بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ

“There is a barrier between them. They encroach not (one upon the other).” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول تعالى ذكره: بينهما حاجز وبعد، لا يفسد أحدهما صاحبه فيبغي بذلك عليه، وكل شيء كان بين شيئين فهو برزخ عند العرب، وما بين الدنيا والآخرة برزخ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى، «لا يبغي أحدهما على صاحبه» قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا فطر، عن مجاهد، قوله: قال: «بحر في السماء، وبحر في الأرض» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: قال: «بينهما حاجز من الله، لا يبغي أحدهما على الآخر» حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، PageEndV22P202 قوله: يقول: «حاجز» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " والبرزخ: هذه الجزيرة، هذا اليبس " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: " البرزخ الذي بينهما: الأرض التي بينهما " حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، قال: «حجز المالح عن العذب، والعذب عن المالح، والماء عن اليبس، واليبس عن الماء، فلا يبغي بعضه على بعض بقوته ولطفه وقدرته» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: منعهما أن يلتقيا بالبرزخ الذي جعل بينهما من الأرض قال: والبرزخ بعد الأرض الذي جعل بينهما " واختلف أهل التأويل في معنى قوله: فقال بعضهم: معنى ذلك: لا يبغي أحدهما على صاحبه ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى قال: «لا يختلطان» وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا يبغيان على اليبس ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «على اليبس، وما أخذ أحدهما من صاحبه فهو بغي، فحجز أحدهما عن صاحبه بقدرته ولطفه وجلاله تبارك وتعالى» وقال آخرون: بل معناه: لا يبغيان أن يلتقيا ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «لا يبغي أحدهما أن يلتقي مع صاحبه» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله وصف البحرين اللذين ذكرهما في هذه الآية أنهما لا يبغيان، ولم يخصص وصفهما في شيء دون شيء، بل عم الخبر عنهما بذلك، فالصواب أن يعم كما عم جل ثناؤه، فيقال: إنهما لا يبغيان على شيء، ولا يبغي أحدهما على صاحبه، ولا يتجاوزان حد الله الذي حده لهما وقوله:

Zemahşerî12. c.

( الرحمن : 20 ) لأن البغي والفجور أخوان . بعثر وبحثر بمعنى ، وهما مركبان من البعث والبحث مع راء مضمومة إليهما . والمعنى : يحثت وأخرج موتاها . وقيل : لبراءة المبعثرة لأنها بعثرت أسرار المنافقين . ! 7 < ( الرحمن : 20 ) أي لا يبغي أحدهما على صاحبه بالممازجة ، فانتفاء البغي ثمة كالتعوذ هاهنا : جعل كل واحد منهما في صورة الباغي على صاحبه ، فهو يتعوذ منه . وهي من أحسن الاستعارات وأشهدها على البلاغة . ! 7 < لا يتجاوزان حديهما ولا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة . قرىء : ( يخرج ) ويخرج من أخرج . وخرج . ويخرج : أي الله عز وجل اللؤلؤ والمرجان بالنصب . ونخرج بالنون . واللؤلؤ : الدر . والمرجان : هذا الخرز الأحمر وهو البسذ . وقيل : اللؤلؤ كبار الدر . والمرجان : صغاره . فإن قلت : لم قال : ( منهما ) وإنما يخرجان من الملح ؟ قلت : لما التقيا وصارا كالشيء الواحد : جاز أن يقال : يخرجان منهما ، كما يقال يخرجان من البحر ، ولا يخرجان من جميع البحر ولكن من بعضه . وتقول : خرجت من البلد وإنما خرجت من محلة من محاله ، بل من دار واحدة من دوره . وقيل : لا يخرجان إلا من ملتقى الملح والعذب . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( الرحمن : 20 ) أي فهؤلاء صائرون إلى حالة مانعة من التلافي حاجزة عن الاجتماع وذلك هو الموت ، وليس المعنى أنهم يرجعون يوم البعث ، إنما هو إقناط كلي لما علم أنه لا رجعة يوم البعث إلا إلى الآخرة . ! 7 < إشارة إلى ما ذكرنا من منعه إياهما من الجريان على عادتهما ، والبرزخ الحاجز وهو قدرة الله تعالى في البعض وبقدرة الله في الباقي ، فإن البحرين قد يكون بينهما حاجز أرضي محسوس وقد لا يكون ، وقوله : ( الرحمن : 20 ) لأن البغي والفجور أخوان . وأما الثاني : فقوله : فيه وجهان أحدهما : من البغي أي لا يظلم أحدهما على الآخر بخلاف قول الطبيعي حيث يقول : الماءآن كلاهما جزء واحد ، فقال : هما لا { يبغيان } ذلك وثانيهما : أن يقال : لا يبغيان من البغي بمعنى الطلب أي لا يطلبان شيئا ، وعلى هذا ففيه وجه آخر ، وهو أن يقال : إن يبغيان لا مفعول له معين ، بل هو بيان أنهما لا يبغيان في ذاتهما ولا يطلبان شيئا أصلا ، بخلاف ما يقول الطبيعي : أنه يطلب الحركة والسكون في موضع عن موضع . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < ( الرحمن : 20 ) أي لا يبغي أحدهما على صاحبه بالممازجة فانتفاء البغي ( ثمة ) كالتعوذ ، وههنا جعل كل واحد منهما في صورة الباغي على صاحبه ، فهو يتعوذ منه وهي من أحسن الاستعارات . السؤال الثاني : لا وجود للبحر العذب ، فكيف ذكره الله تعالى ههنا ؟ لا يقال : هذا مدفوع من وجهين : الأول : أن المراد منه الأودية العظام كالنيل وجيحون الثاني : لعله جعل في البحار موضعا يكون أحد جانبيه عذبا والآخر ملحا ، لأنا نقول : أما الأول فضعيف لأن هذه الأودية ليس فيها ملح ، والبحار ليس فيها ماء عذب ، فلم يحصل ألبتة موضع التعجب وأما / الثاني فضعيف ، لأن موضع الاستدلال لا بد وأن يكون معلوما ، فأما بمحض التجويز فلا يحسن ال فضعيف ، لأن موضع الاستدلال لا بد وأن يكون معلوما ، فأما بمحض التجويز فلا يحسن الاستدلال ، لأنا نقول المراد من البحر العذب هذه الأودية ، ومن الأجاج البحار الكبار ، وجعل بينهما برزخا ، أي حائلا من الأرض ، ووجه الاستدلال ههنا بين ، لأن العذوبة والملوحة إن كانت بسبب طبيعة الأرض أو الماء ، فلا بد من الاستواء ، وإن لم يكن كذلك فلا بد من قادر حكيم يخص كل واحد من الأجسام بصفة خاصة معينة . ! 7 <

