غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِى ٱلطَّوْلِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ

“The Forgiver of sin, the Accepter of repentance, the Stern in punishment, the Bountiful. There is no Allah save Him. Unto Him is the journeying.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول: ذي الفضل والنعم المبسوطة على من شاء من خلقه؛ يقال منه: إن فلانا لذو طول على أصحابه، إذا كان ذا فضل عليهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: «ذي السعة والغنى» حدثني محمد بن عمرو ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: «الغنى» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة « PageEndV20P279 أي ذي النعم» وقال بعضهم: الطول: القدرة ذكر من قال ذلك: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله قال: " الطول: القدرة، ذاك الطول " وقوله: ولم يقل الذنوب، لأنه أريد به الفعل، وأما قوله: يقول: لا معبود تصلح له العبادة إلا الله العزيز العليم، الذي صفته ما وصف جل ثناؤه، فلا تعبدوا شيئا سواه وجهان؛ أحدهما: أن يكون بمعنى يغفر ذنوب العباد، وإذا أريد هذا المعنى، كان خفض غافر وقابل من وجهين، أحدهما من نية تكرير من، فيكون معنى الكلام حينئذ: تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم، من غافر الذنب، وقابل التوب، لأن غافر الذنب نكرة، وليس بالأفصح أن يكون نعتا للمعرفة، وهو نكرة، والآخر أن يكون أجرى في إعرابه، وهو نكرة على إعراب الأول كالنعت له، لوقوعه بينه وبين قوله: وقوله: فإن التوب قد يكون جمع توبة، كما يجمع الدومة دوما والعومة عوما من عومة السفينة، كما قال الشاعر: [+البحر البسيط] عوم السفين فلما حال دونهم %~% وقد يكون مصدر تاب يتوب توبا وقد: حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، قال: جاء رجل إلى عمر، فقال: إني قتلت، فهل لي من توبة؟ قال " نعم اعمل ولا تيأس، ثم قرأ: وهو معرفة. . وقد يجوز أن يكون أتبع إعرابه وهو نكرة إعراب الأول، إذ كان مدحا، وكان المدح يتبع إعرابه ما قبله أحيانا، ويعدل به عن إعراب الأول أحيانا بالنصب والرفع كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] لا يبعدن قومي الذين هم %~% سم العداة وآفة الجزر النازلين بكل معترك %~% والطيبين معاقد الأزر وكما قال جل ثناؤه

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( غافر : 3 ) فجاء بعض بالواو ، وبعض بغير الواو . الوجه الثاني : أن المقصود من هذه الآيات الترغيب في الجهاد فالله سبحانه ذكر الصفات الستة ، ثم قال : قال الجبائي : معناه أنه غافر الذنب إذا استحق غفرانه إما بتوبة أو طاعة أعظم منه ، ومراده منه أن فاعل المعصية إما أن يقال إنه كان قد أتى قبل ذلك بطاعة كان ثوابها أعظم من عقاب هذه المعصية أو ما كان الأمر كذلك فإن كان الأول كانت هذه المعصية صغيرة فيحبط عقابها ، وإن كان الثاني كانت هذه المعصية كبيرة فلا يزول عقابها إلا بالتوبة ، ومذهب أصحابنا أن الله تعالى قد يعفو عن الكبيرة بعد التوبة ، وهذه الآية تدل على ذكل وبيانه من وجوه الأول : أن غفران الكبيرة بعد التوبة وغفران الصغيرة