يقول تعالى ذكره: جميع ما ذكرت لكم أيها الناس من هذه النعم، نعم PageEndV21P079 عليكم من الله أنعم بها عليكم، وفضل منه تفضل به عليكم، فإياه فاحمدوا لا غيره، لأنه لم يشركه في إنعام هذه النعم عليكم شريك، بل تفرد بإنعامها عليكم وجميعها منه ، ومن نعمه فلا تجعلوا له في شكركم له شريكا بل أفردوه بالشكر والعبادة، وأخلصوا له الألوهة، فإنه لا إله لكم سواه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:
وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
“And hath made of service unto you whatsoever is in the heavens and whatsoever is in the earth; it is all from Him. Lo! herein verily are portents for a people who reflect.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textوما موقعها من الإعراب ، قلت : هي واقعة موقع الحال ، والمعنى : أنه سخر هذه الأشياء كائنة منه وحاصلة من عنده ، يعني : أنه مكونها وموجدها بقدرته وحكمته ، ثم مسخرها لخلقه . ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هي جميعا منه ، وأن يكون وأن يكون
؟ قلنا معناه أنها وقعة موقع الحال ، والمعنى أنه سخر هذه الأشياء كائنة منه وحاصلة من عنده يعني أنه تعالى مكونها وموجودها بقدرته وحكمته ثم مسخرها لخلقه ، قال صاحب ( الكشاف ) قرأ سلمة بن محارب منه على أن يكون منه فعل سخر على الإسناد المجازي أو على أنه خبر مبتدأ محذوف أي ذلك منه أو هو منه . واعلم أنه تعالى لم علم عباده دلائل التوحيد والقدرة والحكمة ، أتبع ذلك بتعليم الأخلاق الفاضلة والأفعال الحميدة بقوله ( الجاثية : 13 ) . الثالثة عشرة : ما فيها من الأحجار المختلفة ، ففي صغارها ما يصلح للزينة فتجعل فصوصها للخواتم وفي كبارها ما يتخذ للأبنية ، فانظر إلى الحجر الذي تخرج النار منه مع كثرته ، وانظر إلى الياقوت الأحمر مع عزته . ثم انظر إلى كثرة النفع بذلك الحقير ، وقلة النفع بهذا الشريف . الرابعة عشرة : ما أودع الله تعالى فيها من المعادن الشريفة ، كالذهب والفضة ، ثم تأمل فإن البشر استخرجوا الحرف الدقيقة والصنائع الجليلة واستخرجوا السمكة من قعر البحر ، واستنزلوا الطير من أوج الهواء ثم عجزوا عن إيجاد الذهب والفضة ، والسبب فيه أنه لا فائدة في وجودهما إلا الثمينة ، وهذه الفائدة لا تحصل إلا عند العزة فال فيه أنه لا فائدة في وجودهما إلا الثمينة ، وهذه الفائدة لا تحصل إلا عند العزة فالقادر على إيجادهما يبطل هذه الحكمة ، فلذلك ضرب الله دونهما بابا مسدودا ، إظهار لهذه الحكمة وإبقاء لهذه النعمة ، ولذلك فإن ما لا مضرة على الخلق فيه مكنهم منه فصاروا متمكنين من اتخاذ الشبه من النحاس ، والزجاج من الرمل ، وإذا تأمل العاقل في هذه اللطائف والعجائب اضطر في افتقار هذه التدابير إلى صانع حكيم مقتدر عليم سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا . الخامسة عشرة : كثرة ما يوجد على الجبال والأراضي من الأشجار التي تصلح للبناء ، والسقف ، ثم الحطب . وما أشد الحاجة إليه في الخبز والطبخ قد نبه الله تعالى على دلائل ال ، ثم الحطب . وما أشد الحاجة إليه في الخبز والطبخ قد نبه الله تعالى على دلائل الأرض ومنافعها بألفاظ لا يبلغها البلغاء ويعجز عنها الفصحاء فقال :
أي من عنده وحده لا شريك له في ذلك كما قال تبارك وتعالى هذا أثر غريب وفيه نكارة كل شيء هو من الله وذلك الاسم فيه اسم من أسمائه فذلك جميعا منه ولا ينازعه فيه المنازعون واستيقن أنه كذلك وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا محمد بن خلف العسقلاني حدثنا الفريابي عن سفيان عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن أبي أراكة قال سأل رجل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال مم خلق الخلق قال من النور والنار والظلمة والثرى قال وائت ابن عباس رضي الله عنهما فاسأله فأتاه فقال له مثل ذلك فقل ارجع إليه فسله مم خلق ذلك كله فرجع إليه فسأله فتلا أي من الكواكب والجبال والبحار والانهار وجميع ما تنتفعون به أي الجميع من فضله وإحسانه وامتنانه ولهذا قال
الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون (12) وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (13) الله الذي سخر لكم البحر بأن جعله أملس السطح يطفو عليه ما يتخلخل كالأخشاب ولا يمنع الغوص فيه. لتجري الفلك فيه بأمره بتسخيره وأنتم راكبوها. ولتبتغوا من فضله التجارة والغوص والصيد وغيرها. ولعلكم تشكرون هذه النعم. وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا بأن خلقها نافعة لكم. منه حال من ما أي سخر هذه الأشياء كائنة منه، أو خبر لمحذوف أي هي جميعا منه، أو ل ما في السماوات وسخر لكم تكرير للتأكيد أو ل ما في الأرض، وقرئ منه على المفعول له ومن في السماوات وسخر لكم تكرير للتأكيد أو ل ما في الأرض، وقرئ منه على المفعول له ومنه على أنه فاعل سخر على الإسناد المجازي أو خبر محذوف. إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون في صنائعه.