أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ

“Is he, the evil of whose deeds is made fairseeming unto him so that he deemeth it good, (other than Satan's dupe)? Allah verily sendeth whom He will astray, and guideth whom He will; so let not thy soul expire in sighings for them. Lo! Allah is Aware of what they do!” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول تعالى ذكره: أفمن حسن له الشيطان أعماله السيئة من معاصي الله والكفر به، وعبادة ما دونه من الآلهة والأوثان، فرآه حسنا، فحسب سيئ ذلك حسنا، وظن أن قبحه جميل، لتزيين، الشيطان ذلك له، ذهبت نفسك عليهم حسرات؛ وحذف من الكلام: ذهبت نفسك عليهم حسرات، اكتفاء بدلالة قوله: PageEndV19P334 يقول: فلا تهلك نفسك حزنا على ضلالتهم وكفرهم بالله، وتكذيبهم لك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، يقول تعالى ذكره: إن الله يا محمد ذو علم بما يصنع هؤلاء الذين زين لهم الشيطان سوء أعمالهم، وهو محصيه عليهم، ومجازيهم به جزاءهم PageEndV19P335 ## || القول في تأويل قوله تعالى: . . . إلى آخر الآية " وقوله: منه وقوله: يقول: فإن الله يخذل من يشاء عن الإيمان به واتباعك وتصديقك، فيضله عن الرشاد إلى الحق في ذلك، قال قتادة والحسن: «الشيطان زين لهم» «لا يحزنك ذلك عليهم، فإن الله يضل من يشاء، ويهدي من يشاء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: قال: " الحسرات: الحزن، وقرأ قول الله: موضع الجواب، وإنما هو منبع الجواب، لأن الجواب هو المتروك الذي ذكرت، ف‍اكتفى به من الجواب لدلالته على الجواب ومعنى الكلام PageEndV19P335 واختلفت القراء في قراءة قوله: فقرأته قراء الأمصار سوى أبي جعفر المدني بفتح التاء من {تذهب} ، ونفسك برفعها وقرأ ذلك أبو جعفر: (فلا تذهب) بضم التاء من {تذهب} ، ونفسك بنصبها، بمعنى: لا تذهب أنت يا محمد نفسك والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار، لإجماع الحجة من القراء عليه وقوله:

Zemahşerî12. c.

ومعنى تزيين العمل والإضلال واحد ، وهو أن يكون العاصي على صفة لا تجدي عليه المصالح ، حتى يستوجب بذلك خذلان الله تعالى وتخليته وشأنه ، فعند ذلك يهيم في الضلال ويطلق آمر النهي ، ويعتنق طاعة الهوى ، حتى يرى القبيح حسنا والحسن قبيحا ، كأنما غلب على عقله وسلب تمييزه ، ويقعد تحت قول أبي نواس : % اسقني حتى تراني % % حسنا عندي القبيح % وإذا خذل الله المصممين على الكفر وخلاهم وشأنهم ، فإن على الرسول أن لا يهتم بأمرهم ولا يلقي بالا إلى ذكرهم ، ولا يحزن ولا يتحسر عليهم : اقتداء بسنة الله تعالى في خذلانهم وتخليتهم . وذكر الزجاج أن المعنى : أفمن زين له سوء عمله ذهبت نفسك عليهم حسرة ، فحذف الجواب لدلالة فلا عليه حسرات : مفعول له يعني : فلا تهلك نفسك للحسرات . وعليهم صلة تذهب ، كما تقول : هلك عليه حبا ، ومات عليه حزنا . أو هو بيان للمتحسر عليه . ولا يجوز أن يتعلق بحسرات ، لأن المصدر لا يتقدم عليه صلته ، ويجوز أن يكون حالا كأن كلها صارت حسرات لفرط التحسر ، كما قال جرير : % مشق الهواجر لحمهن مع السرى % % حتى ذهبن كلاكلا وصدورا % يريد : رجعن كلاكلا وصدورا ، أي : لم يبق إلا كلاكلها وصدورها . ومنه قوله : % فعلى إثرهم تساقط نفسي % % حسرات وذكرهم لي سقام % وقرىء : ( فلا تذهب نفسك ) وعيد لهم بالعقاب على سوء صنيعهم . ! 7 < أن المعنى : أفمن زين له سوء عمله ذهبت نفسك عليهم حسرة ، فحذف الجواب لدلالة فلا تذهب نفسك عليه : أو أفمن زين له سوء عمله كمن هداه الله ، فحذف لدلالة