من الأمور الواجبة على العبد ، وجميع الأنبياء والألياء والصالحين من أوساط الناس مشتركون في فعل الواجبات ، فلو حملنا كونه تعالى مذكور في معرض المدح العظيم ، فوجب حمله على ما يفيد أعظم أنواع المدح ، وذلك هو كونه غافرا للكبائر قبل التوبة ، وهو المطلوب . الصفة الثانية : على الكبيرة بعد التوبة ، لأن معنى كونه قابلا للتوب ليس إلا ذلك ، فلو كان المراد غافر الذنب هذا المعنى لزم التكرار وإنه باطل فثبت أن كونه غافر الذنب يفيد كونه غافرا للذنوب الكبائر قبل التوبة الثالث : أن قوله وفيه بحثان : الأول : في لفظ التوب قولان : الأول : أنه مصدر وهو قول أبي عبيدة ، والثاني : أنه جماعة التوبة وهو قول الأخفش ، قال المبرد يجوز أن يكون مصدرا يقال تاب يتوب توبا وتوبة مثل قال يقول قولا وقولة ، ويجوز أن يكون جمعا لتوبة فيكون توبة وتوب مثل ثمرة وثمر إلا أن المصدر أقرب لأن على هذا التقدير يكون تأويله أنه يقبل هذا الفعل . الثاني : مذهب أصحابنا أن قبول التوبة من المذنب يقع على سبيل التفضل ، وليس بواجب على الله ، وقالت المعتزلة إنه واجب على الله واحتج أصحابنا بأنه تعالى ذكر كونه قابلا للتوب على سبيل المدح والثناء ، ولو كان ذلك من الواجبات لم يبق فيه من معنى المدح إلا القليل ، وهو القدر ال يحسن جعلهما صفة ، وإنما كان كذلك لأنهما مفيدان معنى الدوام والاستمرار ، فكذلك قوله ( غافر : 3 ) وأما كونه غفورا فقوله : فقولهم تاب يتوب توبا وتوبة ومتابا فهو تائب وتواب كقولهم آب يؤوب أوبا وأوبة فهو آيب وأواب ، والتوبة لفظة يشترك فيها الرب والعبد ، فإذا وصف بها العبد فالمعنى رجع إلى ربه لأن كل عاص فهو في معنى الهارب من ربه فإذا تاب فقد رجع عن هربه إلى ربه فيقال : تاب إلى ربه والرب في هذه الحالة كالمعرض عن عبده وإذا وصف بها الرب تعالى فالمعنى أنه رجع على عبده برحمته وفضله ولهذا السبب وقع الاختلاف في الصلة ، فقيل في العبد : تاب إلى ربه . وفي الرب على عبده وقد يفارق الرجل خدمة رئيس فيقطع الرئيس معروفه عنده ، ثم يراجع خدمته ، فيقال : فلان عاد إلى الأمير والأمير عاد عليه بإحسانه ومعروفه ، إذا عرفت هذا فنقول : قبول ا فاستغنى به عن ذكر الواو . الصفة الرابعة : لاحتمل أن يقع في خاطر إنسان أنه لا معنى لكونه غافر الذنب إلاة كونه قابل التوب ، أما لما ذكر الواو زال هذا الاحتمال ، لأن عطف الشيء على نفسه محال ، أما كونه شديد العقاب فمعلوم أنه مغاير لكونه ولم يذكرها في قوله ( غافر : 3 ) وقال : ( غافر : 3 ) ويقال : تطاول لهذا الشيء أي تناوله ، كما يقال : يدفلان مبسوطة وأصل هذه الكلمة من الطول الذي هو خلاف القصر ؛ لأنه إذا كان طويلا ففيه كمال وزيادة ، كما أنه إذا كان قصيرا ففيه قصور ونقصان ، وسمي الغنى أيضا طولا ، لأنه ينال به من المرادات مالا ينال عند الفقر ، كما أن بالطول ينال ما لا ينال بالقصر . إذا عرفت هذا فنقول : الطول القدرة ، وانتصابه على أنه مفعول ( يستطع ) و { أن ينكح } في موضع النصب على أنه مفعول القدرة . فان قيل : الاستطاعة هي القدرة ، والطول أيضا هو القدرة ، فيصير تقدير الآية : ومن لم يقدر / منكم على القدرة على نكاح المحصنات ، فما فائدة هذا التكرير في ذكر القدرة ؟ قلنا : ، فكونه شديد العقاب لما كان مسبوقا بتينك الصفتين وملحوقا بهذه الصفة ، دل ذلك على أن جانب الرحمة والكرم أرجح . البحث الثالث : لقائل أن يقول ذكر الواو في قوله ناء ، ولو كان ذلك من الواجبات لم يبق فيه من معنى المدح إلا القليل ، وهو القدر الذي يحصل لجميع الصالحين عند أداء الواجبات والاحتراز عن المحظورات . الصفة الثالثة : قوله ان عاد إلى الأمير والأمير عاد عليه بإحسانه ومعروفه ، إذا عرفت هذا فنقول : قبول التوبة يكون بوجهين ، أحدهما : أن يثيب عليها الثواب العظيم كما أن قبول الطاعة يراد به ذلك ، والثاني : أنه تعالى يغفر ذنوبه بسبب التوبة . المسألة السابعة : المراد من وصف الله تعالى بالتواب المبالغة في قبول التوبة وذلك من وجهين ، الأول : أن واحدا من ملوك الدنيا متى جنى عليه إنسان ثم اعتذر إليه فإنه يقبل الاعتذار ، ثم إذا عاد إلى الجناية وإلى الاعتذار مرة أخرى فإنه لا يقبله لأن طبعه يمنعه من قبول العذر ، أما الله سبحانه وتعالى فإنه بخلاف ذلك / فإنه إنما يقبل التوبة لا لأمر يرجع إلى رقة طبع أو جلب نفع أو دفع ضرر بل إنما نكم على القدرة على نكاح المحصنات ، فما فائدة هذا التكرير في ذكر القدرة ؟ قلنا : الأمر كما ذكرت ، والأولى أن يقال : المعنى فمن لم يستطع منكم استطاعة بالنكاح المحصنات ، وعلى هذا الوجه يزول الاشكال ، فهذا ما يتعلق باللغة . أما ما قاله المفسرون فوجوه : الأول : ومن لم يستطع زيادة في المال وسعة يبلغ بها نكاح الحرة فلينكح أمة . الثاني : أن يفسر النكاح بالوطء ، والمعنى : ومن لم يستطع منكم طولا وطء الحرائر فلينكح أمة ، وعلى هذا التقدير فكل من ليس تحته حرة فانه يجوز له التزوج بالأمة . وهذا التفسير لائق بمذهب أبي حنيفة ، فان مذهبه أنه إذا كان تحته حرة لم يجز له التزوج بالأمة . وهذا التفسير لائق بمذهب أبي والألياء والصالحين من أوساط الناس مشتركون في فعل الواجبات ، فلو حملنا كونه تعالى غافر الذنب على هذا المعنى لم يبقبينه وبين أقل الناس من زمرة المطيعين فرق في المعنى الموجب لهذا المدح وذلك باطل ، فثبت أنه يجب أن يكون المراد منه كونه غافر الكبائر قبل التوبة وهو المطلوب الثاني : أن الغفران عبارة عن الستر ومعنى الستر إنما يعقل في الشيء الذي يكون باقيا موجودا فيستر ، والصغيرة تحبط بسبب كثرة ثواب فاعلها ، فمعنى الغفر فيها غير معقول ، ولا يمكن حمل قوله مذهبه أنه إذا كان تحته حرة لم يجز له التزوج بالأمة . وهذا التفسير لائق بمذهب أبي حنيفة ، فان مذهبه أنه إذا كان تحته حرة لم يجز له نكاح الأمة ، سواء قدر على التزوج بالحرة أو لم يقدر . والثالث : الاكتفاء بالحرة ، فله أن يتزوج بالأمة سواء كان تحته حرة أو لم يكن ، كل هذه الوجوه إنما حصلت ، لأن لفظ الاستطاعة محتمل لكل هذه الوجوه . المسألة الثالثة : المراد بالمحصنات في قوله : / فإنه إنما يقبل التوبة لا لأمر يرجع إلى رقة طبع أو جلب نفع أو دفع ضرر بل إنما يقبلها لمحض الإحسان والتفضل . فلو عصى المكلف كل ساعة ثم تاب وبقي على هذه الحالة العمر الطويل لكان الله تعالى يغفر له ما قد سلف ويقبل توبته ، فصار تعالى مستحقا للمبالغة في قبول التوبة فوصف بأنه تعالى تواب . الثاني : أن الذين يتوبون إلى الله تعالى