[ص: 15] المشركون بالله من قريش [ص: 15] «فيسير الله الجبال فتكون سرابا، فترج الأرض بأهلها رجا، وهي التي يقول الله» : [ص: 15] ثم يأمر الله إسرافيل بنفخة الصعق، فيقول: انفخ نفخة الصعق، فيصعق أهل السموات والأرض إلا من شاء الله، فإذا هم خامدون، ثم يميت من بقي، فإذا لم يبق إلا الله الواحد الصمد، بدل الأرض غير الأرض والسموات فيبسطها ويستطحها ويمدها مد الأديم العكاظي، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، ثم يزجر الله الخلق زجرة، فإذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم من الأولى ما كان في بطنها كان في بطنها، وما كان على ظهرها كان على ظهرها " واختلفت القراء في قراءة قوله: [ص: 15] . . الآية، قال: " هذا مبتدأ يوم القيامة، وقرأ: [ص: 15] يقول: ما لتلك الصيحة من فيقة، يعني من فتور ولا انقطاع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: [ص: 15] " يعني: أمة محمد [ص: 15] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، عن إسماعيل بن رافع، عن يزيد بن زياد، عن رجل، من الأنصار، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور، فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فيه شاخصا ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر قال أبو هريرة: يا رسول الله وما الصور؟ قال: «قرن» ، قال: كيف هو؟ قال: " قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات: نفخة الفزع الأولى، والثانية: نفخة الصعق، والثالثة: نفخة القيام لرب العالمين، يأمر الله إسرافيل بالنفخة الأولى، فيقول: انفخ نفخة الفزع، فيفزع أهل السموات وأهل الأرض إلا من شاء الله، ويأمره الله فيديم [ص: 15] فيسير الله الجبال، فتكون سربا، وترج الأرض بأهلها رجا، وهي التي يقول الله: [ص: 15] فقال بعضهم: يعني بذلك: ما لتلك الصيحة من ارتداد ولا رجوع ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، [ص: 15] يقول: «من ترداد» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس [ص: 15] يقول: «ما لها من رجعة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: [ص: 15] قال: «من رجوع» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، [ص: 15] «يعني الساعة ما لها من رجوع ولا ارتداد» PageEndV20P035 وقال آخرون: بل معنى ذلك: ما لهؤلاء المشركين بعد ذلك إفاقة ولا رجوع إلى الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، [ص: 15] يقول: «ليس لهم بعدها إفاقة ولا رجوع إلى الدنيا» وقال آخرون: الصيحة في هذا الموضع: العذاب ومعنى الكلام: ما ينتظر هؤلاء المشركون إلا عذابا يهلكهم، لا إفاقة لهم منه ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: [ص: 15] قال: «ما ينتظرون إلا صيحة واحدة ما لها من فواق، ما لها من صيحة لا يفيقون فيها كما يفيق الذي يغشى عليه وكما يفيق المريض تهلكهم، ليس لهم فيها إفاقة» واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة {من فواق} [ص: 15] بفتح الفاء وقرأته عامة أهل الكوفة: (من فواق) بضم الفاء، واختلفت أهل العربية في معناها إذا قرئت بفتح الفاء وضمها، فقال بعض PageEndV20P036 البصريين منهم: معناها، إذا فتحت الفاء: ما لها من راحة، وإذا ضمت جعلها فواق ناقة ما بين الحلبتين وكان بعض الكوفيين منهم يقول: معنى الفتح والضم فيها واحد، وإنما هما لغتان مثل السواف والسواف، وجمام المكوك وجمامه، وق [ص: 15] فيسير الله الجبال فتكون سرابا، وترج الأرض بأهلها رجا، وهي التي يقول الله: فتح والضم فيها واحد، وإنما