قال: «أرسل الله محمدا إلى العرب والعجم، فأكرمهم على الله أطوعهم له» ذكر لنا نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبشة، وسلمان سابق فارس» PageEndV19P288 ## || [سبأ: 29_30] القول في تأويل قوله تعالى: يقول تعالى ذكره: وما أرسلناك يا محمد إلى هؤلاء المشركين بالله من قومك خاصة، ولكنا أرسلناك كافة للناس أجمعين، العرب منهم والعجم، والأحمر والأسود، بشيرا من أطاعك، ونذيرا من كذبك،
وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
“And We have not sent thee (O Muhammad) save as a bringer of good tidings and a warner unto all mankind; but most of mankind know not.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textإلا إرساله عامة لهم محيطة بهم ؛ لأنها إذا شملتهم فقد كفتهم أن يخرج منها أحد منهم . وقال الزجاج المعنى أرسلناك جامعا للناس في الإنذار والإبلاغ ، فجعله حالا من الكاف وحق التاء على هذا أن تكون للمبالغة كتاء الراوية والعلامة ، ومن جعله حالا من المجرور متقدما عليه فقد أخطأ ؛ لأن تقدم حال المجرور عليه في الإحالة بمنزلة تقدم المجرور على الجار ، وكم ترى ممن يرتكب هذا بالخطأ ثم لا يقع به حتى يضم إليه أن يجعل اللام بمعنى إلى ؛ لأنه لا يستوي له الخطأ الأول إلا الخطأ الثاني ، فلا بد له من ارتكاب الخطأين . ! 7 <
( سبأ : 28 ) إلا أنه لما لم ينتفع بهذا الانعام الا أهل الاسلام ، فلهذا التأويل خص تعالى هذه المنة بالمؤمنين ، ونظيره قوله تعالى : ( سبأ : 28 ) يدل على كونه رسولا إلى كل العالمين ، أيضا لما ثبت كونه رسولا إلى أهل مكة وجب كونه صادقا ، ثم ءنه نقل إلينا بالتواتر كان يدعى أنه رسول إلى كل العالمين ، والصادق إذاا أخبر عن شيء وجب تصديقه فيه ، فثبت أنه رسول إلى كل العالمين . ثم قال تعالى : ( سبأ : 28 ) العموم لا يوهم خروج المؤمنات عن البشارة ، وأما ههنا فلما كان قوله تعالى : ( سبإ : 28 ) لا يناسب ذلك ، ولا مجال لهذا لما اتفقوا على ذلك ، وهو صدق الرسالة المخصوصة ، فيكون قوله تعالى : وفيه وجهان أحدها : كافة أي إرسالة كافة أي عامة لجميع الناس تمنعهم من الخروج عن الانقياد لها والثاني : كافة أي أرسلناك كافة تكف أنت من الكفر والهاء للمبالغة على هذا الوجه { بشيرا } أي تحثهم بالوعد { ونذيرا } تزجرهم بالوعيد ( سبأ : 28 ) وأما أن ذلك يقتضي أن تكون مشتقه أكثر فلأنه كان إنسانا فردا من غير مال ولا أعوان وأنصار ، فإذا قال لجميع العالمين : يا أيها الكافرون صار الكل أعداء له ، وحينئذ يصير خائفا من الكل ، فكانت المشقة عظيمة ، وكذلك فإن موسى عليه السلام لما بعث إلى بني إسرائيل فهو ما كان يخاف أحدا إلا من فرعون وقومه ، وأما محمد عليه السلام فالكل كانوا أعداء له ، يبين ذلك أن إنسانا لو قيل له : هذا البلد الخالي عن الصديق والرفيق فيه رجل واحد ذو قوة وسلاح فاذهب إليه اليوم وحيدا وبلغ إليه خبرا يوحشه ويؤذيه ، فإنه قلما سمحت نفسه بذلك ، مع أنه إنسان واحد ، ولو قيل له : اذهب إلى بادية بعيدة ليس فيها أنس ولا صديق ( سبأ : 28 ) وههنا قول ثالث ، وهو أن المراد فاشتغل بفعل الإنذار ، كأنه تعالى يقول له تهيأ لهذه الحرفة ، فإنه فرق بين أن يقال تعلم صنعة المناظرة ، وبين أن يقال : ناظر زيدا . ! 