أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَٰهُم مُّلْكًا عَظِيمًا

“Or are they jealous of mankind because of that which Allah of His bounty hath bestowed upon them? For We bestowed upon the house of Abraham (of old) the Scripture and wisdom, and We bestowed on them a mighty kingdom.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

قال: «النبوة» وقال آخرون: بل ذلك الفضل الذي ذكر الله أنه آتاهموه: هو إباحته ما أباح لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم من النساء، ينكح منهن ما شاء بغير عدد. قالوا: وإنما يعني بالناس: محمدا صلى الله عليه وسلم على ما ذكرت قبل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: قال: «أيدوا بالملائكة والجنود» وأولى هذه الأقوال بتأويل الآي، وهي قوله: يعني: «ملك سليمان» وقال آخرون: بل كانوا أيدوا بالملائكة ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن همام بن الحارث: الذي آتى سليمان بن داود " ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: في النساء، فما باله حل لأولئك وهم أنبياء أن ينكح داود تسعا وتسعين امرأة ، وينكح سليمان مائة، ولا يحل لمحمد أن ينكح كما نكحوا وقال آخرون: بل معنى قوله: سليمان وداود {الحكمة} يعني: " النبوة. قال: «النبوة» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: {ملكا} : النبوة وقال آخرون: بل ذلك تحليل النساء؛ قالوا: وإنما عنى الله بذلك: أم يحسدون محمدا على ما أحل الله له من النساء، فقد أحل الله مثل الذي أحله له منهن لداود وسليمان وغيرهم من الأنبياء، فكيف لم يحسدوهم على ذلك وحسدوا محمدا عليه الصلاة والسلام؟ ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب وليسوا منهم والحكمة قال: " PageEndV07P159 يهود واختلف أهل التأويل في معنى الملك العظيم الذي عناه الله في هذه الآية، فقال بعضهم: هو النبوة ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: فقد أعطينا آل إبراهيم، يعني: أهله وأتباعه على دينه {الكتاب} يعني: " كتاب الله الذي أوحاه إليهم، وذلك كصحف إبراهيم وموسى والزبور ، وسائر ما آتاهم من الكتب. وأما الحكمة، فما أوحى إليهم مما لم يكن كتابا مقروءا. يعني: بذلك جل ثناؤه: أم يحسد هؤلاء اليهود الذين وصف صفتهم في هذه الآيات، الناس على ما آتاهم الله من فضله، من أجل أنهم ليسوا منهم، فكيف لا يحسدون آل إبراهيم، فقد آتيناهم بالكتاب؟ ويعني بقوله: القول الذي PageEndV07P161 روي عن ابن عباس أنه قال: يعني: ملك سليمان؛ لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب، دون الذي قال: إنه ملك النبوة، ودون قول من قال: إنه تحليل النساء والملك عليهن. لأن كلام الله الذي خوطب به العرب غير جائز توجيهه إلا إلى المعروف المستعمل فيهم من معانيه، إلا أن تأتي دلالة أو تقوم حجة على أن ذلك بخلاف ذلك يجب التسليم لها PageEndV07P160 ## || القول في تأويل قوله تعالى: وذلك أن اليهود قالوا: ما شأن محمد أعطي النبوة كما يزعم وهو جائع عار، وليس له هم إلا نكاح النساء؟ فحسدوه على تزويج الأزواج، وأحل الله لمحمد أن ينكح منهن ما شاء أن ينكح " وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول قتادة وابن جريج الذي ذكرناه قبل أن معنى الفضل في هذا الموضع النبوة التي فضل الله بها محمدا، وشرف بها العرب إذ آتاها رجلا منهم دون غيرهم، لما ذكرنا من أن دلالة ظاهر هذه الآية تدل على أنها تقريظ للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، على ما قد بينا قبل، وليس النكاح وتزويج النساء، وإن كان من فضل الله جل ثناؤه الذي أتاه عباده بتقريظ لهم ومدح PageEndV07P158 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى يعني محمدا أن ينكح ما شاء من النساء " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: الآية، وذلك أن أهل الكتاب قالوا: زعم محمد أنه أوتي ما أوتي في تواضع PageEndV07P157 وله تسع نسوة، ليس همه إلا النكاح، فأي ملك أفضل من هذا؟ فقال الله: PageEndV02P248 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: يعني بقوله جل ثناؤه: أم يحسد هؤلاء الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من اليهود كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قول الله: قال: «اليهود» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله وأما قوله: {الناس} فإن أهل التأويل اختلفوا فيمن عنى الله PageEndV07P154 به، فقال بعضهم: عنى الله بذلك محمدا صلى الله عليه وسلم خاصة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، قال: أخبرنا هشيم، عن خالد، عن عكرمة، في قوله: قال: " الناس في هذا الموضع: النبي صلى الله عليه وسلم خاصة " حدثني محمد بن الحسين ، قال: ثني أحمد بن مفضل قال: ثنا أسباط، عن السدي: يعني: «محمدا صلى الله عليه وسلم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: قال: " الناس: محمد صلى الله عليه وسلم " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: فذكر نحوه وقال آخرون: بل عنى الله به العرب ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: أولئك اليهود حسدوا هذا الحي من العرب على ما آتاهم الله من فضله " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله عاتب اليهود الذين وصف صفتهم في هذه الآيات، فقال لهم في قيلهم للمشركين من عبدة الأوثان إنهم أهدى من محمد وأصحابه سبيلا على علم منهم بأنهم في قيلهم ما قالوا من ذلك كذبة: أم يحسدون محمدا على ما آتاهم الله من فضله. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب ، لأن ما قبل قوله: مضى بذم القائلين من اليهود للذين كفروا: بذمهم على ذلك، وتقريظ الذين آمنوا الذين قيل فيهم ما قيل أشبه وأولى، ما لم يأت دلالة على انصراف معناه عن معنى ذلك. PageEndV07P156 واختلف أهل التأويل في تأويل الفضل الذي أخبر الله أنه آتى الذين ذكرهم في قوله: فقال بعضهم: ذلك الفضل هو النبوة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: حسدوا هذا الحي من العرب على ما آتاهم الله من فضله، بعث الله منهم نبيا فحسدوهم على ذلك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: الذي أتاه عباده بتقريظ لهم ومدح PageEndV07P158 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى:

