يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

“O mankind! Lo! We have created you male and female, and have made you nations and tribes that ye may know one another. Lo! the noblest of you, in the sight of Allah, is the best in conduct. Lo! Allah is Knower, Aware.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول تعالى ذكره: يا أيها الناس إنا أنشأنا خلقكم من ماء ذكر من الرجال، وماء أنثى من النساء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال: " خلق الله الولد من ماء الرجل وماء المرأة، وقد قال تبارك وتعالى " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران قال: ثنا عثمان بن الأسود، عن مجاهد، قوله: ، وقال الناس: أكرمكم أعظمكم بيتا، ونسيت الثالثة " حدثني ابن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا يونس، عن الحسن، في هذه الآية: قال: " ما خلق الله الولد إلا من نطفة الرجل والمرأة جميعا، لأن الله يقول " وقوله: يقول: وجعلناكم متناسبين، فبعضكم يناسب بعضا نسبا بعيدا، وبعضكم يناسب بعضا نسبا قريبا؛ فالمناسب النسب البعيد من لم ينسبه أهل الشعوب، وذلك إذا قيل للرجل من العرب: من أي شعب أنت؟ قال: أنا من مضر، أو من ربيعة وأما أهل المناسبة القريبة أهل القبائل، وهم كتميم من مضر، وبكر من ربيعة، وأقرب القبائل الأفخاذ وهما كشيبان من بكر ودارم من تميم، ونحو ذلك، ومن الشعب قول ابن أحمر الباهلي: من شعب همدان أو سعد العشيرة أو %~% خولان أو مذحج هاجوا له طربا PageEndV21P384 وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا بكر بن عياش قال: ثنا أبو حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " الشعوب: الجماع، والقبائل: البطون " حدثنا خلاد بن أسلم قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: قال: " الشعوب: الجماع " قال خلاد: قال أبو بكر: " القبائل العظام، مثل بني تميم، والقبائل: الأفخاذ " حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن عطية قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، قال: " الشعوب : الجمهور، والقبائل: الأفخاذ " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {شعوبا} قال: «النسب البعيد» {وقبائل} «دون ذلك» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «هو النسب البعيد» قال: " والقبائل: كما تسمعه يقال: فلان من بني فلان " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: قال: " أما الشعوب: فالنسب البعيد " وقال بعضهم: الشعوب: الأفخاذ ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، قال: " الشعوب: الأفخاذ، والقبائل: القبائل " وقال آخرون: الشعوب: البطون، والقبائل: الأفخاذ ذكر من قال ذلك: حدثني يحيى بن طلحة قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " PageEndV21P386 الشعوب: البطون، والقبائل: الأفخاذ الكبار " وقال آخرون: الشعوب: الأنساب ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: قال: " الشعوب: الأنساب " وقوله: يقول: ليعرف بعضكم بعضا في النسب، يقول تعالى ذكره: إنما جعلنا هذه الشعوب والقبائل لكم أيها الناس، ليعرف بعضكم بعضا في قرب القرابة منه وبعده، لا لفضيلة لكم في ذلك، وقربة تقربكم إلى الله، بل أكرمكم عند الله أتقاكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «جعلنا هذا لتعارفوا، فلان بن فلان من كذا وكذا» وقوله: يقول تعالى ذكره: إن أكرمكم أيها الناس عند ربكم، أشدكم اتقاء له بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، لا أعظمكم بيتا ولا أكثركم عشيرة حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثني ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الناس لآدم وحواء كطف الصاع لم يملأوه، إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة، إن أكرمكم عند الله أتقاكم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثني ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أنسابكم هذه ليست بمساب على أحد، وإنما أنتم ولد آدم طف الصاع لم تملأوه " وقال الناس أكرمكم: أعظمكم بيتا " وقال عطاء: نسيت الثالثة وقوله: قال: ثنا عبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قال: خلق من تارات ماء الرجل وماء المرأة وقال آخرون: أنما عني بذلك: إنا خلقنا الإنسان من نطفة ألوان ينتقل إليها، يكون نطفة، ثم يصير علقة، ثم مضغة، ثم عظما، ثم كسي لحما ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: «هي ثابتة» وقال آخرون: منسوخة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد، أنه قال في هذه الآية: م قال: «إن أنسابكم هذه ليست بمساب على أحد، وإنما أنتم ولد آدم طف الصاع لم تملأوه، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو عمل صالح حسب الرجل أن يكون فاحشا بذيا بخيلا جبانا» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج قال: سمعت عطاء، يقول: قال ابن عباس: " ثلاث آيات جحدهن الناس: الإذن كله "، وقال:

Zemahşerî12. c.

