" حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قال: " أعطيت هذه الأمة ثلاثا لم يعطها إلا نبي، كان يقال للنبي صلى الله عليه وسلم: اذهب فليس عليك حرج فقال الله: " PageEndV16P648 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: يقول تعالى ذكره: ويقول ربكم أيها الناس لكم ادعوني: يقول: اعبدوني وأخلصوا لي العبادة دون PageEndV20P352 من تعبدون من دوني من الأوثان والأصنام وغير ذلك يقول: أجب دعاءكم فأعفو عنكم وأرحمكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: «وحدوني أغفر لكم» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الله بن داود، عن الأعمش، عن زر، عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدعاء هو العبادة» وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور والأعمش عن زر، عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الدعاء هو العبادة» . . . الآية " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن ذر، عن يسيع قال أبو موسى: هكذا قال غندر، عن سعيد، عن منصور، عن ذر، عن يسيع، عن النعمان بن بشير قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الدعاء هو العبادة» " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن ذر، عن يسيع، عن النعمان بن بشير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا يوسف بن العرف الباهلي، عن الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جحادة، عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن عبادتي دعائي» ثم تلا هذه الآية: قال: «عن دعائي» حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا عمارة، عن ثابت، قال: قلت لأنس: يا أبا حمزة أبلغك أن الدعاء نصف العبادة؟ قال: «لا بل هو العبادة كلها» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: أخبرنا منصور، عن زر، عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدعاء هو العبادة» ثم قرأ هذه الآية حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هاشم بن القاسم، عن الأشجعي، قال: قيل لسفيان: ادع الله، قال: «إن ترك الذنوب هو الدعاء» وقوله: يقول: إن الذين يتعظمون عن إفرادي بالعبادة، وإفراد الألوهة لي بمعنى: صاغرين وقد دللنا فيما مضى قبل على معنى الدخر بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وقد قيل: إن معنى قوله إن الذين يستكبرون عن دعائي ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «عن دعائي» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {داخرين} قال: «صاغرين» PageEndV20P354 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قالوا: إلى أين؟ فنزلت: قالوا في أي ساعة؟ قال: فنزلت: قال الناس: لو نعلم أي ساعة ندعو؟ فنزلت: إلى أين ندعوه؟ ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال مجاهد، قالوا: إلى أين؟ فنزلت: قال رجال: كيف ندعو يا نبي الله؟ فأنزل الله: " فأخبر صلى الله عليه وسلم أن دعاء الله إنما هو عبادته ومسألته بالعمل له والطاعة وبنحو الذي قلنا في ذلك، ذكر أن الحسن كان يقول حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني منصور بن هارون، عن عبد الله بن المبارك، عن الربيع بن أنس، عن الحسن، أنه قال فيها: قال «اعملوا وأبشروا فإنه حق على الله أن يستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله» والوجه الآخر: أن يكون معناه: أجيب دعوة الداع إذا دعان إن شئت. فيكون ذلك وإن كان عاما، مخرجه في التلاوة خاصا معناه PageEndV03P228 ## || القول في تأويل قوله تعالى: . وقد يجوز أن يكون ذلك على خاص من الدعاء، ولا قول أولى بذلك بالصحة من وصف القوم بما وصفهم الله به من أنهم كانوا يدعون ربهم بالغداة والعشي فيعمون بالصفة التي وصفهم بها ربهم ولا يخصون منها بشيء دون شيء. فتأويل الكلام إذن: يا محمد أنذر القرآن الذي أنزلته إليك، الذين يعلمون أنهم إلى ربهم محشورون، فهم من خوف ورودهم على الله الذي لا شفيع لهم من دونه ولا نصير، في العمل له دائبون إذ أعرض عن إنذارك واستماع ما أنزل الله عليك المكذبون بالله واليوم الآخر من قومك استكبارا على الله. ولا تطردهم ولا تقصهم فتكون ممن وضع الإقصاء في غير موضعه فأقصى وطرد من لم يكن له طرده وإقصاؤه، وقرب من لم يكن له تقديمه بقربه و PageEndV13P702 ## || القول في تأويل قوله تعالى: غير موضعه فأقصى وطرد من لم يكن له طرده وإقصاؤه، وقرب من لم يكن له تقديمه بقربه وإدناؤه، فإن الذين نهيتك عن طردهم هم الذين يدعون ربهم فيسألون عفوه ومغفرته لصالح أعمالهم وأداء ما ألزمهم من فرائضه ونوافل تطوعهم وذكرهم إياه بألسنتهم بالغداة والعشي، يلتمسون بذلك القربة إلى الله والدنو من رضاه.
وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
“And your Lord hath said: Pray unto Me and I will hear your prayer. Lo! those who scorn My service, they will enter hell, disgraced.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text. وعن ابن عباس : وحدوني أغفر لكن ، وهذا تفسير للدعاء بالعبادة ، ثم للعبادة بالتوحيد { داخرين } صاغرين . ! 7 < والاستجابة : الإثابة ؛ وفي تفسير مجاهد : اعبدوني أثبكم . وعن الحسن وقد سئل عنها : اعملوا وأبشروا ، فإنه حق على الله أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله . وعن الثوري أنه قيل له : ادع الله ، فقال : إن ترك الذنوب هو الدعاء . وفي الحديث : ( 982 ) ( إذا شغل عبدي طاعتي عن الدعاء ، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ) وروى النعمان بن بشير رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الدعاء هو العبادة ) وقرأ هذه الآية . ويجوز أن يريد الدعاء والاستجابة على ظاهرهما ، ويريد بعبادتي : دعائي ، لأن الدعاء باب من العبادة ومن أفضل أبوابها ، يصدقه قول ابن عباس رضي الله عنهما : أفضل العبادة ال > 7 ! غافر : ( 60 ) وقال ربكم ادعوني > {ادعونى } اعبدوني ، والدعاء بمعنى العبادة كثير في القرآن ، ويدل عليه قوله تعالى : ن العبادة ومن أفضل أبوابها ، يصدقه قول ابن عباس رضي الله عنهما : أفضل العبادة الدعاء . وعن كعب : أعطى الله هذه الأمة ثلاث خلال لم يعطهن إلا نبيا مرسلا : كان يقول لكل نبي أنت شاهدي على خلقي وقال لهذه الأمة :
يقتضي أن يكون الداعي عارفا بربه وإلا لم يكن داعيا له ، بل لشيء متخيل لا وجود له ألبتة ، فثبت أن الشرط الداعي أن يكون عارفا بربه ومن صفات الرب سبحانه أن لا يفعل إلا ما وافق قضاءه وقدره وعلمه وحكمته فإذا علم أن صفة الرب هكذا استحال مه أن يقول بقلبه وبعقله : يا رب افعل الفعل الفلاني لا محالة ، بل لا بد وأن يقول : افعل هذا الفعل إن كان موافقا لقضائك وقدرك وحكمتك ، وعند هذا يصير الدعاء الذي دلت الآية على ترتيب الإجابة عليه مشروطا بهذه الشرائط وعلى هذا التقدير زال السؤال الرابع أن لفظ الدعاء والإجابة يحتمل وجوها كثيرة أحدها : أن يكون الدعاء عبارة عن التوحيد والثناء على الله كقول العبد : يا ألله الذي على هذا الوجه زال الإشكال وثانيها : أن يكون المراد من الدعاء التوبة عن الذنوب ، وذلك لأن التائب يدعو الله تعالى عند التوبة ، وإجابة الدعاء بهذا التفسير عبارة عن قبول التوبة ، وعلى هذا الوجه أيضا لا إشكال ، وثالثها : أن يكون المراد من الدعاء العبادة ، قال عليه الصلاة والسلام : ( الدعاء هو العبادة ) ومما يدل عليه قوله تعالى : ( غافر : 60 ) فظهر أن الدعاء ههنا هو العبادة ، وإذا ثبت هذا فإجابة الله تعالى للدعاء بهذا التفسير عبارة عن الوفاء بما ضمن للمطيعين من الثواب كما قال : ( غافر : 60 ) يفيد الجزم بحصول الإجابة ، فكيف الطريق إلى الجمع بين الآيتين . والجواب أن نقول : تارة يجزم تعالى بالإجابة وتارة لا يجزم ، إما بحسب محض المشيئة كما هو قول أصحابنا ، أو بحسب رعاية المصلحة كما هو قول المعتزلة ، ولما كان كلا الأمرين حاصلا لا جرم وردت الآيتان على هذين الوجهين . المسألة الخامسة : حاصل هذا الكلام كأنه تعالى يقول لبدة الأوثان : إذا كنتم ترجعون عند نزول الشدائد إلى الله تعالى لا إلى الأصنام والأثان ، فلم تقدمون على عبادة الأصنام التي لا تنتفعون بعبادتها ألبتة ؟ وهذا الكلام إنما يفيد لو كان ذكر الحجة والدليل مقبولا . أما لو كان ذلك مردودا وكان الواجب هو محض التقليد ، كان ه ( غافر : 60 ) في حقائق الدعاء مذكور في سورة البقرة في تفسير قوله : ( غافر : 60 ) وقال عنهم أنهم أصحاب الجحيم فهذا الاستغفار يوجب الخلف في أحد هذين النصين ، وإنه لا يجوز وقد جوز أبو هاشم أن يسأل العبد ربه شيئا بعد ما أخبر الله عنه أنه لا يفعله ، واحتج عليه بقول أهل النار ( غافر : 60 ) . واختلف الناس في المراد بقوله { ادعونى } فقيل إنه الأمر بالدعاء ، وقيم إنه الأمر بالعبادة ، بدليل أنه قال بعده ولولا أن الأمر بالدعاء أمر بمطلق اللعبادة لما بقي لقوله معنى ، وأيضا الدعاء بمعنى العبادة كثير في القرآن كقوله أي صاغرين وهذا إحسان عظيم من الله تعالى حيث ذكر الوعيد الشديد على ترك الدعاء ، فإن قيل روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال حكاية عن رب العزة أنه قال : { من * واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشى والابكار * إن الذين يجادلون فىءايات الله بغير سلطان أتاهم إن فى صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير * لخلق السماوات والارض أكبر من خلق الناس ولاكن أكثر الناس لا يعلمون * وما يستوى الاعمى والبصير والذين ءامنوا وعملوا الصالحات ولا المسىء قليلا ما تتذكرون * إن الساعة لاتية لا ريب فيها ولاكن أكثر الناس لا يؤمنون * وقال ربكم ادعونى أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخل ( غافر : 60 ) أضاف نفسه إلينا وما أضافنا إلى نفسه والمشتغل بالدعاء قد صار كاملا من هذين الوجهين فأراد موسى عليه السلام أن يرتع في هذا البستان فقال : ( غافر : 60 ) . الحجة الثالثة : أنه تعالى لم يقتصر في بيان فضل الدعاء على الأمر به بل بين في آية أخرى أنه إذا لم يسأل يغضب فقال : فقوله : ( الدعاء هو العبادة ) معناه أنه معظم العبادة وأفضل العبادة ، كقوله عليه السلام ( الحج عرفة ) أي الوقوف بعرفة هو الركن الأعظم . الحجة الرابعة : قوله تعالى : ( غافر : 60 ) وقال في هذه الآية : ولم يقل : أستجب لكم في الحال فإذا استجاب له ولو في الآخرة كان الوعد صدقا وثالثها : أن قوله : ( غافر : 60 ) وفيه كرامة عظيمة لأمتنا لأن بني إسرائيل فضلهم الله تفضيلا عظيما فقال في حقهم : وقال : ( غافر : 60 ) فأما قوله تعالى : ( غافر : 60 ) فالمؤمن دعا ربه بقوله : ( غافر : 60 ) . المسألة الرابعة : ( ياء ) حرف وضع في أصله لنداء البعيد وإن كان لنداء القريب لكن لسبب أمر مهم جدا ، وأما نداء القريب فله : أي والهمزة ، ثم استعمل في نداء من سها وغفل وإن قرب تنزيلا له منزلة البعيد . فإن قيل فلم يقول الداعي يا رب يا الله ( غافر : 60 ) قالوا : أين ندعوه فنزلت هذه الآية ، وهو قول الحسن ومجاهد والضحاك . ورابعها : أنه خطاب للمسلمين ، أي لا يمنعكم تخريب من خرب مساجد الله عن ذكره حيث