ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ

“The Fire; they are exposed to it morning and evening; and on the day when the Hour upriseth (it is said): Cause Pharaoh's folk to enter the most awful doom.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

إلى أن تقوم الساعة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي قيس، عن الهذيل بن شرحبيل، قال: «أرواح آل فرعون في أجواف طير سود تغدو وتروح على النار، وذلك عرضها» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «بلغني أن أرواح قوم فرعون في أجواف طير سود تعرض على النار غدوا وعشيا، حتى تقوم الساعة» حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير، قال: ثنا حماد بن محمد الفزاري البلخي، قال: سمعت الأوزاعي وسأله، رجل فقال: رحمك الله، رأينا طيورا تخرج من البحر تأخذ ناحية الغرب بيضا، فوجا فوجا، لا يعلم عددها إلا الله، فإذا كان العشي رجع مثلها سودا، قال: وفطنتم إلى ذلك؟ قالوا: قالوا: وكانوا يقولون: إنهم ستمائة ألف مقاتل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني حرملة، عن سليمان بن حميد، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: " ليس في الآخرة ليل ولا نصف نهار، وإنما هو بكرة وعشي، وذلك في القرآن في آل فرعون وكذلك قال لأهل الجنة قال: " يعرضون عليها صباحا ومساء، يقال لهم: يا آل فرعون هذه منازلكم، توبيخا ونقمة وصغارا لهم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: «ما كانت الدنيا» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أن آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا وجائز أن يكون ذلك العرض على النار على نحو ما ذكرناه عن الهذيل ومن قال مثل قوله، وأن يكون كما قال قتادة، ولا خبر يوجب الحجة بأن ذلك المعني به، فلا في ذلك إلا ما دل عليه ظاهر القرآن، وهم أنهم يعرضون على النار غدوا وعشيا، وأصل الغدو والعشي مصادر جعلت أوقاتا وكان بعض نحويي البصرة يقول في ذلك: إنما هو مصدر، كما تقول: أتيته ظلاما؛ جعله ظرفا وهو مصدر. قال: ولو قلت: موعدك غدوة، أو موعدك PageEndV20P340 ظلام، فرفعته، كما تقول: موعدك يوم الجمعة، لم يحسن، لأن هذه المصادر وما أشبهها من نحو سحر ل إنهم لما هلكوا وغرقهم الله، جعلت أرواحهم في أجواف طير سود، فهي تعرض على النار كل يوم مرتين اختلفت القراء في قراءة ذلك فقرأته عامة قراء أهل الحجاز والعراق سوى عاصم وأبي عمرو يقول تعالى ذكره مبينا عن سوء العذاب الذي حل بهؤلاء الأشقياء من قوم فرعون ذلك الذي حاق بهم من سوء عذاب الله بفتح الألف من أدخلوا في الوصل والقطع بمعنى: الأمر بإدخالهم النار وإذا قرئ ذلك كذلك، كان الآل نصبا بوقوع أدخلوا عليه، وقرأ ذلك عاصم وأبو عمرو: (ويوم تقوم الساعة ادخلوا) بوصل الألف وسقوطها في الوصل من اللفظ، وبضمها إذا أبتدئ بعد الوقف على الساعة، ومن قرأ ذلك كذلك، كان الآل على قراءته نصبا بالنداء، لأن معنى الكلام على قراءته: ادخلوا يا آل فرعون أشد العذاب والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال إنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى قد قرأ بكل واحدة منهما جماعة من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. فمعنى الكلام إذن: ويوم تقوم الساعة يقال لآل فرعون: ادخلوا يا آل فرعون أشد العذاب، فهذا على قراءة من وص PageEndV20P341 ## || [غافر: 47_48] القول في تأويل قوله تعالى: ته، كما تقول: موعدك يوم الجمعة، لم يحسن، لأن هذه المصادر وما أشبهها من نحو سحر لا تجعل إلا ظرفا؛ قال: والظرف كله ليس بمتمكن؛ وقال نحويو الكوفة: لم يسمع في هذه الأوقات، وإن كانت مصادر، إلا التعريب: موعدك يوم موعدك صباح ورواح، كما قال جل ثناؤه: تقوم الساعة يقال لآل فرعون: ادخلوا يا آل فرعون أشد العذاب، فهذا على قراءة من وصل الألف من ادخلوا ولم يقطع، ومعناه على القراءة الأخرى، ويوم تقوم الساعة يقول الله لملائكته يعلم عددها إلا الله، فإذا كان العشي رجع مثلها سودا، قال: وفطنتم إلى ذلك؟ قالوا: نعم، قال: " إن تلك الطيور في حواصلها أرواح آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا، فترجع إلى وكورها وقد احترقت رياشها، وصارت سوداء، فتنبت عليها من الليل رياش بيض، وتتناثر السود، ثم تغدو، ويعرضون على النار غدوا وعشيا، ثم ترجع إلى وكورها، فذلك دأبها في الدنيا؛ فإذا كان يوم القيامة، قال الله

Zemahşerî12. c.

