يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهم: هو، ويعني بقوله {هو} القرآن قال: «عميت قلوبهم عنه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: " العمى: «الكفر» وقرأت قراء الأمصار: بفتح الميم وذكر عن ابن عباس أنه قرأ: «وهو عليهم عم» بكسر الميم على وجه النعت للقرآن والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار وقوله: اختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم: معنى ذلك: تشبيه من الله جل ثناؤه، لعمى قلوبهم عن فهم ما أنزل في القرآن من حججه ومواعظه ببعيد، فهم كما مع صوت من بعيد نودي، فلم PageEndV20P451 يفهم ما نودي ، كقول العرب للرجل القليل الفهم: إنك لتنادى من بعيد، وكقولهم للفهم: إنك لتأخذ الأمور من قريب ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن بعض أصحابه، عن مجاهد، قال: «بعيد من قلوبهم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج عن مجاهد، بنحوه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «ضيعوا أن يقبلوا الأمر من قريب، يتوبون ويؤمنون، فيقبل منهم، فأبوا» وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنهم ينادون يوم القيامة من مكان بعيد منهم بأشنع أسمائهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن أجلح، عن الضحاك بن مزاحم، قال: «ينادى الرجل PageEndV20P452 بأشنع اسمه» واختلف أهل العربية في موضع تمام قوله: وجعل قائلو هذا القول خبر وقال بعض نحويي البصرة: يجوز ذلك ويجوز أن يكون على الأخبار التي في القرآن يستغنى بها، كما استغنت أشياء عن الخبر إذا طال الكلام، وعرف المعنى، نحو قوله: وإن شئت كان جوابه في قوله: يقول تعالى ذكره: ولو جعلنا هذا القرآن الذي أنزلناه يا محمد أعجميا لقال قومك من قريش: حتى يفقهه عربي PageEndV17P647 وعجمي، لو فعلنا ذلك " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، قال: كان عبد الله بن مطيع واقفا بعرفة، فقرأ هذه الآية: يعني: هلا بينت أدلته وما فيه من آية، فنفقهه ونعلم ما هو وما فيه، أأعجمي، يعني أنهم كانوا يقولون إنكارا له: أأعجمي هذا القرآن ولسان الذي أنزل عليه عربي؟ PageEndV20P447 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، أنه قال في هذه الآية فأنزل الله بعد هذه الآية في القرآن بكل لسان فيه قال: " لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا: القرآن أعجمي، ومحمد عربي " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني محمد بن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير في هذه الآية: قال: «الرسول عربي، واللسان أعجمي» حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا أبو داود عن سعيد بن جبير في قوله: «قرآن أعجمي ولسان عربي» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن محمد بن أبي موسى، عن عبد الله بن مطيع، بنحوه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: «فجعل عربيا، أعجمي الكلام وعربي الرجل» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: يقول: «بينت آياته، أأعجمي وعربي، نحن قوم عرب ما لنا وللعجمة» وقد خالف هذا القول الذي ذكرناه عن هؤلاء آخرون، فقالوا: معنى ذلك بعضها عربي، وبعضها عجمي وهذا التأويل على تأويل من قرأ {أعجمي} بترك الاستفهام فيه، وحمله خبرا من الله تعالى عن قيل المشركين ذلك، يعني: هلا فصلت آياته، منها