Kurtubî13. c.

قال قتادة : لا يبغيان أحدهما على الناس فيغرقانهم جعل بينهما وبين الناس يبسا وعنه أيضا ومجاهد : لا يبغي أحدهما على صاحبه فيغلبه بن زيد : المعنى أن يلتقيا وتقدير الكلام : مرج البحرين يلتقيان لولا البرزخ الذي بينهما لا يبغيان أن يلتقيا وقيل : البرزخ ما بين الدنيا والآخرة أي بينهما مدة قدرها الله وهي مدة الدنيا فهما لا يبغيان فإذا أذن الله في انقضاء الدنيا صار البحران شيئا واحدا وهو كقوله تعالى : وإذا البحار فجرت الانفطار وقال سهل بن عبد الله : البحران طريق الخير والشر والبرزخ الذي بينهما التوفيق والعصمة قوله تعالى : ( مرج ) أي خلى وأرسل وأهمل يقال : مرج السلطان الناس إذا أهملهم وأصل المرج الإهمال كما تمرج الدابة في المرعى ويقال : مرج خلط وقال الأخفش : ويقول قوم أمرج البحرين مثل مرج فعل وأفعل بمعنى ( البحرين ) قال بن عباس : بحر السماء وبحر الأرض وقاله مجاهد وسعيد بن جبير ( يلتقيان ) في كل عام وقيل : يلتقي طرفاهما وقال الحسن وقتادة : بحر فارس والروم وقال بن جريج : إنه البحر المالح والأنهار العذبة وقيل : بحر المشرق والمغرب يلتقي طرفاهما وقيل : بحر اللؤلؤ والمرجان

İbn Kesîr14. c.

وقوله تعالى إلى أن قال أي وجعل بينهما برزخا وهو الحاجز من الأرض لئلا يبغي هذا على هذا وهذا على هذا فيفسد كل واحد منهما الآخر ويزيله عن صفته التي هي مقصودة منه وما بين السماء والأرض لا يسمى برزخا وحجرا محجورا وقوله تعالى

Beydâvî13. c.

رب المشرقين ورب المغربين (17) فبأي آلاء ربكما تكذبان (18) مرج البحرين يلتقيان (19) بينهما برزخ لا يبغيان (20) رب المشرقين ورب المغربين مشرقي الشتاء والصيف ومغربيهما. فبأي آلاء ربكما تكذبان مما في ذلك من الفوائد التي لا تحصى، كاعتدال الهواء واختلاف الفصول وحدوث ما يناسب كل فصل فيه إلى غير ذلك. مرج البحرين أرسلهما من مرجت الدابة إذا أرسلتها، والمعنى أرسل البحر الملح والبحر العذب. يلتقيان يتجاوران ويتماس سطوحهما، أو بحري فارس والروم يلتقيان في المحيط لأنهما خليجان يتشعبان منه. بينهما برزخ حاجز من قدرة الله تعالى أو من الأرض. لا يبغيان لا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة وإبطال الخاصية، أو لا يتجاو الأرض. لا يبغيان لا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة وإبطال الخاصية، أو لا يتجاوزان حديهما بإغراق ما بينهما. ## |