( غافر : 46 ) الآية . ولا طائر أشأم من هذا . وقرأ الحسن : ( ءنما طيركم عند الله ) ، وهو اسم لجمع طائر غير تكسير ، ونظيره : التجر ، والركب . وعند أبي الحسن : هو تكسير . ! 7 < وفي هذا الوجه تعظيم للنار وتهويل من عذابها ، وعرضهم عليها : إحراقهم بها . يقال : عرض الإمام الأسارى على السيف إذا قتلهم به ، وقرىء : ( النار ) بالنصب ، وهي تعضد الوجه الأخير . وتقديره : يدخلون النار يعرضون عليها ، ويجوز أن ينتصب على الاختصاص في هذين الوقتين يعذبون بالنار ، وفيما بين ذلك الله أعلم بحالهم ، فأما أن يعذبوا بجنس آخر من العذاب ، أو ينفس عنهم . ويجوز أن يكون : عبارة عن الدوام ، هذا ما دامت الدنيا ، فإذا قامت الساعة قيل لهم : { أدخلوا } يا عذاب جهنم . وقرىء : ( أدخلوا آل فرعون ) أي : يقال لخزنة جهنم : أدخلوهم . فإن قلت : قوله : ( وحاق بآل فرعون سوء العذاب ) معناه : أنه رجع عليهم ما هموا به من المكر بالمسلمين ، كقول العرب : من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا ، فإذا فسر سوء العذاب بنار جهنم : لم يكن مكرهم راجعا عليهم ، لأنهم لا يعذبون بجهنم . قلت : يجوز أن يهم الإنسان بأن يغرق قوما فيحرق بالنار ، ويسمى ذلك حيقا ؛ لأنه هم بسوء فأصابه ما يقع عليه اسم السوء . ولا يشترط في الحيق أن يكون الحائق ذلك السوء بعينه ، ويجوز أن يهم فرعون لما سمع إنذار المسلمين بالنار ، وقول المؤمن : ( غافر : 46 ) ويجوز أن يراد : عرض النار عليهم من قولهم : عرضت الناقة على الحوض ، يريدون : عرض الحوض عليها فقلبوا . ويدل عليه تفسير ابن عباس رضي الله عنه : يجاء بهم إليها فيكشف لهم عنها

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( غافر : 46 ) وقوله : قال الزجاج { النار } بدل من قوله ( غافر : 46 ) . وأما قوله : ( غافر : 46 ) والصحيح أن المراد بهم الأولاد ، وهم المراد بقوله تعالى : ( غافر : 46 ) واذا جعل الله أهل العذاب أحياء قبل قيام القيامة لأجل التعذيب ، فلأن يجعل أهل الثواب أحياء قبل القيامة لأجل الاحسان والاثابة كان ذلك أولى . الحجة الثالثة : أنه لو أراد أنه سيجعلهم أحياء عند البعث في الجنة لما قال للرسول عليه / الصلاة والسلام : ( غافر : 46 ) فأيهما أشد عذابا ، المنافقون أم آل فرعون ؟ وأجاب بأنه يحتمل أن أشد العذاب إنما يكون في الدرك الأسفل ، وقد اجتمع فيه الفريقان . المسألة الرابعة : لما كان المنافق أشد عذابا من الكافر لأنه مثله في الكفر ، وضم إليه نوع آخر من الكفر ، وهو الاستهزاء بالإسلام وبأهله ، وبسبب أنهم لما كانوا يظهرون الإسلام يمكنهم الاطلاع على أسرار المسلمين ثم يخبرون الكفار بذلك فكانت تتضاعف المحنة من هؤلاء المنافقين ، فلهذه الأسباب جعل الله عذابهم