[ص: 50] من فائدة خبر حتى ذكر ذلك؟ قيل: فإن الفائدة في ذلك إخبار الله تعالى عنها أن أبوابها تفتح لهم بغير فتح سكانها إياها، بمعاناة بيد ولا جارحة، ولكن بالأمر فيما ذكر كما: حدثنا أحمد بن الوليد الرملي، قال: ثنا ابن نفيل، قال: ثنا ابن دعيج، عن الحسن، في قوله: [ص: 50] قال: " أبواب تكلم، فتكلم: انفتحي، انغلقي " وقوله: [ص: 50] حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: [ص: 50] يعني: مفتحة لهم أبوابها؛ وأدخلت الألف واللام في الأبواب بدلا من الإضافة، كما قيل:
جَنَّٰتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ
“Gardens of Eden, whereof the gates are opened for them,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( ص : 50 ) فلذلك جيء بالواو ، كأنه قيل : حتى إذا جاؤوها وقد فتحت أبوابها . فإن قلت : كبف عبر عن الذهاب بالفريقين جميعا بلفظ السوق ؟ قلت : المراد بسوق أهل النار : طردهم إليها بالهوان والعنف ، كما يفعل بالأسارى والخارجين على السلطان إذا سيقوا إلى حبس أو قتل . والمراد بسوق أهل الجنة : سوق مراكبهم ، لأنه لا يذهب بهم إلا راكبين ، وحثها إسراعا بهم إلى دار الكرامة والرضوان ، كما يفعل بمن يشرف ويكرم من الوافدين على بعض الملوك ، فشتان ما بين السوقين { طبتم } من دنس المعاصي . وطهرتم من خبث الخطايا
( ص: 50 ) وقيل : قطعوا عن الحسن ، وقرأ حمزة والكسائي { وقتلوا } بغير ألف أولا { وقاتلوا } بالالف بعده وفيه وجوه : الأول : أن الواو لا توجب الترتيب كما في قوله : ( ص : 50 ) فلذلك جيء بالواو كأنه قيل : حتى إذا جاءوها وقد فتحت أبوابها . القيد الثالث : قوله وفيه مسائل : المسألة الأولى : ذكروا في تأويل هذا اللفظ وجوها الأول : قال الفراء : معناه مفتحة لهم أبوابها ، والعرب تجعل الألف واللام خلفا من الإضافة ، تقول العرب : مررت برجل حسن الوجه ، فالألف واللام في الوجه يدل من الإضافة والثاني : قال الزجاج : المعنى : مفتحة لهم الأبواب منها الثالث : قال صاحب ( الكشاف ) { الابواب } بدل من الضمير ، وتقديره مفتحة / هي الأبواب ، كقولك ضرب زيد اليد والرجل ، وهو من بدل الاشتمال . المسألة الثانية : قرىء : وجوه الأول : أن يكون المعنى أن الملائكة الموكلين بالجنان إذا رأوا صاحب الجنة فتحوا له أبوابها وحيوه بالسلام ، فيدخل كذلك محفوفا بالملائكة على أعز حال وأجمل هيئة ، قال تعالى :
رفعت الأبواب لأنه اسم ما لم يسم فاعله قال الزجاج : أي مفتحة لهم الأبواب منها وقال الفراء : مفتحة لهم أبوابها وأجاز الفراء : مفتحة لهم الأبواب بالنصب قال الفراء : أي مفتحة الأبواب ثم جئت بالتنوين فنصبت وأنشد هو وسيبويه : ونأخذ بعده بذناب عيش * أجب الظهر ليس له سنام وإنما قال : مفتحة ولم يقل مفتوحة لأنها تفتح لهم بالأمر لا بالمس قال الحسن : تكلم : انفتحي فتنفتح انغلقي فتنغلق وقيل : تفتح لهم الملائكة الأبواب قوله تعالى :
هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب (49) جنات عدن مفتحة لهم الأبواب (50) متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب (51) هذا إشارة إلى ما تقدم من أمورهم. ذكر شرف لهم، أو نوع من الذكر وهو القرآن. ثم شرع في بيان ما أعد لهم ولأمثالهم فقال: وإن للمتقين لحسن مآب مرجع. جنات عدن عطف بيان لحسن مآب وهو من الأعلام الغالبة لقوله جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب وانتصب عنها. مفتحة لهم الأبواب على الحال والعامل فيها ما في المتقين من معنى الفعل، وقرئتا مرفوعتين على الابتداء والخبر أو أنهما خبران لمحذوف. متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب حالان متعاقبان أو متداخلان من الضمير في لهم لا من المتقين للفصل، و ة كثيرة وشراب حالان متعاقبان أو متداخلان من الضمير في لهم لا من المتقين للفصل، والأظهر أن يدعون استئناف لبيان حالهم فيها ومتكئين حال من ضميره، والاقتصار على الفاكهة للإشعار بأن مطاعمهم لمحض التلذذ، فإن التغذي للتحلل ولا تحلل ثمة.