قال: «هو دخول محمد صلى الله عليه وسلم البيت والمؤمنون، محلقين رءوسهم ومقصرين» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: " رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يطوف بالبيت وأصحابه، فصدق الله رؤياه، فقال: يعني: «صلح الحديبية، وما فتح في الإسلام فتح كان أعظم منه، إنما كان القتال حيث التقى الناس؛ فلما كانت الهدنة وضعت الحرب، وأمن الناس كلهم بعضهم بعضا، فالتقوا فتفاوضوا في الحديث والمنازعة، فلم يكلم أحد بالإسلام يعقل شيئا إلا دخل فيه، فلقد دخل في تينك السنتين في الإسلام مثل من كان في الإسلام قبل ذلك وأكثر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «صلح الحديبية» PageEndV21P319 وقال آخرون: عنى بالفتح القريب في هذا الموضع: فتح خيبر ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: " خيبر حين رجعوا من الحديبية، فتحها الله عليهم، فقسمها على أهل الحديبية كلهم إلا رجلا واحدا من الأنصار، يقال له: أبو دجانة سماك بن خرشة، كان قد شهد الحديبية وغاب عن خيبر " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أنه جعل لرسوله والذين كانوا معه من أهل بيعة الرضوان فتحا قريبا من دون دخولهم المسجد الحرام، ودون تصديقه رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان صلح الحديبية وفتح خيبر دون ذلك، ولم يخصص الله تعالى ذكره خبره ذلك عن فتح من ذلك دون فتح، بل عم ذلك، وذلك كله فتح جعله الله من دون ذلك والصواب أن يعمه كما عمه، فيقال: جعل الله من دون تصديقه رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدخوله وقال: قال: " أري بالحديبية أنه يدخل مكة وأصحابه محلقين، فقال أصحابه حين نحر بالحديبية: أين رؤيا محمد صلى الله عليه وسلم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، حتى بلغ قال: «أري في المنام أنهم يدخلون المسجد الحرام، وأنهم آمنون محلقين رءوسهم ومقصرين» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: إلى آخر الآية قال: قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «إني قد رأيت أنكم ستدخلون المسجد الحرام محلقين رءوسكم ومقصرين» فلما نزل بالحديبية ولم يدخل ذلك العام طعن المنافقون في ذلك، فقالوا: أين رؤياه؟ فقال الله فقرأ حتى بلغ إني لم أره يدخلها هذا العام، وليكونن ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، إلى قوله: يقول تعالى ذكره: فعلم الله جل ثناؤه ما لم تعلموا، وذلك علمه تعالى ذكره بما بمكة من الرجال والنساء المؤمنين، الذين لم يعلمهم المؤمنون، ولو دخلوها في ذلك العام لوطئوهم بالخيل والرجل، فأصابتهم منهم معرة بغير علم، فردهم الله عن مكة من أجل ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: يقول تعالى ذكره: لقد صدق الله رسوله محمدا رؤياه التي أراها إياه أنه يدخل هو وأصحابه بيت الله الحرام آمنين، لا يخافون أهل الشرك، مقصرا بعضهم رأسه، ومحلقا بعضهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «رده لمكان من بين أظهرهم من المؤمنين والمؤمنات، وأخره ليدخل الله في رحمته من يشاء من يريد أن يهديه» وقوله: اختلف أهل التأويل في الفتح القريب، الذي جعله الله للمؤمنين دون دخولهم المسجد الحرام محلقين رءوسهم ومقصرين، فقال بعضهم: هو الصلح الذي جرى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين مشركي قريش ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: «النحر بالحديبية، ورجعوا فافتتحوا خيبر، ثم اعتمر بعد ذلك، فكان تصديق رؤياه في السنة القابلة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، قوله: كما عمه، فيقال: جعل الله من دون تصديقه رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدخوله وأصحابه المسجد الحرام محلقين رءوسهم ومقصرين، لا يخافون المشركين صلح الحديبية وفتح خيبر PageEndV21P319 ## || [الفتح: XX] القول في تأويل قوله تعالى:
لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءْيَا بِٱلْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا۟ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا
“Allah hath fulfilled the vision for His messenger in very truth. Ye shall indeed enter the Inviolable Place of Worship, if Allah will, secure, (having your hair) shaven and cut, not fearing. But He knoweth that which ye know not, and hath given you a near victory beforehand.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textمن الحكمة والصواب في تأخير فتح مكة إلى العام القابل ما يتعلق به كل مخوف وهو إشراككم بالله ما لم ينزل بإشراكه { سلطانا } أي حجة ، لأن الإشراك لا يصح أن يكون عليه حجة ، كأنه قال : وما لكم تنكرون علي الأمن في موضع الأمن ، ولا تنكرون على أنفسكم الأمن في موضع الخوف . ولم يقل : فأينا أحق بالأمن أنا أم أنتم ، احترازا من تزكيته نفسه ، فعدل عنه إلى قوله : صدقه في رؤياه ولم يكذبه تعالى الله عن الكذب وعن كل قبيح علوا كبيرا فحذف الجار وأوصل الفعل ، كقوله تعالى : أي من دون فتح مكة
( الفتح : 27 ) وأيهما كان ، فقد بين الله عظم موقع الإنفاق قبل الفتح . / المسألة الثالثة : قال الكلبي : نزلت هذه الآية في فضل أبي بكر الصديق ، لأنه كان أول من أنفق المال على رسول الله في سبيل الله ، قال عمر : ( كنت قاعدا عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو بكر وعليه عباءة قد خللها في صدره بخلال ، فنزل جبريل عليه الصلاة والسلام ، فقال : مالي أرى أبا بكر عليه عباءة خللها في صدره ؟ فقال : أنفق ماله علي قبل الفتح ) . واعلم أن الآية دلت على أن من صدر عنه الإنفاق في سبيل الله ، والقتال مع أعداء الله قبل الفتح يكون أعظم حالا ممن صدر عنه هذان الأمران بعد الفتح ، ومعلوم أن صاحب الإنفاق هو أبو بكر ، و ( الفتح : 27 ) فلما دخلوا المسجد لا بد وأن ينقلب ذلك الخبر إلى أنهم قد دخلوا المسجد الحرام من غير أن يتغير الخبر الأول ، فإذا جاز ذلك فلم لا يجوز في مسألتنا مثله ؟ أجاب المستدل أولا عن السؤال الأول فقال : عند أبي الحسين البصري وأصحابه العلم يتغير عند تغير المعلومات ، وكيف لا والعلم بأن العالم غير موجود وأنه سيوجد لو بقي حال وجود العالم لكان ذلك جهلا لا علما ، وإذا كان كذلك وجب تغير ذلك العلم ، وعلى هذا سقطت هذه المعارضة . وعن الثاني : أن خبر الله تعالى وكلامه أصوات مخصوصة ، فقوله تعالى : معناه أن الله تعالى تكلم بهذا الكلام في الوقت المتقدم على دخول المسجد لا أنه تكلم به بعد دخول المسجد ، فنظيره في مسألتنا أن يقال إن قوله : ( الفتح : 27 ) وكقوله : ( الفتح : 27 ) ، وتعدية صدق إلى مفعولين يحتمل أن يكون بنفسه ، وكونه من الأفعال التي تتعدى إلى المفعولين ككلمة جعل وخلق ، ويحتمل أن يقال عدى إلى الرؤيا بحرف تقديره صدق الله رسوله في الرؤيا ، وعلى الأول معناه جعلها واقعة بين صدق وعده إذ وقع الموعود به وأتى به ، وعلى الثاني معناه ما أراه الله لم يكذب فيه ، وعلى هذا فيحتمل أن يكون رأى في منامه أن الله تعالى يقول ستدخلون المسجد الحرام فيكون قوله { صدق } ظاهرا لأن استعمال الصدق في الكلام ظاهر ، ويحتمل أن يكون عليه الصلاة والسلام رأى أنه يدخل المسجد فيكون قوله إن قلنا بأن الحق قسم فأمر اللام ظاهر ، وإن لم يقل به فتقديره : لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق ، والله لتدخلن ، وقوله : والله لتدخلن ، جاز أن يكون تفسيرا للرؤيا يعني الرؤيا هي : والله لتدخلن ، وعلى هذا تبين أن قوله يعني والله ليقعن الدخول وليظهرن الصدق فلتدخلن ابتداء كلام وقوله تعالى : أي من المصلحة وكون دخولكم في سنتكم سببا لوطء المؤمنين والمؤمنات / أو { فعلم } للتعقيب ، { فعلم } وقع عقيب ماذا ؟ نقول إن قلنا المراد من { فعلم } وقت الدخول فهو عقيب صدق ، وإن قلنا المراد { فعلم } المصلحة فالمعنى علم الوقوع والشهادة لا علم الغيب ، والتقدير يعني حصلت المصلحة في العام القابل من المصلحة المتجددة إما صلح الحديبية ، وإما فتح خيبر ، وقد ذكرناه وقوله تعالى : ( الفتح : 27 ) اعترضوا على هذين القولين فقالوا : هذه السورة مكية ، وهاتان الواقعتان مدنيتان ، وهذا السؤال ضعيف لأن هاتين الواقعتين مدنيتان أما رؤيتهما في المنام فلا يبعد حصولها في مكة . والقول الثالث : قال سعيد بن المسيب رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني أمية ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك ، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء والإشكال المذكور عائد فيه لأن هذه الآية مكية وما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة منبر ، ويمكن أن يجاب عنه بأنه لا يبعد أن يرى بمكة أن له بالمدينة منبرا يتداوله بنو أمية . والقول الرابع : وهو الأصح وهو قول أكثر المفسرين أن المراد بها ما أراه الله تعالى ليلة ال ( الفتح : 27 ) وقال عن يوسف عليه السلام : ثم وقع ذلك الشيء بعينه ، ومنها ما يقع على الضد كما في حق إبراهيم عليه السلام فإنه رأى الذبح وكان الحاصل هو الفداء والنجاة ، ومنها ما يقع على ضرب من التأويل والمناسبة كما في رؤيا يوسف عليه السلام ، فلهذا السبب أطبق أهل التعبير على أن المنامات واقعة على هذه الوجوه الثلاثة . المسألة السادسة : قرأ حمزة والكسائي : { ترى } بضم التاء وكسر الراء ، أن ما ترى من نفسك من الصبر والتسليم ؟ وقيل ما تشير ، والباقون بفتح التاء ، ثم منهم من يميل ومنهم من لا يميل . المسألة السابعة : الحكمة في مشاورة الإبن في هذا الباب أن يطلع ابنه على هذه الواقعة ليظهر له صبره في طاعة الله فتكون فيه قرة عين لإبراهيم حيث يراه قد حالا ممن صدر عنه هذان الأمران بعد الفتح ، ومعلوم أن صاحب الإنفاق هو أبو بكر ، وصاحب القتال هو علي ، ثم إنه تعالى قدم صاحب الإنفاق في الذكر على صاحب القتال ، وفيه إيماء إلى تقديم أبي بكر ، ولأن الإنفاق من باب الرحمة ، والقتال من باب الغضب ، وقال تعالى : ( سبقت رحمتي غضبي ) فكان السبق لصاحب الإنفاق ، فإن قيل : بل صاحب الإنفاق هو علي ، لقوله تعالى : لى هذه الواقعة ليظهر له صبره في طاعة الله فتكون فيه قرة عين لإبراهيم حيث يراه قد بلغ في الحلم إلى هذا الحد العظيم ، وفي الصبر على أشد المكاره إلى هذه الدرجة العالمية ويحصل للابن الثواب العظيم في الآخرة والثناء الحسن في الدنيا ، ثم إنه تعالى حكى من ولد إبراهيم عليه السلام أنه قال : لرابع : وهو الأصح وهو قول أكثر المفسرين أن المراد بها ما أراه الله تعالى ليلة الإسراء ، واختلفوا في معنى هذه الرؤيا فقال الأكثرون : لا فرق بين الرؤية والرؤيا في اللغة ، يقال رأيت بعيني رؤية ورؤيا ، وقال الأقلون : هذا يدل على أن قصة الإسراء إنما حصلت في المنام ، وهذا القول ضعيف باطل على ما قررناه في أول هذه السورة ، وقوله :