وقرىء : ( أن ) بالفتح ، كأنه قيل : لم لا يتفاخر بالأنساب ؟ فقيل : لأن أكرمكم عند الله أتقاكم لا أنسبكم . وعن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 1079 ) أنه طاف يوم فتح مكة ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ( الحمد لله الذي أذهب عنكم عبية الجاهلية وتكبرها ، يا أيها الناس ، إنما الناس رجلان : مؤمن تقي كريم على الله ، وفاجر شقي هين على الله ) ثم قرأ الآية . وعنه عليه السلام : ( 1080 ) ( من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله ) . وعن ابن عباس : كرم الدنيا الغني ، وكرم الآخرة التقوى . وعو يزيد بن شجرة : ( 1081 ) مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوق المدينة فرأى غلاما أسود يقول : من اشتراني فعلى شرط لا يمنعن ( الحجرات : 13 ) ، من آدم وحواء . وقيل : خلقنا كل واحد منكم من أب وأم ، فما منكم أحد إلا وهو يدلي بمثل ما يدلى به الآخر سواء بسواء ، فلا وجه للتفاخر والتفاضل في النسب . والشعب : الطبقة الأولى من الطبقات الست التي عليها العرب ، وهي : الشعب ، والقبيلة ، والعمارة ، والبطن ، والفخذ ، والفصيلة ؛ فالشعب يجمع القبائل ، والقبيلة تجمع العمائر ، والعمارة تجمع البطون ، والبطن تجمع الأفخاذ ، والفخذ تجمع الفصائل : خزيمة شعب ، وكنانة قبيلة ، وقريش عمارة ، وقصى بطن ، وهاشم فخذ ، والعباس فصيلة ، وسميت الشعوب ؛ لأن القبائل تشعبت منها . وقرىء : ( لتتعارفوا ) ولتعارفوا بالإدغام . ولتعرفوا ، أي لتعلموا كيف تتناسبون . ولتتعرفوا . وا ( الحجرات : 13 ) فقال ناس : أعظمكم بيتا . وقوله : ارفوا ) ولتعارفوا بالإدغام . ولتعرفوا ، أي لتعلموا كيف تتناسبون . ولتتعرفوا . والمعنى : أن الحكمة التي من أجلها رتبكم على شعوب وقبائل هي أن يعرف بعضكم نسب بعض . فلا يعتزى إلى غير آبائه ، لا أن تتفاخروا بالآباء والأجداد ، وتدعوا التفاضل في الأنساب . ثم بين الخصلة التي بها يفضل الإنسان غيره ويكتسب الشرف والكرم عند الله تعالى فقال : لله عليه وسلم في سوق المدينة فرأى غلاما أسود يقول : من اشتراني فعلى شرط لا يمنعني عن الصلوات الخمس خلف رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، فاشتراه رجل فكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يراه عند كل صلاة ، ففقده يوما فسأل عنه صاحبه ، فقال : محموم ، فعاده ثم سأل عنه بعد ثلاثة أيام فقال : هو لما به ، فجاءه وهو في ذمائه . فتولى غسله ودفنه ، فدخل على المهاجرين والأنصار أمر عظيم ، فنزلت . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

خطاب مع الآدميين فلا يتناول الملائكة وأيضا فالتقوى مشتق من الوقاية ولا شهوة في حق الملائكة فيستحيل تحقق التقوى في حقهم . والجواب عن الأول : أن ترتيب الكرامة على التقوى يدل على أن الكرامة معللة بالتقوى فحيث كانت التقوى أكثر كانت الكرامة أكثر . وعن الثاني : لا نسلن عدم الشهوة في حقهم لكن لا شهوة لهم إلا الأكل والمباشرة ولكن لا يلزم من عدم شهوة معينة عدم مطلق الشهوة بل لهم شهوة التقدم والترفع ولهذا قالوا ( الحجرات : 13 ) وعن ابن عباس قال عليه السلام : ( من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله ، ومن أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق مما في يده ) وقال علي بن أبي طالب : التقوى ترك الإصرار عل المعصية ، وترك الاغترار وبالطاعة . قال الحسن : التقوى أن لا تختار عل الله سوى الله ، وتعلم أن الأمور كلها بيد الله . وقال إبراهيم بن أدهم : التقوى أن لا يجد الخلق في لسانك عيبا . ولا الملائكة في أفعالك عيبا ولا ملك العرش في سرك عيبا وقال الواقدي : التقوى أن تزين سرك للحق كما زينت ظاهرك للخلق ، ويقال : التقوى أن لا يراك مولاك حيث نهاك ، ويقال : المتقي م فإن قيل : إن قوله ( الحجرات : 13 ) قال الزجاج : فهذا الثاني أولى لتقدم ذكر المؤمنات ، أو لأن الشرف بشرف الاسلام أولى منه بسائر الصفات ، وهو يقوي قول الشافعي رضي الله عنه : ان الايمان شرط لجواز / نكاح الأمة . واعلم أن الحكمة في ذكر هذه الكلمة أن العرب كانوا يفتخرون بالأنساب ، فأعلم في ذكر هذه الكلمة أن الله لا ينظر و يلتفت اليه . روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ثلاث من أمر الجاهلية : الطعن في الأنساب ، والفخر بالأحساب ، والاستسقاء بالانواء ، ولا يدعها الناس في الاسلام ) وكان أهل الجاهلية يضعون من ابن الهجين ، فذكر تعالى هذه الكلمة زجرا لهم عن أخلاق أهل الجاهلية . ثم أنه تعالى شرح كيفية هذا النكاح فق ( الحجرات : 13 ) يحتمل وجهين أحدهما : أن يكون معناه أن من يكون تقواه أكثر يكرمه الله أكثر والثاني : أن يكون معناه أن من سيكون أكرم عند الله وأقرب إليه كان أتقى ، كما في قوله ( والمخلصون على خطر عظيم ) وقوله تعالى : ( الحجرات : 13 ) ومن القبيح أن يدخل الإنسان حماما فيتخير لنفسه فيه منصبا ويفوت بسببه منصبه عند السلطان ، ويعظم نفسه في الخلاء والمستراح وبسببه يهون في الجمع العظيم ، وقوله تعالى : وفيه وجهان : أحدهما : إشارة إلى قياس خفي ، وبيانه هو أنه تعالى قال : إنكم جعلتم قبائل لتعارفوا وأنتم إذا كنتم أقرب إلى شريف تفتخرون به فخلقكم لتعرفوا ربكم ، فإذا كنتم أقرب منه وهو أشرف الموجودات كان الأحق بالافتخار هناك من الكل الافتخار بذلك الرابعة : فيه إرشاد إلى برهان يدل على أن الافتخار ليس بالأنساب ، وذلك لأن القبائل للتعارف بسبب الانتساب إلى شخص فإن كان ذلك الشخص شريفا صح الافتخار في ظنكم ، وإن لم يكن شريفا لم يصح ، فشرف ذلك الرجل الذي تفتخرون به هو بانتسابه إلى فصيلة أو باكتساب فضيلة / فإن كان بالانتساب لزم الانتهاء ، وإن كان بالاكتساب فالدين الفقيه الكريم المحسن صار مثل من يفتخر به المفتخر ، فكيف / يفتخر با وفيه وجهان : أحدهما : أن المراد من يكون أتقى يكون عند الله أكرم أي التقوى تفيد الإكرام ثانيهما : أن المراد أن من يكون أكرم عند الله يكون أتقى أي الإكرام يورث التقوى كما يقال : المخلصون على خطر عظيم ، والأول أشهر والثاني أظهر لأن المذكور ثانيا ينبغي أن يكون محمولا على المذكور أولا في الظاهر فيقال الإكرام للتقي ، لكن ذوا العموم في المشهور هو الأول ، يقال ألذ الأطعمة أحلاها أي اللذة بقدر الحلاوة لا أن الحلاوة بقدر اللذة ، وهي إثبات لكون التقوى متقدمة على كل فضيلة ، فإن قيل التقوى من الأعمال والعلم أشرف ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ) نقول التقوى ثمرة ال فبين من أعطاه السلطان بستانا وأسكنه فيه ، وبين من استخلصه لنفسه يستفيد كل يوم بسبب القرب من بساتين وضياعا بون عظيم . ثم قال تعالى : ( الحجرات : 13 ) والأتقى لا يكون إلا بعد حصول التقوى ، وأصل الإيمان هو الاتقاء من الشرك ، قالت الأعراب لنا النسب الشريف ، وإنما يكون لنا الشرف ، قال الله تعالى : ليس الإيمان بالقول ، إنما هو بالقلب فما آمنتم لأنه خبير يعلم ما في الصدور ، ( الحجرات : 13 ) دليل على ما ذكره ههنا وموافق له ، لأنه إذا كان أتقى كان أعبد وأخلص عملا ، فيكون المطلوب منه أتم في الوجود فيكون أكرم وأعز ، كالشيء الذي منفعته فائدة ، وبعض أفراده يكون أنفع في تلك الفائدة ، مثاله الماء إذا كان مخلوقا للتطهير والشرب فالصافي منه أكثر فائدة في تلك المنفعة فيكون أشرف من ماء آخر / فكذلك العبد الذي وجد فيه ما هو المطلوب منه على وجه أبلغ . المسألة الخامسة : ما العبادة التي خلق الجن والإنس لها ؟ قلنا : التعظيم لأمر الله والشفقة على خلق الله ، فإن هذين النوعين لم يخل شرع منهما ، وأما خصوص العبادات فالشرائع مختلفة فيها بالوضع والهيئة والقلة والكثرة والزمان والمكان والشر ( الحجرات : 13 ) والأكرم هو الأفضل ، فدل على أن كل من كان أتقى وجب أن يكون أفضل ، فإن قيل : الآية دلت على أن كل من كان أكرم كان أتقى ، وذلك لا يقتضي أن كل من كان أتقى كان أكرم ، قلنا وصف كون الإنسان أتقى معلوم مشاهد ، ووصف كونه أفضل غير معلوم ولا مشاهد ، والإخبار عن المعلوم بغير المعلوم هو الطريق الحسن ، أما عكسه فغير مفيد ، فتقدير الآية كأنه وقعت الشبهة في أن الأكرم عند الله من هو ؟ فقيل : هو الأتقى ، وإذا كان كذلك كان التقدير أتقاكم أكرمكم عند الله ، فثبت أن الأتقى المذكور ههنا لا بد وأن يكون أفضل الخلق عند الله ، فنقول : لا بد وأن يكون المراد به أبا بكر لأن الأمة مجمعة على أن أفضل الخلق بعد ( الحجرات : 13 ) ومنها : أن العفو والتقوى متلازمان فلهذا السبب اجتمعا فيه ، أما التقوى فلقوله تعالى : فبين أن الكرامة بقدر التقوى ، والتقوى بقدر العلم . فالكرامة بقدر العلم لا بقدر العمل ، نعم العالم إذا ترك العمل قدح ذلك في علمه ، فإن من يراه يقول : لو علم لعمل . ثم قال تعالى : اكتساب فالدين الفقيه الكريم المحسن صار مثل من يفتخر به المفتخر ، فكيف / يفتخر بالأب وأب الأب على من حصل له من الحظ والخير ما فضل به نفسه عن ذلك الأب والجد ؟ اللهم إلا أن يجوز شرف الانتساب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن أحدا لا يقرب من الرسول في الفضيلة حتى يقول أنا مثل أبيك ، ولكن في هذا النسب أثبت النبي صلى الله عليه وسلم الشرف لمن انتسب إليه بالاكتساب ، ونفاه لمن أراد الشرف بالانتساب ، فقال : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) . وقال : ( العلماء ورثة الأنبياء ) أي لا نورث بالانتساب ، وإنما نورث بالاكتساب ، سمعت أن بعض الشرفاء في بلاد خراسان كان في النسب أقرب الناس إلى علي عليه السلام غير ا زينت ظاهرك للخلق ، ويقال : التقوى أن لا يراك مولاك حيث نهاك ، ويقال : المتقي من سلك سبيل المصطفى ، ونبذ الدنيا وراء القفا ، وكلف نفسه الإخلاص والوفا ، واجتنب الحرام والجفا ، ولو لم يكن للمتقي فضيلة إلا ما في قوله تعالى : لعبادات فالشرائع مختلفة فيها بالوضع والهيئة والقلة والكثرة والزمان والمكان والشرائط والأركان ، ولما كان التعظيم اللائق بذي الجلال والإكرام لا يعلم عقلا لزم اتباع الشرائع فيها والأخذ بقول الرسل عليهم السلام فقد أنعم / الله على عباده بإرسال الرسل وإيضاح السبل في نوعي العبادة ، وقيل إن معناه ليعرفوني ، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عن ربه ( كنت كنزا مخفيا فأردت أن أعرف ) . ! 7 < الله عليه وسلم : ( لفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ) نقول التقوى ثمرة العلم قال الله تعالى : ، فنقول : لا بد وأن يكون المراد به أبا بكر لأن الأمة مجمعة على أن أفضل الخلق بعد رسول الله ، إما أبو بكر أو علي ، ولا يمكن حمل هذه الآية على علي بن أبي طالب ، فتعين حملها على أبي بكر ، وإنما قلنا : إنه لا يمكن حملها على علي بن أبي طالب لأنه قال في صفة هذا الأتقى : هذه الكلمة زجرا لهم عن أخلاق أهل الجاهلية . ثم أنه تعالى شرح كيفية هذا النكاح فقال : عت أن بعض الشرفاء في بلاد خراسان كان في النسب أقرب الناس إلى علي عليه السلام غير أنه كان فاسقا ، وكان هناك مولى أسود تقدم بالعلم والعمل ، ومال الناس إلى التبرك به