[ص: 41] فاختلفت القراء في قراءة قوله: {بنصب} [ص: 41] فقرأته عامة قراء الأمصار خلا أبي جعفر القارئ: {بنصب} [ص: 41] بضم النون وسكون الصاد، وقرأ ذلك أبو جعفر: بضم النون والصاد كليهما، وقد حكي عنه بفتح النون والصاد؛ والنصب والنصب بمنزلة الحزن والحزن، والعدم والعدم، والرشد والرشد، والصلب والصلب وكان الفراء يقول: إذا ضم أوله لم يثقل، لأنهم جعلوهما على سمتين: إذا فتحوا أوله ثقلوا، وإذا ضموا أوله خففوا قال: وأنشدني بعض العرب: [+البحر الطويل] لئن بعثت أم الحميدين مائرا %~% لقد غنيت في غير بؤس ولا جحد من قولهم: جحد عيشه: إذا ضاق واشتد؛ قال: فلما قال جحد خفف وقال بعض أهل العلم بكلام العرب من البصريين: ال [ص: 41] " يعني: «البلاء في الجسد» {وعذاب} قوله: [ص: 41] مستغيثا به فيما نزل به من البلاء: يا رب [ص: 41] حتى بلغ: [ص: 41] " ذهاب المال والأهل، والضر الذي أصابه في جسده، قال: ابتلي سبع سنين وأشهرا ملقى على كناسة لبني إسرائيل تختلف الدواب في جسده، ففرج الله عنه، وعظم له الأجر، وأحسن عليه الثناء " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال. ثنا أسباط، عن السدي، قوله: [ص: 41] قال «نصب في جسدي، وعذاب في مالي» حدثت عن المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: ضاق واشتد؛ قال: فلما قال جحد خفف وقال بعض أهل العلم بكلام العرب من البصريين: النصب من العذاب وقال: العرب تقول: أنصبني: عذبني وبرح بي. قال: وبعضهم يقول: نصبني، واستشهد لقيله ذلك بقول بشر بن أبي خازم: [+البحر الطويل] تعناك نصب من أميمة منصب %~% كذي الشجو لما يسله وسيذهب وقال: يعني بالنصب: البلاء والشر؛ ومنه قول نابغة بني ذبيان: [+البحر الطويل] كليني لهم يا أميمة ناصب %~% وليل أقاسيه بطيء الكواكب قال: والنصب إذا فتحت وحركت حروفها كانت من الإعياء والنصب إذا فتح أوله وسكن ثانيه: واحد أنصاب الحرم، وكل ما نصب علما، وكأن معنى النصب في هذا الموضع: العلة التي نالته في جسده والعناء الذي لاقى فيه، والعذا معنى النصب في هذا الموضع: العلة التي نالته في جسده والعناء الذي لاقى فيه، والعذاب في ذهاب ماله والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار، وذلك الضم في النون والسكون في الصاد وأما التأويل فبنحو الذي قلنا فيه قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة،
وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ
“And make mention (O Muhammad) of Our bondman Job, when he cried unto his Lord (saying): Lo! the devil doth afflict me with distress and torment.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text، الرابع : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنه بقي أيوب في البلاء ثمان عشرة سنة حتى رفضه القريب والبعيد إلا رجلين ، ثم قال أحدهما لصاحبه لقد أذنب أيوب ذنبا ما أتى به أحد من العالمين ، ولولاه ما وقع في مثل هذا البلاء ، فذكروا ذلك / لأيوب عليه السلام ، فقال : لا أدري ما تقولان غير أن الله يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله تعالى فأرجع إلى بيتي فأنفر عنهما