فإنه يكثر عددهم فإذا قبل توبة الجميع استحق المبالغة في ذلك ، ولما كان قبول التوبة مع إزالة العقاب يقتضي حصول الثواب وكان الثواب من جهته نعمة ورحمة وصف نفسه مع كونه توابا بأنه رحيم . المسألة الثامنة : في هذه الآية فوائد : إحداها : أنه لا بد وأن يكون العبد مشتغلا بالتوبة في ك منة : في هذه الآية فوائد : إحداها : أنه لا بد وأن يكون العبد مشتغلا بالتوبة في كل حين وأوان ، لما ورد في ذلك من الأحاديث والآثار ، أما الأحاديث ( أ ) روي أن رجلا سأل أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه عن الرجل يذنب ثم يستغفر ثم يذنب ثم يستغفر ثم يذنب ثم يستغفر فقال أمير المؤمنين : يستغفر أبدا حتى يكون الشيطان هو الخاسر فيقول لا طاقة لي معه ، وقال علي : كلما قدرت أن تطرحه في ورطة وتتخلص منها فافعل . ( ب ) وروى أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم يصر من استغفر / وإن عاد في اليوم سبعين مرة . ( ج ) وعن ابن عمر قال عليه الصلاة والسلام : توبوا إلى ربكم فإني أتوب إليه مرة . ( ج ) وعن ابن عمر قال عليه الصلاة والسلام : توبوا إلى ربكم فإني أتوب إليه في كل يوم مائة مرة . ( د ) وأبو هريرة قال : قال عليه الصلاة والسلام حين أنزل عليه :

Kurtubî13. c.

ذي المن قال الجوهري : والطول بالفتح المن يقال منه طال عليه وتطول عليه إذا امتن عليه وقال محمد بن كعب : ذي الطول ذي التفضل قال الماوردي : والفرق بين المن والتفضل أن المن عفو عن ذنب والتفضل إحسان غير مستحق والطول مأخوذ من الطول كأنه طال بإنعامه على غيره وقيل : لأنه طالت مدة إنعامه أي المرجع قوله تعالى : قال الفراء : جعلها كالنعت للمعرفة وهي نكرة وقال الزجاج : هي خفض على البدل النحاس : وتحقيق الكلام في هذا وتلخيصه أن غافر الذنب وقابل التوب يجوز أن يكونا معرفتين على أنهما لما مضى فيكونا نعتين ويجوز أن يكونا للمستقبل والحال فيكونا نكرتين ولا يجوز أن يكونا نعتين على هذا ولكن يكون خفضهما على البدل ويجوز النصب على الحال فأما شديد العقاب فهو نكرة ويكون خفضه على البدل قال بن عباس : غافر الذنب لمن قال : لا إله إلا الله وقابل التوب ممن قال : لا إله إلا الله شديد العقاب لمن لم يقل : لا إله إلا الله وقال ثابت البناني : كنت إلى سرادق مصعب بن الزبير في مكان لا تمر فيه الدواب قال : فاستفتحت حم تنزيل الكتاب على البدل وعلى النعت لأنه معرفة واصل الطول الإنعام والفضل يقال منه : اللهم طل علينا أي أنعم وتفضل قال بن عباس : ذي الطول ذي النعم وقال مجاهد : ذي الغنى والسعة ومنه قوله تعالى : ومن لم يستطع منكم طولا أي غنى وسعة وعن بن عباس أيضا : ذي الطول ذي الغنى عمن لا يقول لا إله إلا الله وقال عكرمة ى سرادق مصعب بن الزبير في مكان لا تمر فيه الدواب قال : فاستفتحت حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم فمر علي رجل على دابة فلما قلت غافر الذنب قال : قل : يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي فلما قلت : قابل التوب قال قل يا قابل التوب تقبل توبتي فلما قلت : شديد العقاب قال : قل يا شديد العقاب اعف عني فلما قلت : ذي الطول قال : قل يا ذا الطول طل علي بخير فقمت إليه فأخذ ببصري