كنتم من أرضه فلله المشرق والمغرب والجهات كلها ، وهو قول علي بن عيسى . وخامسها : من الناس من يزعم أنها نزلت في المجتهدين الوافين بشرائط الاجتهاد سواء كان في الصلاة أو في غيرها ، والمراد منه أن المجتهد إذا رأى بشرائط الاجتهاد فهو مصيب . المسألة الثانية : إن فسرنا الآية بأنها تدل على تجويز التوجه إلى أي جهة أريد ، فالآية منسوخة وإن فسرناها بأنها تدل على نسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة فالآية ناسخة ، وإن فسرناها بسائر الوجوه فهي لا ناسخ ( غافر : 60 ) في شرائط الدعاء . أما قوله تعالى : ( غافر : 60 ) وهو قول أبي مسلم قال : أمر الخلق بأن يذكروه راغبين راهبين ، وراجين خائفين ويخلصوا الذكر له عن الشركاء ، فإذا هم ذكروه بالإخلاص في عبادته وربوبيته ذكرهم بالإحسان والرحمة والنعمة في العاجلة والآجلة . الثالثة : اذكروني بالثناء والطاعة أذكركم بالثناء والنعمة . الرابعة : اذكروني في الدنيا أذكركم في الآخرة . الخامسة : اذكروني في الخلوات أذكركم في الفلوات . السادسة : اذكروني في الرخاء أذكركم في البلاء . السابعة : اذكروني بطاعتي أذكركم بمعونتي . الثامنة : اذكروني بمجاهدتي أذكركم بهدايتي . التاسعة : اذكروني بالصدق والإخلاص أذكركم بالخلاص ومزيد الاختصاص . العاشرة : اذكروني بالربوبية في الف الحجة والدليل مقبولا . أما لو كان ذلك مردودا وكان الواجب هو محض التقليد ، كان هذا الكلام ساقطا ، فثبت أن هذه الآية أقوى الدلائل على أن أصل الدين هو الحجة والدليل . والله أعلم . ! 7 < بلة من بيت المقدس إلى الكعبة فالآية ناسخة ، وإن فسرناها بسائر الوجوه فهي لا ناسخة ولا منسوخة . المسألة الثالثة : اللام في قوله تعالى : ر الناس لا يؤمنون * وقال ربكم ادعونى أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين * الله الذى جعل لكم اليل لتسكنوا فيه } واعلم أن تعلقه بما قبله من وجهين الأول : كأنه تعالى قال : إني أنعمت عليك قبل طلبك لهذه النعم الجليلة العظيمة ، ومن أنعم قبل السؤال بهذه النعم العالية فكيف لا ينعم بالأشياء القليلة بعد السؤال والثاني : أنه تعالى لما أمر بالدعاء ، فكأنه قيل الاشتغال بالدعاء لا بد وأن يكون مسبوقا بحصول المعرفة ، فما الدليل على وجود الإلاه القادر ، وقد ذكر الله تعالى هذه الدلائل العشرة على وجوده وقدرته وحكمته ، غافر : ( 64 ) الله الذي جعل > واعلم أنا بينا أن دلائل وجود الله وقدرته ، لصدق والإخلاص أذكركم بالخلاص ومزيد الاختصاص . العاشرة : اذكروني بالربوبية في الفاتحة أذكركم بالرحمة والعبودية في الخاتمة . ! 7 < دها : أن يكون الدعاء عبارة عن التوحيد والثناء على الله كقول العبد : يا ألله الذي لا إله إلا أنت ، وهذا إنما سمي دعاء لإنك عرفت الله تعالى ثم وحدته وأثنيت عليه ، فهذا يسمى دعاء بهذا التأويل ولما سمي هذا المعنى دعاء سمي قبوله إجابة لتجانس اللفظ ومثله كثير وقال ابن الأنباري : { أجيب } ههنا بمعنى أسمع لأن بين السماع وبين الإجابة نوع ملازمة ، فلهذا السبب يقام كل واحد / منهما مقام الآخر ، فقولنا سمع الله لمن حمده أي أجاب الله فكذا ههنا قوله : حكمته ، غافر : ( 64 ) الله الذي جعل > واعلم أنا