يقول: وظننتم أن الله لن ينصر محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه المؤمنين على أعدائهم، وأن العدو سيقهرونهم ويغلبونهم فيقتلونهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: يقول تعالى ذكره لهؤلاء الأعراب المعتذرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند منصرفه من سفره إليهم بقولهم: يقول: وكنتم قوما هلكى لا يصلحون لشيء من الخبر. وقيل: إن البور في لغة أذرعات: الفاسد؛ فأما عند العرب فإنه لا شيء ومنه قول أبي الدرداء: «فأصبح ما جمعوا بورا أي ذاهبا قد صار باطلا لا شيء منه» ؛ ومنه قول حسان بن ثابت: لا ينفع الطول من نوك القلوب وقد %~% يهدي الإله سبيل المعشر البور وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ، ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: «فاسدين » وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «البور الذي ليس فيه من الخير شيء» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: «هالكين» PageEndV21P260 ## || [الفتح: XX] القول في تأويل قوله تعالى: قال: «ظنوا بنبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم لن يرجعوا من وجههم ذلك، وأنهم سيهلكون، فذلك الذي خلفهم عن نبي الله صلى الله عليه وسلم» وقوله:
بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِى قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًۢا بُورًا
“Nay, but ye deemed that the messenger and the believers would never return to their own folk, and that was made fairseeming in your hearts, and ye did think an evil thought, and ye were worthless folk.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text> 7 ! الفتح : ( 12 ) بل ظننتم أن > وقرىء : ( إلى أهلهم ) ( وزين ) ، على البناء للفاعل وهو الشيطان ، أو الله عز وجل ، وكلاهما جاء في القرآن
يحتمل وجهين أحدهما : أن يكون هذا العطف عطفا يفيد المغايرة ، فقوله غير الذي في قوله والطاء { بل طبع } ( النساء : 155 ) وأكثر القراء على الإظهار ، ومنهم من يوافقه في البعض ، والإظهار هو الأصل . المسألة الثانية : { ألفينا } بمعنى وجدنا ، بدليل قوله تعالى في آية أخرى ( الفتح : 12 ) وإلا لصار التقدير : ما كان أبوك امرأ عذاب ، وظننتم ظن العذاب ، ومعلوم أنه لا يجوز ، وقال الأخفش وأبو عبيد : من فتح السين ، فهو كقولك : رجل سوء ، وامرأة سوء . ثم يدخل الألف واللام . فيقول : رجل السوء وأنشد الأخفش : % وكنت كذئب السوء لما رأى دما % % بصاحبه يوما أحال على الدم % ومن ضم السين أراد بالسوء المضرة والشر والبلاء والمكروه ، كأنه قيل : عليهم دائرة الهزيمة والمكروه ، وبهم يحيق ذلك . قال أبو علي الفارسي : لو لم تضف الدائرة إلى السوء أو السوء عرف منها معنى السوء ، لأن دائرة الدهر لا تستعمل إلا في المكروه . إذا عرفت هذا فنقول : المعنى يدور عليهم البلاء والحزن ، فلا يرون في محم ( الفتح : 12 ) وأراد بدار البوار جهنم بدليل أنه فسرها بجهنم فقال : ( الفتح : 12 ) ثانيها : ظن المشركين بالله في الإشراك كما قال تعالى : ( الفتح : 12 ) وقوله . > 7 ! الفتح : ( 12 ) بل ظننتم أن > يعني لم يكن تخلفكم لما ذكرتم وأن مخففة من الثقيلة ، أي ظننتم أولا ، فزين الشيطان ظنكم عندكم حتى قطعتم به ، وذلك لأن الشبهة قد يزينها الشيطان ، ويضم إليها مخايلة يقطع بها الغافل ، وإن كان لا يشك فيها العاقل ، وقوله تعالى : وحينئذ يحتمل أن يكون الظن الثاني معناه : وظننتم أن الله يخلف وعده ، أو ظننتم أن الرسول كاذب في قوله وثانيهما : أن يكون قوله هو ما تقدم من ظن أن لا ينقلبوا ، ويكون على حد قول القائل : علمت هذه المسألة وعلمت كذا ، أي هذه المسألة لا غيرها ، وذلك كأنه قال : بل ظننتم ظن أن لن ينقلب . وظنكم ذلك فاسد ، وقد بينا التحقيق في ظن السوء ، وقوله تعالى : يحتمل وجهين أحدهما : وصرتم بذلك الظن بائرين هالكين وثانيهما : أنتم في الأصل بائرون وظننتم ذلك الظن الفاسد . ! 