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( فاطر : 8 ) وقال تعالى : ( فاطر : 8 ) . الثالث : لا تنظر إلى المطيع والعاصي في الوقت ، فإن الحال قد يتغير فهو غيب فلا تسأل عنه ، وفي الآية دلالة على أن أحدا لا يسأل عن ذنب غيره ولا يؤاخذ بما اجترمه سواه سواء كان قريبا أو كان بعيدا . أما القراءة الثانية ففيها وجهان ، الأول : روي أنه قال : ليت شعري ما فعل أبواي ؟ فنهي عن السؤال عن الكفرة وهذه الرواية بعيدة لأنه عليه الصلاة والسلام كان عالما بكفرهم ، وكان عالما بأن الكافر معذب ، فمع هذا العلم كيف يمكن أن يقول : ليت شعري ما فعل أبواي . والثاني : معنى هذا النهي تعظيم ما وقع فيه الكفار من العذاب ، كما إذا سألت عن إنسان واقع في بلية فيقال لك : لا تسأل عنه ، ووجه التعظيم أن ا وذلك لأن الناس أشخاصهم متساوية في الحقيقة والإساءة والإحسان ، والسيئة والحسنة يمتاز بعضها عن بعض فإذا عرفها البعض دون البعض لا يكون باستقلال منهم ، فلا بد من الاستناد إلى إرادة الله . ثم سلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث حزن من إصرارهم بعد إتيانه بكل آية ظاهرة وحجة باهرة فقال : ( فاطر : 8 ) الثاني : أن المعنى لا يحزنوك بخوف أن يضروك ويعينوا عليك / ألا ترى إلى قوله : ( فاطر : 8 ) فلما أطنب الله تعالى في هذه الآية في فساد مذاهب المشركين تارة بالدلائل والبينات وتارة بضرب الأمثال وتارة بذكر الوعد والوعيد أردفه بكلام يزيل / ذلك الخوف العظيم عن قلب الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : و { من ربه } في مقابلة قوله ( فاطر : 8 ) . ! 7 < ، كما إذا سألت عن إنسان واقع في بلية فيقال لك : لا تسأل عنه ، ووجه التعظيم أن المسؤول يجزع أن يجري على لسانه ما هو فيه لفظاعته فلا تسأله ولا تكلفه ما يضجره ، أو أنت مستخبر لا تقدر على استماع خبره لإيحاشه السامع وإضجاره ، فلا تسأل ، والقراءة الأولى يعضدها قراءة أبي : ( وما تسأل ) وقراءة عبد الله ( ولن تسأل ) . ! 7 <

Kurtubî13. c.

فاطر : ( 9 ) والله الذي أرسل > < ( فاطر 9 ) < قوله تعالى : أي صوابا قاله الكلبي وقيل : جميلا قلت : والقول بأن المراد كفار قريش أظهر الأقوال لقوله تعالى : ليس عليك هداهم وقوله : ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر وقوله : فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا وقوله : لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين وقوله في هذه الآية : فلا تذهب نفسك عليهم حسرات وهذا ظاهر بين أي لا ينفع تأسفك على مقامهم على كفرهم فإن الله أضلهم وهذه الآية ترد على القدرية قولهم على ما تقدم أي أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا تريد أن تهديه وإنما ذلك إلى الله لا إليك والذي إليك هو التبليغ وقرأ أبو جعفر وشيبة وبن محيصن : فلا تذهب بضم التاء وكسر الهاء نفسك نصبا على المفعول وال من في موضع رفع بالابتداء وخبره محذوف قال الكسائي : والذي يدل عليه قوله تعالى : فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فالمعنى : أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ذهبت نفسك عليهم حسرات قال : وهذا كلام عربي طريف لا يعرفه إلا قليل وذكره الزمخشري عن الزجاج قال النحاس : والذي قاله الكسائي أحسن ما قيل في الآية لما ذكره من الدلالة على المحذوف والمعنى أن الله جل وعز نهى نبيه عن شدة الاغتمام بهم والحزن عليهم كما قال جل وعز : فلعلك باخع نفسك قال أهل التفسير : قاتل قال نصر بن علي : سألت الأصمعي عن قول النبي صلى الله عليه وسلم في أهل اليمن : ( هم أرق قلوبا وأبخع طاعة ( ما معنى أبخع فقال : أنصح فقلت له : إن أهل التفسير مج ( هم أرق قلوبا وأبخع طاعة ( ما معنى أبخع فقال : أنصح فقلت له : إن أهل التفسير مجاهدا وغيره يقولون في قول الله عز وجل : لعلك باخع نفسك : معناه قاتل نفسك فقال : هو من ذاك بعينه كأنه من شدة النصح لهم قاتل نفسه وقال الحسين بن الفضل : فيه تقديم وتأخير مجازه : أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء وقيل : الجواب محذوف المعنى أفمن زين له سوء عمله كمن هدى ويكون يدل على هذا المحذوف فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء وقرأ يزيد بن القعقاع : فلا تذهب نفسك وفي أفمن زين له سوء عمله أربعة أقوال أحدها أنهم اليهود والنصارى والمجوس قاله أبو قلابة ويكون سوء عم و جعفر وشيبة وبن محيصن : فلا تذهب بضم التاء وكسر الهاء نفسك نصبا على المفعول والمعنيان متقاربان حسرات منصوب مفعول من أجله أي فلا تذهب نفسك للحسرات وعليهم صلة تذهب كما تقول : هلك عليه حبا ومات عليه حزنا وهو بيان للمتحسر عليه ولا يجوز أن يتعلق بالحسرات لأن المصدر لا يتقدم عليه صلته ويجوز أن يكون حالا كأن كلها صارت حسرات لفرط التحسر كما قال جرير مشق الهواجر لحمهن مع السرى * حتى ذهبن كلا كلا وصدورا يريد : رجعن كلا كلا وصدورا أي لم يبق إلا كلا كلها وصدورها ومنه قول الآخر : فعلى إثرهم تساقط نفسي * حسرات وذكرهم لي سقام أو مصدرا عمله أربعة أقوال أحدها أنهم اليهود والنصارى والمجوس قاله أبو قلابة ويكون سوء عمله معاندة الرسول عليه الصلاة والسلام الثاني أنهم الخوارج رواه عمر بن القاسم فيكون سوء عمله تحريف التأويل الثالث الشيطان قاله الحسن ويكون سوء عمله الإغواء الرابع كفار قريش قاله الكلبي ويكون سوء عمله الشرك وقال : إنها نزلت في العاص بن وائل السهمي والأسود بن المطلب وقال غيره : نزلت في أبي جهل بن هشام