هما لغتان مثل السواف والسواف، وجمام المكوك وجمامه، وقصاص الشعر وقصاصه والصواب من القول في ذلك أنهما لغتان، وذلك أنا لم نجد أحدا من المتقدمين على اختلافهم في قراءته يفرقون بين معنى الضم فيه والفتح، ولو كان مختلف المعنى باختلاف الفتح فيه والضم، لقد كانوا فرقوا بين ذلك في المعنى فإذ كان ذلك كذلك، فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب؛ وأصل ذلك من قولهم: أفاقت الناقة، فهي تفيق إفاقة، وذلك إذا ردت ما بين الرضعتين ولدها إلى الرضعة الأخرى، وذلك أن ترضع البهيمة أمها، ثم تتركها حتى ينزل شيء من اللبن، فتلك الإفاقة؛ يقال إذا اجتمع ذلك في الضرع فيقة، كما قال الأعشى: [+البحر البسيط] حت انفخ نفخة الفزع، فيفزع أهل السموات وأهل الأرض إلا من شاء الله، ويأمره الله فيديمها ويطولها، فلا يفتر وهي التي يقول الله لك الإفاقة؛ يقال إذا اجتمع ذلك في الضرع فيقة، كما قال الأعشى: [+البحر البسيط] حتى إذا فيقة في ضرعها اجتمعت %~% جاءت لترضع شق النفس لو رضعا وقوله:
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ
“These wait for but one Shout, there will be no second thereto.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textوقرىء : بالضم : ما لها من توقف مقدار فواق ، وهو ما بين حلبتي الحالب ورضعتي الراضع . يعني : إذا جاء وقتها لم تستأخر هذا القدر من الزمان ، كقوله تعالى :
وفي تفسير هذه الصيحة قولان الأول : أن يكون المراد عذابا يفجؤهم ويجيئهم دفعة واحدة ، كما يقال صاح الزمان بهم إذا هلكوا قال الشاعر : صاح الزمان بآل برمك صيحة خروا الشدتها على الأذقان ويشبه أن يكون أصل ذلك من الغارة إذا عافصت القوم فوقعت الصحية فيهم ، ونظيره قوله تعالى : قرأ حمزة والكسائي { فواق } بضم الفاء ، والباقون بفتحها ، قال الكسائي والفراء / وأبو عبيدة والأخفش : هما لغتان من فواق الناقة . وهو ما بين حلبتي الناقة وأصله من الرجوع ، يقال أفاق من مرضه ، أي رجع إلى الصحة ، فالزمان الحاصل بين الحلبتين لعود اللبن إلى الضرع يمسى فواقا بالفتح وبالضم ، كقولك قصاص الشعر وقصاصه ، قال الواحدي : والفواق والفواق إسمان من الأفاقة ، والأفاقة معناها الرجوع والسكون كأفاقة المريض ، إلا أن الفواق بالفتح يجوز أن يقام مقام المصدر ، والفواق بالضم اسم لذلك الزمان الذي يعود فيه اللبن إلى الضرع ، وروى الواحدي في البسيط عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في هذه الآية ثم قال الواحدي : وهذا يحتمل معنيين أحدهما : ما لها سكون والثاني : ما لها رجوع ، والمعنى ما تسكن تلك الصيحة ولا ترجع إلى السكون ، ويقال لكل من بقي على حالة واحدة ، إنه لا يفيق منه ولا يستفيق ، والله أعلم . قوله تعالى : ( ص : 15 ) . المسألة الثالثة : الساهرة الأرض البيضاء المستوية سميت بذلك لوجهين الأول : أن / سالكها لا ينام خوفا منها الثاني : أن السراب يجري فيها من قولهم عين ساهرة جارية الماء ، وعندي فيه وجه ثالث : وهي أن الأرض إنما تسمى ساهرة لأن من شدة الخوف فيها يطير النوم من الإنسان ، فتلك الأرض التي يجتمع الكفار فيها في موقف القيامة يكونون فيها في أشد الخوف ، فسميت تلك الأرض ساهرة لهذا السبب ، ثم اختلفوا من وجه آخر فقال بعضهم : هي أرض الدنيا ، وقال آخرون : هي أرض الآخرة لأنهم عند الزجرة والصيحة ينقلون أفواجا إلى أرض الآخرة ولعل هذا الوجه أقرب . ! 7 < الواحدي في البسيط عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في هذه الآية : ( يأمر الله إسرافيل فينفخ نفخة الفزع ، قال فيمدها ويطولها ) وهي التي يقول :
