قال: سبحي معه " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله يقول: «سبحي معه» حدثنا أبو عبد الرحمن العلائي، قال: ثنا مسعر، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن . قال: «سبحي بلسان الحبشة» قال أبو جعفر: وكل ما قلنا في هذا الكتاب حدثكم فقد حدثونا به وفيما حدثكم به محمد بن خالد بن خداش الأزدي قال: حدثنا سلم بن قتيبة، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، رضي الله عنهما أنه سئل عن قوله: يقول: سبحي " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة قال: «سبحي، بلسان الحبشة» حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: قال: سبحي معه " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: سبحي " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة «أي سبحي معه إذا سبح» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: " سبحي معه؛ قال: والطير أيضا " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: قال: سبحي " حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، قوله: «سبحي معه» وقوله: {والطير} وفي نصب الطير وجهان: أحدهما على ما قاله ابن زيد من أن الطير نوديت كما نوديت الجبال، فتكون منصوبة من أجل أنها معطوفة على مرفوع، بما لا يحسن إعادة رافعه عليه، فيكون كالمصدر عن جهته، PageEndV19P222 والآخر: فعل ضمير متروك استغني بدلالة الكلام عليه، فيكون معنى الكلام: فقلنا: يا جبال أوبي معه، وسخرنا له الطير وإن رفع ردا على ما في قوله «سبحي» من ذكر الجبال كان جائزا وقد يجوز رفع الطير وهو معطوف على الجبال، وإن لم يحسن نداؤها بالذي نوديت به الجبال، فيكون ذلك كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] ألا يا عمرو والضحاك سيرا %~% فقد جاوزتما خمر الطريق وقوله: ذكر أن الحديد كان في يده كالطين المبلول يصرفه في يده كيف يشاء بغير إدخال نار، ولا ضرب بحديد ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة «سخر الله له الحديد بغير نار» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن عثمة، قال: ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، في قوله: «كان يسويها بيده، ولا يدخلها نارا، ولا يضربها بحديدة» PageEndV19P222 ## || القول في تأويل قوله تعالى: سبحي معه إذا سبح والتأويب عند العرب: الرجوع، ومبيت الرجل في منزله وأهله؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر البسيط] يومان يوم مقامات وأندية %~% ويوم سير إلى الأعداء تأويب أي رجوع. وقد كان بعضهم يقرؤه: أوبي معه من آب يؤوب، بمعنى: تصرفي معه؛ وتلك قراءة لا أستجيز القراءة بها لخلافها قراءة الحجة PageEndV19P220 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثني محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة وحدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا الحسن بن الحسن الأشقر، قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًا يَٰجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ
“And assuredly We gave David grace from Us, (saying): O ye hills and birds, echo his psalms of praise! And We made the iron supple unto him,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textوجعلناه له لينا كالطين والعجين والشمع ، يصرفه بيده كيف يشاء من غير نار ولا ضرب بمطرقة . وقيل : لأن الحديد في يده لما أوتي من شدة القوة . وقرىء : ( صابغات ) وهي الدروع الواسعة الضافية ، وهو أول من اتخذها وكانت قبل صفائح . وقيل : كان يبيع الدرع بأربعة آلاف فينفق منها على نفسه وعياله ، ويتصدق على الفقراء . وقيل : كان يخرج حين ملك بني إسرائيل متنكرا ، فيسأل الناس عن نفسه ، ويقول لهم : ما تقولون في داود ؟ فيثنون عليه ، فقيض الله له ملكا في صورة آدمي فسأله على عادته ، فقال : نعم الرجل لولا خصلة فيه فريع داود ، فسأله ؟ فقال : لولا أنه يطعم عياله من بيت المال ، فسأل عند ذلك ربه أن يسبب له ما يستغني به ال : لولا أنه يطعم عياله من بيت المال ، فسأل عند ذلك ربه أن يسبب له ما يستغني به عن بيت المال ، فعلمه صنعة الدروع { وقدر } لا تجعل المسامير دقاقا فتقلق ، ولا غلاظا فتفصم الحلق . والسرد : نسج الدروع { واعملوا } الضمير لدواد وأهله { * و } سخرنا
