«فإنه لحق على كل مسلم عداوته، وعداوته أن يعاديه بطاعة الله» «أي ليسوقهم إلى النار، فهذه عداوته» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: وقال: " هؤلاء حزبه من الإنس، يقول: أولئك حزب الشيطان، والحزب: ولاته الذين يتولاهم ويتولونه " وقرأ: " وحزبه: أولياؤه " يقول تعالى ذكره: يقول: فأنزلوه من أنفسكم منزل العدو منكم، واحذروه بطاعة الله واستغشاشكم إياه، حذركم من عدوكم الذي تخافون غائلته على أنفسكم، فلا تطيعوه ولا تتبعوا خطواته، فإنه إنما يدعو حزبه، يعني شيعته، ومن أطاعه إلى طاعته والقبول منه، والكفر بالله يقول: ليكونوا من المخلدين في نار جهنم التي تتوقد على أهلها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:
إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ
“Lo! the devil is an enemy for you, so treat him as an enemy. He only summoneth his faction to be owners of the flaming Fire.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textفي عقائدكم وأفعالكم . ولا يوجدن منكم إلا ما يدل على معاداته ومناصبته في سركم وجهركم . ثم لخص سر أمره وخطأ من اتبعه بأن غرضه الذي يؤمه في دعوة شيعته ومتبعي خطواته : هو أن يوردهم مورد الشقوة والهلاك ، وأن يكونوا من أصحاب السعير . ثم كشف الغطاء وقشر اللحاء ، ليقطع الأطماع الفارغة والأماني الكاذبة ، فبنى الأمر كله على الإيمان والعمل وتركهما . ! 7 <
( فاطر : 6 ) وإما ليكون عاما كأنه يقول : كل ما عدا الله عدوكم ففروا إليه من كل ما عداه ، وبيانه وهو أن كل ما عداه فإنه يتلف عليك رأس مالك الذي هو العمر ، ويفوت عليكم ما هو الحق والخير ، ومتلف رأس المال مفوت الكمال عدو ، وأما إذا فررت إلى الله وأقبلت على الله فهو يأخذ عمرك ولكن يرفع أمرك ويعطيك بقاء لا فناء معه . والثالثة : الفاء للترتيب معناه إذا ثبت أن خالق الزوجين فرد ففروا إليه واتركوا غيره تركا مؤبدا . الرابعة : في تنوع الكلام فائدة وبيانها هو أن الله تعالى قال : ( فاطر : 6 ) ، السادس : لو قال قائل قد ذكرتم ما يدل على كون الشرط غير متوقع الوقوع وقلتم بأن القتال والبغي من المؤمن نادر ، فإذن تكون الفئة متوقعة فكيف قال : فكأنه تعالى قال : إذا حاربت عدوك الظاهر كان مددك الملك كما قال تعالى : ^ ( فاطر : 6 ) وقال تعالى : فاطر : ( 6 ) إن الشيطان لكم > لما قال تعالى : ولا تسمعوا قوله ، وقوله : أي اعملوا ما يسوءه وهو العمل الصالح . ثم قال تعالى : إشارة إلى معنى لطيف وهو أن من يكون له عدو فله في أمره طريقان : أحدهما : أن يعاديه مجازاة له على معاداته والثاني : أن يذهب عداوته بإرضائه ، فلما قال الله تعالى : ( فاطر : 6 ) ثالثها : معناه لا يبدل الكفر بالإيمان لدي ، فإن الإيمان عند اليأس غير مقبول فقولكم ربنا وإلاهنا لا يفيدكم فمن تكلم بكلمة الكفر لا يفيده قوله ربنا ما أشركنا وقوله ربنا آمنا وقوله تعالى :
أي فعادوه ولا تطيعوه ويدلكم على عداوته إخراجه أباكم من الجنة وضمانه إضلالكم في قوله : ولأضلنهم ولأمنينهم الآية وقوله : لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم الآية فأخبرنا جل وعز أن الشيطان لنا عدو مبين واقتص علينا قصته وما فعل بأبينا آدم صلى الله عليه وسلم وكيف انتدب لعداوتنا وغرورنا من قبل وجودنا وبعده ونحن على ذلك نتولاه ونطيعه فيما يريد منا مما فيه هلاكنا وكان الفضيل بن عياض يقول : يا كذاب يا مفتر اتق الله ولا تسب الشيطان في العلانية وأنت صديقه في السر وقال بن السماك : يا عجبا لمن عصى المحسن بعد معرفته بإحسانه وأطاع اللعين بعد معرفته بعداوته وقد مضى هذا المعنى في البقرة مجودا و كفت ما إن عن العمل فوقع بعدها الفعل ( حزبه ) أي أشياعه فهذه عداوته فته بإحسانه وأطاع اللعين بعد معرفته بعداوته وقد مضى هذا المعنى في البقرة مجودا وعدو في قوله : إن الشيطان لكم عدو يجوز أن يكون بمعنى معاد فيثنى ويجمع ويؤنث ويكون بمعنى النسب فيكون موحدا بكل حال كما قال جل وعز : فإنهم عدو لي وفي المؤنث على هذا أيضا عدو النحاس : فأما قول بعض النحويين إن الواو خفية فجاؤوا بالهاء فخطأ بل الواو حرف جلد
أي هو مبارز لكم بالعداوة فعادوه أنتم أشد العداوة وخالفوه وكذبوه فيما يغركم به ولهذا قال وقال تعالى وقال تعالى أي إنما يقصد أن يضلكم حتى تدخلوا معه إلى عذاب السعير فهذا هو العدو المبين نسأل الله القوي العزيز أن يجعلنا أعداء الشيطان وأن يرزقنا اتباع كتابه والاقتفاء بطريق رسوله إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير وهذه كقوله تعالى
يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور (5) إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير (6) يا أيها الناس إن وعد الله بالحشر والجزاء. حق لا خلف فيه. فلا تغرنكم الحياة الدنيا فيذهلكم التمتع بها عن طلب الآخرة والسعي لها. ولا يغرنكم بالله الغرور الشيطان بأن يمنيكم المغفرة مع الإصرار على المعصية، فإنها وإن أمكنت لكن الذنب بهذا التوقع كتناول السم اعتمادا على دفع الطبيعة. وقرئ بالضم وهو مصدر أو جمع كقعود. إن الشيطان لكم عدو عداوة عامة قديمة. فاتخذوه عدوا في عقائدكم وأفعالكم وكونوا على حذر منه في مجامع أحوالكم. إنما يدعوا حزبه ليكونوا ي عقائدكم وأفعالكم وكونوا على حذر منه في مجامع أحوالكم. إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير تقرير لعداوته وبيان لغرضه في دعوة شيعته إلى اتباع الهوى والركون إلى الدنيا.