ينظر بمعنى ينتظر ومنه قوله تعالى : انظرونا نقتبس من نوركم الحديد هؤلاء يعني كفار مكة إلا صيحة واحدة أي نفخة القيامة أي ما ينتظرون بعد ما أصيبوا ببدر إلا صيحة القيامة وقيل : ما ينتظر أحياؤهم الآن إلا الصيحة التي هي النفخة في الصور كما قال تعالى : ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية يس وهذا إخبار عن قرب القيامة والموت وقيل : أي ما ينتظر كفار آخر هذه الأمة المتدينين بدين أولئك إلا صيحة واحدة وهي النفخة وقال عبد الله بن عمرو : لم تكن صيحة في السماء إلا بغضب من الله عز وجل على أهل الأرض أي من ترداد عن بن عباس مجاهد : ما لها رجوع قتادة : ما لها من مثنوية السدي : مالها من إفاقة وقرأ حمزة والكسائي : ما لها من فواق بضم الفاء الباقون بالفتح الجوهري : والفواق والفواق ما بين الحلبتين من الوقت لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب يقال : ما أقام عنده إلا فواقا وفي الحديث : ( العيادة قدر فواق الناق ( وقوله تعالى : ما لها من فواق يقرأ بالفتح والضم أي مالها من نظرة وراحة وإفاقة والفيقة بالكسر اسم اللبن الذي يجتمع بين الحلبتين : صارت الواو ياء لكسر ما قبلها قال الأعشى يصف بقرة : حتى إذا فيقة في ضرعها اجتمعت * جاءت لترضع شق النفس لو رضعا والجمع فيق ثم أفواق مثل شبر وأشبار ثم ضرعها اجتمعت * جاءت لترضع شق النفس لو رضعا والجمع فيق ثم أفواق مثل شبر وأشبار ثم أفاويق قال بن همام السلولي : وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها * أفاويق حتى ما يدر لها ثعل والأفاويق أيضا ما اجتمع في السحاب من ماء فهو يمطر ساعة بعد ساعة وأفاقت الناقة إفاقة أي اجتمعت الفيقة في ضرعها فهي مفيق ومفيقة عن أبي عمرو والجمع مفاويق وقال الفراء وأبو عبيدة وغيرهما : من فواق بفتح الفاء أي راحة لا يفيقون فيها كما يفيق المريض والمغشي عليه ومن فواق بضم الفاء من انتظار وقد تقدم أنهما بمعنى وهو ما بين الحلبتين قلت : والمعنى المراد أنها ممتدة لا تقطيع فيها وروى أبو هريرة قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن ممتدة لا تقطيع فيها وروى أبو هريرة قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في طائفة من أصحابه الحديث وفيه ( يأمر الله عز وجل إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول انفخ نفخة الفزع فيفزع أهل السماوات وأهل الأرض إلا من شاء الله ويأمره فيمدها ويديمها ويطولها يقول الله عز وجل : ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق ( وذكر الحديث خرجه علي بن معبد وغيره كما ذكرناه في كتاب التذكرة قوله تعالى :
وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق (15) وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب (16) وما ينظر هؤلاء وما ينتظر قومك أو الأحزاب فإنهم كالحضور لاستحضارهم بالذكر، أو حضورهم في علم الله تعالى: إلا صيحة واحدة هي النفخة الأولى. ما لها من فواق من توقف مقدار فواق وهو ما بين الحلبتين، أو رجوع وترداد فإنه فيه يرجع اللبن إلى الضرع، وقرأ حمزة والكسائي بالضم وهما لغتان. وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قسطنا من العذاب الذي توعدنا به، أو الجنة التي تعدها للمؤمنين وهو من قطه إذا قطعه، وقيل لصحيفة الجائزة قط لأنها قطعة من القرطاس وقد فسر بها أي: عجل لنا صحيفة أعمالنا للنظر فيها. قبل يوم الحساب استعجلوا ذلك ا وقد فسر بها أي: عجل لنا صحيفة أعمالنا للنظر فيها. قبل يوم الحساب استعجلوا ذلك استهزاء.