عجمي تعرفه العجم، ومنها عربي تفقهه العرب ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: " قالت قريش: لولا أنزل هذا القرآن أعجميا وعربيا «فأنزل الله على وجه الاستفهام، وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ ذلك: (أعجمي) بهمزة واحدة على غير مذهب PageEndV20P449 الاستفهام، على المعنى الذي ذكرناه عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير والصواب من القراءة في ذلك عندنا القراءة التي عليها قراء الأمصار لإجماع الحجة عليها على مذهب الاستفهام وقوله: قال: «جعله الله نورا وبركة وشفاء للمؤمنين» حدثنا محمد، قال. ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي قال: «القرآن» وقوله: يقول تعالى ذكره: والذين لا يؤمنون بالله ورسوله، وما جاءهم به من عند الله في آذانهم ثقل عن استماع هذا القرآن، وصمم لا يستمعونه ولكنهم يعرضون عنه، يقول: وهذا القرآن على قلوب هؤلاء المكذبين به عمى عنه، فلا PageEndV20P450 يبصرون حججه عليهم، وما فيه من مواعظه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «عموا وصموا عن القرآن، فلا ينتفعون به، ولا يرغبون فيه» حدثنا محمد، قال. ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " صمم
وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥٓ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ
“And if We had appointed it a Lecture in a foreign tongue they would assuredly have said: If only its verses were expounded (so that we might understand)? What! A foreign tongue and an Arab? - Say unto them (O Muhammad): For those who believe it is a guidance and a healing; and as for those who disbelieve, there is a deafness in their ears, and it is blindness for them. Such are called to from afar.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textإرشاد إلى الحق وشفاء يعني : أنهم لا يقبلونه ولا يرعونه أسماعهم ، فمثلهم في ذلك مثل من يصيح به من مسافة شاطة لا يسمع من مثلها الصوت فلا يسمع النداء . ! 7 <
قال ابن عباس : يريد مثل البهيمة التي لا تفهم إلا دعاء ونداء ، وقيل من دعي من مكان بعيد لم يسمع ، وإن سمع لم يفهم ، فكذا حال هؤلاء . ثم قال تعالى : على المصدر ، وقرأ ابن عباس عم على النعت ، قال أبو عبيد والأول هو الوجه ، كقوله وكذلك { عمى } وهو مصدر مثلها ، ولو كان المذكور أنه هاد وشاف لكان الكسر في { عمى } أجود فيكون نعتا مثلهما ، وقوله تعالى : ( فصلت : 44 ) . المسألة الثانية : قالت المعتزلة لو كان الله تعالى أراد من الكافرين الكفر ولم يرد منهم القبول من الرسول ، بل ما أراد منهم إلا الرد عليه وخلق ذلك فيهم ولم يخلقهم إلا كذلك كما يقوله أهل السنة ، لوجب أن يكون إرساله نقمة وعذابا عليهم لا رحمة وذلك على خلاف هذا النص ، لا يقال : إن رسالته عليه السلام رحمة للكفار من حيث لم يعجل عذابهم في الدنيا ، كما عجل عذاب سائر الأمم ، لأنا نقول : إن كونه رحمة للجميع على حد واحد وما ذكرتموه للكفار فهو حاصل للمؤمنين أيضا ، فإذا يجب أن يكون رحمة للكافرين من الوجه الذي صار رحمة للمؤمنين . وأيضا فإن الذي ذكروه من نعم الدنيا كانت حاصلة للكفار قبل بعثته صل ( فصلت : 44 ) أن عند نزوله اختاروا العمى على وجه المجاز ، كقول نوح عليه السلام ( فصلت : 44 ) وأما في الدنيا فلأنهم تخلصوا بسببه من كثير من الذل والقتال والحروب ونصروا ببركة دينه . فإن قيل : كيف كان رحمة وقد جاء بالسيف واستباحة الأموال ؟ قلنا : الجواب من وجوه : أحدها : إنما جاء بالسيف لمن استكبر وعاند ولم يتفكر ولم يتدبر ، ومن أوصاف الله الرحمن الرحيم ، ثم هو منتقم من العصاة . وقال : والأول أصوب ، ولما بالغ في تهديد الذين يلحدون في آيات القرآن أتبعه ببيان تعظيم القرآن ، فقال : بسبب ذلك الحجاب الذي حال بين الانتفاع ببيان القرآن ، وكل من أنصف ولم يتعسف علم أنا إذا فسرنا هذه الآية على الوجه الذي ذكرناه صارت هذه السورة من أولها إلى آخرها كلاما واحدا منتظما مسوقا نحو غرض واحد ، فيكون هذا التفسير أولى مما ذكروه ، وقرأ الجمهور حمة للمؤمنين . وأيضا فإن الذي ذكروه من نعم الدنيا كانت حاصلة للكفار قبل بعثته صلى الله عليه وسلم كحصولها بعده ، بل كانت نعمهم في الدنيا قبل بعثته أعظم لأن بعد بعثته نزل بهم الغم والخوف منه ، ثم أمر بالجهاد الذي فني أكثرهم فيه فلا يجوز أن يكون هذا هو المراد . والجواب : أن نقول لما علم الله سبحانه وتعالى أن أبا لهب لا يؤمن ألبتة وأخبر عنه أنه لا يؤمن كان أمره إياه بالإيمان أمرا يقلب علمه جهلا وخبره الصدق كذبا وذلك محال ، فكان قد أمره بالمحال . وإن كانت البعثة مع هذا القول رحمة ، فلم لا يجوز أن يقال البعثة رحمة مع أنه خلق الكفر في الكافر ؟ ولأن قدرة الكافر إن لم تصلح إلا للكفر فقط فالسؤال عليهم ل خلق الكفر في الكافر ؟ ولأن قدرة الكافر إن لم تصلح إلا للكفر فقط فالسؤال عليهم لازم ، وإن كانت صالحة للضدين توقف للترجيح على مرجح من قبل الله تعالى ، قطعا للتسلسل . وحينئذ يعود الإلزام ثم نقول : لم لا يجوز أن يكون رحمة للكافر بمعنى تأخير عذاب الاستئصال عنه ؟ قوله : أولا لما كان رحمة للجميع على حد واحد وجب أن يكون رحمة للكفار من الوجه الذي كان رحمة للمؤمنين ، قلنا : ليس في الآية أنه عليه السلام رحمة للكل باعتبار واحد أو باعتبارين مختلفين ، فدعواك بكون الوجه واحدا تحكم . قوله نعم الدنيا كانت حاصلة للكفار من قبل قلنا : نعم ولكنه عليه السلام لكونه رحمة للمؤمنين لما بعث حصل الخوف للكفار من نزول الع : نعم ولكنه عليه السلام لكونه رحمة للمؤمنين لما بعث حصل الخوف للكفار من نزول العذاب ، فلما اندفع ذلك عنهم بسبب حضوره كان ذلك رحمة في حق الكفار . المسألة الثالثة : تمسكوا بهذه الآية في أنه أفضل من الملائكة ، قالوا : لأن الملائكة من العالمين . فوجب بحكم هذه الآية أن يكون عليه السلام رحمة للملائكة ، فوجب أن يكون أفضل منهم . والجواب : أنه معارض بقوله تعالى في حق الملائكة :
أي بلغة غير العرب فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : أي بينت بلغتنا فإننا عرب لا نفهم الأعجمية فبين أنه أنزله بلسانهم ليتقرر به معنى الإعجاز إذ هم أعلم الناس بأنواع الكلام نظما ونثرا وإذا عجزوا عن معارضته كان من أدل الدليل على أنه من عند الله ولو كان بلسان العجم لقالوا لا علم لنا بهذا اللسان الثانية وإذا ثبت هذا ففيه دليل على أن القرآن عربي وأنه نزل بلغة العرب وأنه ليس أعجميا وأنه إذا نقل عنها إلى غيرها لم يكن قرآنا الثالثة قوله تعالى : وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي ااعجمي وعربي بهمزتين مخففتين والعجمي الذي ليس من العرب كان فصيحا أو غير فصيح والأعجمي الذي لا يفصح كان من العرب أو من العجم فالأعجم ضد الفصيح