كراهية أن يذكر الله تعالى إلا في الحق ) الخامس : قيل إن امرأته كانت تخدم الناس فتأخذ منهم قدر القوت وتجيء به إلى أيوب ، فاتفق أنهم ما استخدموها ألبتة وطلب بعض النساء منها قطع إحدى ذؤابتيها على أن تعطيها قدر القوت ففعلت ، ثم وقد ذكروا أقوالا أخرى ، والله أعلم بحقيقة الحال ، وسمعت بعض اليهود يقول : إن لموسى بن عمران عليه السلام كتابا مفردا في واقعة أيوب ، وحاصل ذلك الكتاب أن أيوب كان رجلا كثير الطاعة لله تعالى مواظبا على العبادة ، مبالغا في التعظيم لأمر الله تعالى والشفقة على خلق الله ، ثم إنه وقع في البلادء الشديد والعناء العظيم ، فهل كان ذلك لحكمة أم لا ؟ فإن كان ذلك لحكمة فمن المعلوم أنه ما أتى بجرم في الزمان السابق حتى يجعل ذلك العذاب في مقابلة ذلك الجرم ، وإن كان ذلك لكثرة الثواب فالإله الحكيم الرحيم قادر على إيصال كل خير ومنفعة إليه من غير توسط تلك الآلام الطويلة والأسقام الكريهة . وحينئذ لا يبقى في تلك الأمر ( ص: 41 ) وإنما يحدث الصرع عند تلك الوسوسة لأن الله تعالى خلقه من ضعف الطباع ، وغلبة السوداء عليه بحيث يخاف عند الوسوسة فلا يجترىء فيصرع عند تلك الوسوسة ، كما يصرع الجبان من الموضع الخالي ، ولهذا المعنى لا يوجد هذا الخبط في الفضلاء الكاملين ، وأهل الحزم والعقل وإنما يوجد فيمن به نقص في المزاج وخلل في الدماغ فهذا جملة كلام الجبائي في هذا الباب ، وذكر القفال فيه وجه آخر ، وهو أن الناس يضيفون الصرع إلى الشيطان وإلى الجن ، فخوطبوا على ما تعارفوه من هذا ، وأيضا من عادة الناس أنهم إذا أرادوا تقبيح شيء أن يضيفوه إلى الشيطان ، كما في قوله تعالى : وهذا جهل ، أما أولا فلأنه لو قدر على إحداث الأمراض والأسقام وضدهما من العافية لتهيأ له فعل الأجسام ، ومن هذا حاله يكون إلها ، وأما ثانيا فلأن الله تعالى أخبر عنه وعن جنوده بأنه قال : ، السادس : قال في بعض الأيام : يا رب لقد علمت ما اجتمع علي أمران إلا آثرت طاعتك ، ولما أعطيتني المال كنت للأرامل قيما ، ولابن السبيل معينا ، ولليتامى أبا ! فنودي من غمامة يا أيوب ممن كان ذلك التوفيق ؟ فأخذ أيوب التراب ووضعه على رأسه ، وقال منك يا رب ثم خاف من الخاطر الأول فقال : فأجاب الله دعاءه ، وأوحى إليه أنه بسبب إلقاء الوساوس الفاسدة والخواطر الباطنة كان يلقيه في أنواع العذاب والعناء ، ثم القائلون بهذا القول اختلفوا في أن تلك الوساوس كيف كانت وذكروا فيه وجوها الأول : أن علته كانت شديدة الألم ، ثم طالت مدة تلك العلة واستقذره الناس ونفروا عن مجاورته ، ولم يبق له شيء من الأموال ألبتة . وامرأته كانت تخدم الناس وتحصل له قدر القوت ، ثم بلغت نفرة الناس عنه إلى أن منعوا امرأته من الدخول عليهم ومن الاشتغال بخدمتهم ، والشيطان كان يذكره النعم التي كانت والآفات التي حصلت ، وكان يحتال في دفع تلك الوساوس ، فلما قويت تلك الوساوس في قلبه خاف وتضرع إلى الله ، وقال : لأنه كلما كانت تلك الخواطر أكثر كان ألم قلبه منها أشد . الثاني : أنها لما طالت مدة المرض جاءه الشيطان وكان يقنطه من ربه ويزين له أن يجزع فخاف من تأكد خاطر القنوط في قلبه فتضرع إلى الله تعالى وقال : ، الثالث : قيل إن الشيطان لما قال لامرأته لو أطاعني زوجك أزلت عنه هذه الآفات فذكرت المرأة له ذلك ، فغلب على ظنه أن الشيطان طمع في دينه فشق ذلك عليه فتضرع إلى الله تعالى وقال : يه من غير توسط تلك الآلام الطويلة والأسقام الكريهة . وحينئذ لا يبقى في تلك الأمراض والآفات فائدة ، وهذه كلمات ظاهرة جلية وهي دالة على أن أفعال ذي الجلال منزهة عن التعليل بالمصالح والمفاسد ، والحق الصريح أنه ألبتة وطلب بعض النساء منها قطع إحدى ذؤابتيها على أن تعطيها قدر القوت ففعلت ، ثم في اليوم الثاني ففعلت مثل ذلك فلم يبق لها ذؤابة . وكان أيوب عليه السلام إذا أراد أن يتحرك على فراشه تعلق بتلك الذؤابة ، فلما لم يجد الذؤابة وقعت الخواطر المؤذية في قلبه واشتد غمه ، فعند ذلك قال :
أمر للنبي صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهم في الصبر على المكاره أيوب بدل وقرأ عيسى بن عمر إني بكسر الهمزة أي قال قال الفراء : وأجمعت القراء على أن قرؤوا بنصب بضم النون والتخفيف النحاس : وهذا غلط وبعده مناقضة وغلط أيضا لأنه قال : أجمعت القراء على هذا وحكى بعده أنهم ذكروا عن يزيد بن القعقاع أنه قرأ : بنصب بفتح النون والصاد فغلط على أبي جعفر وإنما قرأ أبو جعفر : بنصب بضم النون والصاد كذا حكاه أبو عبيدة وغيره وهو مروي عن الحسن فأما بنصب فقراءة عاصم الجحدري ويعقوب الحضرمي وقد رويت هذه القراءة عن الحسن وقد حكى بنصب بفتح النون وسكون الصاد عن أبي جعفر وهذا كله عند أكثر النحويين بمعنى النصب فنصب ونصب كحزن وحزن وقد يجوز أن يكون نصب جمع نصب كوثن ووثن ويجوز أن يكون نصب بمعنى ن ونصب كحزن وحزن وقد يجوز أن يكون نصب جمع نصب كوثن ووثن ويجوز أن يكون نصب بمعنى نصب حذفت منه الضمة فأما وما ذبح على النصب فقيل : إنه جمع نصاب وقال أبو عبيدة وغيره : النصب الشر والبلاء والنصب التعب والإعياء وقد قيل في معنى : أني مسني الشيطان بنصب وعذاب أي ما يلحقه من وسوسته لا غير والله أعلم ذكره النحاس وقيل : إن النصب ما أصابه في بدنه والعذاب ما أصابه في ماله وفيه بعد وقال المفسرون : إن أيوب كان روميا من البثنية وكنيته أبو عبد الله في قول الواقدي اصطفاه الله بالنبوة وأتاه جملة عظيمة من الثروة في أنواع الأموال والأولاد وكان شاكرا لأنعم الله مواسيا لعباد الله برا رحيما ولم يؤمن به إلا ثلاثة نفر و اد وكان شاكرا لأنعم الله مواسيا لعباد الله برا رحيما ولم يؤمن به إلا ثلاثة نفر وكان لإبليس موقف من السماء السابعة في يوم من الأيام فوقف به إبليس على عادته فقال الله له أو قيل له عنه : أقدرت من عبدي أيوب على شيء فقال : يا رب وكيف أقدر منه على شيء وقد ابتليته بالمال والعافية فلو ابتليته بالبلاء والفقر ونزعت منه ما أعطيته لحال عن حاله ولخرج عن طاعتك قال الله : قد سلطتك على أهله وماله فانحط عدو الله فجمع عفاريت الجن فأعلمهم وقال قائل منهم : أكون إعصارا فيه نار أهلك ماله فكان فجاء أيوب في صورة قيم ماله فأعلمه بما جرى فقال : الحمد لله هو أعطاه وهو منعه ثم جاء قصره بأهله وولده فاحتمل القصر من نواحيه ال : الحمد لله هو أعطاه وهو منعه ثم جاء قصره بأهله وولده فاحتمل