بينا أن دلائل وجود الله وقدرته ، إما فلكية ، وإما عنصرية ، أما الفلكيات فأقسام كثيرة أحدها : تعاقب الليل والنهار ، و ( لما ) كان أكثر مصالح العالم مربوطا بهما فذكرهما الله تعالى في هذا المقام ، وبين أن الحكمة في خلق الليل حصول الراحة بسبب النوم والسكون ، والحكمة في خلق النهار ، إبصار الأشياء ليحصل مكنة التصرف فيها على الوجه الأنفع ، أما أن السكون في وقت النوم سبب للراحة فبيانه من وجهين : الأول : أن الحركات توجب الإعياء من حيث إن الحركة توجب السخونة والجفاف ، وذلك يوجب التألم والثاني : أن الإحساس بالأشياء إنما يمكن بإيصال الأرواح الجسمانية إلى ظاه التألم والثاني : أن الإحساس بالأشياء إنما يمكن بإيصال الأرواح الجسمانية إلى ظاهر الحس ، ثم إن تلك الأرواح تتحلل بسبب كثرة الحركات فتضعف الحواس والإحساسات ، وإذا نام الإنسان عادت الأرواح الحساسة في باطن البدن وركزت وقويت وتخلصت عن الإعياء ، وأيضا الليل بارد رطب فبرودته ورطوبته يتداركان ما حصل في النهار من الحر والجفاف بسبب ما حدث من كثرة الحركات ، فهذه هي المنافع المعلومة من قوله تعالى :
الآية روي النعمان بن بشير قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( الدعاء هو العبادة ( ثم قرأ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح فدل هذا على أن الدعاء هو العبادة وكذا قال أكثر المفسرين وأن المعنى : وحدوني واعبدوني أتقبل عبادتكم وأغفر لكم وقيل : هو الذكر والدعاء والسؤال قال أنس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع ( ويقال الدعاء : هو ترك الذنوب وحكى قتادة أن كعب الأحبار قال : أعطيت هذه الأمة ثلاثا لم تعطهن أمة قبلهم إلا نبي : كان إذا أرسل نبي قيل له أنت شاهد على أمت لأمة ثلاثا لم تعطهن أمة قبلهم إلا نبي : كان إذا أرسل نبي قيل له أنت شاهد على أمتك وقال تعالى لهذه الأمة : لتكونوا شهداء على الناس وكان يقال للنبي : ليس عليك في الدين من حرج وقال لهذه الأمة : وما جعل عليكم في الدين من حرج الحج وكان يقال للنبي ادعني أستجب لك وقال لهذه الأمة : ادعوني أستجب لكم قلت : مثل هذا لا يقال من جهة الرأي وقد جاء مرفوعا رواه ليث عن شهر بن حوشب عن عبادة بن الصامت قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( أعطيت أمتي ثلاثا لم تعط إلا للأنبياء كان الله تعالى إذا بعث النبي قال ادعني أستجب لك وقال لهذه الأمة : ادعوني أستجب لكم وكان الله إذا بعث النبي قال : ما جعل عليك في ا قال لهذه الأمة : ادعوني أستجب لكم وكان الله إذا بعث النبي قال : ما جعل عليك في الدين من حرج وقال لهذه الأمة : وما جعل عليكم في الدين من حرج الحج وكان الله إذا بعث النبي جعله شهيدا على قومه وجعل هذه الأمة شهداء على الناس ( ذكره الترمذي الحكيم في نوادر الأصول وكان خالد الربعي يقول : عجيب لهذه الأمة قيل لها : ادعوني أستجب لكم أمرهم بالدعاء ووعدهم الاستجابة وليس بينهما شرط قال له قائل : مثل ماذا قال : مثل قوله تعالى : وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات فها هنا شرط وقوله : وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق يونس فليس فيه شرط العمل