«ليس لها وجع رأس» حدثنا ابن بشار قال: ثنا سليمان قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة، قال: «لا تصدع رءوسهم» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، يقول: لا تصدع رءوسهم عن شربها فتسكر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني إسماعيل بن موسى السدي قال: أخبرنا شريك، عن سالم، عن سعيد، قوله: لا يصدعون عنها قال: «لا تصدع رءوسهم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، يقول: «لا تصدع رءوسهم» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: يعني: «وجع الرأس» وقوله: اختلفت القراء في قراءته، فقرأت عامة قراء المدينة والبصرة (ينزفون) بفتح الزاي، ووجهوا ذلك إلى أنه لا تنزف عقولهم وقرأته عامة قراء الكوفة بكسر الزاي بمعنى: ولا ينفد شرابهم والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب فيها الصواب واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك على نحو اختلاف القراء فيه وقد ذكرنا اختلاف أقوالهم في ذلك، وبينا الصواب من القول فيه في سورة PageEndV22P300 الصافات، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع، غير أنا سنذكر قول بعضهم في هذا الموضع لئلا يظن ظان أن معناه في هذا الموضع مخالف معناه هنالك ذكر قول من قال منهم: معناه لا تنزف عقولهم: حدثنا إسماعيل بن موسى قال: أخبرنا شريك، عن سالم، عن سعيد، قال: «لا تنزف عقولهم» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: «لا تنزف عقولهم» وحدثنا ابن حميد مرة أخرى فقال ولا تذهب عقولهم حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: «لا تنزف عقولهم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: قال: «لا يغلب أحد على عقله» حدثنا ابن بشار قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، في قوله: قال: «لا يغلب أحد على عقله» حدثنا ابن بشار قال: ثنا سليمان قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة في قول الله:
لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ
“Wherefrom they get no aching of the head nor any madness,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textأي بسببها ، وحقيقته : لا يصدر صداعهم عنها . أو لا يفرقون عنها . وقرأ مجاهد : ( لا يصدعون ) ، بمعنى : لا يتصدعون لا يتفرقون ، كقوله :
تقدم تفسيره في الصافات والذي يحسن ذكره هنا أن نقول : إن كان معنى . > 7 ! الواقعة : ( 19 ) لا يصدعون عنها > وفيه مسائل : المسألة الأولى : فيه وجهان أحدهما : لا يصيبهم منها صداع يقال : صدعني فلان أي أورثني الصداع والثاني : لا ينزفون عنها ولا ينفدونها من الصدع ، والظاهر أن أصل الصداع منه ، وذلك لأن الألم الذي في الرأس يكون في أكثر الأمر بخلط وريح في أغشية الدماغ فيؤلمه فيكون الذي به صداع كأنه يتطرف في غشاء دماغه . المسألة الثانية : إن كان المراد نفي الصداع فكيف يحسن عنها مع أن المستعمل في السبب كلمة من ، فيقال : مرض من كذا وفي المفارقة يقال : عن ، فيقال : برىء عن المرض ؟ نقول : الجواب هو أن السبب الذي يثبت أمرا في شيء كأنه ينفصل عنه شيء ويثبت في مكانه فعله ، فهناك أمران ونظران إذا نظرت إلى المحل ورأيت فيه شيئا تقول : هذا من ماذا ، أنهم لا يصيبهم الصداع ، وإما أنهم لا يفقدون ، فإن قلنا : بالقول الأول فالترتيب في غاية الحسن لأنه على طريقة الارتقاء ، فإن قوله تعالى : معناه لا يصيبهم الصداع لكن هذا لا ينفي السكر فقال : بعده ولا يورث السكر ، كقول القائل : ليس فيه مفسدة كثيرة ، ثم يقول : ولا قليلة ، تتميما للبيان ، ولو عكست الترتيب لا يكون حسنا ، وإن قلنا : أي لا يفقدونه ومع كثرته ودوام شربه لا يسكرون فإن عدم السكر لنفاد الشراب ليس بعجب ، لكن عدم سكرهم مع أنهم مستديمون للشراب عجيب وإن قلنا : لا يكون بيان أمر عجيب إن كان شرابهم قليلا فقال : مع أنهم لا يفقدون الشراب ولا ينزفون الشراب ، وإن كان بمعنى لا ينزفون عنها فالترتيب حسن لأن معناه لا ينزفون عنها بمعنى لا يخرجون عما هم فيه ولا يؤخذ منهم ما أعطوا من الشراب ، ثم إذا أفنوها بالشراب يعطون . