قال: «شكركم» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، رفعه قال: «شكركم تقولون مطرنا بنوء كذا وكذا، وبنجم كذا» وكذا " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا يحيى بن أبي بكر، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: معناه: وتجعلون رزقي إياكم أنكم تكذبون، وذلك أن العرب تضيف أفعالها إلى أنفسها، وإلى ما أوقعت عليه، فتقول: قد سررت برؤيتك وبرؤيتي إياك، فكذلك ذلك PageEndV13P613 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: «شكركم أنكم تكذبون» قال: ويقولون مطرنا بنوء كذا وكذا " حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن PageEndV22P370 سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " ما مطر قوم قط إلا أصبح بعضهم كافرا، يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا "، وقرأ ابن عباس حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن عطية قال: ثنا معاذ بن سليمان، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه كان يقرأ ثم قال: " ما مطر الناس ليلة قط، إلا أصبح بعض الناس مشركين يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا " قال: وقال «وتجعلون شكركم أنكم تكذبون» حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: يقول: " شكركم على ما أنزلت عليكم من الغيث والرحمة تقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا؛ قال: فكان ذلك منهم كفرا بما أنعم عليهم " حدثني يونس قال: أخبرنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية قال: أحسبه أو غيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا ومطروا يقول: مطرنا ببعض عثانين الأسد، فقال: «كذبت بل هو رزق الله» حدثني يونس قال: أخبرنا سفيان، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله ليصبح القوم بالنعمة، أو يمسيهم بها، فيصبح بها قوم كافرين يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا " قال محمد: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن PageEndV22P371 المسيب، «يقول قائل مطرنا بنجم كذا وكذا» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وتجعلون حظكم منه التكذيب ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: أما الحسن فكان يقول: «بئسما أخذ قوم لأنفسهم لم يرزقوا من كتاب الله إلا التكذيب به» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر قال: قال الحسن، في قوله: «خسر عبد لا يكون حظه من كتاب الله PageEndV22P373 إلا التكذيب» وقوله: يقول: وتجعلون شكر الله على رزقه إياكم التكذيب، وذلك كقول القائل الآخر: جعلت إحساني إليك إساءة منك إلي، بمعنى: جعلت شكر إحساني، أو ثواب إحساني إليك إساءة منك إلي وقد ذكر عن الهيثم بن عدي: أن من لغة أزد شنوءة: ما رزق فلان: بمعنى ما شكر PageEndV22P369 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف فيه منهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى قال: ثنا سفيان قال: ثني عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، رضي الله عنه قال: كان يقرأها «وتجعلون شكركم أنكم تكذبون» يقول: " جعلتم رزق الله بنوء النجم، وكان رزقهم في أنفسهم بالأنواء أنواء المطر إذا نزل عليهم المطر، قالوا: رزقنا بنوء كذا وكذا، وإذا أمسك عنهم كذبوا، فذلك تكذيبهم " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عطاء الخراساني، في قوله: قال: " كان ناس يمطرون فيقولون: مطرنا بنوء كذا، مطرنا بنوء كذا " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV22P372 قوله: قال: " قولهم في الأنواء: مطرنا بنوء كذا ونوء كذا، يقول: قولوا هو من عند الله وهو رزقه " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: يقول: «جعل الله رزقكم في السماء، وأنتم تجعلونه في الأنواء» حدثني أبو صالح الصراري قال: ثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك الأزدي قال: ثنا جعفر بن الزبير، عن القاسم عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «ما مطر قوم من ليلة إلا أصبح قوم بها كافرين» ، ثم قال: طرنا بنوء كذا وكذا " قال محمد: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن PageEndV22P371 المسيب، فقال: ونحن قد سمعنا من أبي هريرة، وقد أخبرني من شهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يستسقي فلما استسقى التفت إلى العباس فقال: يا عباس يا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كم بقي من نوء الثريا؟ فقال: «العلماء بها يزعمون أنها تعترض في الأفق بعد سقوطها سبعا» قال: فما مضت سابعة حتى مطروا حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن، عن علي،
