«فقد أراه الله ذلك وأظهره عليه» وهذا القول الثاني أولى التأويلين في ذلك بالصواب وذلك أن ذلك في سياق خبر الله عن المشركين فلأن يكون ذلك تهديدا لهم أولى من أن يكون وعيدا لمن لم يجر له ذكر فمعنى الكلام إذ كان ذلك كذلك: فإن نذهب بك يا محمد من بين أظهر هؤلاء المشركين، فنخرجك من بينهم يا محمد من الظفر بهم، وإعلائك عليهم أن نظهرك عليهم، ونخزيهم بيدك وأيدي المؤمنين بك PageEndV20P601 ## || [الزخرف: 43_44] القول في تأويل قوله تعالى: من العذاب وأنت حي، . فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم فراجع ربه فقال: «أي مصيبة أشد من أن أرى أمتي يعذب بعضها بعضا؟» وأوحي إليه:
أَوْ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِى وَعَدْنَٰهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ
“Or (if) We show thee that wherewith We threaten them; for lo! We have complete command of them.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textوهو الانتقام منهم في حياتك قال بن عباس : قد أراه الله ذلك يوم بدر وهو قول أكثر المفسرين وقال الحسن وقتادة : هي في أهل الإسلام يريد ما كان بعد النبي صلى الله عليه وسلم من الفتن ونذهبن بك على هذا نتوفينك وقد كان بعد النبي صلى الله عليه وسلم نقمة شديدة فأكرم الله نبيه صلى الله عليه وسلم وذهب به فلم يره في أمته إلا التي تقر به عينه وأبقى النقمة بعده وليس من نبي إلا وقد أري النقمة في أمته وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أري ما لقيت أمته من بعده فما زال منقبضا ما انبسط ضاحكا حتى لقي الله عز وجل وعن بن مسعود : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا أراد الله بأمة خيرا قبض نبيها قبلها فجعله لها فرطا وسلفا وإذا أراد الله بأمة ذا أراد الله بأمة خيرا قبض نبيها قبلها فجعله لها فرطا وسلفا وإذا أراد الله بأمة عذابا عذبها ونبيها حي لتقر عينه لما كذبوه وعصوا أمره الزخرف : ( 43 ) فاستمسك بالذي أوحي > <
أي نحن قادرون على هذا وعلى هذا ولم يقبض الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم حتى أقر عينه من أعدائه وحكمه في نواصيهم وملكه ما تضمنته صياصيهم هذا معنى قول السدي واختاره ابن جرير وقال ابن جرير حدثنا ابن عبد الأعلى حدثنا أبو ثور عن معمر قال تلا قتادة
أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين (40) فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون (41) أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون (42) أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي إنكار وتعجب من أن يكون هو الذي يقدر على هدايتهم بعد تمرنهم على الكفر واستغراقهم في الضلال بحيث صار عشاهم عمى مقرونا بالصمم. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعب نفسه في دعاء قومه وهم لا يزيدون إلا غيا فنزلت. ومن كان في ضلال مبين عطف على العمي باعتبار تغاير الوصفين، وفيه إشعار بأن الموجب لذلك تمكنهم في ضلال لا يخفى. فإما نذهبن بك أي فإن قبضناك قبل أن نبصرك عذابهم، و «ما» مزيدة مؤكدة بمنزلة لام القسم في استجلاب النون المؤكدة فإن ن نبصرك عذابهم، و «ما» مزيدة مؤكدة بمنزلة لام القسم في استجلاب النون المؤكدة فإنا منهم منتقمون بعذاب فى الدنيا والآخرة. أو نرينك الذي وعدناهم أو إن أردنا أن نريك ما وعدناهم من العذاب، وقرأ يعقوب برواية رويس أو نرينك بإسكان النون وكذا نذهبن. فإنا عليهم مقتدرون لا يفوتوننا. ## |