وقوله في حق سليمان : كأنه قال : وألنا لداود الحديد وسخرنا لسليمان الريح . المسألة الثالثة : المسخر لسليمان كانت ريحا مخصوصة لا هذه الرياح ، فإنها المنافع عامة في أوقات الحاجات ويدل عليه أنه لم يقرأ إلا على التوحيد فما قرأ أحد الرياح . المسألة الرابعة : قال بعض الناس : المراد من تسخير الجبال وتسبيحها مع داود أنها كانت تسبح كما يسبح كل شيء سيري فالجبل في السير ليس أصلا بل هو يتحرك معه تبعا ، والريح لا تتحرك معه سليمان بل تحرك سليمان مع نفسها ، فلم يقل الريح مع سليمان ، بل سليمان كان مع الريح عطف ، والمعطوف عليه يحتمل أن يكون قلنا المقدر في قوله يا جبال تقديره قلنا : { من جبال } أوبي وألنا ، ويحتمل أن يكون عطفا على آتينا تقديره آتيناه فضلا وألنا له . المسألة السابعة : ألان الله له الحديد حتى كان في يده كالشمع وهو في قدرة الله يسير ، فإنه يلين بالنار وينحل حتى يصير كالمداد الذي يكتب به ، فأي عاقل يستبعد ذلك من قدرة الله ، قيل / إنه طلب من الله أن يغنيه عن أكل مال بيت المال فألان له الحديد وعلمه صنعة اللبوس وهي الدروع ، وإنما اختار الله له ذلك ، لأنه وقاية للروح التي هي من أمره وسعى في حفظ الآدمي المكرم عند الله من القتل ، فالزراد خير من القواس والسياف وغيرهما . ! 7 <
أي وقلنا يا جبال أوبي معه أي سبحي معه لأنه قال تبارك وتعالى : إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق قال أبو ميسرة : هو التسبيح بلسان الحبشة ومعنى تسبيح الجبال : هو أن الله تعالى خلق فيها تسبيحا كما خلق الكلام في الشجرة فيسمع منها ما يسمع من المسبح معجزة لداود عليه الصلاة والسلام وقيل : المعنى سيرى معه حيث شاء من التأويب الذي هو سير النهار أجمع وينزل الليل قال بن مقبل : لحقنا بحي أوبوا السير بعد ما * دفعنا شعاع الشمس والطرف يجنح وقرأ الحسن وقتادة وغيرهما : أوبي معه أي رجعي معه من آب يؤوب إذا رجع أوبا وأوبة وإيابا وقيل : المعنى تصرفي معه على ما يتصرف عليه داود بالنهار فكان إذا قرأ الزبور صو قال بن عباس : صار عنده كالشمع وقال الحسن : كالعجين فكان يعمله من غير نار وقال السدي : كان الحديد في يده كالطين المبلول والعجين والشمع يصرفه كيف شاء من غير إدخال نار ولا ضرب بمطرقة وقاله مقاتل وكان يفرغ من الدرع في بعض اليوم أو بعض الليل ثمنها ألف درهم وقيل : أعطي قوة يثني بها الحديد وسبب ذلك أن داود عليه السلام لما ملك بني إسرائيل لقي ملكا وداود يظنه إنسانا وداود متنكر خرج يسأل عن نفسه وسيرته في بني إسرائيل في خفاء فقال داود لذلك الشخص الذي تمثل له : ( ما قولك في هذا الملك داود ( فقال له الملك ( نعم العبد لولا خلة فيه ( قال داود : ( وما هي ( قال : ( يرتزق من بيت المال ولو أكل من عمل يده لتمت ف با وقيل : المعنى تصرفي معه على ما يتصرف عليه داود بالنهار فكان إذا قرأ الزبور صوتت الجبال معه وأصغت إليه الطير فكأنها فعلت ما فعل وقال وهب بن منبه : المعنى نوحي معه والطير تساعده على ذلك فكان إذا نادى بالنياحة أجابته الجبال بصداها وعكفت الطير عليه من فوقه فصدى الجبال الذي يسمعه الناس إنما كان من ذلك اليوم إلى هذه الساعة فأيد بمساعدة الجبال والطير لئلا يجد فترة فإذا دخلت الفترة إهتاج أي ثار وتحرك وقوي بمساعدة الجبال والطير وكان قد أعطى من الصوت ما يتزاحم الوحوش من الجبال على حسن صوته وكان الماء الجاري ينقطع عن الجري وقوفا لصوته والطير بالرفع قراءة بن أبي إسحاق ونصر عن عاصم وبن هرمز ومسلمة بن عب فيه ( قال داود : ( وما هي ( قال : ( يرتزق من بيت المال ولو أكل من عمل يده لتمت فضائله ( فرجع فدعا الله في أن