ومثل قوله : فادعوا الله مخلصين له الدين فها هنا شرط وقوله تعالى : ادعوني العمل ومثل قوله : فادعوا الله مخلصين له الدين فها هنا شرط وقوله تعالى : ادعوني أستجب لكم ليس فيه شرط وكانت الأمة تفزع إلى أنبيائها في حوائجها حتى تسأل الأنبياء لهم ذلك وقد قيل : إن هذا من باب المطلق والمقيد على ما تقدم في البقرة بيانه أي أستجب لكم إن شئت كقوله : فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وقد تكون الاستجابة في غير عين المطلوب على حديث أبي سعيد الخدري على ما تقدم في ( البقرة ) بيانه فتأمله هناك وقرأ بن كثير وبن محيصن ورويس عن يعقوب وعياش عن أبي عمرو وأبو بكر والمفضل عن عاصم ( سيدخلون ) بضم الياء وفتح الخاء على ما لم يسم فاعله الباقون ( يدخلون ) بفتح الياء وضم الخاء ومعنى ( داخرين ) صاغرين أذلا م يسم فاعله الباقون ( يدخلون ) بفتح الياء وضم الخاء ومعنى ( داخرين ) صاغرين أذلاء وقد تقدم قوله تعالى :
ثم قال جلت عظمته وهكذا رواه أصحاب السنن الترمذي < 2969 > والنسائي < كبرى 11464 > وابن ماجة < 3828 > وابن أبي حاتم وابن جرير كلهم من حديث الأعمش به وقال الترمذي حسن صحيح ورواه أبو داود < 1479 > والترمذي والنسائي < كبرى 11464 > وابن جرير أيضا من حديث شعبة عن منصور والأعمش كلاهما عن زر به وأخرجه الترمذي < 3247 > أيضا من حديث الثوري عن منصور والأعمش كلاهما عن زر به ورواه ابن حبان < 890 > والحاكم < 1 / 490 491 > في صحيحيهما وقال الحاكم صحيح الإسناد وقال الإمام أحمد < 2 / 477 > حدثنا وكيع حدثني أبو مليح المدني شيخ من أهل المدينة سمعه عن أبي صالح وقال مرة سمعت أبا صالح يحدث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله أي عن دعائي وتوحيدي أي صاغرين حقيرين كما قال الإمام أحمد < 2 / 179 > حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الناس يعلوهم كل شيء من الصغار حتى يدخلوا سجنا في جهنم يقال له بولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من طينة الخبال عصارة أهل النار وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا أبو بكر بن محمد بن يزيد بن خنيس قال سمعت أبي يحدث عن وهيب بن الورد حدثني رجل قال كنت أسير ذات يوم في أرض الروم فسمعت هاتفا من فوق رأس جبل وهو يقول يا رب عجبت لمن عرفك كيف يرجو أحدا غيرك يا رب عجبت لمن عرفك كيف يطلب حوائجه إلى أحد غيرك قال ثم قال الناس لو نعلم أي ساعة ندعو فنزلت أي أتقبل منكم وقوله أي صاغرين ذليلين حقيرين وقوله تعالى ولهذا قال ها هنا ( لا جرم ) أي حقا أي صاغرين < الآيات ثم قال تعالى رواه ابن أبي حاتم وقال الإمام الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي في مسنده < 2757 > حدثنا أبو إبراهيم الترجماني حدثنا صالح المري قال سمعت الحسن يحدث عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل قال أربع خصال واحدة منهن لي وواحدة لك وواحدة فيما بيني وبينك وواحدة فيما بينك وبين عبادي فأما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا وأما التي لك علي فما عملت من خير جزيتك به وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعلي الاجابة