القصر من نواحيه حتى ألقاه على أهله وولده ثم جاء إليه وأعلمه فألقى التراب على رأسه وصعد إبليس إلى السماء فسبقته توبة أيوب قال : يا رب سلطني على بدنه قال : قد سلطتك على بدنه إلا على لسانه وقلبه وبصره فنفخ في جسده نفخة اشتعل منها فصار في جسده ثآليل فحكها بأظفاره حتى دميت ثم بالفخار حتى تساقط لحمه وقال عند ذلك : مسني الشيطان ولم يخلص إلى شيء من حشوة البطن لأنه لا بقاء للنفس إلا بها فهو يأكل ويشرب فمكث كذلك ثلاث سنين فلما غلبه أيوب اعترض لامرأته في هيئة أعظم من هيئة بني آدم في القدر والجمال وقال لها : أنا إله الأرض وأنا الذي صنعت بصاحب م من هيئة بني آدم في القدر والجمال وقال لها : أنا إله الأرض وأنا الذي صنعت بصاحبك ما صنعت ولو سجدت لي سجدة واحدة لرددت عليه أهله وماله وهم عندي وعرض لها في بطن الوادي ذلك كله في صورته أي أظهره لها فأخبرت أيوب فأقسم أن يضربها إن عافاه الله وذكروا كلاما طويلا في سبب بلائه ومراجعته لربه وتبرمه من البلاء الذي نزل به وأن النفر الثلاثة الذين آمنوا به نهوه عن ذلك واعترضوا عليه وقيل : استعان به مظلوم فلم ينصره فابتلي بسبب ذلك وقيل : استضاف يوما الناس فمنع فقيرا الدخول فابتلي بذلك وقيل : كان أيوب يغزو ملكا وكان له غنم في ولايته فداهنه لأجلها بترك غزوه فابتلي وقيل : كان الناس يتعدون امرأته ويقولون نخشى ايته فداهنه لأجلها بترك غزوه فابتلي وقيل : كان الناس يتعدون امرأته ويقولون نخشى العدوى وكانوا يستقذرونها فلهذا قال : مسني الشيطان وامرأته ليا بنت يعقوب وكان أيوب في زمن يعقوب وكانت أمه ابنة لوط وقيل : كانت زوجة أيوب رحمة بنت إفرائيم بن يوسف بن يعقوب عليهم السلام ذكر القولين الطبري رحمه الله قال بن العربي : ما ذكره المفسرون من أن إبليس كان له مكان في السماء السابعة يوما من العام فقول باطل لأنه أهبط منها بلعنة وسخط إلى الأرض فكيف يرقى إلى محل الرضا ويجول في مقامات الأنبياء ويخترق السماوات العلى ويعلو إلى السماء السابعة إلى منازل الأنبياء فيقف موقف الخليل إن هذا لخطب من الجهالة عظيم وأما قولهم : عة إلى منازل الأنبياء فيقف موقف الخليل إن هذا لخطب من الجهالة عظيم وأما قولهم : إن الله تعالى قال له هل قدرت من عبدي أيوب على شيء فباطل قطعا لأن الله عز وجل لا يكلم الكفار الذين هم من جند إبليس الملعون فكيف يكلم من تولى إضلالهم وأما قولهم : إن الله قال قد سلطتك على ماله وولده فذلك ممكن في القدرة ولكنه بعيد في هذه القصة وكذلك قولهم : إنه نفخ في جسده حين سلطه عليه فهو أبعد والباري سبحانه قادر على أن يخلق ذلك كله من غير أن يكون للشيطان فيه كسب حتى تقر له لعنة الله عليه عين بالتمكن من الأنبياء في أموالهم وأهليهم وأنفسهم وأما قولهم : إنه قال لزوجته أنا إله الأرض ولو تركت ذكر الله وسجدت أنت لي لعافي م وأما قولهم : إنه قال لزوجته أنا إله الأرض ولو تركت ذكر الله وسجدت أنت لي لعافيته فاعلموا وإنكم لتعلمون أنه لو عرض لأحدكم وبه ألم وقال هذا الكلام ما جاز عنده أن يكون إلها في الأرض وأنه يسجد له وأنه يعافي من البلاء فكيف أن تستريب زوجة نبي ولو كانت زوجة سوادي أو فدم بربري ما ساغ ذلك