وقوله: يقول: ويظنون أنهم في أيمانهم وحلفهم بالله كاذبين على شيء من الحق، ألا إنهم هم الكاذبون فيما يحلفون عليه. PageEndV22P491 ## || القول في تأويل قوله تعالى: ظنا من القوم أن نجاتهم من عذاب الله في الآخرة في مثل الذي كان به نجاتهم من القتل والسباء وسلب المال في الدنيا من الكذب والإفك وأن خداعهم نافعهم هنالك نفعه إياهم في الدنيا. حتى عاينوا من أمر الله ما أيقنوا به أنهم كانوا من ظنونهم في غرور وضلال، واستهزاء بأنفسهم وخداع، إذ أطفأ الله نورهم يوم القيامة فاستنظروا المؤمنين ليقتبسوا من نورهم، فقيل لهم: ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا واصلوا سعيرا. فذلك حين ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون، كما انطفأت نار المستوقد النار بعد إضاءتها له، فبقي في ظلمته حيران تائها؛ يقول الله جل ثناؤه: قد كان الإيمان ينفعهم عندكم " PageEndV01P286 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: إن المنافق حلف له يوم القيامة كما حلف لأوليائه في الدنيا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين ذكرهم هم أصحاب النار، يوم يبعثهم الله جميعا، يوم يبعثهم الله جميعا. فيوم من صلة أصحاب النار. وعنى بقوله:
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ
“On the day when Allah will raise them all together, then will they swear unto Him as they (now) swear unto you, and they will fancy that they have some standing. Lo! is it not they who are the liars?” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( المجادلة : 18 ) . وإما أن يكون المعنى : لو كنا من أهل اللطف فلطف بنا ربنا واهتدينا لهديناكم إلى الإيمان . وقيل : معناه لو هدانا الله طريق النجاة من العذاب لهديناكم ، أي : لأغنينا عنكم وسلكنا بكم طريق النجاة كما سلكنا بكم طريق الهلكة يعني أنهم الغاية التي لا مطمح وراءها في قول الكذب ، حيث استوت حالهم فيه في الدنيا والآخرة في الدنيا على ذلك ( المجادلة : 18 ) بعد قوله : من النفع ، يعني : ليس العجب من حلفهم لكم ، فإنكم بشر تخفى عليكم السرائر ، وأن لهم نفعا في ذلك دفعا عن أرواحهم واستجرار فوائد دنيوية ، وأنهم يفعلونه في دار لا يضطرون فيها إلى علم ما يوعدون ، ولكن العجب من حلفهم لله عالم الغيب والشهادة مع عدم النفع والإضطرار إلى علم ما أنذرتهم الرسل ، والمراد : وصفهم بالتوغل في نفاقهم ومرونهم عليه ، وأن ذلك بعد موتهم وبعثهم باق فيهم لا يضمحل ، كما قال :
. > 7 ! المجادلة : ( 18 ) يوم يبعثهم الله > قال ابن عباس : إن المنافق يحلف لله يوم القيامة كذبا كما يحلف لأوليائه في الدنيا كذبا أما الأول : فكقوله : ( المجادلة : 18 ) بعد قوله ( المجادلة : 18 ) . واعلم أن المعتزلة لا يجوزون صدور الكذب عن أهل القيامة فكان هذا القول منه مخالفا لأصول مشايخه فلا يقبل منه ، الثاني : قال صاحب ( الكشاف ) : يجوز أن يكون المعنى لو كنا من أهل اللطف فلطف بنا ربنا واهتدينا لهديناكم إلى الإيمان . وذكر القاضي هذا الوجه وزيفه بأن قال : لا يجوز حمل هذا على اللطف ، لأن ذلك قد فعله الله تعالى . والثالث : أن يكون المعنى لو خلصنا الله من العقاب وهدانا إلى طريق الجنة لهديناكم ، والدليل على أن المراد من الهدى هذا الذي ذكرناه أن هذا هو الذي التمسوه وطلبوه فوجب أن يكون المراد من الهداية هذا المعنى . ثم قال : أي في الدنيا ، واعلم أن تفسير الآية بهذا الوجه لا شك أنه يقتضي ركاكة عظيمة في النظم ، وقد استقصينا هذه المسألة في سورة الأنعام في تفسير قوله :
