أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُو۟لَٰٓئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِى ٱلزُّبُرِ

“Are your disbelievers better than those, or have ye some immunity in the scriptures?” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

«يعني في الكتب» وقوله: «أي ممن مضى» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسن، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، قال: أكفاركم خير من الكفار الذين عذبناهم على معاصي الله، وهؤلاء الكفار خير من أولئك وقال «استنفاها» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال ثني أبي، عن PageEndV22P156 أبيه، عن ابن عباس، قوله: يقول: «ليس كفاركم خيرا من قوم نوح وقوم لوط» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، قال: «كفار هذه الأمة» وقوله: يقول جل ثناؤه: أم لكم براءة من عقاب الله معشر قريش، أن يصيبكم بكفركم بما جاءكم به الوحي من الله في الزبر، وهي الكتب كما: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا أبو عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {الزبر} يقول: «الكتب» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: «في كتاب الله براءة مما تخافون» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، إلى قوله: قال: «الكتب» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: يقول: «أكفاركم يا معشر قريش خير من أولئكم الذين مضوا» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله:

Zemahşerî12. c.

الكفار المعدودين : قوم نوح وهود وصالح ولوط وآل فرعون ، أي أهم خير قوة وآلة ومكانة في الدنيا . أو أقل كفرا وعنادا يعني : أن كفاركم مثل أولئك بل شر منهم { أم } أنزلت عليكم يا أهل مكة { براءة } في الكتب المتقدمة . أن من كفر منكم وكذب الرسل كان آمنا من عذاب الله ، فأمنتم بتلك البراءة في دواوين الحفظة ( القمر : 43 ) بعد ذكر آل فرعون . وفي تفسير ابن عباس رضي الله عنهما : أهم أشد أم قوم تبع . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

ولم يقل : أم لهم كما يقول القائل : جاءنا الكرماء فأكرمناهم ، ولا يقول : فأكرمناكم ؟ نقول : الجواب عنه من وجهين أحدهما : أن المراد منه أكفاركم المستمرون على الكفر الذين لا يرجعون وذلك لأن جمعا عظيما ممن كان كافرا من أهل مكة يوم الخطاب أيقنوا بوقوع ذلك ، والعذاب لا يقع إلا بعد العلم بأنه لم يبق من القوم من يؤمن فقال : الذين يصرون منكم على الكفر يا أهل مكة خير ، أم الذين أصروا من قبل ؟ فيصح كون التهديد مع بعضهم ، وأما قوله تعالى : ( القمر : 43 ) بعد ذكر آل فرعون ، ثم إنه تعالى ذكر الدليل القاطع على القول بالبعث والقيامة ، فقال : ففيه وجهان أحدهما : أم لكم لعمومكم براءة فلا يخاف المصر منكم لكونه في قوم لهم براءة وثانيهما : أم لكم براءة إن أصررتم فيكون الخطاب عاما والتهديد كذلك ، فالشرط غير مذكور وهو الإصرار . المسألة الثانية : ما المراد بقوله : { خير } ، وقول القائل : خير يقتضي اشتراك أمرين في صفة محمودة مع رجحان أحدهما على الآخر ولم يكن فيهم خير ولا صفة محمودة ؟ نقول : الجواب عنه من وجوه أحدها : منع اقتضاء الاشتراك يدل عليه قول حسان : % أنتهجوه ولست له بكفء % % فشركما لخيركما الفداء % مع اختصاص الخير بالنبي عليه السلام والشر بمن هجاه وعدم اشتراكهما في شيء منهما ثانيها : أن ذلك عائد إلى ما في زعمهم أي : أيزعم كفاركم أن إشارة إلى سبب آخر من أسباب الخلاص ، وذلك لأن الخلاص إما أن يكون بسبب أمر فيهم أو لا يكون كذلك ، فإن كان بسبب أمر فيهم وذلك السبب لم يكن في غيرهم من الذين تقدموهم فيكونون خيرا منهم وإن كان لا بسبب أمر فيهم فيكون بفضل الله ومسامحته إياهم وإيمانه إياهم من العذاب فقال لهم : أنتم خير منهم فلا تهلكون أم لستم بخير منهم لكن الله آمنكم وأهلكهم وكل واحد منهما منتف فلا تأمنوا ، وقوله تعالى : إشارة إلى لطيفة وهي أن العاقل لا يأمن إلا إذا حصل له الجزم بالأمن أو صار له آيات تقرب الأمر من القطع ، فقال : لكم براءة يوثق بها وتكون متكررة في الكتب / فإن الحاصل في بعض الكتب ربما يحتمل التأويل أو يكون قد تطرق إليه التحريف والتبديل كما في التوراة والإنجيل ، فقال : هل حصل لكم براءة متكررة في كتب تأمنون بسببها العذاب فإن لم يكن كذلك لا يجوز الأمن لكن البراءة لم تحصل في كتب ولا كتاب واحد ولا شبه كتاب ، فيكون أمنهم من غاية الغفلة وعند هذا تبين فضل المؤمن ، فإنه مع ما في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، من الوعد لا يأمن وإن بلغ درجة الأولياء والأنبياء ، لما في آيات الوعيد ( القمر : 43 ) والاحتمال الثالث : أن المفهوم هو أن يقال لهم : يوم يسحبون ذوقوا ، وهذا هو المشهور ، وقوله تعالى : { ذوقوا } استعارة وفيه حكمة وهو أن الذوق من جملة الإدراكات فإن المذوق إذا لاقى اللسان يدرك أيضا حرارته وبرودته وخشونته وملاسته / كما يدرك سائر أعضائه الحسية ويدرك أيضا طعمه ولا يدركه غير اللسان ، فإدراك اللسان أتم ، فإذا تأذى من نار تأذى بحرارته ومرارته إن كان الحار أو غيره لا يتأذى إلا بحرارته فإذن الذوق إدراك لمسي أتم من غيره في الملموسات فقال : { ذوقوا } إشارة إلى أن إدراكهم بالذوق أتم الإدراكات فيجتمع في العذاب شدته وإيلامه بطول مدته ودوامه ، ويكون المدرك له لا عذر له يشغله وإنم من خلفه ، من الوعد لا يأمن وإن بلغ درجة الأولياء والأنبياء ، لما في آيات الوعيد من احتمال التخصيص ، وكون كل واحد ممن يستثنى من الأمة ويخرج عنها فالمؤمن خائف والكافر آمن في الدنيا ، وفي الآخرة الأمر على العكس . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < اشتراكهما في شيء منهما ثانيها : أن ذلك عائد إلى ما في زعمهم أي : أيزعم كفاركم أنهم خير من الكفار المتقدمين الذين أهلكوا وهم كانوا يزعمون في أنفسهم الخير ، وكذا فيمن تقدمهم من عبدة الأوثان ومكذبي الرسل وكانوا يقولون : إن الهلاك كان بأسباب سماوية من اجتماع الكواكب على هيئة مذمومة ثالثها : المراد : أكفاركم أشد قوة ، فكأنه قال : أكفاركم خير في القوة ؟ والقوة محمودة في العرف رابعها : أن كل موجود ممكن ففيه صفات محمودة وأخرى غير محمودة فإذا نظرت إلى المحمودة في الموضعين وقابلت إحداهما بالأخرى ، تستعمل فيها لفظ الخير ، وكذلك في الصفات المذمومة تستعمل فيها لفظ الشر ؟ فإذا نظرت إلى كافرين وقلت : أحدهما ع في العذاب شدته وإيلامه بطول مدته ودوامه ، ويكون المدرك له لا عذر له يشغله وإنما هو على أتم ما يكون من الإدراك فيحصل الألم العظيم . وقد ذكرنا أن على قول الأكثرين يقال لهم أو نقول مضمر . وقد ذكرنا أنه لا حاجة إلى الإضمار إذا كان الخطاب مع غير من قيل في حقهم : لك في الصفات المذمومة تستعمل فيها لفظ الشر ؟ فإذا نظرت إلى كافرين وقلت : أحدهما خير من الآخر فلك حينئذ أن تريد أحدهما خير من الآخر في الحسن والجمال ، وإذا نظرت إلى مؤمنين يؤذيانك قلت : أحدهما شر من الآخر ، أي في الأذية لا الإيمان فكذلك ههنا أكفاركم خير لأن النظر وقع على ما يصلح مخلصا لهم من العذاب ، فهو كما يقال أكفاركم فيهم شيء مما يخلصهم لم يكن في غيرهم فهم خير أم لا شيء فيهم يخلصهم لكن الله بفضله أمنهم لا بخصال فيهم . / المسألة الثالثة :

