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عمل له المنبر وكان يوم الخطبة يقف إلى جانب جذع من جذوع المسجد فلما وضع المنبر أول ما وضع وجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليخطب فجاوز الجذع إلى نحو المنبر فعند ذلك حن الجذع وجعل يئن كما يئن الصبي الذي يسكت لما كان يسمع من الذكر والوحي عنده < خ 3584 > ففي بعض روايات هذا الحديث قال الحسن البصري بعد إيراده فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجذع وهكذا هذه الآية الكريمة إذا كانت الجبال الصم لو سمعت كلام الله وفهمته لخشعت وتصدعت من خشيته فكيف بكم وقد سمعتم وفهمتم وقد قال تعالى
لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون (21) هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم (22) لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله تمثيل وتخييل كما مر في قوله: إنا عرضنا الأمانة ولذلك عقبه بقوله: وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون فإن الإشارة إليه وإلى أمثاله. والمراد توبيخ الإنسان على عدم تخشعه عند تلاوة القرآن لقساوة قلبه وقلة تدبره، والتصدع التشقق. وقرئ «مصدعا» على الإدغام. هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ما غاب عن الحس من الجواهر القدسية وأحوالها، وما حضر له من الأ الم الغيب والشهادة ما غاب عن الحس من الجواهر القدسية وأحوالها، وما حضر له من الأجرام وأعراضها، وتقديم الغيب لتقدمه في الوجود وتعلق العلم القديم به، أو المعدوم والموجود، أو السر والعلانية. وقيل الدنيا والآخرة. هو الرحمن الرحيم.