وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِىٓ أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥٓ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ

“And Pharaoh said: Suffer me to kill Moses, and let him cry unto his Lord. Lo! I fear that he will alter your religion or that he will cause confusion in the land.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول تعالى ذكره: الذي يزعم أنه أرسله إلينا فيمنعه منا قال: هذا قوله: يقول: إني أخاف أن يغير دينكم الذي أنتم عليه بسحره واختلفت القراء في قراءة قوله: فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والشام والبصرة: (وأن يظهر في الأرض الفساد) بغير ألف، وكذلك ذلك في مصاحف أهل المدينة، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: {أو أن} بالألف، وكذلك ذلك في مصاحفهم يظهر في الأرض بفتح الياء ورفع الفساد، والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار متقاربتا المعنى، وذلك أن الفساد إذا أظهره مظهرا كان ظاهرا، وإذا ظهر فبإظهار مظهره يظهر، ففي القراءة بإحدى القراءتين في ذلك دليل واضح على صحة معنى الأخرى، وأما القراءة في: بالألف وبحذفها، فإنهما أيضا متقاربتا المعنى، وذلك أن الشيء إذا بدل إلى خلافه فلا شك أن خلافه المبدل إليه الأول هو الظاهر دون المبدل، فسواء عطف على خبره عن خوفه من موسى أن يبدل دينهم بالواو أو بأو، لأن تبديل دينهم كان عنده ظهور الفساد، وظهور الفساد كان عنده هو تبديل الدين فتأويل الكلام إذن: إني أخاف من موسى أن يغير دينكم الذي أنتم عليه، أو أن يظهر في أرضكم أرض مصر، عبادة ربه الذي يدعوكم إلى عبادته، وذلك كان عنده هو الفساد، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «أي أمركم الذي أنتم عليه» «والفساد عنده أن يعمل بطاعة الله» ## || [غافر: 27_28] القول في تأويل قوله تعالى:

Zemahşerî12. c.

كانوا إذا هم بقتله كفوه بقولهم : ليس بالذي تخافه ، وهو أقل من ذلك وأضعف ، وما هو إلا بعض السحرة ، ومثله لا يقاوم إلا ساحرا مثله ، ويقولون : إذا قتلته أدخلت الشبهة على الناس ، واعتقدوا أنك قد عجزت عن معارضته بالحجة ، والظاهر أن فرعون لعنة الله كان قد استيقن أنه نبي ، وأن ما جاء به وما هو بسحر ، ولكن الرجل كان فيه خب وجربزة ، وكان قتالا سفاكا للدماء في أهون شيء ، فكيف لا يقتل من أحس منه بأنه هو الذي يثل عرشه ويهدم ملكه ، ولكنه كان يخاف إن هم بقتله أن يعاجل بالهلاك . وقوله : شاهد صدق على فرط خوفه منه ومن دعوته ربه ، وكان قوله : تمويها على قومه ، وإيهاما أنهم هم الذين يكفونه ، وما كان يكفه إلا ما في نفسه من هول الفزع أن يغير ما أنتم عليه ، وكانوا يعبدونه ويعبدون الأصنام ، بدليل قوله :

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

ثم أتبعه بذكر فساد الدنيا فقال : ( غافر : 26 ) ثم إنه سبحانه وتعالى أخبر أن من فعل هذه الأفاعيل خاسر فقال : وهذا الكلام كالدلالة على أنهم كانوا يمنعونه من قتله ، وفيه احتمالان . والاحتمال الأول : أنهم منعوه من قتله لوجوه الأول : لعله كان فيهم من يعتقد بقلبه كون موسى صادقا ، فيأتي بوجوه الحيل في منع فرعون من قتله الثاني : قال الحسن : أن أصحابه قالوا له لا تقتله فإنما هو ساحر ضعيف ولا يمكنه أن يغلب سحرتك ، وإن قتلته أدخلت الشبهة على الناس وقالوا إنه كان محقا وعجزوا عن جوابه فقتلوه الثالث : لعلهم كانوا يحتالون في منعه من قتله ، لأجل أن يبقى فرعون مشغول القلب بموسى فلا يتفرغ لتأديب أولئك الأقوام ، فإن من شأن الأمراء أن يشغلوا قلب ملكهم بخصم خارجي حتى يصيروا آمنين من شر ذلك الملك . والاحتمال الثاني : أن وغرضه منه أنه إنما امتنع عن قتله رعاية لقلوب أصحابه وغرضه منه إخفاء خوفه . أما قوله فإنما ذكره على سبيل الاستهزاء يعني أني أقتله فليقل لربه حتى يخلصه مني . وأما قوله ففيه مسائل : المسألة الأولى : فتح ابن كثير الياء من قوله { ذرونى } وفتح نافع وابن كثير وأبو عمرو الياء من قال على سبيل الاستهزاء { خشى ربه } فقال موسى ن الذي ذكرته يا فرعون بطريق الاستهزاء هو الدين المبين والحق المنير ، وأنا أدعو ربي وأطلب منه أن يدفع شرك عني ، وسترى أن ربي كيف يقهرك ، وكيف يسلطني عليك . واعلم أن من أحاط عقله بهذه الفوائد علم أنه لا طريق أصلح ولا أصوب في دفع كيد الأعداء وإبطال مكرهم إلا الاستعاذة بالله والرجوع إلى حفظ الله والله أعلم . ! 7 < ( غافر : 26 ) لم يصرح ذلك المؤمن بأنه على دين موسى ، بل أوهم أنه مع فرعون وعلى دينه ، إلا أنه زعم أن المصلحة تقتضي ترك قتل موسى ، لأنه لم يصدر عنه إلا الدعوة إلى الله والإتيان بالمعجزات القاهرة وهذا لا يوجب القتل ، والإقدام على قتله يوجب الوقوع في ألسنة الناس بأقبح الكلمات ، بل الأولى أن يؤخر قتله وأن يمنع من إظهار دينه ، لأن على هذا التقدير إن كان كاذبا كان وبال كذبه عائدا إليه ، وإن كان صادقا حصل الانتفاع به من بعض الوجوه ، ثم أكد ذلك بقوله أزال الكتمان وأظهر كونه على دين موسى ، وشافه فرعون بالحق . واعلم أنه تعالى حكى عن هذا المؤمن أنواعا من الكلمات ذكرها لفرعون الأول : قوله ( غافر : 26 ) وقال : ( غافر : 26 ) وقد ذكرنا في تفسير قوله تعالى : ا قلب ملكهم بخصم خارجي حتى يصيروا آمنين من شر ذلك الملك . والاحتمال الثاني : أن أحدا ما منع فرعون من قتل موسى وأنه كان يريد أن يقتله إلا أنه كان خائفا من أنه لو حاول قتله لظهرت معجزات قاهرة تمنعه عن قتله فيفتضح إلا أنه لوقاحته قال :