فالتفت يمينا وشمالا فلم أر شيئا وقال أهل الإشارة : غافر الذنب فضلا وقابل التوب وعدا شديد العقاب عدلا لا إله إلا هو إليه المصير فردا وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه افتقد رجلا ذا بأس شديد من أهل الشام فقيل له : تتابع في هذا الشراب ي الله عنه أنه افتقد رجلا ذا بأس شديد من أهل الشام فقيل له : تتابع في هذا الشراب فقال عمر لكاتبه : اكتب من عمر إلى فلان سلام عليك وأنا أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ثم ختم الكتاب وقال لرسوله : لا تدفعه إليه حتى تجده صاحيا ثم أمر من عنده بالدعاء له بالتوبة فلما أتته الصحيفة جعل يقرؤها ويقول : قد وعدني الله أن يغفر لي وحذرني عقابه فلم يبرح يرددها حتى بكى ثم نزع فأحسن النزع وحسنت توبته فلما بلغ عمر أمره قال : هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أحدكم قد زل زلة فسددوه وادعوا ال فلما بلغ عمر أمره قال : هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أحدكم قد زل زلة فسددوه وادعوا الله له أن يتوب عليه ولا تكونوا أعوانا للشياطين عليه والتوب يجوز أن يكون مصدر تاب يتوب توبا ويحتمل أن يكون جمع توبة نحو دومة ودوم وعزمة وعزم ومنه قوله : * فيخبو ساعة ويهب ساعا * ويجوز أن يكون التوب بمعنى التوبة قال أبو العباس : والذي يسبق إلى قلبي أن يكون مصدرا أي يقبل هذا الفعل كما تقول قال قولا وإذا كان جمعا فمعناه يقبل التوبات

İbn Kesîr14. c.

فإذا رجل خلفي على بغلة شهباء عليه مقطعات يمنية قال إذا قلت وقال أما بعد فقد بلغني قولك لعل أمير المؤمنين يسوءه تنادمنا بالجوسق المتهدم وأيم الله إنه ليسوؤني وقد عزلتك فلما قدم على عمر بكته بهذا الشعر فقال والله يا أمير المؤمنين ما شربتها قط وما ذاك الشعر إلا شيء طفح على لساني فقال عمر أظن ذلك ولكن والله لا تعمل لي عملا أبدا وقد قلت ما قلت فلم يذكر أنه حده على الشراب وقد ضمنه شعره لأنهم يقولون ما لا يفعلون ولكنه ذمه عمر رضى الله عنه ولامه على ذلك وعزله به ولهذا جاء في الحديث لأن يمتلئ جوف احدكم قيحا يريه خير له من أن يمتلئ شعرا < خ 6155 م 2257 > والمراد من هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أنزل عليه هذا القرآن ليس بكاهن ولا بشاعر لأن حاله مناف لحالهم أي يغفر ما سلف من الذنب ويقبل التوبة في المستقبل لمن تاب إليه وخضع لديه وقوله جل وعلا قال ابن عباس رضي الله عنهما يعني السعة والغنى وهكذا قال مجاهد وقتادة وقال يزيد بن الأصم ذي الطول يعني الخير 8 الكثير وقال عكرمة ذي المن وقال قتادة ذي النعم والفواضل والمعنى أنه المتفضل على عباده المتطول عليهم بما هم فيه من المنن والإنعام التي لا يطيقون القيام بشكر واحدة منها وقال اعمل ولا تيأس رواه ابن أبي حاتم واللفظ له وابن جرير وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا موسى ابن مروان الرقي حدثنا عمر يعني ابن أيوب أخبرنا جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم قال كان رجل من أهل الشام ذو بأس وكان يفد إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ففقده عمر فقال مافعل فلان بن فلان فقالوا يا أمير المؤمنين تتابع في هذا الشراب