إني خلقتها من النار، وعذبت بها من شئت من عبادي حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة PageEndV19P552 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: " لما ذكر شجرة الزقوم افتتن الظلمة، فقالوا: ينبئكم صاحبكم هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر، فأنزل الله ما تسمعون: إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم، غذيت بالنار ومنها خلقت " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " قال أبو جهل: لما نزلت فلم يتركهم في عماء منها وأما في تمثيله طلعها برءوس الشياطين، فأقول لكل منها وجه مفهوم: أحدها أن يكون مثل ذلك برءوس الشياطين على نحو ما قد جرى به استعمال المخاطبين بالآية بينهم وذلك أن استعمال الناس قد جرى بينهم في مبالغتهم إذا أراد أحدهم المبالغة في تقبيح الشيء، قال: كأنه شيطان، فذلك أحد الأقوال والثاني أن يكون مثل برأس حية معروفة عند العرب تسمى شيطانا، وهي حية لها عرف فيما ذكر قبيح الوجه والمنظر، وإياه عنى الراجز بقوله: [+البحر الرجز] عنجرد تحلف حين أحلف %~% كمثل شيطان الحماط أعرف ويروى: عجيز والثالث: أن يكون مثل نبت معروف برءوس الشياطين، ذكر أنه قبيح الرأس
إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِىٓ أَصْلِ ٱلْجَحِيمِ
“Lo! it is a tree that springeth in the heart of hell.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textقيل : منبتها في قعر جهنم ، وأغصانها ترتفع إلى دركاتها : والطلع للنخلة ، فاستعير لما طلع من شجرة الزقوم من حملها : إما استعارة لفظية ، أو معنوية ، وشبه برؤوس الشياطين دلالة على تناهيه في الكراهية وقبح المنظر ؛ لأن الشيطان مكروه مستقبح في طباع الناس ، لاعتقادهم أنه شر محض لا يخلطه خير ، فيقولون في القبيح الصورة : كأنه وجه شيطان ، كأنه رأس شيطان ، وإذا صوره المصورون : جاؤا بصورته على أقبح ما يقدر وأهوله ؛ كما أنهم اعتقدوا في ذلك أنه خير محض لا شر فيه ، فشبهوا به الصورة الحسنة . قال الله تعالى :
< الآيات غذيت من النار ومنها خلقت وقال مجاهد أي أصل منبتها في قرار النار
أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم (62) إنا جعلناها فتنة للظالمين (63) إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم (64) طلعها كأنه رؤس الشياطين (65) فإنهم لآكلون منها فمالؤن منها البطون (66) أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم شجرة ثمرها نزل أهل النار، وانتصاب نزلا على التمييز أو الحال وفي ذكره دلالة على أن ما ذكر من النعيم لأهل الجنة بمنزلة ما يقام للنازل ولهم وراء ذلك ما تقصر عنه الأفهام، وكذلك الزقوم لأهل النار، وهو: اسم شجرة صغيرة الورق دفر مرة تكون بتهامة سميت به الشجرة الموصوفة. إنا جعلناها فتنة للظالمين محنة وعذابا لهم في الآخرة، أو ابتلاء في الدنيا فإنهم لما سمعوا أنها في النار قالوا كيف ذلك والنار تحرق الشجر، ول تلاء في الدنيا فإنهم لما سمعوا أنها في النار قالوا كيف ذلك والنار تحرق الشجر، ولم يعلموا أن من قدر على خلق حيوان يعيش في النار ويلتذ بها فهو أقدر على خلق الشجر في النار وحفظه من الإحراق. إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم منبتها في قعر جهنم وأغصانها ترتفع إلى دركاتها. طلعها حملها مستعار من طلع التمر لمشاركته إياه في الشكل، أو الطلوع من الشجر. كأنه رؤس الشياطين في تناهي القبح والهول، وهو تشبيه بالمتخيل كتشبيه الفائق الحسن بالملك. وقيل الشياطين حيات هائلة قبيحة المنظر لها أعراف، ولعلها سميت بها لذلك. فإنهم لآكلون منها من الشجرة أو من طلعها. فمالؤن منها البطون لغلبة الجوع أو الجبر على أكلها. ## |