[ق: 18] وملكان من بين يديك ومن خلفك، يقول الله: [ق: 18] «أي ما يتكلم به من شيء إلا كتب عليه» وكان عكرمة يقول: إنما ذلك في الخير والشر يكتبان عليه حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: تلا الحسن [ق: 18] قال: «جعل معه من يكتب كل ما لفظ به، وهو معه رقيب» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن هشام الحمصي، أنه بلغه " أن الرجل، إذا عمل سيئة قال كاتب اليمين لصاحب الشمال: اكتب، فيقول: لا بل أنت اكتب، فيمتنعان، فينادي مناد: يا صاحب الشمال اكتب ما ترك صاحب اليمين " PageEndV21P426 ## || [ق: 19_20] القول في تأويل قوله تعالى: [ق: 18] يقول تعالى ذكره: ما يلفظ الإنسان من قول فيتكلم به، إلا عندما يلفظ به من قول رقيب عتيد، يعني حافظ يحفظه، عتيد معد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد،
مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
“He uttereth no word but there is with him an observer ready.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text؟ قلت : فيه وجهان ، أحدهما : سنظهر له ونعلمه أنا كتبنا قوله ، على طريقة قوله : % إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة ; أي تبين وعلم بالانتساب أني لست بابن لئيمة . والثاني : أن المتوعد يقول للجاني : سوف أنتقم منك ، يعني أنه لا يخل بالانتصار وإن تطاول به الزمان واستأخر ، فجرد ههنا لمعنى الوعيد
( ق : 18 ) قلنا فيه وجهان : أحدهما : سيظهر له ويعلم أنا كتبنا . الثاني : أن المتوعد يقول للجاني سوف أنتقم منك وإن كان في الحال في الانتقام ويكون غرضه من هذا الكلام محض التهديد فكذا ههنا ، أما قوله تعالى : ( ق : 18 ) وقال : ( ق: 18 ) وقوله :
أي ما يتكلم بشيء إلا كتب عليه مأخوذ من لفظ الطعام وهو إخراجه من الفم وفي الرقيب ثلاثة أوجه : أحدهما أنه المتبع للأمور الثاني أنه الحافظ قاله السدي الثالث أنه الشاهد قاله الضحاك وفي العتيد وجهان : أحدهما أنه الحاضر الذي لا يغيب الثاني أنه الحافظ المعد إما للحفظ وإما للشهادة قال الجوهري : اعتيد الشيء الحاضر المهيأ وقد عتده تعتيدا وأعتده إعتادا أي أعده ليوم ومنه قوله تعالى : وأعتدت لهن متكأ وفرس عتد وعتد بفتح التاء وكسرها المعد للجري قات : وكله يرجع إلى معنى الحضور ومنه قول الشاعر : لئن كنت مني في العيان مغيبا * فذكرك عندي في الفؤاد عتيد قال أبو الجوزاء ومجاهد : يكتب على الإنسان كل شيء حتى الأنين غريب من حديث الأعمش عن زيد لم يروه عنه إلا سهيل وروي من حديث أنس أن نبي الله ( ص ) قال : ( إن الله وكل بعبده ملكين يكتبان عمله فإذا مات قالا ربنا قد مات فلان فأذن لنا أن نصعد إلى السماء فيقول الله تعالى إن سمواتي مملوءة من ملائكتي يسبحونني فيقولان ربنا نقيم في الأرض فيقول الله تعالى إن أرضي مملوء من خلقي يسبحونني فيقولان يارب فأين نكون فيقول الله تعالى كونا على قبر عبدي فكبراني وهللاني وسبحاني واكتبا ذلك لعبدي إلى يوم القيامة ( قوله تعالى : وقال أهل الكوفة : جواب هذا القسم عندي في الفؤاد عتيد قال أبو الجوزاء ومجاهد : يكتب على الإنسان كل شيء حتى الأنين في مرضه وقال عكرمة : لا يكتب إلا ما يؤجر أو ما يؤزر عليه وقيل : يكتب عليه كل ما يتكلم به فإذا كان آخر النهار محي عنه ما كان مباحا نحو انطلق اقعد كل مما لا يتعلق به أجر ولا وزر والله أعلم وروي عن أبي هريرة وأنس أن النبي ( ص ) قال : ( ما من حافظين يرفعان إلى الله ما حفظا فيرى الله في أول الصحيفة