وأما التي بينك وبين عبادي فارض لهم ما ترضى لنفسك وقال الإمام أحمد < 4 / 271 > حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن ذر عن يسيع الكندي عن النعمان بن أي صاغرين حقيرين ذليلين راغمين وقد قال الإمام أحمد < 2 / 179 > حدثنا يحيى حدثنا ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الناس يعلوهم كل شيء من الصغار حتى يدخلوا سجنا في جهنم يقال له بولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من طينة الخبال وعصارة أهل النار < الآيات قالوا إلى أين فنزلت أي صاغرين حقيرين ذليلين كما كانوا ممتنعين مستكبرين < الآيات عرفك كيف يرجو أحدا غيرك يا رب عجبت لمن عرفك كيف يطلب حوائجه إلى أحد غيرك قال ثم ذهبت ثم جاءت الطامة الكبرى قال ثم عاد الثانية فقال يارب عجبت لمن عرفك كيف يتعرض لشيء من سخطك يرضي غيرك قال وهيب وهذه الطامة الكبرى قال فناديته أجني أنت أم إنسي قال بل إنسي اشغل نفسك بما يعنيك عما لا يعنيك < الآيات أبي صالح وقال مرة سمعت أبا صالح يحدث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يدع الله عز وجل غضب عليه تفرد به أحمد وهذا إسناد لا بأس به وقال الإمام أحمد أيضا < 2 / 442 > حدثنا مروان الفزاري حدثنا صبيح أبو المليح سمعت أبا صالح يحدث عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يسأل الله يغضب عليه قال ابن معين أبو المليح هذا اسمه صبيح كذا قيده بالضم عبد الغني بن سعيد وأما أبو صالح هذا فهو الخوزي سكن شعب الخوز قاله البزار في مسنده وكذأ وقع في رواية أبو المليح الفارسي عن أبي صالح الخوزي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم م حمد < 4 / 271 > حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن ذر عن يسيع الكندي عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الدعاء هو العبادة ثم قرأ الخوزي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من لم يسأل الله يغضب عليه وقال الحافظ أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن الرام هرمزي حدثنا همام حدثنا إبراهيم بن الحسن حدثنا نائل بن نجيح حدثني عائذ بن حبيب عن محمد بن سعيد قال لما مات محمد بن مسلمة الأنصاري وجدنا في ذؤابة سيفه كتابا بسم الله الرحمن الرحيم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن لربكم في بقية أيام دهركم نفحات فتعرضوا له لعل دعوة أن توافق رحمة فيسعد بها صاحبها سعادة لا يخسر بعدها أبدا وقوله عز وجل
إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون (59) وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين (60) إن الساعة لآتية لا ريب فيها في مجيئها لوضوح الدلالة على جوازها وإجماع الرسل على الوعد بوقوعها. ولكن أكثر الناس لا يؤمنون لا يصدقون بها لقصور نظرهم على ظاهر ما يحسون به. وقال ربكم ادعوني اعبدوني. أستجب لكم أثبكم لقوله: إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين صاغرين، وإن فسر الدعاء بالسؤال كان الاستكبار الصارف عنه منزلا منزلته للمبالغة، أو المراد بالعبادة الدعاء فإنه من أبوابها. وقرأ ابن كثير وأبو بكر سيدخلون بضم الياء وفتح الخاء.