أزيد من عذاب الكفار . ثم قال تعالى : ففيه مسائل : المسألة الأولى : احتج أصحابنا بهذه الآية على إثبات عذاب القبر قالوا الآية تقتضي عرض النار عليهم غدوا وعشيا ، وليس المراد منه يوم القيامة لأنه قال : يقتضي أن لا يحصل ذلك العذاب إلا في هذين الوقتين ، فثبت أن هذا لا يمكن حمله على عذاب القبر الثاني : أن الغدوة والعشية إنما يحصلان في الدينا ، أما في القبر فلا وجود لهما ، فثبت بهذين الوجهين أنه لا يمكن حمل هذه الآية على عذاب القبر والجواب : عن السؤال الأول أن في الدنيا عرض عليهم كلمات تذكرهم أمر النار / لا أنه يعرض عليهم نفس النار ، فعلى قولهم يصير معنى الآية الكلمات المذكرة لأمر النار كانت تعرض عليهم ، وذلك يفضي إلى ترك ظاهر اللفظ والعدول إلى المجاز ، أما قوله الآية تدل على حصول هذا العذاب في هذين الوقتين وذلك لا يجوز ، قلنا لم لا يجوز أن يكتفي في القبر بإيصال العذاب إليه في هذين الوقتين ، ثم أي يقال لخزنة جهنم : أدخلوهم في أشد العذاب ، والباقون أدخلوا على معنى أنه يقال لهؤلاء الكفار : أدخلوا أشد العذاب ، والقراءة الأولى اختيار أبي عبيدة ، واحتج عليها بقوله تعالى : { يعرضون } فهذا يفعل بهم فكذلك { أدخلوا } وأما وجه القراءة الثانية فقوله بدل قوم فرعون ؟ نقول : القوم أعم من الآل ، فالقوم كل من يقوم الرئيس بأمرهم أو يقومون بأمره ، والآل كل من يؤول إلى / الرئيس خيرهم وشرهم أو يؤول إليهم خيره وشره ، فالبعيد الذي لا يعرفه الرئيس ولا يعرف هو عين الرئيس وإنما يسمع اسمه ، فليس هو بآله ، إذا عرفت الفرق ، نقول : قوم الأنبياء الذين هم غير موسى عليهم السلام ، لم يكن فيهم قاهر يقهر الكل ويجمعهم على كلمة واحدة ، وإنما كانوا هم رؤساء وأتباعا ، والرؤساء إذا كثروا لا يبقى لأحد منهم حكم نافذ على أحد ، أما على من هو مثله فظاهر ، وأما على الأراذل فلأنهم يلجئون إلى واحد منهم ويدفعون به الآخر ، فيصير كل واحد برأسه ، فكأن الإرسال إليهم جميعا ، وأما ( غافر : 46 ) ، . قرأ حمزة { * حاق } بكسر الحاء وكذلك في كل القرآن والباقون بالفتح أما قوله د منهم ويدفعون به الآخر ، فيصير كل واحد برأسه ، فكأن الإرسال إليهم جميعا ، وأما فرعون فكان قاهرا يقهر الكل ، وجعلهم بحيث لا يخالفونه في قليل ولا كثير ، فأرسل الله إليه الرسول وحده ، غير أنه كان عنده جماعة من التابعين المقربين مثل قارون تقدم عنده لماله العظيم ، وهامان لدهائه ، فاعتبرهم الله في الإرسال ، حيث قال : في مواضع : جوز ، قلنا لم لا يجوز أن يكتفي في القبر بإيصال العذاب إليه في هذين الوقتين ، ثم عند قيام القيامة يلقى في النار فيدوم عذابه بعد ذلك ، وأيضا لا يمتنع يأن يكون ذكر الغدوة والعشية كناية عن الدوام كقوله

Kurtubî13. c.