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( النساء : 45 ) وذلك لأنه كان قد اجتمع فيه من خصالل الهير ما كان حاصلا لأكثر الأنبياء . الثالث : قال ابن الأنباري : هذا رد على اليهود والنصارى لأن بعضهم كانوا يقولون : الأنبياء كلهم يهود أو نصارى ، فقال تعالى : والله أعلم . / المسألة الثانية : في هذه الآية أمور أربعة معطوف بعضها على بعض بواو العطف ، والأقرب عندي أن يقال : المراد من الكتاب تعليم الخط والكتابة ، ثم المراد بالحكمة تعليم العلوم وتهذيب الأخلاق لأن كمال الإنسان في أن يعرف الحق لذاته والخير لأجل العمل به ومجموعهما هو المسمى بالحكمة ، ثم بعد أن صار عالما بالخط والكتابة ، ومحيطا بالعلوم العقلية والشرعية ، يعلمه التوراة ، وإنما أخر تعليم التوراة عن تعليم الخط والحكمة ، لأن التوراة كتاب إلاهي ، وفيه أسرار عظيمة ، والإنسان ما لم يتعلم العلوم الكثيرة لا يمكنه أن يخوض في البحث على أسرار الكتب الإلاهية ، ثم قال في المرتبة الرابعة والإنجيل ، وإنما أ في البحث على أسرار الكتب الإلاهية ، ثم قال في المرتبة الرابعة والإنجيل ، وإنما أخر ذكر الإنجيل عن ذكر التوراة لأن من تعلم الخط ، ثم تعلم علوم الحق ، ثم أحاط بأسرار الكتاب الذي أنزله الله تعالى على من قبله من الأنبياء فقد عظمت درجته في العلم فإذا أنزل الله تعالى عليه بعد ذلك كتابا آخر وأوقفه على أسراره فذلك هو الغاية القصوى ، والمرتبة العليا في العلم ، والفهم والإحاطة بالأسرار العقلية والشرعية ، والاطلاع على الحكم العلوية والسفلية ، فهذا ما عندي في ترتيب هذه الألفاظ الأربعة . ! 7 <

Kurtubî13. c.

