" PageEndV07P695 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة وسعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم عصابة من اليهود، ثم ذكر نحوه حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: يعني بذلك جل ثناؤه: إن يكفر بالذي أوحينا إليك يا محمد اليهود الذين سألوك أن تنزل عليهم كتابا من السماء، وقالوا لك: ما أنزل الله على بشر من شيء فكذبوك فقد كذبوا، ما الأمر كما قالوا: لكن الله يشهد بتنزيله إليك ما أنزله من كتابه ووحيه، أنزل ذلك إليك بعلم منه بأنك خيرته من خلقه وصفيه من عباده، ويشهد لك بذلك ملائكته، فلا يحزنك تكذيب من كذبك، وخلاف من خالفك شهود والله غير متهمة " PageEndV07P695 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا
“But Allah (Himself) testifieth concerning that which He hath revealeth unto thee; in His knowledge hath He revealed it; and the angels also testify. And Allah is sufficient Witness.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textخاص والخاص مقدم على العام . والله تعالى أعلم . ! 7 < جاريا مجرى قول القائل : كتبت بالقلم وقطعت بالسكين ، والمراد من قوله وصف القرآن بغاية الحسن ونهاية الكمال ، وهذا مثل ما يقال في الرجل المشهور بكمال الفشل والعلم إذا صنف كتابا واستقصى في تحريره : إنه إنما صنف هذا بكمال علمه وفضله ، يعني أنه اتخذ جملة علومه آلة ووسيلة إلى تصنيف هذا الكتاب فيدل ذلك على وصف ذلك التصنيف بغاية الجودة ونهاية الحسن ، فكذا ههنا والله أعلم . المسألة الثانية : قال أصحابنا : دلت الآية على أن لله تعالى علما ، وذلك لأنها تدل على إثبات علم الله تعالى ، ولو كان علمه نفس ذاته لزم إضافة الشيء إلى نفسه وهو محال . ثم قال : ( النساء : 166 ) بين صفة ذلك الإنزال وهو أنه تعالى أنزله بعلم تام وحكمة بالغة ، فصار قوله ( النساء : 166 ) وقال : وفيه مسألتان : المسألة الأولى : أنه تعالى لما قال :
ذكر شهادة الملائكة ليقابل بها نفي شهادتهم أي وهو يعلم أنك أهل لإنزاله عليك ودلت الآية على أنه تعالى عالم بعلم رفع بالابتداء وإن شئت شددت النون ونصبت وفي الكلام حذف دل عليه الكلام كأن الكفار قالوا : ما نشهد لك يا محمد فيما تقول فمن يشهد لك فنزل لكن الله يشهد ومعنى
قوله الآية ثم قرن شهادة ملائكته وأولي العلم بشهادته فقال أي وإن كفر به من كفر به ممن كذبك وخالفك فالله يشهد بأنك رسوله الذي أنزل عليه الكتاب وهو القرآن العظيم أي فيه علمه الذي أراد أن يطلع العباد عليه من البينات والهدى والفرقان وما يحبه الله ويرضاه وما يكرهه ويأباه وما فيه من العلم بالغيوب من الماضي والمستقبل وما فيه من ذكر صفاته تعالى المقدسة التي لا يعلمها نبي مرسل ولا ملك مقرب إلا أن يعلمه الله به كما قال تعالى أي تصدق ما جاءك وأوحى إليك وأنزل عليك مع شهادة الله تعالى بذلك الآية وقوله قال ابن جرير وهذه الآية مردودة على قوله أي متضمنا علم الله الذي أراد أن يطلعكم عليه من أحكامه وأمره ونهيه وقوله الآية وقوله تعالى
يشهد استدراك عن مفهوم ما قبله فكأنه لما تعنتوا عليه بسؤال كتاب ينزل عليهم من السماء، واحتج عليهم بقوله إنا أوحينا إليك قال: إنهم لا يشهدون ولكن الله يشهد، أو أنهم أنكروه ولكن الله يثبته ويقرره. بما أنزل إليك من القرآن المعجز الدال على نبوتك. روي أنه لما نزل إنا أوحينا إليك قالوا ما نشهد لك فنزلت. أنزله بعلمه أنزله ملتبسا بعلمه الخاص به، وهو العلم بتأليفه على نظم يعجز عنه كل بليغ، أو بحال من يستعد للنبوة ويستأهل نزول الكتاب عليه، أو بعلمه الذي يحتاج إليه الناس في معاشهم ومعادهم، فالجار والمجرور على الأولين حال من الفاعل وعلى الثالث حال من المفعول، والجملة كالتفسير لما قبلها والملائكة يشهدون أيض فاعل وعلى الثالث حال من المفعول، والجملة كالتفسير لما قبلها والملائكة يشهدون أيضا بنبوتك. وفيه تنبيه على أنهم يودون أن يعلموا صحة دعوى النبوة على وجه يستغني عن النظر والتأمل، وهذا النوع من خواص الملك ولا سبيل للإنسان إلى العلم بأمثال ذلك سوى الفكر والنظر، فلو أتى هؤلاء بالنظر الصحيح لعرفوا نبوتك وشهدوا بها كما عرفت الملائكة وشهدوا. وكفى بالله شهيدا أي وكفى بما أقام من الحجج على صحة نبوتك عن الاستشهاد بغيره.