وهو الذي لا يبين كلامه ويقال للحيوان غير الناطق أعجم ومنه ( صلاة النهار عجماء ( أي لا يجهر فيها بالقراءة فكانت النسبة إلى الأعجم آكد لأن الرجل العجمي الذي ليس من العرب قد يكون فصيحا بالعربية والعربي قد يكون غير فصيح فالنسبة إلى الأعجمي آكد في البيان والمعنى أقرآن أعجمي ونبي عربي وهو استفهام إنكار وقرأ الحسن وأبو العالية ونصر بن عاصم والمغيرة وهشام عن بن عامر أعجمي بهمزة واحدة على الخبر والمعنى لولا فصلت آياته فكان منها عربي يف أعلم الله أن القرآن هدى وشفاء لكل من آمن به من الشك والريب والأوجاع أي صمم عن سماع القرآن ولهذا تواصوا باللغو فيه ونظير هذه الآية : وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا وقد مضى مستوفي وقراءة العامة ( عمى ) على المصدر وقرأ بن عباس وعبد الله بن الزبير وعمرو بن العاص ومعاوية وسليمان بن قتة وهو عليهم عم بكسر الميم أي لا يتبين لهم واختار أبو عبيد القراءة الأولى لإجماع الناس فيها ولقوله أولا : هدى وشفاء ولو كان هاد وشاف لكان الكسر في عمى أجود ليكون نعتا مثلهما تقديره : والذين لا يؤمنون في ترك قبوله بمنزلة من في آذانهم وقر وهو يعني القرآن عليهم ذو عمى لأنهم لا يفقهون فحذف المضاف وقيل المعنى والوقر عليهم عمى يقال ذلك لمن لا يفهم من التمثيل وحكى أهل اللغة أنه يقال للذي يفهم : أنت تسمع من قريب ويقال للذي لا يفهم : أنت تنادى من بعيد أي كأنه ينادى من موضع بعيد منه فهو لا يسمع النداء ولا يفهمه وقال الضحاك : ينادون يوم القيامة بأقبح أسمائهم من مكان بعيد فيكون ذلك أشد لتوبيخهم وفضيحتهم وقيل : أي من لم يتدبر القرآن صار كالأعمى الأصم فهو ينادى من مكان بعيد فينقطع صوت المنادي عنه وهو لم يسمع وقال علي رضي الله عنه ومجاهد : أي بعيد من قلوبهم وفي التفسير : كأنما ينادون من السماء فلا يسمعون وحكى مهناه النفاش فصلت : ( 45 ) ولقد آتينا موسى > < عن بن عامر أعجمي بهمزة واحدة على الخبر والمعنى لولا فصلت آياته فكان منها عربي يفهمه العرب وأعجمي يفهمه العجم وروى سعيد بن جبير قال : قالت قريش : لولا أنزل القرآن أعجميا وعربيا فيكون بعض آياته عجميا وبعض آياته عربيا فنزلت الآية وأنزل في القرآن من كل لغة فمنه السجيل وهي فارسية وأصلها سنك كيل أي طين وحجر ومنه الفردوس رومية وكذلك القسطاس وقرأ أهل الحجاز وأبو عمرو وبن ذكوان وحفص على الاستفهام إلا أنهم لينوا الهمزة على أصولهم والقراءة الصحيحة قراءة الاستفهام والله أعلم قوله تعالى :
وقال مسلم في صحيحه < 2599 > حدثنا ابن أبي عمر حدثنا مروان الفزاري عن يزيد بن كيسان عن ابن أبي حازم عن أبي هريرة قال قيل يا رسول الله ادع على المشركين قال إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة انفرد بإخراجه مسلم وفي الحديث الآخر إنما أنا رحمة مهداة رواه عبد الله بن أبي عرابة وغيره عن وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا قال إبراهيم الحربي وقد رواه غيره عن وكيع فلم يذكر أبا هريرة وكذا قال البخاري وقد سئل عن هذا الحديث فقال كان عند حفص بن غياث مرسلا قال الحافظ بن عساكر وقد رواه مالك بن سعير بن الخمس عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا ثم ساقه من طريق أبي بكر ابن المقرئ وأبي أحمد الحاك الآية وقال تعالى الآية وقوله أي لقالوا هلا أنزل مفصلا بلغة العرب ولأنكروا ذلك فقالوا أعجمي وعربي أي كيف ينزل كلام أعجمي على مخاطب