وفي الحديث عن بن مسعود : أن أرواح آل فرعون ومن كان مثلهم من الكفار تعرض على النار بالغداة والعشي فيقال هذه داركم وعنه أيضا : إن أرواحهم في أجواف طير سود تغدو على جهنم وتروح كل يوم مرتين فذلك عرضها وروي شعبة عن يعلى بن عطاء قال : سمعت ميمون بن مهران يقول : كان أبو هريرة إذا أصبح ينادي : أصبحنا والحمد لله وعرض آل فرعون على النار فإذا أمسى نادى : أمسينا والحمد لله وعرض آل فرعون على النار فلا يسمع أبا هريرة أحد إلا تعوذ بالله من النار وفي حديث صخر بن جويرية عن نافع عن بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الكافر إذا مات عرض على النار بالغداة والعشي ( ثم تلا النار يعرضون عليها غدوا و وفيه ستة أوجه : يكون رفعا على البدل من سوء ويجوز أن يكون بمعنى هو النار ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وقال الفراء : يكون مرفوعا بالعائد على معنى النار عليها يعرضون فهذه أربعة أوجه في الرفع وأجاز الفراء النصب لأن بعدها عائدا وقبلها ما يتصل به وأجاز الأخفش الخفض على البدل من العذاب والجمهور على أن هذا العرض في البرزخ واحتج بعض أهل العلم في تثبيت عذاب القبر بقوله : النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ما دامت الدنيا كذلك قال مجاهد وعكرمة ومقاتل ومحمد بن كعب كلهم قال : هذه الآية تدل على عذاب القبر في الدنيا ألا تراه يقول عن عذاب الآخرة : ن الكافر إذا مات عرض على النار بالغداة والعشي ( ثم تلا النار يعرضون عليها غدوا وعشيا وإن المؤمن إذا مات عرض روحه على الجنة بالغداة والعشي ( وخرج البخاري ومسلم عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة ( قال الفراء : في الغداة والعشي بمقادير ذلك في الدنيا وهو قول مجاهد قال : غدوا وعشيا قال : من أيام الدنيا وقال حماد بن محمد الفزاري : قال رجل للأوزاعي رأينا طيورا تخرج من البحر تأخذ ناحية الغرب بيضا صغارا فوجا فوجا لا يعلم عدده اعي رأينا طيورا تخرج من البحر تأخذ ناحية الغرب بيضا صغارا فوجا فوجا لا يعلم عددها إلا الله فإذا كان العشاء رجعت مثلها سودا قال : تلك الطيور في حواصلها أرواح آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا فترجع إلى أوكارها وقد احترقت رياشها وصارت سودا فينبت عليها من الليل رياشها بيضا وتتناثر السود ثم تغدو فتعرض على النار غدوا وعشيا ثم ترجع إلى وكرها فذلك دأبها ما كانت في الدنيا فإذا كان يوم القيامة قال الله تعالى : ادخلوا آل فرعون أشد العذاب وهو الهاوية قال الأوزاعي : فبلغنا أنهم ألفا ألف وستمائة ألف وغدوا مصدر جعل ظرفا على السعة وعشيا عطف عليه وتم الكلام ثم تبتدئ ويوم تقوم الساعة على أن تنصب يوما بقوله لسعة وعشيا عطف عليه وتم الكلام ثم تبتدئ ويوم تقوم الساعة على أن تنصب يوما بقوله : أدخلوا ويجوز أن يكون منصوبا ب يعرضون على معنى يعرضون على النار في الدنيا ويوم تقوم الساعة فلا يوقف عليه وقرأ نافع وأهل المدينة وحمزة والكسائي : ادخلوا بقطع الألف وكسر الخاء من أدخل وهي اختيار أبي عبيد أي يأمر الله الملائكة أن يدخلوهم ودليله النار يعرضون عليها الباقون ادخلوا بوصل الألف وضم الخاء من دخل أي يقال لهم : ادخلوا يا آل فرعون أشد العذاب وهو اختيار أبي حاتم قال : في القراءة الأولى : آل مفعول أول وأشد مفعول ثان