ثم أخبر تعالى أنه آتى آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتاهم ملكا عظيما قال همام بن الحارث : أيدوا بالملائكة وقيل : يعني ملك سليمان عن إبن عباس وعنه أيضا : المعنى أم يحسدون محمدا على ما أحل الله له من النساء فيكون الملك العظيم على هذا أنه أحل لداؤد تسعا وتسعين امرأة ولسليمان أكثر من ذلك واختار الطبري أن يكون المراد ما أوتيه سليمان من الملك وتحليل النساء والمراد تكذيب اليهود والرد عليهم في قولهم : لو كان نبيا ما رغب في كثرة النساء ولشغلته النبوة عن ذلك فأخبر الله تعالى بما كان لداؤد وسليمان يوبخهم فأقرت اليهود أنه اجتمع عند سليمان ألف امرأة فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألف امرأة ( قالوا : نع يعني اليهود ( الناس ) يعني النبي صلى الله عليه وسلم خاصة عن إبن عباس ومجاهد وغيرهما حسدوه على النبوة وأصحابه على الإيمان به وقال قتادة : الناس العرب حسدتهم اليهود على النبوة الضحاك : حسدت اليهود قريشا لأن النبوة فيهم والحسد مذموم وصاحبه مغموم وهو يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الحسن : ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد نفس دائم وحزن لازم وعبرة لا تنفد وقال عبد الله إبن مسعود : لا تعادوا نعم الله قيل له : ومن يعادي نعم الله قال : الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله يقول الله تعالى في بعض الكتب : الحسود عدو نعمتي متسخط لقضائي غير راض بقسمتي ول ند سليمان ألف امرأة فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألف امرأة ( قالوا : نعم ثلاثمائة مهرية وسبعمائة سرية وعند داؤد مائة امرأة فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألف عند رجل ومائة عند رجل أكثر أو تسع نسوة ( فسكتوا وكان له يومئذ تسع نسوة الثالثة يقال : إن سليمان عليه السلام كان أكثر الأنبياء نساء والفائدة في كثرة تزوجه أنه كان له قوة أربعين نبيا وكل من كان أقوى فهو أكثر نكاحا ويقال : إنه أراد بالنكاح كثرة العشيرة لأن لكل امرأة قبيلتين قبيلة من جهة الأب وقبيلة من جهة الأم فكلما تزوج امرأة صرف وجوه القبيلتين إلى نفسه فتكون عونا له على أعدائه ويقال : إن كل من كان اتقى فشهوته أشد لأن الذي ل ه يقول الله تعالى في بعض الكتب : الحسود عدو نعمتي متسخط لقضائي غير راض بقسمتي ولمنصور الفقيه : ألا قل لمن ظل لي حاسدا * أتدري على من أسأت الأدب أسأت على الله في حكمه * إذا أنت لم ترض لي ما وهب ويقال : الحسد أول ذنب عصى الله به في السماء وأول ذنب عصى به في الأرض فأما في السماء فحسد إبليس لآدم وأما في الأرض فحسد قابيل لهابيل ولأبي العتاهية في الناس : فيا رب إن الناس لا ينصفونني * فكيف ولو أنصفتهم ظلموني وإن كان لي شيء تصدوا لأخذه * وإن شئت أبغي شيئهم منعوني وإن نالهم بذلي فلا شكر عندهم * وإن أنا لم أبذل لهم شتموني وإن طرقتني نكبة فكهوا بها * وإن صحبتني نعمة حسدوني سأمنع قلبي أن يحن إليهمو * وأحج ن طرقتني نكبة فكهوا بها * وإن صحبتني نعمة حسدوني سأمنع قلبي أن يحن إليهمو * وأحجب عنهم ناظري وجفوني وقيل : إذا سرك أن تسلم من الحاسد فغم عليه أمرك ولرجل من قريش : حسدوا النعمة لما ظهرت * فرموها بأباطيل الكلم وإذا ما الله أسدى نعمة * لم يضرها قول أعداء النعم ولقد أحسن من قال : أصبر على حسد الحسو * د فإن صبرك قاتله فالنار تأكل بعضها * إن لم تجد ما تأكله وقال بعض أهل التفسير في قول الله تعالى : ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين إنه إنما أراد بالذي من الجن إبليس والذي من الإنس قابيل وذلك أن إبليس كان أول من سن الكفر وقابيل كان أول من سن القتل وإنما كان أص لى نفسه فتكون عونا له على أعدائه ويقال : إن كل من كان اتقى فشهوته أشد لأن الذي لا يكون تقيا فإنما يتفرج بالنظر والمس ألا ترى ما روى في الخبر : ( العينان تزنيان واليدان تزنيان ( فإذا كان في النظر والمس نوع من قضاء الشهوة قل الجماع والمتقي لا ينظر ولا يمس فتكون الشهوة مجتمعة في نفسه فيكون أكثر جماعا وقال أبو بكر الوراق : كل شهوة تقسي القلب إلا الجماع فإنه يصفي القلب ولهذا كان الأنبياء يفعلون ذلك الرابعة قوله تعالى : قابيل وذلك أن إبليس كان أول من سن الكفر وقابيل كان أول من سن القتل وإنما كان أصل ذلك كله الحسد وقال الشاعر : إن الغراب وكان يمشي مشية * فيما مضى من سالف الأحوال حسد القطاة فرام يمشي مشيها * فأصابه ضرب من التعقال الثانية قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