أي من دون رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم فتح خيبر قاله بن زيد والضحاك وقيل فتح مكة وقال مجاهد : هو صلح الحديبية وقاله أكثر المفسرين قال الزهري : ما فتح الله في الإسلام كان أعظم من صلح الحديبية لأنه إنما كان القتال حين تلتقي الناس فلما كانت الهدنة وضعت الحرب أوزارها وأمن الناس بعضهم بعضا فالتقوا وتفاوضوا الحديث والمناظرة فلم يكلم أحد بالإسلام يعقل شيئا إلا دخل فيه فلقد دخل في تينك السنتين في الإسلام مثل ما كان في الإسلام قبل ذلك وأكثر يدلك على ذلك أنهم كانوا سنة ست يوم الحد يبية ألفا وأربعمائة وكانوا بعد عام الحديبية سنة ثمان في عشرة آلاف الفتح : ( 28 ) هو الذي أرسل > < قال بن كيسان : إنه حكاية ما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم في منامه خوطب في منامه بما جرت به العادة فأخبر الله عن رسوله أنه قال ذلك ولهذا استثنى تأدب بأدب الله تعالى حيث قال تعالى : ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله وقيل : خاطب الله العباد بما يحب أن يقولون كما قال : ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله وقيل : استثنى فيما يعلم ليستثني الخلق فيما لا يعلمون قاله ثعلب وقيل : كان الله علم أنه يميت بعض هؤلاء الذين كانوا معه بالحديبية فوقع الاستثناء لهذا المعنى قاله الحسين بن الفضل وقيل : الاستثناء من آمنين وذلك راجع إلى مخاطبة العباد على ما جرت به العادة وقيل : معنى إن شاء أي علم ما في تأخير الدخول من الخير والصلاح ما لم تعلموه أنتم وذلك أنه عليه السلام لما رجع مضى منها إلى خيبر فافتتحها ورجع بأموال خيبر وأخذ من العدة والقوة أضعاف ما كان فيه في ذلك العام وأقبل إلى مكة على أهبة وقوة وعدة بأضعاف ذلك وقال الكلبي : أي علم أن دخولها إلى سنة ولم تعلموه أنتم وقيل : علم أن بمكة رجالا مؤمنين ونساء مؤمنات لم تعلموهم والتحليق والتقصير جميعا للرجال ولذلك غلب المذكر على المؤنث والحلق أفضل وليس للنساء إلا التقصير وقد مضى القول في هذا في البقرة وفي الصحيح أن معاوية أخذ من شعر النبي صلى الله عليه وسلم على المروة بمشقص وهذا كان في العمرة لا في الحج لأن النبي صلى الله عليه وسلم حلق في حجته اء من آمنين وذلك راجع إلى مخاطبة العباد على ما جرت به العادة وقيل : معنى إن شاء الله إن أمركم الله بالدخول وقيل : أي إن سهل الله وقيل : إن شاء الله أي كما شاء الله وقال أبو عبيدة : إن بمعنى إذ أي إذ شاء الله كقوله تعالى : اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين أي إذ كنتم وفيه بعد لأن إذ في الماضي من الفعل وإذا في المستقبل وهذا الدخول في المستقبل فوعدهم دخول المسجد الحرام وعلقه بشرط المشيئة وذلك عام الحديبية فأخبر أصحابه بذلك فاستبشروا ثم تأخر ذلك عن العام الذي طمعوا فيه فساءهم ذلك واشتد عليهم وصالحهم ورجع ثم أذن الله في العام المقبل فأنزل الله : لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق وإنما ق ثم أذن الله في العام المقبل فأنزل الله : لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق وإنما قيل له في المنام : لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله فحكى في التنزيل ما قيل له في المنام فليس هنا شك كما زعم بعضهم أن الاستثناء يدل على الشك والله تعالى لا يشك ولتدخلن تحقيق فكيف يكون شك فإن بمعنى إذا ( آمنين ) أي من العدو