خيرا وفي آخرها خيرا إلا قال الله تعالى لملائكته اشهدوا أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة ( وقال علي رضي الله عنه : إن لله ملائكة معهم صحف بيض فأملوا في أولها وفي آخرها خيرا يغفر لكم ما بين ذلك وأخرج أبو نعيم الحافظ قال ح ض فأملوا في أولها وفي آخرها خيرا يغفر لكم ما بين ذلك وأخرج أبو نعيم الحافظ قال حدثنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة قال حدثنا جدي محمد بن إسحاق قال حدثنا محمد بن موسى الحرشي قال حدثنا سهيل بن عبد الله قال : سمعت الأعمش يحدث عن زيد بن وهب عن بن مسعود قال : قال رسول الله ( ص ) : ( إن الحافظين إذا نزلا على العبد أو الأمة معهما كتاب مختوم فيكتبان ما يلفظ به العبد أو الأمة فإذا أرادا أن ينهضا قال أحدهما للآخر فك الكتاب المختوم الذي معك فيفكه له فإذا فيه ما كتب سواء فذلك قوله تعالى
وقال وقوله وملكان من بين يديك ومن خلفك يقول الله تعالى وقد قال الإمام أحمد < 3 / 469 > حدثنا أبو معاوية حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي عن أبيه عن جده علقمة عن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ مابلغت يكتب الله عز وجل له بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى عليها بها سخطه إلى يوم يلقاه فكان علقمة يقول كم من كلام قد منعنيه حديث بلال بن الحارث ورواه الترمذي < 2319 > والنسائي < كبرى كما في التحفة 2028 > وابن ماجة < 3969 > من حديث محمد بن عمرو به وقال الترمذي حسن صحيح وله شاهد في الصح قال يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر حتى أنه ليكتب قوله أكلت شربت ذهبت جئت رأيت حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله وعمله فأقر منه ما كان فيه من خير أو شر وألقي سائره وذلك قوله تعالى أي إلا ولها من يرقبها معد لذلك يكتبها لا يترك كلمة ولا حركة كما قال تعالى ابن ماجة < 3969 > من حديث محمد بن عمرو به وقال الترمذي حسن صحيح وله شاهد في الصحيح < خ 6477 م 2988 > قال الأحنف بن قيس صاحب اليمين يكتب الخير وهو أمين على صاحب الشمال فإن أصاب العبد خطيئة قال له أمسك فإن استغفر الله تعالى نهاه أن يكتبها وإن أبى كتبها رواه ابن أبي حاتم وقال الحسن البصري وتلا هذه الآية
إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد (17) ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد (18) إذ يتلقى المتلقيان مقدر باذكر أو متعلق ب أقرب، أي هو أعلم بحاله من كل قريب حين يتلقى أي يتلقن الحفيظان ما يتلفظ به، وفيه إيذان بأنه غني عن استحفاظ الملكين فإنه أعلم منهما ومطلع على ما يخفى عليهما، لكنه لحكمة اقتضته وهي ما فيه من تشديد يثبط العبد عن المعصية، وتأكيد في اعتبار الأعمال وضبطها للجزاء وإلزام للحجة يوم يقوم الاشهاد. عن اليمين وعن الشمال قعيد أي عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد، أي مقاعد كالجليس فحذف الأول لدلالة الثاني عليه كقوله: فإني وقيار بها لغريب. وقد يطلق الفعيل للواحد والمتعدد كقوله: والملائ عليه كقوله: فإني وقيار بها لغريب. وقد يطلق الفعيل للواحد والمتعدد كقوله: والملائكة بعد ذلك ظهير. ما يلفظ من قول ما يرمي به من فيه. إلا لديه رقيب ملك يرقب عمله. عتيد معد حاضر، ولعله يكتب عليه ما فيه ثواب أو عقاب وفي الحديث «كاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات فإذا عمل حسنة كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر» .