عندها وأما تصويره الأموال والأهل في واد للمرأة فذلك ما لا يقدر عليه إبليس بحال ولا هو في طريق السحر فيقال إنه من جنسه ولو تصور لعلمت المرأة أنه سحر كما نعلمه نحن وهي فوقنا في المعرفة بذلك فإنه لم يخل زمان قط من السحر وحديثه وجريه بين الناس وتصويره قال القاضي : والذي جرأهم على ذلك وتذرعوا به إلى ذكر هذا قوله تعالى : اس وتصويره قال القاضي : والذي جرأهم على ذلك وتذرعوا به إلى ذكر هذا قوله تعالى : إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب فلما رأوه قد شكا مس الشيطان أضافوا إليه من رأيهم ما سبق من التفسير في هذه الأقوال وليس الأمر كما زعموا والأفعال كلها خيرها وشرها في إيمانها وكفرها طاعتها وعصيانها خالقها هو الله لا شريك له في خلقه ولا في خلق شيء غيرها ولكن الشر لا ينسب إليه ذكرا وإن كان موجودا منه خلقا أدبا أدبنا به وتحميدا علمناه وكان من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم لربه قوله تعالى من جملته : ( والخير في يديك والشر ليس إليك ( على هذا المعنى ومنه قول إبراهيم : وإذا مرضت فهو يشفين وقال الفتى للكليم : وما أنساني هذا المعنى ومنه قول إبراهيم : وإذا مرضت فهو يشفين وقال الفتى للكليم : وما أنسانيه إلا الشيطان وأما قولهم : إنه استعان به مظلوم فلم ينصره فمن لنا بصحة هذا القول ولا يخلو أن يكون قادرا على نصره فلا يحل لأحد تركه فيلام على أنه عصى وهو منزه عن ذلك أو كان عاجزا فلا شيء عليه في ذلك وكذلك قولهم : إنه منع فقيرا من الدخول إن كان علم به فهو باطل عليه وإن لم يعلم به فلا شيء عليه فيه وأما قولهم : إنه داهن على غنمه الملك الكافر فلا تقل داهن ولكن قل داري ودفع الكافر والظالم عن النفس أو المال بالمال جائز نعم وبحسن الكلام قال بن العربي القاضي أبو بكر رضي الله عنه : ولم يصح عن أيوب في أمره إلا ما أخبرنا الله ع لعربي القاضي أبو بكر رضي الله عنه : ولم يصح عن أيوب في أمره إلا ما أخبرنا الله عنه في كتابه في آيتين الأولى قوله تعالى : وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر والثانية في ص أني مسني الشيطان بنصب وعذاب وأما النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصح عنه أنه ذكره بحرف واحد إلا قوله : ( بينا أيوب يغتسل إذ خر عليه رجل من جراد من ذهب ( الحديث وإذ لم يصح عنه فيه قرآن ولا سنة إلا ما ذكرناه فمن الذي يوصل السامع إلى أيوب خبره أم على أي لسان سمعه والإسرائيليات مرفوضة عند العلماء على البتات فأعرض عن سطورها بصرك وأصمم عن سماعها أذنيك فإنها لا تعطي فكرك إلا خيالا ولا تزيد فؤادك إلا خبالا وفي الصحيح واللفظ للبخاري أن بن عب تعطي فكرك إلا خيالا ولا تزيد فؤادك إلا خبالا وفي الصحيح واللفظ للبخاري أن بن عباس قال : يا معشر المسلمين تسألون أهل الكتاب وكتابكم الذي أنزل على نبيكم أحدث الأخبار بالله تقرءونه محضا لم يشب وقد حدثكم أن أهل الكتاب قد بدلوا من كتب الله وغيروا وكتبوا بأيديهم الكتب فقالوا : هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ولا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم فلا والله ما رأينا رجلا منهم يسألكم عن الذي أنزل عليكم وقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الموطأ على عمر قراءته التوراة قوله تعالى :