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
“And make denial thereof your livelihood?” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textعلى حذف المضاف ، يعني : وتجعلون شكر رزقكم التكذيب ، أي : وضعتم التكذيب موضع الشكر . وقرأ علي رضي الله عنه : ( وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ) وقيل : هي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم : والمعنى وتجعلون شكركم لنعمة القرآن أنكم تكذبون به . وقيل : نزلت في الأنواء ونسبتهم السقيا إليها . والرزق : المطر ، يعني : وتجعلون شكر ما يرزقكم الله من الغيث أنكم تكذبون بكونه من الله ، حيث تنسبونه إلى النجوم . وقرىء : ( تكذبون ) وهو قولهم في القرآن : شعر وسحر وافتراء . وفي المطر : وهو من الأنواء ، ولأن كل مكذب بالحق كاذب . ! 7 < ( الواقعة : 82 ) أي شكر رزقكم حيث وضعتم التكذيب موضعه . ووجه آخر : وهو أنهم بدلوا نفس النعمة كفرا على أنهم لما كفروها سلبوها فبقوا مسلوبي النعمة موصوفين بالكفر ، حاصلا لهم الكفر بدل النعمة . وهم أهل مكة : أسكنهم الله حرمه ، وجعلهم قوام بيته ، وأكرمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فكفروا نعمة الله بدل ما لزمهم من الشكر العظيم . أو أصابهم الله بالنعمة في الرخاء والسعة لإيلافهم الرحلتين ، فكفروا نعمته ، فضربهم بالقحط سبع سنين ، فحصل لهم الكفر بدل النعمة ، كذلك حين أسروا وقتلوا يوم بدر وقد ذهبت عنهم النعمة وبقي الكفر طوقا في أعناقهم ، وعن عمر رضي الله : هم الأفجران من قريش : بنو المغيرة وبنو أمية ، ف في أعناقهم ، وعن عمر رضي الله : هم الأفجران من قريش : بنو المغيرة وبنو أمية ، فأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر . وأما بنو أمية فمنعوا حتى حين . وقيل : هم متنصرة العرب : جبلة بن الأيهم وأصحابه
( الواقعة : 82 ) وهذا التأويل أيضا لا يليق بالنبي فإنه يجب عليه إظهار المحاجة قبل حصول الملك وبعده أما الملك العاتي فإنه لا يليق به إظهار هذا العتو الشديد إلا بعد أن يحصل الملك العظيم له ، فثبت أنه لا يستقيم لقوله ( الواقعة : 82 ) أي حظكم من هذا الأمر ، والحظ هو نصيب الرجل وما هو خاص له دون غيره ثم قال بعضهم : الرزق كل شيء يؤكل أو يستعمل ، وهو باطل ، لأن الله تعالى أمرنا بأن ننفق مما رزقنا فقال : ففيه وجوه الأول : تجعلون شكر النعم أنكم تقولون مطرنا بنوء كذا ، وهذا عليه أكثر المفسرين ، الثاني : تجعلون معاشكم وكسبكم تكذيب محمد ، يقال : فلان قطع الطريق معاشه ، والرزق في الأصل مصدر سمي به ما يرزق ، يقال للمأكول رزق ، كما يقال للمقدور قدرة ، والمخلوق خلق ، وعلى هذا / فالتكذيب مصدر قصد به ما كانوا يحصلون به مقاصدهم ، وأما قوله : { تكذبون } فعلى الأول المراد تكذيبهم بما قال الله تعالى :
نزلتا في سفره إلى مكة وقوله تعالى : وقال الكلبي : مكية إلا أربع آيات منها آيتان قال بن عباس : تجعلون شكركم التكذيب وذكر الهيثم بن عدي : أن من لغة أسد شنوءة ما رزق فلان أي ما شكره وإنما صلح أن يوضع اسم الرزق مكان شكره لأن شكر الرزق يقتضي الزيادة فيه فيكون الشكر رزقا على هذا المعنى فقيل : أي شكر رزقكم الذي لو وجد منكم لعاد رزقا لكم بالرزق أي تضعون الكذب مكان الشكر كقوله تعالى : وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية أي لم يكونوا يصلون ولكنهم كانوا يصفرون ويصفقون مكان الصلاة فقيل بيان أن ما أصاب العباد من خير فلا ينبغي أن يروه من قبل الوسائط التي جرت العادة بأن تكن أسبابا بل ينبغي أن يروه من قبل الله تعالى ثم يقابلونه بشكر إن كان نعمة أو صبر إن كان مكروها تعبدا له وتذللا وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي ( ص ) قرأ وعنه أيضا أن النبي ( ص ) خرج في سفر فعطشوا فقال النبي ( ص ) : ( أرأيتم إن دعوت الله لكم فسقيتم لعلكم تقولون هذا المطر بنوءكذا ( فقالوا : يا رسول الله ما هذا بحين الأنواء فصلى بركعتين ودعا ربه فهاجت ريح ثم هاجت سحابة فمطروا فمر النبي ( ص ) ومعه عصابة من أصحابه برجل يغترف بقدح له وهو يقول سقينا بنوء كذا ولم يقل هذا من رزق الله فنزلت : أي شكركم لله على رزقه إياكم بالنعمة وتقولون سقينا بنوء كذا كقولك : جعلت إحساني إليك إساة منك إلي