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < فعله ، فهناك أمران ونظران إذا نظرت إلى المحل ورأيت فيه شيئا تقول : هذا من ماذا ، أي ابتداء وجوده من أي شيء فيقع نظرك على السبب فتقول : هذا من هذا أي ابتداء وجوده منه ، وإذا نظرت إلى جانب المسبب ترى الأمر الذي صدر عنه كأنه فارقه والتصق بالمحل ، ولهذا لا يمكن أن يوجد ذلك مرة أخرى ، والسبب كأنه كان فيه وانتقل عنه في أكثر الأمر فههنا يكون الأمران من الأجسام والأمور التي لها قرب وبعد ، إذا علم هذا فنقول : المراد ههنا بيان خمر الآخرة في / نفسها وبيان ما عليها ، فالنظر وقع عليها لا على الشاربين ولو كان المقصود أنهم لا يصدعون عنها لوصف منهم لما كان مدحا لها ، وأما إذا قال : هي لا تصدع لأمر فيها يكون م عون عنها لوصف منهم لما كان مدحا لها ، وأما إذا قال : هي لا تصدع لأمر فيها يكون مدحا لها فلما وقع النظر عليها قال عنها ، وأما إذا كنت تصف رجلا بكثرة الشرب وقوته عليه ، فإنك تقول : في حقه هو لا يصدع من كذا من الخمر ، فإذا وصفت الخمر تقول هذه لا يصدع عنها أحد . المسألة الثالثة : قوله تعالى :
أي لا تنصدع رؤوسهم من شربها أي أنها لذة بلا أذى بخلاف شراب الدنيا تقدم في والصافات أي لا يسكرون فتذهب عقولهم وقرأ مجاهد : بمعنى لا يتصدعون أي لا يتفرقون كقوله تعالى : يومئذ يصدعون الروم وقرأ أهل الكوفة ( ينزفون ) بكسر الزاي أي لا ينفد شرابهم ولا تفنى خمرهم ومنه قول الشاعر : لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم * لبئس الندامى كنتم آل أبجرا وروي الضحاك عن بن عباس قال : في الخمر أربع خصال : السكر والصداع والقيء والبول وقد ذكر الله تعالى خمر الجنة فنزهها عن هذه الخصال قوله تعالى :
كما قال تعالى نزه الله سبحانه وتعالى خمر الجنة عن الآفات التي في خمر الدنيا من صداع الرأس ووجع البطن وهو الغول وذهابها بالعقل جملة فقال تعالى ههنا وقال ههنا أي لا تصدع رؤوسهم ولاتنزف عقولهم بل هي ثابتة مع الشدة المطربة واللذة الحاصلة وروى الضحاك عن ابن عباس أنه قال في الخمر أربع خصال السكر والصداع والقيء والبول فذكر الله خمر الجنة ونزهها عن هذه الخصال وقال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وعطية وقتادة والسدي يقول ليس لهم فيها صداع رأس وقالوا في قوله أي لا تذهب بعقولهم وقوله تعالى
على سرر موضونة (15) متكئين عليها متقابلين (16) يطوف عليهم ولدان مخلدون (17) بأكواب وأباريق وكأس من معين (18) لا يصدعون عنها ولا ينزفون (19) على سرر موضونة خبر آخر للضمير المحذوف، وال موضونة المنسوجة بالذهب مشبكة بالدار والياقوت، أو المتواصلة من الوضن وهو نسج الدرع. متكئين عليها متقابلين حالان من الضمير في على سرر. يطوف عليهم للخدمة. ولدان مخلدون مبقون أبدا على هيئة الولدان وطراوتهم. بأكواب وأباريق حال الشرب وغيره، والكوب إناء بلا عروة ولا خرطوم له، والإبريق إناء له ذلك. وكأس من معين من خمر. لا يصدعون عنها بخمار. ولا ينزفون ولا تنزف عقولهم، أو لا ينفد شرابهم. وقرأ الكوفيون بكسر الزاي لا يصدعون ا ينزفون ولا تنزف عقولهم، أو لا ينفد شرابهم. وقرأ الكوفيون بكسر الزاي لا يصدعون بمعنى لا يتصدعون أي لا يتفرقون.