حال مقدرة لأنهم في حال دخولهم لم يكونوا محلقين ومقصرين وإنما كان هذا في ثاني الحال كان منهم من حلق رأسه ومنهم من قصره وثبت في الصحيحين < خ 1727 م 1301 > أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحم الله المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم رحم الله المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم رحم الله المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم والمقصرين في الثالثة أو الرابعة وقوله سبحانه وتعالى أي قبل دخولكم الذي وعدتم به في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم فتحا قريبا وهو الصلح الذي كان بينكم وبين أعدائكم من المشركين ثم قال تبارك وتعالى مبشرا للمؤمنين بنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم على عدوه وعلى سائر أهل الأرض الآية كما تقدم وروى الحافظ أبو نعيم في كتابه أسماء الصحابة من طريق محمد بن إسماعيل الجعفري المدني حدثنا عبد الله بن سلمة بن أسلم عن ابن شهاب عن إسماعيل بن أبي حكيم المدني حدثني فضيل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله ليسمع قراءة لم يكن الذين كفروا فيقول أبشر عبدي فوعزتي لأمكنن لك في الجنة حتى ترضى حديث غريب جدا وقد رواه الحافظ أبو موسى المديني وابن الأثير < أسد الغابة 5 / 31 > من طريق الزهري عن إسماعيل بن أبي حكيم عن نظير المزني أو المدني عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يسمع قراءة لم يكن الذين كفروا ويقول أبشر عبدي فوعزتي لا أنساك على حال من أحوال الدنيا والآخرة ولأمكنن لك في ا هذا لتحقيق الخبر وتوكيده وليس هذا من الاستثناء في شيء وقوله عز وجل ( آمنين ) أي في حال دخولكم وقوله أي فعلم الله عز وجل من الخيرة والمصلحة في صرفكم عن مكة ودخولكم إليها عامكم ذلك ما لم تعلموا أنتم ويقول أبشر عبدي فوعزتي لا أنساك على حال من أحوال الدنيا والآخرة ولأمكنن لك في الجنة حتى ترضى أما أهل الكتاب فهم اليهود والنصارى والمشركون عبدة الأوثان والنيران من العرب ومن العجم وقال مجاهد لم يكونوا ( منفكين ) يعني منتهين حتى يتبين لهم الحق وهكذا قال قتادة
لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا (27) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا (28) لقد صدق الله رسوله الرؤيا رأى عليه الصلاة والسلام أنه وأصحابه دخلوا مكة آمنين وقد حلقوا وقصروا، فقص الرؤيا على أصحابه ففرحوا وحسبوا أن ذلك يكون في عامهم، فلما تأخر قال بعضهم والله ما حلقنا ولا قصرنا ولا رأينا البيت فنزلت والمعنى صدقة في رؤياه. بالحق ملتبسا به فإن ما رآه كائن لا محالة في وقته المقدر له وهو العام القابل، ويجوز أن يكون بالحق صفة مصدر محذوف أي صدقا ملتبس قته المقدر له وهو العام القابل، ويجوز أن يكون بالحق صفة مصدر محذوف أي صدقا ملتبسا بالحق وهو القصد إلى التمييز بين الثابت على الإيمان والمتزلزل فيه، وأن يكون قسما إما باسم الله تعالى أو بنقيض الباطل وقوله: لتدخلن المسجد الحرام جوابه وعلى الأولين جواب قسم محذوف. إن شاء الله تعليق للعدة. بالمشيئة تعليما للعباد، أو إشعارا بأن بعضهم لا يدخل لموت أو غيبة أو حكاية لما قاله ملك الرؤيا، أو النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه. آمنين حال من الواو والشرط معترض. محلقين رؤسكم ومقصرين أي محلقا بعضكم ومقصرا آخرون. لا تخافون حال مؤكدة أو استئناف أي لا تخافون بعد ذلك. فعلم ما لم تعلموا من الحكمة في تأخير ذلك. فجعل أو استئناف أي لا تخافون بعد ذلك. فعلم ما لم تعلموا من الحكمة في تأخير ذلك. فجعل من دون ذلك من دون دخولكم المسجد أو فتح مكة. فتحا قريبا هو فتح خيبر ليستروح إليه قلوب المؤمنين إلى أن يتيسر الموعود. هو الذي أرسل رسوله بالهدى ملتبسا به أو بسببه أو لأجله. ودين الحق وبدين الإسلام. ليظهره على الدين كله ليغلبه على جنس الدين كله بنسخ ما كان حقا وإظهار فساد ما كان باطلا، أو بتسليط المسلمين على أهله إذ ما من أهل دين إلا وقد قهرهم المسلمون، وفيه تأكيد لما وعده من الفتح. وكفى بالله شهيدا على أن ما وعده كائن أو على نبوته بإظهار المعجزات.