قال: «محبوسات، ليس بطوافات في الطرق» والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تبارك وتعالى وصفهن بأنهن مقصورات في الخيام والقصر: هو الحبس ولم يخصص وصفهن بأنهن محبوسات على معنى من المعنيين اللذين ذكرنا دون الآخر بل عم وصفهن بذلك والصواب أن يعم الخبر عنهن بأنهن مقصورات في الخيام على أزواجهن، فلا يردن غيرهم، كما عم ذلك وقوله: قال: " الحور: البيض قلوبهم وأنفسهم وأبصارهم " وأما قوله: {مقصورات} فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: تأويله أنهن قصرن على أزواجهن، فلا يبغين بهم بدلا، ولا يرفعن أطرافهن إلى غيرهم من الرجال ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام قال: ثنا عبيد الله قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي PageEndV22P265 يحيى القتات، عن مجاهد: قال: «قصر طرفهن وأنفسهن على أزواجهن» حدثنا أبو هشام قال: ثنا وكيع قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد {مقصورات} قال: «قصر طرفهن على أزواجهن فلا يردن غيرهم» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: «قصرن أنفسهن وأبصارهن على أزواجهن، فلا يردن غيرهم» حدثنا أبو هشام قال: ثنا عبيد الله، وابن اليمان، عن أبي جعفر، عن الربيع، قال: «قصرن طرفهن على أزواجهن» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد قال: «قصرن أنفسهن وقلوبهن وأبصارهن على أزواجهن، فلا يردن غيرهم» حدثنا أبو كريب قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: «قصر طرفهن على أزواجهن فلا يردن غيرهم» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله: {مقصورات} قال: «مقصورات على أزواجهن فلا يردن غيرهم» وقال آخرون: عني بذلك أنهن محبوسات في الحجال ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: «محبوسات في الخيام» حدثنا جعفر بن محمد البزوري قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر، عن الربيع، بمثله حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: ثنا أبو نعيم، عن إسرائيل، عن مجاهد، عن ابن عباس، {مقصورات } قال: «محبوسات» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان قال: أخبرنا أبو معشر السندي، عن محمد بن كعب قال: «محبوسات في الحجال» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: «لا يبرحن الخيام» حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري قال: ثنا عثام بن علي، عن إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله: قال: «عذارى الجنة» حدثنا أبو كريب، وأبو هشام قالا: ثنا عثام بن علي، عن إسماعيل، عن أبي صالح، مثله حدثت عن الحسين قال سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {مقصورات} قال: «المحبوسات في الخيام لا يخرجن منها» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: " الحوراء: العيناء الحسناء " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان: " الحور: سواد في بياض " قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: يعني بالخيام: البيوت، وقد تسمي العرب هوادج النساء خياما؛ ومنه قول لبيد: شاقتك ظعن الحي يوم تحملوا %~% فتكنسوا قطنا تصر خيامها وأما في هذه الآية فإنه عني بها البيوت PageEndV22P268 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى قال: ثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا شعبة قال: ثنا عبد الملك بن ميسرة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: «الدر المجوف» حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا شبابة قال: ثنا شعبة، عن عبد الملك، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، مثله حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي قال: ثنا فضيل بن عياش، عن هشام، عن محمد، عن ابن عباس، في قوله: قال: «الخيمة لؤلؤة أربعة فراسخ في أربعة فراسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب» حدثنا أبو هشام قال: ثنا أبو نعيم، عن إسرائيل، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «بيوت اللؤلؤ» حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي قال: ثنا محمد بن عبيد قال: ثنا إدريس الأودي، عن شمر بن عطية، عن أبي الأحوص قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " أتدرون ما حور مقصورات في الخيام؟ الخيام: PageEndV22P269 در مجوف " قال: ثنا محمد بن عبيد قال: ثنا مسعر، عن عبد الملك، عن أبي الأحوص، في قوله: قال: «در مجوف» وبه عن أبي الأحوص قال: " الخيمة: درة مجوفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مصراع من ذهب " ثنا أبو داود قال: ثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «الخيمة في الجنة من درة مجوفة، فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع» حدثني أحمد بن المقدام قال: ثنا المعتمر قال: سمعت أبي يحدث، عن قتادة، عن خليد العصري قال: «لقد ذكر لي أن الخيمة لؤلؤة مجوفة لها سبعون مصراعا، كل ذلك من در» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، أنه قال: " الخيام: در مجوف " قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: " الخيام: در مجوف " حدثنا أبو هشام الرفاعي ق قال: «خيام در مجوف» قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن حرب بن بشير، عن عمرو بن ميمون قال: الخيام: " الخيمة: درة مجوفة " حدثنا أبو هشام قال: ثنا وكيع، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك قال: " الخيمة: در مجوفة " حدثنا أبو هشام قال: ثنا ابن اليمان، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب، : «في الحجال» قال: ثنا عبيد الله، وابن اليمان، عن أبي جعفر، عن الربيع، قال: «في الحجال» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عمرو بن أبي قيس، عن منصور، عن مجاهد: قال: «خيام اللؤلؤ» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، «الخيام اللؤلؤ والفضة، كما يقال والله أعلم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ذكر لنا أن ابن عباس كان يقول: «الخيمة در مجوفة، فرسخ في فرسخ، لها أربعة الآف باب من ذهب» وقال قتادة: كان يقال: مسكن المؤمن في الجنة، يسير الراكب الجواد فيه ثلاث ليال، وأنهاره وجنانه وما أعد الله له من الكرامة حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: قال ابن عباس: " الخيمة: درة مجوفة، فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف باب من ذهب " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: قال يقال: «خيامهم في الجنة من لؤلؤ» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: قال: " الخيام: الدر المجوف " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثني حرمي بن عمارة قال: ثنا شعبة قال: PageEndV22P272 أخبرني عمارة، عن أبي مجلز، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قول الله: قال: «در مجوف» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول كان ابن مسعود يحدث عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «هي الدر المجوف» يعني الخيام في قوله : حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: قال: «في خيام اللؤلؤ» وقوله: ، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: " الخيام: در مجوف " حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: ثنا وكيع، ويعلى، عن منصور، عن مجاهد: في الخيام: قال: «الدر المجوف» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد،
حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ
“Fair ones, close-guarded in pavilions -” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( الرحمن : 72 ) والمعنى أنهن يحبسن نظرهن ولا ينظرن إلى غير أزواجهن . الصفة الثانية : قوله تعالى : { عين } قال الزجاج : كبار الأعين حسانها واحدها عيناء . الصفة الثالثة : قوله تعالى : ( الرحمن : 72 ) فهن مقصورات وهن قاصرات ، وفيه وجهان أحدهما : أن يقال : هن قاصرات أبصارهن كما يكون شغل العفائف ، وهن قاصرات أنفسهن في الخيام كما هو عادة المخدرات لأنفسهن في الخيام ولأبصارهن عن الطماح وثانيهما : أن يكون ذلك بيانا لعظمتهن وعفافهن وذلك لأن المرأة التي لا يكون لها رادع من نفسها ولا يكون لها أولياء يكون فيها نوع هوان ، وإذا