بحذف الجر وفي القراءة الثانية منصوب لأنه نداء مضاف وآل فرعون : من كان على دينه وعلى مذهبه وإذا كا راءة الثانية منصوب لأنه نداء مضاف وآل فرعون : من كان على دينه وعلى مذهبه وإذا كان من كان على دينه ومذهبه في أشد العذاب كان هو أقرب إلى ذلك وروي بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن العبد يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت مؤمنا منهم يحيى بن زكريا ولد مؤمنا وحيي مؤمنا ومات مؤمنا وإن العبد يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت كافرا منهم فرعون ولد كافرا وحيي كافرا ومات كافرا ( ذكره النحاس وجعل الفراء في الآية تقديما وتأخيرا مجازه : أدخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا فجعل العرض في الآخرة وهو خلاف ما ذهب إليه الجمهور من انتظام الكلام على سياقه على ما تقدم والله أعلم غافر : ( 47 ) وإذ إليه الجمهور من انتظام الكلام على سياقه على ما تقدم والله أعلم غافر : ( 47 ) وإذ يتحاجون في > <

İbn Kesîr14. c.

وآل فرعون كالإبل المسومة يخبطون الحجارة والشجر ولا يعقلون وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا زيد بن أخزم حدثنا عامر بن مدرك الحارثي حدثنا عتبة يعني ابن يقظان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أحسن محسن من مسلم أو كافر إلا أثابه الله تعالى قال قلنا يا رسول الله ما إثابة الله الكافر فقال إن كان قد وصل رحما أو تصدق بصدقة أو عمل حسنة أثابه الله تبارك وتعالى المال والولد والصحة وأشباه ذلك قلنا فما إثابته في الآخرة قال صلى الله عليه وسلم عذابا دون العذاب وقرأ < الآيات < الآيات أي أشده ألما وأعظمه نكالا وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور وهي قوله تعالى ولكن ههنا سؤال وهو أنه لا شك أن هذه الآية مكية وقد استدلوا بها على عذاب القبر في البرزخ وقد قال الإمام أحمد < 6 / 81 > حدثنا هاشم أبو القاسم أبو النضر حدثنا إسحاق بن سعيد هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص حدثنا سعيد يعني أباه عن عائشة رضي الله عنها أن يهودية كانت تخدمها فلا تصنع عائشة رضي الله عنه إليها شيئا من المعروف إلا قالت لها اليهودية وقاك الله عذاب القبر قالت عائشة رضي الله عنها فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي فقلت يا رسول الله هل للقبر عذاب قبل يوم القيامة قال صلى الله عليه وآله وسلم لا من زعم ذلك قالت هذه اليهودية لا أصنع إليها شيئا من المعروف إلا قالت وقاك الله عذاب القبر قال صلى ال صباحا ومساء ما بقيت الدنيا يقال لهم يا آل فرعون هذه منازلكم توبيخا ونقمة وصغارا لهم وقال ابن زيد هم فيها اليوم يغدى بهم ويراح إلى أن تقوم الساعة وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد حدثنا المحاربي حدثنا ليث عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال إن أرواح الشهداء في أجواف طيور خضر تسرح بهم في الجنة حيث شاءوا وإن أرواح ولدان المؤمنين في أجواف عصافير تسرح في الجنة حيث شاءت فتأوي إلى قناديل معلقة في العرش وإن أرواح آل فرعون في أجواف طيور سود تغدوا على جهنم وتروح عليها فذلك عرضها وقد رواه الثوري عن أبي قيس عن أبي الهزيل بن شرحبيل من كلامه في أرواح آل فرعون وكذلك قال السدي