يقول تعالى ذكره: فعجل الله لهؤلاء الأمم الذين كذبوا رسلهم الهوان في الدنيا، والعذاب قبل الآخرة، ولم ينظرهم إذ عتوا عن أمر ربهم يقول: ولعذاب الله إياهم في الآخرة إذا أدخلهم النار، فعذبهم بها، أكبر من العذاب الذي عذبهم به في الدنيا، لو كانوا يعلمون؛ يقول: لو علم هؤلاء المشركون من قريش ذلك PageEndV20P195 ## || [الزمر: 27_28] القول في تأويل قوله تعالى:
فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلْخِزْىَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ
“Thus Allah made them taste humiliation in the life of the world, and verily the doom of the Hereafter will be greater if they did but know.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textيعني أن أولئك وإن نزل عليهم العذاب والخزي كما تقدم ذكره ، فالعذاب المدخر لهم في يوم القيامة أكبر وأعظم من ذلك الذي وقع . والمقصود من كل ذلك التخويف والترهيب ، فلما ذكر الله تعالى هذه الفوائد المتكاثرة والنفائس المتوافرة في هذه المطالب ، بين تعالى أنه بلغت هذه البيانات إلى حد الكمال والتمام فقال : وهو ظاهر لا حاجة به إلى التفسير . ثم إنه تعالى ذكر بعد ذلك أحوال السعداء ، فقال : ! 7 <
وقال بن عباس : هذا مثل لأهل مكة حين خرجوا إلى بدر وحلفوا ليقتلن محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه وليرجعن إلى مكة حتى يطوفوا بالبيت ويشربوا الخمر وتضرب القينات على رؤوسهم فأخلف الله ظنهم وأسروا وقتلوا وانهزموا كأهل هذه الجنة لما خرجوا عازمين على الصرام فخابوا ثم قيل : إن الحق الذي منعه أهل الجنة المساكين يحتمل أنه كان واجبا عليهم ويحتمل أنه كان تطوعا والأول أظهر والله أعلم وقيل : السورة مكية فبعد حمل الآية على ما أصاب أهل مكة من القحط وعلى قتال بدر القلم : ( 34 ) إن للمتقين عند > < تقدم معناه وقال المبرد : يقال لكل ما نال الجارحة من شيء قد ذاقته أي وصل إليها كما تصل الحلاوة والمرارة إلى الذائق لهما قال : والخزي من المكروه والخزاية من الاستحياء أي مما أصابهم في الدنيا
أي بما أنزل بهم من العذاب والنكال وتشفى المؤمنون منهم فليحذر المخاطبون من ذلك فإنهم قد كذبوا أشرف الرسل وخاتم الانبياء صلى الله عليه وسلم والذي أعده جل جلاله لهم في الآخرة من العذاب الشديد أعظم مما أصابهم في الدنيا ولهذا قال عز وجل < الآيات أي هذه عقوبة الدنيا كما سمعتم وعذاب الآخرة أشق وقد ورد في حديث رواه الحافظ البيهقي من طريق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الجذاذ بالليل والحصاد بالليل < الآيات
أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون (24) كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون (25) فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون (26) أفمن يتقي بوجهه يجعله درقة يقي به نفسه لأنه يكون يداه مغلولة إلى عنقه فلا يقدر أن يتقي إلا بوجهه. سوء العذاب يوم القيامة كمن هو آمن منه، فحذف الخبر كما حذف في نظائره. وقيل للظالمين أي لهم فوضع الظاهر موضعه تسجيلا عليهم بالظلم وإشعارا بالموجب لما يقال لهم وهو: ذوقوا ما كنتم تكسبون أي وباله، والواو للحال وقد مقدرة. كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون من الجهة التي لا يخطر ببا درة. كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون من الجهة التي لا يخطر ببالهم أن الشر يأتيهم منها. فأذاقهم الله الخزي الذل. في الحياة الدنيا كالمسخ والخسف والقتل والسبي والإجلاء. ولعذاب الآخرة المعد لهم. أكبر لشدته ودوامه. لو كانوا يعلمون لو كانوا من أهل العلم والنظر لعلموا ذلك واعتبروا به.