وهذا لعن لهم وإخبار بأنهم لا ناصر لهم في الدنيا ولا في الآخرة لأنهم إنما ذهبوا يستنصرون بالمشركين وإنما قالوا لهم ذلك ليستميلوهم إلى نصرتهم وقد أجابوهم وجاؤا معهم يوم الأحزاب حتى حفر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حول المدينة الخندق فكفى الله شرهم يعني بذلك حسدهم النبي صلى الله عليه وسلم على ما رزقه الله من النبوة العظيمة ومنعهم من تصديقهم إياه حسدهم له لكونه من العرب وليس من بني إسرائيل وقال الطبراني < 11313 > حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا يحيى الحماني حدثنا قيس بن الربيع عن السدي عن عطاء عن ابن عباس في قوله الآية قال ابن عباس نحن الناس دون الناس قال الله تعالى أي فقد جعلنا في أسباط بني إسرائيل الذين هم ذرية إبراهيم النبوة وأنزلنا عليهم الكتاب وحكموا فيهم بالسنن وهي الحكمة وجعلنا منهم الملوك ومع هذا فمنهم من آمن به أي بهذا الإيتاء وهذا الإنعام ومنهم من صد عنه أي كفر به وأعرض عنه وسعى في صد الناس عنه وهو منهم ومن جنسهم أي من بني إسرائيل فقد اختلفوا عليهم فكيف بك يا محمد ولست من بني إسرائيل وقال مجاهد فمنهم من آمن به أي بمحمد صلى الله عليه وسلم ومنهم من صد عنه فالكفرة منهم أشد تكذيبا لك وأبعد عما جئتم به من الهدى والحق المبين ولهذا قال متوعدا لهم وقوله تعالى

Beydâvî13. c.

أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما (54) فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا (55) أم يحسدون الناس بل أيحسدون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، أو العرب، أو الناس جميعا لأن من حسد على النبوة فكأنما حسد الناس كلهم كمالهم. ورشدهم وبخهم وأنكر عليهم الحسد كما ذمهم على البخل وهما شر الرذائل وكأن بينهما تلازما وتجاذبا. على ما آتاهم الله من فضله يعني النبوة والكتاب والنصرة والإعزاز وجعل النبي الموعود منهم. فقد آتينا آل إبراهيم الذين هم أسلاف محمد صلى الله عليه وسلم وأبناء عمه. الكتاب والحكمة النبوة. وآتيناهم ملكا عظيما فلا د صلى الله عليه وسلم وأبناء عمه. الكتاب والحكمة النبوة. وآتيناهم ملكا عظيما فلا يبعد أن يؤتيه الله مثل ما آتاهم. فمنهم من اليهود. من آمن به بمحمد صلى الله عليه وسلم أو بما ذكر من حديث آل إبراهيم. ومنهم من صد عنه أعرض عنه ولم يؤمن به وقيل معناه فمن آل إبراهيم من آمن به ومنهم من كفر ولم يكن في ذلك توهين أمره فكذلك لا يوهن كفر هؤلاء أمرك. وكفى بجهنم سعيرا نارا مسعورة يعذبون بها أي إن لم يعجلوا بالعقوبة فقد كفاهم ما أعد لهم من سعير جهنم.