يقول تعالى ذكره : يا أيها الناس أنتم أولو الحاجة والفقر إلى ربكم، فإياه فاعبدوا، وفي رضاه فسارعوا، يغنكم من فقركم، وتنجح لديه حوائجكم عن عبادتكم إياه، وعن خدمتكم، وعن غير ذلك من الأشياء منكم ومن غيركم {الحميد} يعني: المحمود على نعمه، فإن كل نعمة بكم وبغيركم فمنه، فله الحمد والشكر بكل حال PageEndV19P352 ## || [فاطر: 16_17_18] القول في تأويل قوله تعالى:
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ
“O mankind! Ye are the poor in your relation to Allah. And Allah! He is the Absolute, the Owner of Praise.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text. المسألة الثانية : قوله : أي هو مع استغنائه يدعوكم كل الدعاء وأنتم من احتياجكم لا تجيبونه ولا تدعونه فيجيبكم . المسألة الثالثة : في قوله : { الحميد } لما زاد في الخبر الأول وهو قوله : زيادة وهو قوله : فلا يأمركم بالعبادة لاحتياجه إليكم وإنما هو لإشفاقه عليكم ، وفي الآية مسائل : المسألة الأولى : التعريف في الخبر قليل والأكثر أن يكون الخبر نكرة والمبتدأ معرفة وهو معقول وذلك لأن المخبر لا يخبر في الأكثر إلا بأمر لا يكون عند المخبر به علم أو في ظن المتكلم أن السامع لا علم له به ، ثم أن يكون معلوما عند السامع حتى يقول له أيها السامع الأمر الذي تعرفه أنت فيه المعنى الفلاني كقول القائل زيد قائم أو قام أي زيد الذي تعرفه ثبت له قيام لا علم عندك به ، فإن كان الخبر معلوما عند السامع والمبتدأ كذلك ويقع الخبر تنبيها لا تفهيما يحسن تعريف الخبر غاية الحسن ، كقول القائل : الله ربنا ومحمد نبينا ، حيث عرف كو ا يحسن تعريف الخبر غاية الحسن ، كقول القائل : الله ربنا ومحمد نبينا ، حيث عرف كون الله ربا ، وكون محمد نبيا ، وههنا لما كان كون الناس فقراء أمرا ظاهرا لا يخفى على أحد قال :
تكون هو زائدة فلا يكون لها موضع من الإعراب وتكون مبتدأة فيكون موضعها رفعا فاطر : ( 16 ) إن يشأ يذهبكم > <
أي هو المنفرد بالغنى وحده لاشريك له وهو الحميد في جميع ما يفعله ويقوله ويقدره ويشرعه وقوله تعالى وقال تعالى وقال أي هم محتاجون إليه في جميع الحركات والسكنات وهو تعالى الغني عنهم بالذات ولهذا قال عز وجل
يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد (15) إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد (16) وما ذلك على الله بعزيز (17) يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله في أنفسكم وما يعن لكم، وتعريف الفقراء للمبالغة في فقرهم كأنهم لشدة افتقارهم وكثرة احتياجهم هم الفقراء، وأن افتقار سائر الخلائق بالإضافة إلى فقرهم غير معتد به ولذلك قال: وخلق الإنسان ضعيفا. والله هو الغني الحميد المستغني على الإطلاق المنعم على سائر الموجودات حتى استحق عليهم الحمد. إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد بقوم آخرين أطوع منكم، أو بعالم آخر غير ما تعرفونه. وما ذلك على الله بعزيز بمتعذر أو متعسر.