يقول تعالى ذكره: يطوف على PageEndV22P295 هؤلاء السابقين الذين قربهم الله في جنات النعيم، ولدان على سن واحدة، لا يتغيرون ولا يموتون ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {مخلدون} قال: «لا يموتون» وقال آخرون: عنى بذلك أنهم مقرطون مسورون والذي هو أولى بالصواب في ذلك قول من قال معناه: إنهم لا يتغيرون، ولا يموتون، لأن ذلك أظهر معنييه، والعرب تقول للرجل إذا كبر ولم يشمط: إنه لمخلد، وإنما هو مفعل من الخلد وقوله: مسورون. وقال آخرون: بل عنى به أنهم مقرطون. وقيل: عنى به أنهم دائم شبابهم، لا يتغيرون عن تلك السن. وذكر عن العرب أنها تقول للرجل إذا كبر وثبت سواد شعره: إنه لمخلد؛ وكذلك إذا كبر وثبتت أضراسه وأسنانه قيل: إنه لمخلد، يراد به أنه ثابت الحال، وهذا تصحيح لما قال قتادة من أن معناه: لا يموتون، لأنهم إذا ثبتوا على حال واحدة فلم يتغيروا بهرم ولا شيب ولا موت، فهم مخلدون. وقيل: إن معنى قوله: {مخلدون} مسورون بلغة حمير؛ وينشد لبعض شعرائهم: [+البحر الكامل] ومخلدات باللجين كأنما %~% أعجازهن أقاوز الكثبان وقوله: ثم قال:
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ
“There wait on them immortal youths” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text. > 7 ! الواقعة : ( 17 ) يطوف عليهم ولدان > والولدان جمع الوليد ، وهو في الأصل فعيل بمعنى مفعول وهو المولود لكن غلب على الصغار مع قطع النظر عن كونهم مولودين ، والدليل أنهم قالوا للجارية الصغيرة وليدة ، ولو نظروا إلى الأصل لجردوها عن الهاء كالقتيل ، إذا ثبت هذا فنقول : في الولدان وجهان أحدهما : أنه على الأصل وهم صغار المؤمنين وهو ضعيف ، لأن صغار المؤمنين أخبر الله تعالى عنهم أنه يلحقهم بآبائهم ، ومن الناس المؤمنين الصالحين من لا ولد له فلا يجوز أن يخدم ولد المؤمن مؤمنا غيره ، فيلزم إما أن يكون لهم اختصاص ببعض الصالحين وأن لا يكون لمن لا يكون له ولد من يطوف عليه من الولدان ، وإما أن يكون ولد الآ ( الواقعة : 17 ) معناه لهم ولدان كما قال تعالى : ين وأن لا يكون لمن لا يكون له ولد من يطوف عليه من الولدان ، وإما أن يكون ولد الآخر يخدم غير أبيه وفيه منقصة بالأب ، وعلى هذا الوجه قيل : هم صغار الكفار وهو أقرب من الأول إذ ليس فيه ما ذكرنا من المفسدة والثاني : أنه على الاستعمال الذي لم يلحظ فيه الأصل وهو إرادة الصغار مع قطع النظر عن كونهم مولودين وهو حينئذ كقوله تعالى :
أي غلمان لا يموتون قاله مجاهد الحسن والكلبي : لا يهرمون ولا يتغيرون ومنه قول امرئ القيس : وهل ينعمن إلا سعيد مخلد * قليل الهموم ما يبيت بأوجال وقال سعيد بن جبير : مخلدون مقرطون يقال للقرط الخلدة ولجماعة الحلي الخلدة وقيل : مسورون ونحوه عن الفراء قال الشاعر : ومخلدات باللجين كأنما * أعجازهن أقاوز الكثبان وقيل : مقرطون يعني ممنطقون من المناطق وقال عكرمة : ( مخلدون ) منعمون وقيل : على سن واحدة أنشأهم الله لأهل الجنة يطوفون عليهم كما شاء من غير ولادة وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه والحسن البصري : الولدان ها هنا ولدان المسلمين الذين يموتون صغارا ولا حسنة لهم ولا سيئة وقال سلمان الفارسي : أطفال ا يجازون وقد مضى الكلام في الحور العين في والطور وغيرهما وقال أنس : قال النبي ( ص ) : ( خلق الله الحور العين من الزعفران ( وقال خالد بن الوليد : سمعت النبي ( ص ) يقول : ( إن الرجل من أهل الجنة ليمسك