قال: «يغشي هذا هذا، ويغشي هذا هذا» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: يقول تعالى ذكره: ألا إن الله الذي فعل هذه الأفعال وأنعم على خلقه هذه النعم هو العزيز في انتقامه ممن عاداه، الغفار لذنوب عباده التائبين إليه منها بعفوه لهم عنها PageEndV20P160 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: «يدهوره» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: يقول: « PageEndV20P160 يحمل الليل على النهار» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: «يجيء بالنهار ويذهب بالليل، ويجيء بالليل، ويذهب بالنهار» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: «حين يذهب بالليل ويكور النهار عليه، ويذهب بالنهار ويكور الليل عليه» وقوله:
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ يُكَوِّرُ ٱلَّيْلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ
“He hath created the heavens and the earth with truth. He maketh night to succeed day, and He maketh day to succeed night, and He constraineth the sun and the moon to give service, each running on for an appointed term. Is not He the Mighty, the Forgiver?” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textوالمعنى : أن خلق هذه الأجرام العظيمة وإن دل على كونه عزيزا أي كامل القدرة إلا أنه غفار عظيم الرحمة والفضل والإحسان / فإنه لما كان الإخبار عن كونه عظيم القدرة يوجب الخوف والرهبة فكونه غفارا يوجب كثرة الرحمة ، وكثرة الرحمة توجب الرجاء والرغبة ، ثم إنه تعالى أتبع ذكر الدلائل الفلكية بذكر الدلائل المأخوذة من هذا العالم الأسفل ، فبدأ بذكر الإنسان فقال :
ألا تنبيه أي تنبهوا فإني أنا العزيز الغالب الغفار الساتر لذنوب خلقه برحمته قوله تعالى : قال الضحاك : أي يلقى هذا على هذا وهذا على هذا وهذا على معنى التكوير في اللغة وهو طرح الشيء بعضه على بعض يقال كور المتاع أي ألقى بعضه على بعض ومنه كور العمامة وقد روي عن بن عباس هذا في معنى الآية قال : ما نقص من الليل دخل في النهار وما نقص من النهار دخل في الليل وهو معنى قوله تعالى : يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل فاطر وقيل : تكوير الليل على النهار تغشيته إياه حتى يذهب ضوءه ويغشي النهار على الليل فيذهب ظلمته وهذا قول قتادة وهو معنى قوله تعالى : يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا
أي مع عزته وعظمته وكبريائه هو غفار لمن عصاه ثم تاب وأناب إليه وقوله جلت عظمته أي سخرهما يجريان متعاقبين لا يفتران كل منهما يطلب الآخر طلبا حثيثا كقوله تبارك وتعالى وقال تعالى
لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار (4) خلق السماوات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار (5) لو أراد الله أن يتخذ ولدا كما زعموا. لاصطفى مما يخلق ما يشاء إذ لا موجود سواه إلا وهو مخلوقه لقيام الدلالة على امتناع وجود واجبين ووجوب استناد ما عدا الواجب إليه، ومن البين أن المخلوق لا يماثل الخالق فيقوم مقام الوالد له ثم قرر ذلك بقوله: سبحانه هو الله الواحد القهار فإن الألوهية الحقيقية تتبع الوجوب المستلزم للوحدة الذاتية، وهي تنافي المماثلة فضلا عن التوالد لأن كل واحد من المثلين ستلزم للوحدة الذاتية، وهي تنافي المماثلة فضلا عن التوالد لأن كل واحد من المثلين مركب من الحقيقة المشتركة، والتعين المخصوص والقهارية المطلقة تنافي قبول الزوال المحوج إلى الولد، ثم استدل على ذلك بقوله: خلق السماوات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل يغشى كل واحد منهما الآخر كأنه يلفه عليه لف اللباس باللابس، أو يغيبه به كما يغيب الملفوف باللفافة، أو يجعله كارا عليه كرورا متتابعا تتابع أكوار العمامة. وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى هو منتهى دوره أو منقطع حركته. ألا هو العزيز القادر على كل ممكن الغالب على كل شيء. الغفار حيث لم يعاجل بالعقوبة وسلب ما في هذه الصنائع من الرح ن الغالب على كل شيء. الغفار حيث لم يعاجل بالعقوبة وسلب ما في هذه الصنائع من الرحمة وعموم المنفعة. ## |