وقوله: يعني يونس {كان من} المصلين لله قبل البلاء الذي ابتلي به من العقوبة بالحبس في بطن الحوت فقال بعضهم نحو الذي قلنا في ذلك، وقالوا مثل قولنا في معنى قوله: ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة " كان كثير الصلاة في الرخاء، فنجاه الله بذلك؛ قال: وقد كان يقال في الحكمة: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا ما عثر، فإذا صرع وجد متكأ " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن بعض أصحابه، عن قتادة، في قوله: قال : " كان طويل الصلاة في الرخاء؛ قال: وإن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر، إذا صرع وجد متكأ " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا أبو صخر، أن يزيد الرقاشي حدثه قال: سمعت أنس بن مالك، قال: ولا أعلم إلا أن أنسا يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم: " أن يونس النبي حين بدا له أن يدعو الله بالكلمات حين ناداه وهو في بطن الحوت، فقال: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فأقبلت الدعوة تحت العرش، فقالت الملائكة: يا رب هذا صوت ضعيف معروف في بلاد غريبة، قال: أما تعرفون ذلك؟ قالوا يا رب ومن هو؟ قال: ذلك PageEndV19P629 عبدي يونس، قالوا: عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل ودعوة قال: «من المصلين» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جبير قال: «من المصلين» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: «كان له عمل صالح فيما خلا» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: قال: «المصلين» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا كثير بن هشام، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا ميمون بن مهران، قال: سمعت الضحاك بن قيس، يقول على منبره: " اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة، إن يونس كان عبدا لله ذاكرا، فلما أصابته الشدة دعا الله فقال الله: فذكره الله بما كان منه، وكان فرعون طاغيا باغيا فلما في بطن الحوت وقال بعضهم: كان ذلك تسبيحا، لا صلاة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا عمران القطان، قال: سمعت الحسن، يقول في قوله: قال: «فوالله ما كانت إلا صلاة أحدثها في بطن الحوت» قال عمران: فذكرت ذلك لقتادة، فأنكر ذلك وقال: كان والله يكثر الصلاة في الرخاء حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير: فلولا أنه كان من المصلين. ومنها الاستثناء، كان بعضهم يتأول قول الله تعالى: ك PageEndV19P629 عبدي يونس، قالوا: عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل ودعوة مستجابة، قالوا: يا رب أولا يرحم بما كان يصنع في الرخاء فتنجيه من البلاء؟ قال: بلى، فأمر الحوت فطرحه بالعراء " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس
فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ
“And had he not been one of those who glorify (Allah)” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textمن الذاكرين الله كثيرا بالتسبيح والتقديس . وقيل : هو قوله في بطن الحوت
( الصفات : 143 ) أي من المصلين ، والسبحة الصلاة النافلة ، وإنما قيل للمصلي مسبح ، لأنه معظم لله بالصلاة ومنزه له عما لا ينبغي . وثانيها : ورد التسبيح بمعنى الاستثناء في قوله تعالى : ( الصافات : 143 ) وإعلم أن الأولى حمل الكلام على ما يحصل معه من الثناء العظيم ، وذلك لا يحصل إلا إذا حملنا الإقامة على إدامة فعلها من غير خلل في أركانها وشرائطها ؛ ولذلك فإن القيم بأرزاق الجند إنما يوصف بكونه قيما إذا أعطي الحقوق من دون بخس ونقص ؛ ولهذا يوصف الله تعالى بأنه قائم وقيوم ؛ لأنه يجب دوام وجوده ؛ ولأنه يديم إدرار الرزق على عباده . المسألة السابعة : ذكروا في لفظ الصلاة في أصل اللغة وجوها . أحدها : أنها الدعاء قال الشاعر : % فوقابلها الريح في دنها % % وصلى على دنها وارتشم % وثانيها : قال الخارزنجي . اشتقاقها من الصلى ، وهي النار ، من قولهم : صليت العصا إذا قومتها بالصلى ، فالمصلي كأن قها من الصلى ، وهي النار ، من قولهم : صليت العصا إذا قومتها بالصلى ، فالمصلي كأنه يسعى في تعديل باطنه وظاهره مثل من يحاول تقويم الخشبة بعرضها على النار . وثالثها : أن الصلاة عبارة عن الملازمة من قوله تعالى :
قال الكسائي : لم تكسر أن لدخول اللام لأن اللام ليست لها النحاس : والأمر كما قال إنما اللام في جواب لولا فلولا أنه كان من المسبحين أي من المصلين
يعني المصلين وصرح بعضهم بأنه كان من المصلين قبل ذلك وقال بعضهم من المسبحين في جوف أبويه وقيل المراد قيل لولا ما تقدم له من العمل في الرخاء قاله الضحاك بن قيس وأبو العالية ووهب بن منبه وقتادة وغير واحد واختاره ابن جرير وقد ورد في الحديث الذي سنورده إن شاء الله تعالى على ما يدل على ذلك إن صح الخبر وفي حديث عن ابن عباس رضي الله عنهما تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة وقال ابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن جبير والضحاك وعطاء بن السائب والسدي والحسن وقتادة هو قوله عز وجل وقال ههنا
وإن يونس لمن المرسلين (139) إذ أبق إلى الفلك المشحون (140) فساهم فكان من المدحضين (141) فالتقمه الحوت وهو مليم (142) فلولا أنه كان من المسبحين (143) للبث في بطنه إلى يوم يبعثون (144) وإن يونس لمن المرسلين وقرئ بكسر النون. إذ أبق هرب، وأصله الهرب من السيد لكن لما كان هربه من قومه بغير إذن ربه حسن إطلاقه عليه. إلى الفلك المشحون المملوء. فساهم فقارع أهله. فكان من المدحضين فصار من المغلوبين بالقرعة، وأصله المزلق عن مقام الظفر. روي أنه لما وعد قومه بالعذاب خرج من بينهم قبل أن يأمره الله، فركب السفينة فوقفت فقالوا: ها هنا عبد آبق فاقترعوا فخرجت القرعة عليه، فقال أنا الآبق ورمى بنفسه في الماء. فالتقم ا عبد آبق فاقترعوا فخرجت القرعة عليه، فقال أنا الآبق ورمى بنفسه في الماء. فالتقمه الحوت فابتلعه من اللقمة. وهو مليم داخل في الملامة، أو آت بما يلام عليها أو مليم نفسه، وقرئ بالفتح مبنيا من ليم كمشيب في مشوب. فلولا أنه كان من المسبحين الذاكرين الله كثيرا بالتسبيح مدة عمره، أو في بطن الحوت وهو قوله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وقيل من المصلين. للبث في بطنه إلى يوم يبعثون حيا وقيل ميتا، وفيه حث على إكثار الذكر وتعظيم لشأنه، ومن أقبل عليه في السراء أخذ بيده عند الضراء.