7 < ( الفتح : 12 ) ظن آخر غير ما في قوله ظاهر ، لأنا بينا أن ذلك ظنهم بأن الله يخلف وعده أو ظنهم بأن الرسول كاذب فقال : ( الفتح : 12 ) ، وثانيهما : الصدق المراد منه ضد الكذب ، وعلى هذا ففيه وجهان الأول : مقعد صدق من أخبر عنه وهو الله ورسوله الثاني : مقعد ناله من صدق فقال : بأن الله واحد وأن محمدا رسوله ، وحتمل أن يقال المراد أنه مقعد لا يوجد فيه كذب لأن الله تعالى صادق ويستحيل عليه الكذب ومن وصل إليه امتنع عليه الكذب لأن مظنة الكذب الجهل والواصل إليه ، يعلم الأشياء كما هي ويستغني بفضل الله عن أن يكذب ليستفيد بكذبه شيئا فهو مقعد صدق وكلمة { عند } قد عرفت معناها والمراد منه قرب المنزلة والشأن لا قرب المعنى والمكان ، وقوله تعالى : ( الفتح : 12 ) ثم إنه تعالى أجاب عن ذلك من وجهين الوجه الأول : هو هذه الآية ، والمعنى قل لهم : إن الله تعالى سواء أهلكني بالإماتة أو رحمني بتأخير الأجل ، فأي راحة لكم في ذلك ، وأي منفعة لكم فيه ، ومن الذي يجيركم من عذاب الله إذا نزل بكم ، أتظنون أن الأصنام تجيركم أو غيرها ، فإذا علمتم أن لا مجير لكم فهلا تمسكتم بما يخلصكم من العذاب وهو العلم بالتوحيد والنبوة والبعث . الوجه الثاني : في الجواب قوله تعالى : ! 7 < المكروه . إذا عرفت هذا فنقول : المعنى يدور عليهم البلاء والحزن ، فلا يرون في محمد عليه الصلاة والسلام ودينه إلا ما يسوءهم . ثم قال :
أي هلكى قاله مجاهد وقال قتادة : فاسدين لا يصلحون لشيء من الخير قال الجوهري : البور : الرجل الفاسد الهالك الذي لا خير فيه قال عبد الله بن الزبعري السهمي : يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور وامرأة بور أيضا حكاه أبو عبيد وقوم بور هلكى قال تعالى : وكنتم قوما بورا وهو جمع بائر مثل حائل وحول وقد بار فلان أي هلك وأباره الله أي أهلكه وقيل : بورا أشرارا قاله بن بحر وقال حسان بن ثابت : لا ينفع الطول من نوك الرجال وقد * يهدي الإله سبيل المعشر البور أي الهالك الفتح : ( 13 ) ومن لم يؤمن > < وذلك أنهم قالوا : إن محمدا وأصحابه أكلة رأس لا يرجعون أي النفاق أن الله لا ينصر رسوله
أي هلكى قاله ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وغير واحد وقال قتادة فاسدين وقيل هي لغة عمان ثم قال تعالى إلى آخر الآية وهكذا هؤلاء أعتقدوا أن المشركين لما ظهروا تلك الساعة أنها الفيصلة وأن الإسلام قد باد وأهله شأن أهل الريب والشك إذا حصل أمر من الأمور الفظيعة تحصل لهم هذه الظنون الشنيعة ثم أخبر تعالى عنهم أنهم ( يقولون ) في تلك الحال أي لم يكن تخلفكم تخلف معذور ولا عاص بل تخلف نفاق أي اعتقدتم أنهم يقتلون وتستأصل شأفتهم وتستباد خضراؤهم ولا يرجع منهم مخبر
الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا لظنكم أن المشركين يستأصلونهم، وأهلون جمع أهل وقد يجمع على أهلات كأرضات على أن أصله أهلة وأما أهال فاسم جمع كليال. وزين ذلك في قلوبكم فتمكن فيها، وقرئ على البناء للفاعل وهو الله أو الشيطان. وظننتم ظن السوء الظن المذكور، والمراد التسجيل عليه ب السوء أو هو وسائر ما يظنون بالله ورسوله من الأمور الزائغة. وكنتم قوما بورا هالكين عند الله لفساد عقيدتكم وسوء نيتكم. ## |