عربي لا يفهمه هكذا روي هذا المعنى عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والسدي وغيرهم وقيل المراد بقولهم لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي أي هلا أنزل بعضها بالأعجمي وبعضها بالعربي هذا قول الحسن البصري وكان يقرؤها كذلك بلا استفهام في قوله أعجمي وهو رواية عن سعيد بن جبير وهو في التعنت والعناد أبلغ ثم قال عز وجل أي قل يا محمد هذا القرآن لمن آمن به هدى لقلبه وشفاء لما في الصدور من الشكوك والريب أي لا يفهمون ما فيه أي لا يهتدون إلى مافيه من البيان كما قال سبحانه وتعالى قال مجاهد يعني بعيد من قلوبهم قال ابن جرير معناه كأن من يخاطبهم يناديهم من مكان بعيد لا يفهمون ما يقول [ قلت ] وهذا كقوله تعالى الآية وقوله تعالى ( وإنك ) أي يا محمد ثم قال تعالى وهذا من جملة شقاقهم أن ما يهدي القلوب يكون سببا لضلالهم ودمارهم كما أن سئ المزاج لو غذي بما غذي به لا يزيده إلا خبالا ونقصا < الآيات الآية وقوله تعالى إلى غير ذلك من الايات الدالة على أنه تعالى أنزل القرآن هدى للمتقين وأنه يضل به من يشاء ويهدي به من يشاء ولهذا قال ها هنا وقال تعالى وقال تعالى الآية وقال تعالى وقال تعالى أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا ثم ساقه من طريق أبي بكر ابن المقرئ وأبي أحمد الحاكم كلاهما عن بكر بن محمد بن إبراهيم الصوفي حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أبي أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أنا رحمة مهداة ثم أورده من طريق الصلت بن مسعود عن سفيان بن عيينة عن مسعر عن سعيد بن خالد عن رجل عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله بعثني رحمة مهداة بعثت برفع قوم وخفض آخرين قال أبو القاسم الطبراني < 2 / 1532 > حدثنا أحمد بن محمد بن نافع الطحان حدثنا أحمد بن صالح قال وجدت كتابا بالمدينة عن عبد العزيز الدراوردي وإبراه الطحان حدثنا أحمد بن صالح قال وجدت كتابا بالمدينة عن عبد العزيز الدراوردي وإبراهيم بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن محمد بن صالح التمار عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال قال أبو جهل حين قدم مكة منصرفه عن خمره يامعشر قريش إن محمدا نزل يثرب وأرسل طلائعه وإنما يريد أن يصيب منكم شيئا فاحذروا أن تمروا طريقه وتقاربوه فإنه كالأسد الضاري إنه حنق عليكم لأنكم نفيتموه نفي القردان عن المناسم والله إن له لسحرة ما رأيته قط ولا أحدا من أصحابه إلا رأيت معهم الشياطين وإنكم قد عرفتم عداوة ابني قيلة يعني الأوس والخزرج فهو عدو استعان بعدو فقال له مطعم بن عدي يا أبا الحكم والله ما رأيت أحدا أصد خزرج فهو عدو استعان بعدو فقال له مطعم بن عدي يا أبا الحكم والله ما رأيت أحدا أصدق لسانا ولا أصدق موعدا من أخيكم الذي طردتم وإذ فعلتم الذي فعلتم فكونوا أكف الناس عنه قال أبو سفيان بن الحارث كونوا أشد ما كنتم عليه إن ابني قيلة إن ظفروا بكم لم يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة وإن أطعتموني ألجأتموهم خير كنانة أو تخرجوا محمدا من بين ظهرانيهم فيكون وحيدا مطرودا وأما ابنا قيلة فوالله ما هما وأهل دهلك في المذلة إلا سواء وأكفيكم حدهم وقال سأمنح جانبا مني غليظا على ما كان من قرب وبعد رجال الخزرجية أهل ذل إذا ما كان هزل بعد جد فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والذي نفسي بيده