التفاحة من تفاح الجنة فتنفلق في يده فتخرج منها حوراء لو نظرت للشمس لأخجلت الشمس من حسنها من غير أن ينقص من التفاحة ( فقال له رجل : يا أبا سليمان إن هذا لعجب ولا ينقص من التفاحة قال : نعم كالسراج الذي يوقد منه سراج آخر وسرج ولا ينقص والله على ما يشاء قدير وروي عن بن عباس رضي الله عنهما أنه قال : خلق الله الحور العين من أصابع رجليها إلى ركبتيها من الزعفران ومن ركبتيها إلى ثدييها من المسك الأذفر ومن ثدي قيل : هم أولاد المشركين وهم خدم أهل الجنة وليس في الجنة نصب ولا حاجة إلى خدمة ولكنه أخبر بأنهم على نهاية النعيم وعن عائشة رضي الله عنها : أن نبي الله ( ص ) قال : ( إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدمه فيجيبه ألف كلهم لبيك لبيك ( وعن عبد الله بن عمر قال : قال النبي ( ص ) : ( ما من أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام كل غلام على عمل ليس عليه صاحبه ( وعن الحسن أنهم قالوا : يا رسول الله إذا كان الخادم كاللؤلؤ فكيف يكون المخدوم فقال : ( ما بينهما كما بين القمر ليلة البدر وبين أصغر الكواكب ( قال الكسائي : كننت الشيء سترته وصنته من الشمس وأكننته في نفسي أسررته وقال أبو زيد : كننته وأكن ن المسلمين الذين يموتون صغارا ولا حسنة لهم ولا سيئة وقال سلمان الفارسي : أطفال المشركين هم خدم أهل الجنة قال الحسن : لم يكن لهم حسنات يجزون بها ولا سيئات يعاقبون عليها فوضعوا في هذا الموضع والمقصود : أن أهل الجنة على أتم السرور والنعمة والنعمة إنما تتم باحتفاف الخدم والولدان بالإنسان بع رجليها إلى ركبتيها من الزعفران ومن ركبتيها إلى ثدييها من المسك الأذفر ومن ثدييها إلى عنقها من العنبر الأشهب ومن عنقها إلى رأسها من الكافور الأبيض عليها سبعون ألف حلة مثل شقائق النعمان إذا أقبلت يتلألأ وجهها نورا ساطعا كما تتلألأ الشمس لأهل الدنيا وإذا أدبرت يرى كبدها من رقة ثيابها وجلدها وفي رأسها سبعون ألف ذؤابة من المسك الأذفر لكل ذؤابه منها وصيفة ترفع ذيلها وهي تنادي هذا ثواب الأولياء كننت الشيء سترته وصنته من الشمس وأكننته في نفسي أسررته وقال أبو زيد : كننته وأكننته بمعنى في الكن وفي النفس جميعا تقول : كننت العلم وأكننته فهو مكنون ومكن وكننت الجارية وأكننتها فهي مكنونة ومكنة الطور : ( 25 ) وأقبل بعضهم على > <
نزه الله سبحانه وتعالى خمر الجنة عن الآفات التي في خمر الدنيا من صداع الرأس ووجع البطن وهو الغول وذهابها بالعقل جملة فقال تعالى ههنا أي مخلدون على صفة واحدة لا يكبرون عنها ولا يشيبون ولا يتغيرون كما قال تعالى وقوله تعالى
على سرر موضونة (15) متكئين عليها متقابلين (16) يطوف عليهم ولدان مخلدون (17) بأكواب وأباريق وكأس من معين (18) لا يصدعون عنها ولا ينزفون (19) على سرر موضونة خبر آخر للضمير المحذوف، وال موضونة المنسوجة بالذهب مشبكة بالدار والياقوت، أو المتواصلة من الوضن وهو نسج الدرع. متكئين عليها متقابلين حالان من الضمير في على سرر. يطوف عليهم للخدمة. ولدان مخلدون مبقون أبدا على هيئة الولدان وطراوتهم. بأكواب وأباريق حال الشرب وغيره، والكوب إناء بلا عروة ولا خرطوم له، والإبريق إناء له ذلك. وكأس من معين من خمر. لا يصدعون عنها بخمار. ولا ينزفون ولا تنزف عقولهم، أو لا ينفد شرابهم. وقرأ الكوفيون بكسر الزاي لا يصدعون ا ينزفون ولا تنزف عقولهم، أو لا ينفد شرابهم. وقرأ الكوفيون بكسر الزاي لا يصدعون بمعنى لا يتصدعون أي لا يتفرقون.