ورواه البزار في مسنده عن < أستار 945 > زيد بن أخزم ثم قال لا نعلم له إسنادا غير هذا وقال ابن جرير حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير حدثنا حماد بن محمد الفزاري البلخي قال سمعت الأوزاعي وسأله رجل فقال رحمك الله رأينا طيورا تخرج من البحر تأخذ ناحية الغرب بيضا فوجا فوجا لا يعلم عددها إلا الله عز وجل فإذا كان العشي رجع مثلها سودا قال وفطنتم إلى ذلك قال نعم قال إن ذلك الطير في حواصلها آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا فترجع إلى وكورها وقد احترقت أرياشها وصارت سودا فينبت عليها من الليل ريش أبيض ويتناثر الأسود ثم تغدوا على النار غدوا وعشيا ثم ترجع إلى وكورها فذلك دأبهم في الدنيا فإذا كان يوم القيامة قال قال وكانوا يقولون إنهم ست مئة ألف مقاتل وقال الإمام أحمد < 2 / 113 > حدثنا إسحاق حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله عز وجل إليه في يوم القيامة أخرجاه < خ 1379 م 2866 > في الصحيحين من حديث مالك به < الآيات ي عن أبي قيس عن أبي الهزيل بن شرحبيل من كلامه في أرواح آل فرعون وكذلك قال السدي وفي حديث الإسراء عن رواية أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه ثم انطلق بي إلى خلق كثير من خلق الله رجال كل رجل منهم بطنه مثل البيت الضخم مصفدون على سابلة آل فرعون وآل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا لنار غدوا وعشيا ثم ترجع إلى وكورها فذلك دأبهم في الدنيا فإذا كان يوم القيامة قال الله تعالى اليهودية لا أصنع إليها شيئا من المعروف إلا قالت وقاك الله عذاب القبر قال صلى الله عليه وسلم كذبت يهودية وهم على الله أكذب لا عذاب دون يوم القيامة ثم مكث بعد ذلك ما شاء الله أن يمكث فخرج ذات يوم نصف النهار مشتملا بثوبة محمرة عيناه وهو ينادي بأعلى صوته القبر كقطع الليل المظلم أيها الناس لو تعلمون ما أعلم بكيتم كثيرا وضحكتم قليلا أيها الناس استعيذوا بالله من عذاب القبر فإن عذاب القبر حق وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه وروى أحمد < 6 / 238 > حدثنا يزيد حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت سألتها امرأة يهودية فأعطتها فقالت لها وقاك الله من عذاب القبر فأنكرت عائ ها قالت سألتها امرأة يهودية فأعطتها فقالت لها وقاك الله من عذاب القبر فأنكرت عائشة رضي الله عنها ذلك فلما رأت النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت له فقال صلى الله عليه وسلم لا قالت عائشة رضي الله عنها ثم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وإنه أوحي إلي إنكم تفتنون في قبوركم وهذا أيضا على شرطهما فيقال فما الجمع بين هذا وبين كون الآية مكية وفيها الدلالة على عذاب البرزخ والجواب أن الآية دلت على عرض الأرواح على النار غدوا وعشيا في البرزخ وليس فيها دلالة على اتصال تألمها بأجسادها في القبور إذ قد يكون ذلك مختصا بالروح فأما حصول ذلك في الجسد في البرزخ وتألمه بسببه فلم يدل عليه إلا السنة في ا بالروح فأما حصول ذلك في الجسد في البرزخ وتألمه بسببه فلم يدل عليه إلا السنة في الأحاديث المرضية الآتي ذكرها وقد يقال إن هذه الآية إنما دلت على عذاب الكفار في البرزخ ولا يلزم من ذلك أن يعذب المؤمن في قبره بذنب ومما يدل على