İbn Kesîr14. c.

وقال ابن أبي حاتم عند هذه الآية حدثنا أبي حدثنا محمد بن عوف الحمصي حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي عمرو السيباني أو ربيعة عن عبد الله بن الدليي قال أتيت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وهو في حائط بالطائف يقال له الوهط قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله إن الله تعالى خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره فمن أصابه من نوره يومئذ فقد اهتدى ومن أخطأه منه ضل فلذلك أقول جف القلم على ما علم الله عز وجل ثم قال حدثنا محمد بن عبدة القزويني حدثنا حسان بن حسان البصري حدثنا إبراهيم بن بشر حدثنا يحيى بن معين حدثنا إبراهيم القرشي عن سعيد بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى رضي الله عنه ق الآية ولهذا قال ههنا يعني كالكفار والفجار يعملون أعمالا سيئة وهم في ذلك يعتقدون ويحسبون أنهم يحسنون صنعا أي أفمن كان هكذا قد أضله الله ألك فيه حيلة لا حيلة لك فيه كما قال تعالى في الآية الأخرى وقال كقوله أي بقدره كان ذلك أي لا تأسف على ذلك فإن الله حكيم في قدره إنما يضل من يضل ويهدي من يهدي لما له في ذلك من الحجة البالغة والعلم التام ولهذا قال تعالى بن معين حدثنا إبراهيم القرشي عن سعيد بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحمد لله الذي يهدي من الضلالة ويلبس الضلالة على من أحب وهذا أيضا حديث غريب جدا < الآيات

Beydâvî13. c.

الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كبير (7) أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون (8) الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كبير وعيد لمن أجاب دعاءه ووعد لمن خالفه وقطع للأماني الفارغة، وبناء للأمر كله على الإيمان والعمل الصالح وقوله. أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا تقرير له أي أفمن زين له سوء عمله بأن غلب وهمه وهواه على عقله حتى انتكس رأيه فرأى الباطل حقا والقبيح حسنا، كمن لم يزين له بل وفق حتى عرف الحق واستحسن الأعمال واستقبحها على ما هي عليه، فحذف ا لم يزين له بل وفق حتى عرف الحق واستحسن الأعمال واستقبحها على ما هي عليه، فحذف الجواب لدلالة: فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء وقيل تقديره أفمن زين له سوء عمله ذهبت نفسك عليهم حسرة، فحذف الجواب لدلالة: فلا تذهب نفسك عليهم حسرات عليه ومعناه فلا تهلك نفسك عليهم للحسرات على غيهم وإصرارهم على التكذيب، والفاآت الثلاث للسببية غير أن الأوليين دخلتا على السبب والثالثة دخلت على المسبب، وجمع الحسرات للدلالة على تضاعف اغتمامه على أحوالهم أو كثرة مساوي أفعالهم المقتضية للتأسف، وعليهم ليس صلة لها لأن صلة المصدر لا تتقدمه بل صلة تذهب أو بيان للمتحسر عليه. إن الله عليم بما يصنعون فيجازيهم عليه. ## |