Kurtubî13. c.

أقتل جزم لأنه جواب الأمر وليدع جزم لأنه أمر وذروني ليس بمجزوم وإن كان أمرا ولكن لفظه لفظ المجزوم وهو مبني وقيل : هذا يدل على أنه قيل لفرعون : إنا نخاف أن يدعو عليك فيجاب فقال : وليدع ربه أي لا يهولنكم ما يذكر من ربه فإنه لا حقيقة له وأنا ربكم الأعلى أي عبادتكم لي إلى عبادة ربه إن لم يبدل دينكم فإنه يظهر في الأرض الفساد أي يقع بين الناس بسببه الخلاف وقراءة المدنيين وأبي عبد الرحمن السلمي وبن عامر وأبي عمرو : وأن يظهر في الأرض الفساد وقراءة الكوفيين أو أن يظهر بفتح الياء الفساد بالرفع وكذلك هي في مصاحف الكوفيين : أو بألف وإليه يذهب أبو عبيد قال : لأن فيه زيادة حرف وفيه فصل ولأن أو تكون بمعنى الواو النحاس : وهذا عند حذاق النحويين لا يجوز أن تكون بمعنى الواو لأن في ذلك بطلان المعاني ولو جاز أن تكون بمعنى الواو لما احتيج إلى هذا ها هنا لأن معنى الواو إني أخاف الأمرين جميعا ومعنى أو لأحد الأمرين أي إني أخاف أن يبدل دينكم فإن أعوزه ذلك أظهر في الأرض الفساد قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

وقرأ بعضهم بالضم قال موسى استجرت بالله وعذت به من شره وشر أمثاله ولهذا قال فأخذت الرجل غضبة لله عز وجل وأفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر كما ثبت بذلك الحديث ولا أعظم من هذه الكلمة عند فرعون وهي قوله وهذا عزم من فرعون لعنه الله تعالى على قتل موسى عليه الصلاة السلام أي قال لقومه دعوني حتى أقتل لكم هذا أي لا أبالي منه وهذا في غاية الجحد والتجهرم والعناد وقوله قبحه الله يعني موسى ويخشى فرعون أن يضل موسى الناس ويغير رسومهم وعاداتهم وهذا كما يقال في المثل صار فرعون مذكرا يعني واعظا يشفق على الناس من موسى عليه السلام وقرأ الأكثرون

Beydâvî13. c.

وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد (26) وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب (27) وقال فرعون ذروني أقتل موسى كانوا يكفونه عن قتله ويقولون إنه ليس الذي تخافه بل هو ساحر، ولو قتلته ظن أنك عجزت عن معارضته بالحجة وتعلله بذلك مع كونه سفاكا في أهون شيء دليل على أنه تيقن أنه نبي فخاف من قتله، أو ظن أنه لو حاوله لم يتيسر له ويؤيده قوله. وليدع ربه فإنه تجلد وعدم مبالاة بدعائه. إني أخاف إن لم أقتله. أن يبدل دينكم أن يغير ما أنتم عليه من عبادته وعبادة الأصنام لقوله: ويذرك وآلهتك. أو أن يظهر في الأرض الفساد ما يفسد دنياكم من التحا الأصنام لقوله: ويذرك وآلهتك. أو أن يظهر في الأرض الفساد ما يفسد دنياكم من التحارب والتهارج إن لم يقدر أن يبطل دينكم بالكلية. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر بالواو على معنى الجمع، وابن كثير وابن عامر والكوفيون غير حفص بفتح الياء والهاء ورفع الفساد. وقال موسى أي لقومه لما سمع بكلامه. إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب صدر الكلام بأن تأكيدا وإشعارا على أن السبب المؤكد في دفع الشر هو العياذ بالله، وخص اسم الرب لأن المطلوب هو الحفظ والتربية، وإضافته إليه وإليهم حثا لهم على موافقته لما في تظاهر الأرواح من استجلاب الإجابة، ولم يسم فرعون وذكر وصفا يعمه وغيره لتعميم الإستعاذة الأرواح من استجلاب الإجابة، ولم يسم فرعون وذكر وصفا يعمه وغيره لتعميم الإستعاذة ورعاية الحق والدلالة على الحامل له على القول. وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عدت فيه وفي سورة «الدخان» بالإدغام وعن نافع مثله.