ذلك ما رواه الإمام أحمد < 6 / 248 > حدثنا عثمان بن عمر حدثنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة من اليهود وهي تقول أشعرت أنكم تفتنون في قبوركم فارتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إنما يفتن يهود قالت عائشة رضي الله عنها فلبثنا ليالي ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إنكم تفتنون في القبور وقالت عائشة ر يالي ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إنكم تفتنون في القبور وقالت عائشة رضي الله عنها فكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد يستعيذ من عذاب القبر وهكذا رواه مسلم < 584 > عن هارون بن سعيد وحرملة كلاهما عن ابن وهب عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري به وقد يقال إن هذه الآية دلت على عذاب الأرواح في البرزخ ولا يلزم من ذلك أن يتصل في الأجساد في قبورها فلما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك بخصوصه استعاذ منه والله سبحانه وتعالى أعلم وقد روى البخاري < 1372 > من حديث شعبة عن أشعث عن ابن أبي الشعثاء عن أبيه عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أن يهودية دخلت عليها فقالت نعوذ بالله من عذاب يه عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أن يهودية دخلت عليها فقالت نعوذ بالله من عذاب القبر فسألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن عذاب القبر فقال صلى الله عليه وسلم نعم عذاب القبر حق قالت عائشة رضي الله عنها فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر هذا يدل على أنه بادر صلى الله عليه وسلم إلى تصديق اليهودية في هذا الخبر وقرر عليه وفي الأخبار المتقدمة أنه أنكر ذلك حتى جاءه الوحي فلعلها قضيتان والله سبحانه أعلم واحاديث عذاب القبركثيرة جدا وقال قتادة في قوله تعالى

Beydâvî13. c.

فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب (45) النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب (46) فوقاه الله سيئات ما مكروا شدائد مكرهم. وقيل الضمير لموسى عليه الصلاة والسلام. وحاق بآل فرعون بفرعون وقومه فاستغنى بذكرهم عن ذكره للعلم بأنه أولى بذلك. وقيل بطلبة المؤمن من قومه فإنه فر إلى جبل فاتبعه طائفة فوجدوه يصلي والوحوش حوله صفوفا فرجعوا رعبا فقتلهم. سوء العذاب الغرق أو القتل أو النار. النار يعرضون عليها غدوا وعشيا جملة مستأنفة أو النار خبر محذوف ويعرضون استئناف للبيان، أو بدل ويعرضون حال منها، أو من الآل وقرئت منصوبة على الاختصاص أو بإضمار فعل يفسره يعر ل ويعرضون حال منها، أو من الآل وقرئت منصوبة على الاختصاص أو بإضمار فعل يفسره يعرضون مثل يصلون، فإن عرضهم على النار إحراقهم بها من قولهم: عرض الأسارى على السيف إذا قتلوا به، وذلك لأرواحهم كما روى ابن مسعود أن أرواحهم في أجواف طيور سود تعرض على النار بكرة وعشيا إلى يوم القيامة، وذكر الوقتين تحتمل التخصيص والتأبيد، وفيه دليل على بقاء النفس وعذاب القبر. ويوم تقوم الساعة أي هذا ما دامت الدنيا فإذا قامت الساعة قيل لهم: أدخلوا آل فرعون يا آل فرعون. أشد العذاب عذاب جهنم فإنه أشد مما كانوا فيه، أو أشد عذاب جهنم. وقرأ حمزة والكسائي ونافع ويعقوب وحفص أدخلوا على أمر الملائكة بإدخالهم النار.