Kurtubî13. c.

أي في اللوح المحفوظ وقيل : في كتب الحفظة وقيل : في أم الكتاب خاطب العرب وقيل : أراد كفار أمة محمد ( ص ) وقيل : استفهام وهو استفهام إنكار ومعناه النفي أي ليس كفاركم خيرا من كفار من تقدم من الأمم الذين أهلكوا بكفرهم أي في الكتب المنزلة على الأنبياء بالسلامة من العقوبة وقال بن عباس : أم لكم في اللوح المحفوظ براءة من العذاب

İbn Kesîr14. c.

أي أم معكم من الله براءة أن لا ينالكم عذاب ولا نكال ثم قال تعالى مخبرا عنهم يعني من الذين تقدم ذكرهم ممن أهلكوا بسبب تكذيبهم الرسل وكفرهم بالكتب أأنتم خير أم أولئكم

Beydâvî13. c.

أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر (43) أم يقولون نحن جميع منتصر (44) سيهزم الجمع ويولون الدبر (45) أكفاركم يا معشر العرب. خير من أولئكم الكفار المعدودين قوة وعدة أو مكانة ودينا عند الله تعالى. أم لكم براءة في الزبر أم نزل لكم في الكتب السماوية أن من كفر منكم فهو في أمان من العذاب. أم يقولون نحن جميع جماعة أمرنا مجتمع منتصر ممتنع لا نرام أو منتصر من الأعداء لا نغلب، أو متناصر ينصر بعضنا بعضا والتوحيد على لفظ الجميع. سيهزم الجمع ويولون الدبر أي الأدبار وإفراده لإرادة الجنس، أو لأن كل واحد يولي دبره وقد وقع ذلك يوم بدر وهو من دلائل النبوة. وعن عمر رضي الله تعالى عنه «أنه لما نزلت قال لم ذلك يوم بدر وهو من دلائل النبوة. وعن عمر رضي الله تعالى عنه «أنه لما نزلت قال لم أعلم ما هو فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس الدرع ويقول. سيهزم الجمع، فعلمته» .