وجعلت إنعامي لديك أن اتخذتني عدوا وفي الموطأ عن زيد بن خالد الجهني أنه قال : صلى بنا رسول الله ( ص ) صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس وقال : ( أتدرون ماذا قال ربكم ( قالوا : الله ورسوله أعلم قال : ( أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بالكوكب فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك مؤمن بالكوكب كافر بي ( قال الشافعي رحمه الله : لا أحب أحدا أن يقول مطرنا بنوء كذا وكذا وإن كان النوء عندنا الوقت المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يمطر ولا يحبس شي كذا وكذا وإن كان النوء عندنا الوقت المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يمطر ولا يحبس شيئا من المطر والذي أحب أن يقول : مطرنا وقت كذا كما تقول مطرنا شهر كذا ومن قال : مطرنا بنوء كذا وهو يريد أن النوء أنزل الماء كما عني بعض أهل الشرك من الجاهلية بقوله فهو كافر حلال دمه إن لم يتب وقال أبو عمر بن عبد البر : وأما قوله ( ص ) حاكيا عن الله سبحانه : ( أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ( فمعناه عندي على وجهين : أما أحدهما فإن المعتقد بأن النوء هو الموجب لنزول الماء وهو المنشئ للسحاب دون الله عز وجل فذلك كافر كفرا صريحا يجب استتابته عليه وقتله [ إن أبى ] لنبذه الإسلام ورده القرآن والوجه الآخر أن يعتقد أن النوء ينزل وقتله [ إن أبى ] لنبذه الإسلام ورده القرآن والوجه الآخر أن يعتقد أن النوء ينزل الله به الماء وأنه سبب الماء على ما قدره الله وسبق في علمه وهذا وإن كان وجها مباحا فإن فيه أيضا كفرا بنعمة الله عز وجل وجهلا بلطيف حكمته في أن ينزل الماء متى شاء مرة بنوء كذا ومرة بنوء كذا وكثيرا ما ينوء النوء فلا ينزل معه شيء من الماء وذلك من الله تعالى لا من النوء وكذلك كان أبو هريرة يقول إذا أصبح وقد مطر : مطرنا بنوء الفتح ثم يتلو : ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها قال أبو عمر : وهذا عندي نحو قول رسول الله ( ص ) : ( أمطرنا بفضل الله ورحمته ( ومن هذا الباب قول عمر بن الخطاب للعباس بن عبد المطلب حين استسقى ل الله ورحمته ( ومن هذا الباب قول عمر بن الخطاب للعباس بن عبد المطلب حين استسقى به : يا عم رسول الله ( ص ) كم بقي من نوء الثريا فقال العباس : ألعلماء يزعمون أنها تعترض في الأفق سبعا بعد سقوطها فما مضت سابعة حتى مطروا فقال عمر : الحمد لله هذا بفضل الله ورحمته وكأن عمر رحمه الله قد علم أن نوء الثريا وقت يرجى فيه المطر ويؤمل فسأله عنه أخرج أم بقيت منه بقية وروى سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أمية أن النبي ( ص ) سمع رجلا في بعض أسفاره يقول : مطرنا ببعض عثانين الأسد فقال رسول الله ( ص ) : ( كذبت بل هو سقيا الله عز وجل ( قال سفيان : عثانين الأسد الذراع والجبهة وقراءة العامة ( تكذبون ) من التكذيب وقرأ ال سفيان : عثانين الأسد الذراع والجبهة وقراءة العامة ( تكذبون ) من التكذيب وقرأ المفضل عن عاصم ويحيى بن وثاب ( تكذبون ) بفتح التاء مخففا ومعناه ما قدمناه من قول من قال : مطرنا بنوء كذا وثبت من حديث أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( ص ) : ( ثلاث لن يزلن في أمتي التفاخر في الأحساب والنياحة والأنواء ( ولفظ مسلم في هذا ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة ( قوله تعالى :
قال قولهم في الأنواء مطرنا بنوء كذا وبنوء وكذا يقول قولوا هو من عند الله وهو رزقه وهكذا قال الضحاك وغير واحد وقال قتادة أما الحسن فكان يقول بئس ما أخذ قوم لأنفسهم لم يرزقوا من كتاب الله إلا التكذيب فمعنى قول الحسن هذا وتجعلون حظكم من كتاب الله أنكم تكذبون به ولهذا قال قبله وقال بعضهم معنى وتجعلون رزقكم بمعنى شكركم أنكم تكذبون أي تكذبون بدل الشكر وقد روي عن علي وابن عباس أنهما قرآها < الآيات يقول قائل مطرنا بنجم كذا وكذا وفي الحديث عن أبي سعيد مرفوعا لو قحط الناس سبع سنين ثم مطروا لقالوا مطرنا بنوء المجدح وقال مجاهد
أفبهذا الحديث أنتم مدهنون (81) وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون (82) أفبهذا الحديث يعني القرآن. أنتم مدهنون متهاونون به كمن يدهن في الأمر أي يلين جانبه ولا يتصلب فيه تهاونا به. وتجعلون رزقكم أي شكر رزقكم. أنكم تكذبون أي بمانحه حيث تنسبونه إلى الأنواء، وقرئ «شكركم» أي وتجعلون شكركم لنعمة القرآن أنكم تكذبون به وتكذبون أي بقولكم في القرآن أنه سحر وشعر، أو في المطر أنه من الأنواء.