لأقتلنهم ولأصلبنهم ولأهدينهم ك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والذي نفسي بيده لأقتلنهم ولأصلبنهم ولأهدينهم وهم كارهون إني رحمة بعثني الله ولا يتوفاني حتى يظهر الله دينه لي خمسة أسماء أنا محمد وأحمد وأنا الماحي الذي يمحوا الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قومي وأنا العاقب وقال أحمد بن صالح أرجو أن يكون الحديث صحيحا وقال الإمام أحمد < 5 / 437 > حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة حدثني عمر بن قيس عن عمر بن أبي قرة الكندي قال كان حذيفة بالمدائن فكان يذكر أشياء قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حذيفة إلى سلمان فقال سلمان يا حذيفة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال أيما رجل سببته في غضبي أو لعنته لعنة ف إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال أيما رجل سببته في غضبي أو لعنته لعنة فإنما أنا رجل من ولد آدم أغضب كما تغضبون وإنما بعثني الله رحمة للعالمين فاجعلها صلاة عليه يوم القيامة ورواه أبو داود < 4659 > عن أحمد بن يونس عن زائدة فإن قيل فأي رحمة حصلت لمن كفر به فالجواب ما رواه أبو جعفر بن جرير حدثنا إسحاق بن شاهين حدثنا إسحاق الأزرق عن المسعودي عن رجل يقال له سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله
ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم (43) ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياتهء أعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد (44) ما يقال لك أي ما يقول لك كفار قومك. إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إلا مثل ما قال لهم كفار قومهم، ويجوز أن يكون المعنى ما يقول الله لك إلا مثل ما قال لهم. إن ربك لذو مغفرة لأنبيائه. وذو عقاب أليم لأعدائهم، وهو على الثاني يحتمل أن يكون المقول بمعنى أن حاصل ما أوحي إليك وإليهم، وعد المؤمنين بالمغفرة والكافرين بالعقوبة. ولو جعلناه قرآنا أعجميا جواب لقولهم: هلا أنزل ؤمنين بالمغفرة والكافرين بالعقوبة. ولو جعلناه قرآنا أعجميا جواب لقولهم: هلا أنزل القرآن بلغة العجم والضمير «للذكر» . لقالوا لولا فصلت آياته بينت بلسان نفقهه. ء أعجمي وعربي أكلام أعجمي ومخاطب عربي إنكار مقرر للتخصيص، والأعجمي يقال للذي لا يفهم كلامه. وهذا قراءة أبي بكر وحمزة والكسائي، وقرأ قالون وأبو عمرو بالمد والتسهيل وورش بالمد وإبدال الثانية ألفا، وابن كثير وابن ذكوان وحفص بغير المد بتسهيل الثانية وقرئ «أعجمي» وهو منسوب إلى العجم، وقرأ هشام «أعجمي» على الإخبار، وعلى هذا يجوز أن يكون المراد هلا فصلت آياته فجعل بعضها أعجميا لإفهام العجم وبعضها عربيا لإفهام العرب، والمقصود إبطال مقترحهم باستلز ضها أعجميا لإفهام العجم وبعضها عربيا لإفهام العرب، والمقصود إبطال مقترحهم باستلزامه المحذور، أو للدلالة على أنهم لا ينفكون عن التعنت في الآيات كيف جاءت. قل هو للذين آمنوا هدى إلى الحق. وشفاء لما فى الصدور من الشك والشبه. والذين لا يؤمنون مبتدأ خبره: في آذانهم وقر على تقدير هو في آذانهم وقر لقوله: وهو عليهم عمى وذلك لتصامهم عن سماعه وتعاميهم عما يريهم من الآيات، ومن جوز العطف على عاملين مختلفين عطف ذلك على للذين آمنوا هدى. أولئك ينادون من مكان بعيد أي صم، وهو تمثيل لهم في عدم قبولهم الحق واستماعهم له بمن يصاح به من مسافة بعيدة.