قال فدعا عمر كاتبه فقال اكتب من عمر بن الخطاب إلى فلان بن فلان سلام عليك فاني أحمد اليك الله الذي لا إله إلا هو غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ثم قال لأصحابه ادعوا الله لأخيكم أن يقبل بقلبه ويتوب الله عليه فلما بلغ الرجل كتاب عمر رضي الل فقل يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي وإذا قلت فقل يا قابل التوب اقبل توبتي وإذا قلت ادعوا الله لأخيكم أن يقبل بقلبه ويتوب الله عليه فلما بلغ الرجل كتاب عمر رضي الله عنه جعل يقرؤه ويردده ويقول غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب قد حذرني عقوبته ووعدني أن يغفر لي ورواه الحافظ أبو نعيم من حديث جعفر بن برقان وزاد فلم يزل يرددها على نفسه ثم بكى ثم نزع فأحسن النزع فلما بلغ عمر خبره قال هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أخا لكم زل زلة فسددوا ووثقوه وادعوا الله له أن يتوب عليه ولا تكونوا أعوانا للشيطان عليه وقال ابن أبي حاتم حدثنا عمر بن شبة حدثنا حماد بن واقد حدثنا أبو عمر الصفار حدثنا ثابت البناني قال كنت مع مصعب بن الزبير رضي الله عنه في سواد الكوفة فدخلت حائطا أصلي ركعتين فافتتحت حم المؤمن لله عليه وسلم الذي أنزل عليه هذا القرآن ليس بكاهن ولا بشاعر لأن حاله مناف لحالهم من وجوه ظاهرة كما قال تعالى بن الزبير رضي الله عنه في سواد الكوفة فدخلت حائطا أصلي ركعتين فافتتحت حم المؤمن حتى قلت

Beydâvî13. c.

بسم الله الرحمن الرحيم حم (1) تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم (2) غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير (3) حم أماله ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر صريحا، ونافع برواية ورش وأبو عمرو بين بين، وقرئ بفتح الميم على التحريك لالتقاء الساكنين، أو النصب بإضمار اقرأ ومنع صرفه للتعريف والتأنيث، أو لأنها على زنة أعجمي كقابيل وهابيل. تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم لعل تخصيص الوصفين لما في القرآن من الإعجاز والحكم الدال على القدرة الكاملة والحكمة البالغة. غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول صفات أخرى لتحقيق ما فيه من الترغيب والترهيب والحث على ما هو المقصود اب ذي الطول صفات أخرى لتحقيق ما فيه من الترغيب والترهيب والحث على ما هو المقصود منه، والإضافة فيها حقيقة على أنه لم يرد بها زمان مخصوص، وأريد ب شديد العقاب مشددة أو الشديد عقابه فحذف اللام للازدواج وأمن الالتباس، أو إبدال وجعله وحده بدلا مشوش للنظم وتوسيط الواو بين الأولين لإفادة الجمع بين محو الذنوب وقبول التوبة، أو تغاير الوصفين إذ ربما يتوهم الاتحاد، أو تغاير موقع الفعلين لأن الغفر هو الستر فيكون لذنب باق وذلك لمن لم يتب فإن «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» . والتوب مصدر كالتوبة وقيل جمعها والطول الفضل بترك العقاب المستحق، وفي توحيد صفة العذاب مغمورة بصفات الرحمة دليل رجحانها. لا إله إلا هو ب المستحق، وفي توحيد صفة العذاب مغمورة بصفات الرحمة دليل رجحانها. لا إله إلا هو فيجب الإقبال الكلي على عبادته. إليه المصير فيجازي المطيع والعاصي. ## |