بإنكارهم وحلفهم قال بن زيد : ظنوا أنهم ينفعهم في الآخرة وقيل : ( ويحسبون ) في الدنيا اليوم وهذا أمر عجيب وهو مغالطتهم باليمين غدا وقد صارت المعارف ضرورية وقال بن عباس : هو قولهم والله ربنا ما كنا مشركين لأنهم في الآخرة يعلمون الحق باضطرار والأول أظهر وعن بن عباس قال النبي ( ص ) : ( ينادي مناد يوم القيامة أين خصماء الله فتقوم القدرية مسودة وجوههم مزرقة أعينهم مائل شدقهم يسيل لعابهم فيقولون والله ما عبدنا من دونك شمسا ولا قمرا ولا صنما ولا وثنا ولا اتخذنا من دونك إلها ( قال بن عباس : صدقوا والله أتاهم الشرك من حيث لا يعلمون ثم تلا هم والله القدرية ثلاثا قوله تعالى :
الآية وكذا قال في حق هؤلاء قال الله مكذبا لهم في قيلهم ذلك أي حلفهم ذلك لربهم عز وجل ثم قال منكرا عليهم حسبانهم فأكد الخبر عنهم بالكذب وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا ابن نفيل حدثنا زهير عن سماك بن حرب حدثني سعيد بن جبير أن ابن عباس حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في ظل حجرة من حجره وعنده نفر من المسلمين قد كاد تقلص عنهم الظل قال إنه سيأتيكم إنسان ينظر بعيني شيطان فإذا أتاكم فلا تكلموه فجاء رجل أزرق فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكلمه فقال علام تشتمني أنت وفلان وفلان نفر دعاهم بأسمائهم قال فانطلق الرجل فدعاهم فحلفوا له واعتذروا إليه قال فأنزل الله عز وجل وهكذا رواه الإمام أحمد < 1 / 240 و 267 و 350 > من طريقين عن سماك به ورواه ابن جرير عن محمد بن المثنى عن غندر عن شعبة عن سماك به نحوه وأخرجه أيضا من حديث سفيان الثوري عن سماك بنحوه إسناد جيد ولم يخرجوه وحال هؤلاء كما أخبر الله تعالى عن المشركين حيث يقول وقال العوفي عن ابن عباس الآية وقوله ولهذا قابلهم على اعتقادهم ذلك بقوله
يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون (18) استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون (19) يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له أي لله تعالى على أنهم مسلمون. كما يحلفون لكم في الدنيا ويقولون إنهم لمنكم. ويحسبون أنهم على شيء في حلفهم الكاذب لأن تمكن النفاق في نفوسهم بحيث يخيل إليهم في الآخرة أن الأيمان الكاذبة تروج الكذب على الله كما تروجه عليكم في الدنيا. ألا إنهم هم الكاذبون البالغون الغاية في الكذب حيث يكذبون مع عالم الغيب والشهادة ويحلفون عليه. استحوذ عليهم الشيطان استولى عليهم من حذت الإبل وأحذتها إ والشهادة ويحلفون عليه. استحوذ عليهم الشيطان استولى عليهم من حذت الإبل وأحذتها إذا استوليت عليها، وهو مما جاء على الأصل. فأنساهم ذكر الله لا يذكرونه بقلوبهم ولا بألسنتهم. أولئك حزب الشيطان جنوده وأتباعه. ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون لأنهم فوتوا على أنفسهم النعيم المؤبد وعرضوها للعذاب المخلد.