7 < ك ، مع أنه إنسان واحد ، ولو قيل له : اذهب إلى بادية بعيدة ليس فيها أنس ولا صديق ، وبلغ إلى صاحب البادية كذا وكذا من الأخبار الموحشة لشق ذلك على الإنسان ، أما النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان مأمورا بأن يذهب طول ليله ونهاره في كل عمره إلى الجن والإنس الذين لا عهد له بهم ، بل المعتاد منهم أنهم يعادونه ويؤذونه ويستخفونه ، ثم إنه عليه السلام لم يمل من هذه الحالة ولم يتلكأ ، بل سارع إليها سامعا مطيعا ، فهذا يقتضي أنه تحمل في إظهار دين الله أعظم المشاق ، ولهذا قال تعالى :
أي وما أرسلناك إلا للناس كافة أي عامة ففي الكلام تقديم وتأخير وقال الزجاج : أي وما أرسلناك إلا جامعا للناس بالإنذار والإبلاغ والكافة بمعنى الجامع وقيل : معناه كافا للناس تكفهم عما هم فيه من الكفر وتدعوهم إلى الإسلام والهاء للمبالغة وقيل : أي إلا ذا كافة فحذف المضاف أي ذا منع للناس من أن يشذوا عن تبليغك أو ذا منع لهم من الكفر ومنه كف الثوب لأنه ضم طرفيه ( بشيرا ) أي بالجنة لمن أطاع ( ونذيرا ) من النار لمن كفر
يعني إلى الناس عامة وقال قتادة في هذه الآية أرسل الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم إلى العرب والعجم فأكرمهم على الله تبارك وتعالى أطوعهم لله عز وجل وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو عبد الله الظهراني حدثنا حفص بن عمران العدني حدثنا الحكم يعني ابن أبان عن عكرمة قال سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول إن الله تعالى فضل محمدا صلى الله عليه وسلم على أهل السماء وعلى الأنبياء قالوا يا ابن عباس فيم فضله على الأنبياء قال رضي الله عنه إن الله تعالى قال فأرسله الله تعالى إلى الجن والإنس وهذا الذي قاله ابن عباس رضي الله عنهما قد ثبت في الصحيحين < خ 335 م 521 > رفعه عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ويبعث إلى الناس عامة وفي الصحيح أيضا < م 521 > أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعثت إلى الأسود والأحمر قال مجاهد يعني الجن والإنس وقال غيره يعني العرب والعجم والكل صحيح ثم قال عز وجل مخبرا عن الكفار في استبع أي إلا إلى جميع الخلائق من المكلفين كقوله تبارك وتعالى نس وقال غيره يعني العرب والعجم والكل صحيح ثم قال عز وجل مخبرا عن الكفار في استبعادهم قيام الساعة
قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم (27) وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون (28) قل أروني الذين ألحقتم به شركاء لأرى بأي صفة ألحقتموهم بالله في استحقاق العبادة، وهو استفسار عن شبهتهم بعد إلزام الحجة عليهم زيادة في تبكيتهم. كلا ردع لهم عن المشاركة بعد إبطال المقايسة. بل هو الله العزيز الحكيم الموصوف بالغلبة وكمال القدرة والحكمة، وهؤلاء الملحقون به متسمون بالذلة متأبية عن قبول العلم والقدرة رأسا، والضمير لله أو للشأن. وما أرسلناك إلا كافة للناس إلا إرسالة عامة لهم من الكف فإنها إذا عمتهم فقد كفتهم أن يخرج منها أحد منهم، أو إلا جامعا لهم في ا م من الكف فإنها إذا عمتهم فقد كفتهم أن يخرج منها أحد منهم، أو إلا جامعا لهم في الإبلاغ فهي حال من الكاف والتاء للمبالغة، ولا يجوز جعلها حالا من الناس على المختار. بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون فيحملهم جهلهم على مخالفتك.