فاتفق أنه خرج يوما من بيته يقصد المسجد ، فأتبعه خلق فلقيه الشريف سكران ، وكان الناس يطردون الشريف ويبعدونه عن طريقه ، فغلبهم وتعلق بأطراف الشيخ وقال له : يا أسود الحوافر والشوافر ، يا كافر ابن كافر ، أنا ابن رسول الله ، أذل وتجلا وأذم وتكرما وأهان وتعانا فهم الناس بضربه فقال الشيخ : لا هذا محتمل منه لجده ، وضربه معدود لحده ، ولكن يا أيها الشريف بيضت باطني وسودت باطنك ، فيرى الناس بياض قلبي فوق سواد وجهي فحسنت ، وأخذت سيرة أبيك وأخذت وسودت باطنك ، فيرى الناس بياض قلبي فوق سواد وجهي فحسنت ، وأخذت سيرة أبيك وأخذت سيرة أبي ، فرآني الخلق في سيرة أبيك ورأوك في سيرة أبي فظنوني ابن أبيك وظنوك ابن أبي ، فعملوا معك ما يعمل مع أبي ، وعملوا معي ما يعمل مع أبيكا / ثم قال تعالى :

Kurtubî13. c.

الشعوب رؤوس القبائل مثل ربيعة ومضر والأوس والخزرج واحدها شعب بفتح الشين سموا به لتشعبهم واجتماعهم كشعب أغصان الشجرة والشعب من الأضداد يقال شعبته إذا جمعته ومنه المشعب وقد تقدم في سورة الزخرف عند قوله تعالى : وإنه لذكر لك ولقومك وفي هذه الآية ما يدلك على أن التقوى هي المراعي عند الله تعالى وعند رسوله دون الحسب والنسب وقريء أن بالفتح كأنه قيل : لم يتفاخر بالأنساب قيل : لأن أكرمكم عند الله أتقاكم لا أنسبكم وفي الترمذي عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الحسب المال والكرم التقوى ( قال : هذا حديث حسن غريب صحيح وذلك يرجع إلى قوله تعالى : إن أكرمكم عند الله أتقاكم وقد جاء منصوصا عنه عليه السلام : ( من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله ( والتقوى معناه مراعاة حدود الله تعالى أمرا ونهيا والاتصاف بما أمرك أن تتصف به والتنزه عما نهاك عنه وقد مضى هذا في غير موض ا ونهيا والاتصاف بما أمرك أن تتصف به والتنزه عما نهاك عنه وقد مضى هذا في غير موضع وفي الخبر من رواية أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تعالى يقول يوم القيامة إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا فجعلت أكرمكم أتقاكم وأبيتم إلا أن تقولوا فلان بن فلان وأنا اليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم أين المتقون أين المتقون ( وروى الطبري من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أوليائي المتقون يوم القيامة وإن كان نسب أقرب من نسب يأتي الناس بالأعمال وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم تقولون يا محمد فأقول هكذا وهكذا ( وأعرض في كل عطفيه وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو قال : سمعت رسول وهكذا ( وأعرض في كل عطفيه وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر يقول : ( إن آل أبي ليسوا لي بأولياء إنما وليي الله وصالح المؤمنين ( وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل : من أكرم الناس فقال : ( يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ( قالوا : ليس عن هذا نسألك قال : ( فأكرمهم عند الله أتقاهم ( فقالوا : ليس عن هذا نسألك فقال : ( عن معادن العرب خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ( وأنشدوا في ذلك : ما يصنع العبد بعز الغنى * والعز كل العز للمتقي من عرف الله فلم تغنه * معرفة الله فذاك الشقي السابعة ذكره الطبري حدثني عمر بن محمد قا ف الله فلم تغنه * معرفة الله فذاك الشقي السابعة ذكره الطبري حدثني عمر بن محمد قال حدثنا عبيد بن إسحاق العطار قال حدثنا مندل بن علي عن ثور بن يزيد عن سالم بن أبي الجعد قال : تزوج رجل من الأنصار امرأة فطعن عليها في حسبها فقال الرجل : إني لم أتزوجها لحسبها إنما