كان لها أولياء أعزة امتنعت عن الخروج والبروز ، وذلك يدل على عظمتهن ، وإذا كن في أنفسهن عند الخروج لا ينظرن يمنة ويسرة فهن في أنفسهن عفائف ، فجمع بين الإشارة إلى عظمتهن بقوله تعالى : { مقصورات } منعهن أولياؤهن وههنا وليهن الله تعالى ، وبين الإشارة إلى عفتهن بقوله إشارة إلى معنى في غاية اللطف ، وهو أن المؤمن في الجنة لا يحتاج إلى التحرك لشيء وإنما الأشياء تتحرك إليه فالمأكول والمشروب يصل إليه من غير حركة منه ، ويطاف عليهم بما يشتهونه فالحور يكن في بيوت ، وعند الانتقال إلى المؤمنين في وقت إرادتهم تسير بهن للارتحال إلى المؤمنين خيام وللمؤمنين قصور تنزل الحور من الخيام إلى القصور ، وقوله تعالى : في حظائر معظمات ولهن جواري وخوادم ، وحور تطوف مع الولدان السقاة فيكون كأنه قال : يطوف عليهم ولدان ونساء الثانية : الجر عطفا على أكواب وأباريق ، فإن قيل : كيف يطاف بهن عليهم ؟ نقول : الجواب سبق عند قوله : ( الرحمن : 72 ) إشارة إلى كونها مخدرة ومستورة ، فكيف يصح قولك : إنه عطف على ولدان ؟ نقول : الجواب عنه من وجهين أحدهما : وهو المشهور أن نقول : هو عطف عليهم في اللفظ لا في المعنى ، أو في المعنى على التقدير والمفهوم لأن قوله تعالى : مقصورات } منعهن أولياؤهن وههنا وليهن الله تعالى ، وبين الإشارة إلى عفتهن بقوله تعالى :
في الحجال لسن بالطوافات في الطرق قاله بن عباس وقال عمر رضي الله عنه : الخيمة درة مجوفة وقاله بن عباس وقال : هي فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب وقال الترمذي الحكيم أبو عبد الله في قوله تعالى ( حور ) جمع حوراء وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها وقد تقدم ( مقصورات ) محبوسات مستورات : بلغنا في الرواية أن سحابة أمطرت من العرش فخلقت الحور من قطرات الرحمة ثم ضرب على كل واحدة منهن خيمة على شاطئ الأنهار سعتها أربعون ميلا وليس لها باب حتى إذا دخل ولي الله الجنة انصدعت الخيمة عن باب ليعلم ولي الله أن أبصار المخلوقين من الملائكة والخدم لم تأخذها فهي مقصورة قد قصر بها عن أبصار المخلوقين والله أعلم وقال في الأوليين :
وهناك قال قال البخاري < 4879 > حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد حدثنا أبو عمران الجوني عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلا في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمنون ورواه أيضا من حديث أبي عمران به وقال ثلاثون ميلا وأخرجه مسلم < 2838 > من حديث أبي عمران به ولفظه إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها ستون ميلا للمؤمن فيها يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا وقال ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن أبي الربيع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة أخبرني قليد العصري عن أبي الدرداء قا قال في خيام اللؤلؤ وفي الجنة خيمة واحدة من لؤلؤة واحدة أربع فراسخ عليها أربعة آلاف مصراع من ذهب وقال عبد الله بن وهب أخبرنا عمرو أن دراجا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم واثنان وسبعون زوجة تنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية وصنعاء ورواه الترمذي < 2562 > من حديث عمرو بن الحارث به وقوله تعالى لربيع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة أخبرني قليد العصري عن أبي الدرداء قال الخيمة لؤلؤ واحدة فيها سبعون بابا من در وحدثنا أبي حدثنا عيسى بن أبي فاطمة حدثنا جرير عن هشام عن محمد بن المثنى عن ابن عباس في قوله تعالى
فيهن خيرات حسان (70) فبأي آلاء ربكما تكذبان (71) حور مقصورات في الخيام (72) فبأي آلاء ربكما تكذبان (73) لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان (74) فيهن خيرات أي خيرات فخففت لأن خيرا الذي بمعنى أخير لا يجمع، وقد قرئ على الأصل. حسان حسان الخلق والخلق. فبأي آلاء ربكما تكذبان حور مقصورات في الخيام قصرن في خدورهن، يقال امرأة قصيرة وقصورة ومقصورة أي مخدرة، أو مقصورات الطرف على أزواجهن. فبأي آلاء ربكما تكذبان لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان كحور الأولين وهم أصحاب الجنتين فإنهما يدلان عليهم.