قيل بنصب في بدني وعذاب في مالي وولدي فعند ذلك استجاب له أرحم الراحمين وأمره أن يقوم من مقامه وان يركض الأرض برجله ففعل فأنبع الله تعالى عينا وأمره أن يغتسل منها فأذهب جميع ما كان في بدنه من الأذى ثم أمره فضرب الأرض في مكان آخرى فأنبع له عينا أخرى وأمره أن يشرب منها فأذهب جميع ما كان في باطنه من السوء وتكاملت العافية ظاهرا وباطنا ولهذا قال تبارك وتعالى
واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب (41) اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب (42) ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب (43) وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب (44) واذكر عبدنا أيوب هو ابن عيص بن إسحاق وامرأته ليا بنت يعقوب صلوات الله عليه. إذ نادى ربه بدل من عبدنا وأيوب عطف بيان له. أني مسني بأني مسني، وقرأ حمزة بإسكان الياء وإسقاطها في الوصل. الشيطان بنصب بتعب. وعذاب ألم وهي حكاية لكلامه الذي ناداه به ولولا هي لقال إنه مسه، والإسناد إلى الشيطان إما لأن الله مسه بذلك لما فعل بوسوسته كما قيل إنه أعجب بكثرة ماله أو استغاثة مظلو ما لأن الله مسه بذلك لما فعل بوسوسته كما قيل إنه أعجب بكثرة ماله أو استغاثة مظلوم فلم يغثه، أو كانت مواشيه في ناحية ملك كافر فداهنه ولم يغزه، أو لسؤاله امتحانا لصبره فيكون اعترافا بالذنب أو مراعاة للأدب، أو لأنه وسوس إلى أتباعه حتى رفضوه وأخرجوه من ديارهم، أو لأن المراد بالنصب والعذاب ما كان يوسوس إليه في مرضه من عظم البلاء والقنوط من الرحمة ويغريه على الجزع، وقرأ يعقوب بفتح النون على المصدر، وقرئ بفتحتين وهو لغة كالرشد والرشد وبضمتين للتثقيل. اركض برجلك حكاية لما أجيب به أي اضرب برجلك الأرض. هذا مغتسل بارد وشراب أي فضربها فنبعت عين فقيل هذا مغتسل أي ماء تغتسل به وتشرب منه فيبرأ باطنك وظاهرك، ي فضربها فنبعت عين فقيل هذا مغتسل أي ماء تغتسل به وتشرب منه فيبرأ باطنك وظاهرك، وقيل نبعت عينان حارة وباردة فاغتسل من الحارة وشرب من الأخرى. ووهبنا له أهله بأن جمعناهم عليه بعد تفرقهم أو أحييناهم بعد موتهم، وقيل وهبنا له مثلهم. ومثلهم معهم حتى كان له ضعف ما كان. رحمة منا لرحمتنا عليه وذكرى لأولي الألباب وتذكيرا لهم لينتظروا الفرج بالصبر واللجأ إلى الله فيما يحيق بهم. وخذ بيدك ضغثا عطف على اركض والضغث الحزمة الصغيرة من الحشيش ونحوه. فاضرب به ولا تحنث روي أن زوجته ليا بنت يعقوب وقيل رحمة بنت افراثيم بن يوسف ذهبت لحاجة فأبطأت فحلف إن برىء ضربها مائة ضربة، فحلل الله يمينه بذلك وهي رخصة باقية في ال ة فأبطأت فحلف إن برىء ضربها مائة ضربة، فحلل الله يمينه بذلك وهي رخصة باقية في الحدود. إنا وجدناه صابرا فيما أصابه في النفس والأهل والمال، ولا يخل به شكواه إلى الله من الشيطان فإنه لا يسمى جزعا كتمني العافية وطلب الشفاء مع أنه قال ذلك خيفة أن يفتنه أو قومه في الدين. نعم العبد أيوب. إنه أواب مقبل بشراشره على الله تعالى. ## |