تزوجتها لدينها وخلقها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما يضرك ألا تكون من آل حاجب بن زرارة ( ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تبارك وتعالى جاء بالإسلام فرفع به الخسيسة وأتم به الناقصة وأذهب به اللوم فلا لوم على مسلم إنما اللوم لوم الجاهلية ( وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي ( ولذل لنبي صلى الله عليه وسلم : ( إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي ( ولذلك كان أكرم البشر على الله تعالى قال بن العربي : وهذا الذي لحظ مالك في الكفاءة في النكاح روى عبد الله عن مالك : يتزوج المولى العربية واحتج بهذه الآية وقال أبو حنيفة والشافعي يراعي الحسب والمال وفي الصحيح عن عائشة أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان ممن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم تبنى سالما وأنكحه هندا بنت أخيه الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى لامرأة من الأنصار وضباعة بنت الزبير كانت تحت المقداد بن الأسود قلت : وأخت عبد الرحمن بن عوف كانت تحت بلال وزينب بنت جحش كانت تحت زيد بن حارثة فدل على جواز نكاح الموالي عوف كانت تحت بلال وزينب بنت جحش كانت تحت زيد بن حارثة فدل على جواز نكاح الموالي العربية وإنما تراعى الكفاءة في الدين والدليل عليه أيضا ما روى سهل بن سعد في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه رجل فقال : ( ما تقولون في هذا ( فقالوا : حري إن خطب أن ينكح وإن شفع أن يشفع وإن قال أن يسمع قال : ثم سكت فمر رجل من فقراء المسلمين فقال : ( ما تقولون في هذا ( قالوا : حري إن خطب ألا ينكح وإن شفع ألا يشفع وإن قال ألا يسمع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هذا خير من ملء الأرض مثل هذا ( وقال صلى الله عليه وسلم : ( تنكح المرأة لمالها وجمالها ودينها وفي رواية ولحسبها فعليك بذات الدين تربت يد : ( تنكح المرأة لمالها وجمالها ودينها وفي رواية ولحسبها فعليك بذات الدين تربت يداك ( وقد خطب سلمان إلى أبي بكر ابنته فأجابه وخطب إلى عمر ابنته فالتوى عليه ثم سأله أن ينكحها فلم يفعل سلمان وخطب بلال بنت البكير فأبى إخوتها قال بلال : يا رسول الله ماذا لقيت من بني البكير خطبت إليهم أختهم فمنعوني وآذوني فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل بلال فبلغهم الخبر فأتوا أختهم فقالوا : ماذا لقينا من سببك فقالت أختهم : أمري بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجوها وقال النبي صلى الله عليه وسلم في أبي هند حين حجمه : ( أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه ( وهو مولى بني بياضة وروي الدارقطني من حديث الزهري عن عروة أبا هند وأنكحوا إليه ( وهو مولى بني بياضة وروي الدارقطني من حديث الزهري عن عروة عن عائشة أن أبا هند مولى بني بياضة كان حجاما فحجم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من سره أن ينظر إلى من صور الله الإيمان في قلبه فلينظر إلى أبي هند ( وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنكحوه وأنكحوا إليه ( قال القشيري أبو نصر وقد يعتبر النسب في الكفاءة في النكاح وهو الاتصال بشجرة النبوة أو بالعلماء الذين هم ورثة الأنبياء أو بالمرموقين في الزهد والصلاح والتقي المؤمن أفضل من الفاجر النسيب فإن كانا تقيين فحينئذ يقدم النسيب منهما كما يقدم الشاب على الشيخ في الصلاة إذا استويا في التقوى ال نئذ يقدم النسيب منهما كما يقدم الشاب على الشيخ في الصلاة إذا استويا في التقوى الحجرات : ( 14 ) قالت الأعراب آمنا > <

İbn Kesîr14. c.

