فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْـَٔاخِرِينَ

“And We made them a thing past, and an example for those after (them).” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

بفتح السين واللام وإذا قرئ كذلك احتمل أن يكون مرادا به الجماعة والواحد والذكر والأنثى، لأنه يقال للقوم: أنتم لنا سلف، وقد يجمع فيقال: هم أسلاف؛ ومنه الخبر الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يذهب الصالحون أسلافا» وكان حميد الأعرج يقرأ ذلك: «فجعلناهم سلفا» بضم السين وفتح اللام توجيها منه ذلك إلى جمع سلفة من الناس، مثل أمة منهم وقطعة وأولى القراءات في ذلك بالصواب قراءة من قرأه بفتح السين واللام، لأنها اللغة الجوداء، والكلام المعروف عند العرب، وأحق اللغات أن يقرأ بها كتاب الله من لغات العرب أفصحها وأشهرها فيهم فتأويل الكلام إذن: فجعلنا هؤلاء الذين أغرقناهم من قوم فرعون في البحر مقد قال: «قوم فرعون كفارهم سلفا لكفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «في النار» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر: قال: «سلفا إلى النار» وقوله: يقول: وعبرة وعظة يتعظ بهم من بعدهم من الأمم، فينتهوا عن الكفر بالله وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، «أي عظة للآخرين» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة «أي عظة لمن بعدهم» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «عبرة» وقوله: ها فيهم فتأويل الكلام إذن: فجعلنا هؤلاء الذين أغرقناهم من قوم فرعون في البحر مقدمة يتقدمون إلى النار، كفار قومك يا محمد من قريش، وكفار قومك لهم بالأثر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

السلف كل شيء قدمته من عمل صالح أو قرض فهو سلف والسلف أيضا من تقدم من آبائك وأقاربك واحدهم سالف ، ومنه قول طفيل يرثي قومه : مضوا سلفا قصد السبيل عليهم وصرف المنايا بالرجال تقلب فعلى هذا قال الفراء والزجاج يقول : جعلناهم متقدمين ليتعظ بهم الآخرون ، أي جعلناهم سلفا لكفار أمة محمد عليه السلام . وأكثر القراء قرأوا بالفتح وهو جمع سالف كما ذكرناه ، وقرأ حمزة والكسائي { سلفا } بالضم وهو جمع سلف ، قال الليث : يقال سلف بضم اللام يسلف سلوفا فهو سلف أي متقدم ، وقوله يريد عظة لمن بقي بعدهم وآية وتبرة ، قال أبو علي الفارسي المثل واحد يراد به الجمع ، ومن ثم عطف على سلف ، والدليل على وقوعه على أكثر من واحد قوله تعالى :

Kurtubî13. c.

أي جعلنا قوم فرعون سلفا قال أبو مجلز : سلفا لمن عمل عملهم ومثلا لمن يعمل عملهم وقال مجاهد : سلفا إخبارا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ومثلا أي عبرة لهم وعنه أيضا سلفا لكفار قومك يتقدمونهم إلى النار قتادة : سلفا إلى النار ومثلا عظة لمن يأتي بعدهم والسلف المتقدم يقال : سلف يسلف سلفا مثل طلب طلبا أي تقدم ومضى وسلف له عمل صالح أي تقدم والقوم السلاف المتقدمون وسلف الرجل : آباؤه المتقدمون والجمع أسلاف وسلاف وقراءة العامة سلفا

İbn Kesîr14. c.

أي زاجرا عن ارتكاب المآثم والمحارم وكقوله جلت عظمته قال أبو مجلز سلفا لمثل من عمل بعملهم وقال هو ومجاهد ومثلا أي عبرة لمن بعدهم والله سبحانه وتعالى الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب < الآيات

Beydâvî13. c.

فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين (55) فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين (56) فلما آسفونا أغضبونا بالإفراط في العناد والعصيان منقول من أسف إذا اشتد غضبه. انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين في اليم. فجعلناهم سلفا قدوة لمن بعدهم من الكفار يقتدون به في استحقاق مثل عقابهم، مصدر نعت به أو جمع سالف كخدم وخادم، وقرأ حمزة والكسائي بضم السين واللام جمع سليف كرغف ورغيف، أو سالف كصبر جمع صابر أو سلف كخشب. وقرئ «سلفا» بإبدال ضمة اللام فتحة أو على أنه جمع سلفة أي ثلة قد سلفت. ومثلا للآخرين وعظة لهم أو قصة عجيبة تسير مسير الأمثال لهم فيقال: مثلكم مثل قوم فرعون.