يعلمه صنعة ويسهلها عليه فعلمه صنعة لبوس كما قال جل وعز في سورة الأنبياء فألان له الحديد فصنع الدروع فكان يصنع الدرع فيما بين يومه وليلته يساوي ألف درهم حتى ادخر منها كثيرا وتوسعت معيشة منزله ويتصدق على الفقراء والمساكين وكان ينفق ثلث المال في مصالح المسلمين وهو أول من اتخذ الدروع وصنعها وكانت قبل ذلك صفائح ويقال : إنه كان يبيع كل درع منها بأربعة آلاف والدرع مؤنثة إذا كانت للحرب ودرع المرأة مذكر مسألة في هذه الآية دليل على تعلم أهل الفضل الصنائع وأن التحرف بها لا ينقص من مناصبهم بل ذلك ز وقوفا لصوته والطير بالرفع قراءة بن أبي إسحاق ونصر عن عاصم وبن هرمز ومسلمة بن عبد الملك عطفا على لفظ الجبال أو على المضمر في أوبي وحسنه الفصل بمع الباقون بالنصب عطفا على موضع يا جبال أي نادينا الجبال والطير قاله سيبويه وعند أبي عمرو بن العلاء بإضمار فعل على معنى وسخرنا له الطير وقال الكسائي : هو معطوف أي وآتيناه الطير حملا على ولقد آتينا داود منا فضلا النحاس : ويجوز أن يكون مفعولا معه كما تقول : استوى الماء والخشبة وسمعت الزجاج يجيز : قمت وزيدا فالمعنى أوبي معه ومع الطير الآية دليل على تعلم أهل الفضل الصنائع وأن التحرف بها لا ينقص من مناصبهم بل ذلك زيادة في فضلهم وفضائلهم إذ يحصل لهم التواضع في أنفسهم والإستغناء عن غيرهم وكسب الحلال الخلي عن الإمتنان وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن خير ما أكل المرء من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده ( وقد مضى هذا في الأنبياء مجودا والحمد لله سبأ : ( 11 ) أن اعمل سابغات > < ( سبا 11 ) < قوله تعالى :
أي لا توسع الحلقة فتقلق المسمار ولا تغلظ المسمار فتقد الحلقة ولهذا قال قال الحسن البصري وقتادة والأعمش وغيرهم كان لا يحتاج أن يدخله نارا ولا يضربه بمطرقة بل كان يفلته بيده مثل الخيوط ولهذا قال تعالى أي سيري معه بالنهار كله والتأويب سير النهار كله والسرى سير الليل كله وهذا لفظه وهو غريب جدا لم أره لغيره وإن كان له مساعدة من حيث اللفظ في اللغة لكنه بعيد في معنى الآية ههنا والصواب أن المعنى في قوله تعالى أي رجعي مسبحة معه كما تقدم والله أعلم وقوله تعالى
ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد (10) أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير (11) ولقد آتينا داود منا فضلا أي على سائر الأنبياء وهو ما ذكر بعد، أو على سائر الناس فيندرج فيه النبوة والكتاب والملك والصوت الحسن. يا جبال أوبي معه رجعي معه التسبيح أو النوحة على الذنب، وذلك إما بخلق صوت مثل صوته فيها أو بحملها إياه على التسبيح إذا تأمل ما فيها، أو سيري معه حيث سار. وقرئ «أوبي» من الأوب أي ارجعي في التسبيح كلما رجع فيه، وهو بدل من فضلا أو من آتينا بإضمار قولنا أو قلنا. والطير عطف على محل الجبال ويؤيده القراءة بالرفع عطفا على لفظها تشبيها للحركة ا. والطير عطف على محل الجبال ويؤيده القراءة بالرفع عطفا على لفظها تشبيها للحركة البنائية العارضة بالحركة الإعرابية أو على فضلا، أو مفعول معه ل أوبي وعلى هذا يجوز أن يكون الرفع بالعطف على ضميره وكان الأصل: ولقد آتينا داود منا فضلا تأويب الجبال والطير، فبدل بهذا النظم لما فيه من الفخامة والدلالة على عظم شأنه وكبرياء سلطانه، حيث جعل الجبال والطيور كالعقلاء المنقادين لأمره في نفاذ مشيئته فيها. وألنا له الحديد جعلناه في يده كالشمع يصرفه كيف يشاء من غير إحماء وطرق بآلاته أو بقوته. أن اعمل أمرناه أن اعمل ف أن مفسرة أو مصدرية. سابغات دروعا واسعات، وقرئ «صابغات» وهو أول من اتخذها. وقدر في السرد وقدر في رية. سابغات دروعا واسعات، وقرئ «صابغات» وهو أول من اتخذها. وقدر في السرد وقدر في نسجها بحيث يتناسب حلقها، أو قدر مساميرها فلا تجعلها دقاقا فتقلق ولا غلاظا فتنخرق. ورد بأن دروعه لم تكن مسمرة ويؤيده قوله: وألنا له الحديد. واعملوا صالحا الضمير فيه لداود وأهله. إني بما تعملون بصير فأجازيكم عليه.