أي إنما تتفاضلون عند الله تعالى بالتقوى لا بالأحساب وقد وردت الأحاديث بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البخاري < 3383 > حدثنا محمد بن سلام حدثنا عبدة عن عبيد الله عن سعيد بن أبي سعيد رضي الله عنه عن أبي هريرة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أكرم قال أكرمكم عند الله أتقاكم قالوا ليس عن هذا نسألك قال فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسألوني قالوا نعم قال فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا وقد رواه البخاري في غير موضع < 4689 > من طرق عن عبدة بن سليمان ورواه النسائي في التفسير < كما في ال ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم هكذا رواه عبد بن حميد عن أبي عاصم الضحاك عن مخلد عن موسى بن عبيدة به [ حديث آخر ] قال الإمام أحمد < 4 / 158 > حدثنا يحيى بن إسحاق حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر رضي الله عنهما قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أنسابكم هذه ليست بمنسبة على أحد كلكم بنو آدم طف الصاع لم تمنعوه ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين وتقوى وكفى بالرجل أن يكون بذيا بخيلا فاحشا وقد رواه ابن جرير عن يونس عن ابن وهب عن ابن لهيعة به ولفظه الناس لآدم وحواء طف الصاع لم يملوه إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم ال وذهب الآخرون إلى أدلة أخرى مذكورة في كتب الفقه وقد ذكرنا طرفا من ذلك في كتاب الأحكام ولله الحمد والمنة وقد روى الطبراني عن عبد الرحمن أنه سمع رجلا من بني هاشم يقول أنا أولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال غيره أنا أولى به منك ولك منه نسبة < الآيات كما يقال فلان بن فلان من كذا وكذا أي من قبيلة كذا وكذا وقال سفيان الثوري كانت حمير ينتسبون إلى مخاليفها وكانت عرب الحجاز ينتسبون إلى قبائلها وقد قال أبو عيسى الترمذي < 1979 > حدثنا أحمد بن محمد حدثنا عبد الله بن المبارك عن عبد الملك بن عيسى الثقفي عن يزيد مولى المنبعث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر ثم قال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقوله تعالى أي ليحصل التعارف بينهم كل يرجع إلى قبيلته وقال مجاهد في قوله عز وجل وفي لفظ له أيضا من حديث إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال غلب الشيطان الناس على ثلاث آيات فلم يعملوا بهن قال ويقولون إن أكرمهم عند الله أعظمهم بيتا قال والأدب كله قد جحده الناس قال قلت أستأذن على أخواتي أيتام في حجري معي في بيت واحد قال نعم فرددت عليه ليرخص لي فأبى فقال تحب أن تراها عريانة قلت لا قال فاستأذن قال فراجعته أيضا فقال أتحب أن تطيع الله قال قلت نعم قال فاستأذن قال ابن جريج وأخبرني ابن طاوس عن أبيه قال ما من امرأة أكره إلي أن أرى عورتها من ذات محرم قال وكان يشدد في ذلك وقال ابن جريج عن الزهري سمعت هزيل بن شرحبيل الأودي الأعمى أنه سمع ابن مسعود يقول عليكم الإذن على أمهاتكم وقال ابن جريج قلت لعطاء أيستأذن الرجل على امرأته قال لا وهذا محمول على عدم الوجوب وإلا فالأولى أن يعلمها بدخوله ولا وقال تعالى لآدم وحواء طف الصاع لم يملوه إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة إن أكرمكم عند الله أتقاكم وليس هو في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه [ حديث آخر ] قال الإمام أحمد < 6 / 432 > حدثنا أحمد بن عبد الملك حدثنا شريك عن سماك عن عبد الله بن عميرة زوج درة بنت أبي لهب عن درة بنت أبي لهب رضي الله عنها قالت قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر فقال يا رسول الله أي الناس خير قال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم خير الناس أقرأهم وأتقاهم لله عز وجل وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأوصلهم للرحم [ حديث آخر ] قال الإمام أحمد < 6 / 69 > حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو الأسو غير موضع < 4689 > من طرق عن عبدة بن سليمان ورواه النسائي في التفسير < كما في التحفة 9 / 12987 > من حديث عبيد الله وهو ابن عمر العمري به [ حديث آخر ] قال مسلم رحمه الله < 2564 > حدثنا عمرو الناقد حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ورواه ابن ماجة عن أحمد بن سنان عن كثير بن هشام به [ حديث آخر ] وقال الإمام أحمد < 5 / 158 > حدثنا وكيع عن أبي هلال عن بكر عن أبي ذر رضي الله عنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له انظر فإنك لست بخير من أحم ل على امرأته قال لا وهذا محمول على عدم الوجوب وإلا فالأولى أن يعلمها بدخوله ولا يفاجئها به لاحتمال أن تكون على هيئة لا تحب أن يراها عليها وقال أبو جعفر ابن جرير < 18 / 112 > حدثنا القاسم حدثنا الحسين حدثنا محمد بن خازم عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله بن مسعود عن زينب رضي الله عنها قالت كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق كراهة أن يهجم منا على أمر يكرهه إسناده صحيح وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان الواسطي حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال كان عبد الله إذا دخل الدار استأنس تكلم ورفع صوته وقال مجا ن مرة عن أبي عبيدة قال كان عبد الله إذا دخل الدار استأنس تكلم ورفع صوته وقال مجاهد حتى تستأنسوا قال تنحنحوا أو تنخموا وعن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أنه قال إذا دخل الرجل بيته استحب له أن يتنحنح أو يحرك نعليه ولهذا جاء في الصحيح < خ 5244 م 715 بعد 1928 > عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يطرق الرجل أهله طروقا وفي رواية ليلا يتخونهم وفي الحديث الآخر < خ 5246 م 715 > أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة نهارا فأناخ بظاهرها وقال انتظروا حتى ندخل عشاء يعني آخر النهار حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الرحمن بن سليمان عن واصل بن ذر رضي الله عنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له انظر فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود إلا أن تفضله بتقوى الله تفرد به أحمد رحمه الله [ حديث آخر ] وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني < كبير 4 / 3547 > حدثنا أبو عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكري حدثنا عبد الرحمن ابن عمرو بن جبلة حدثنا عبيد بن حنين الطائي سمعت محمد بن حبيب بن خراش العصري يحدث عن أبيه رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المسلمون أخوة لافضل لأحد على أحد إلا بالتقوى [ حديث آخر ] قال أبو بكر البزار في مسنده حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي حدثنا الحسن بن الحسين حدثنا قيس يعني ابن الربيع عن شبيب ابن غرقدة عن المستظل بن حديث آخر ] قال الإمام أحمد < 6 / 69 > حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو الأسود عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت ما أعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من الدنيا ولا أعجبه أحد قط إلا ذو تقى تفرد به أحمد وقوله تعالى حدثنا الحسن بن الحسين حدثنا قيس يعني ابن الربيع عن شبيب ابن غرقدة عن المستظل بن حصين عن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلكم بنوا آدم وآدم خلق من تراب ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم أو ليكونن أهون على الله تعالى من الجعلان ثم قال لا نعرفه عن حذيفة إلا من هذا الوجه [ حديث آخر ] قال ابن أبي حاتم حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا أسد بن موسى حدثنا يحيى ابن زكريا القطان حدثنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما قال طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته القصواء يستلم الأركان بمحجن في يده فما وجد لها مناخا في المسجد حتى نزل صلى الله عليه وسلم قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الرحمن بن سليمان عن واصل بن السائب حدثني أبو ثورة بن أخي أبي أيوب عن أبي أيوب قال قلت يا رسول الله هذا السلام فما الإستئناس قال يتكلم الرجل بتسبيحة أو تكبيرة أو تحميدة ويتنحنح فيؤذن أهل البيت هذا حديث غريب وقال قتادة في قوله ستلم الأركان بمحجن في يده فما وجد لها مناخا في المسجد حتى نزل صلى الله عليه وسلم على أيدي الرجال فخرج بها إلى بطن المسيل فأنيخت ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبهم على راحلته فحمد الله تعالى وأثنى عليه بما هو له أهل ثم قال يا أيها الناس إن الله تعالى قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعظمها بآبائها فالناس رجلان رجل بر تقي كريم على الله تعالى ورجل فاجر شقي هين على الله تعالى إن الله عز وجل يقول

Beydâvî13. c.

كم من ذكر وأنثى من آدم وحواء عليهما السلام، أو خلقنا كل واحد منكم من أب وأم فالكل سواء في ذلك فلا وجه للتفاخر بالنسب. ويجوز أن يكون تقريرا للأخوة المانعة عن الاغتياب. وجعلناكم شعوبا وقبائل الشعب الجمع العظيم المنتسبون إلى أصل واحد وهو يجمع القبائل. والقبيلة تجمع العمائر. والعمارة تجمع البطون. والبطن تجمع الأفخاذ. والفخذ يجمع الفضائل، فخزيمة شعب، وكنانة قبيلة، وقريش عمارة، وقصي بطن، وهاشم فخذ، وعباس فصيلة. وقيل الشعوب بطون العجم والقبائل بطون العرب. لتعارفوا ليعرف بعضكم بعضا لا للتفاخر بالآباء والقبائل. وقرئ «لتعارفوا» بالإدغام و «لتتعارفوا» و «لتعرفوا» . إن أكرمكم عند الله أتقاكم فإن التقوى به وا» بالإدغام و «لتتعارفوا» و «لتعرفوا» . إن أكرمكم عند الله أتقاكم فإن التقوى بها تكمل النفوس وتتفاضل بها الأشخاص، فمن أراد شرفا فليلتمسه منها كما قال عليه الصلاة والسلام «من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله» وقال عليه السلام «يا أيها الناس إنما الناس رجلان مؤمن تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله» . إن الله عليم بكم خبير ببواطنكم.