فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا، فأقام الصلاة، وصلى الظهر، فأحسن صلاتها، كما كان يصليها في وقتها، ثم صلى العصر كذلك، ثم صلى المغرب كذلك، ثم صلى العشاء كذلك، جعل لكل صلاة إقامة، وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف قويا في أمره، عزيزا في نقمته " PageEndV19P071 ## || [الأحزاب: 26_27] القول في تأويل قوله تعالى: يقول: وكان الله قويا على فعل ما يشاء فعله بخلقه، فينصر من شاء منهم على من شاء أن يخذله، PageEndV19P071 لا يغلبه غالب؛ {عزيزا} يقول: هو شديد انتقامه ممن انتقم منه من أعدائه. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " يقول تعالى ذكره: به وبرسوله من قريش وغطفان {بغيظهم} يقول: بكربهم وغمهم، بفوتهم ما أملوا من الظفر، وخيبتهم مما كانوا طمعوا فيه من الغلبة يقول: لم يصيبوا من المسلمين مالا ولا إسارا بجنود من الملائكة والريح التي بعثها عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " الأحزاب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، قوله " وذلك يوم أبي سفيان والأحزاب، رد الله أبا سفيان وأصحابه بغيظهم لم ينالوا خيرا بالجنود من عنده والريح التي بعث عليهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان " أي قريش وغطفان " حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، قال: " حبسنا يوم الخندق عن الصلاة، فلم نصل الظهر ولا العصر، ولا المغرب ولا العشاء، حتى كان بعد العشاء بهوي كفينا، وأنزل الله:
وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا۟ خَيْرًا وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا
“And Allah repulsed the disbelievers in their wrath; they gained no good. Allah averted their attack from the believers. Allah is ever Strong, Mighty.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textبالريح والملائكة غير ظافرين ، وهما حالان بتداخل أو تعاقب . ويجوز أن تكون الثانية بيانا للأولى أو استئنافا ( الأحزاب : 25 ) يعني جاهلين بحقيقة الأمر وكنه القصة . والإصباح : بمعنى الصيرورة . والندم : ضرب من الغم ، وهو : أن تغتم على ما وقع منك تتمنى أنه لم يقع ، وهو غم يصحب الإنسان صحبة لها دوام ولزام ، لأنه كلما تذكر المتندم عليه راجعه من الندام : وهو لزام الشريب ودوام صحبته . ومن مقلوباته : أدمن الأمر أدامه . ومدن بالمكان : أقام به . ومنه : المدينة وقد تراهم يجعلون الهم صاحبا ونجيا وسميرا وضجيعا ، وموصوفا بأنه لا يفارق صاحبه . الجملة المصدرة بلولا تكون كلاما مستأنفا ، لأدائه إلى تنافر النظم ، ولكن متصلا بما قبله حالا من أحد الضميرين في فيكم المستتر المرفوع ، أو البارز المجرور . وكلاهما مذهب سديد . الأحزاب { بغيظهم } مغيظين ، كقوله : أحد الضميرين في فيكم المستتر المرفوع ، أو البارز المجرور . وكلاهما مذهب سديد . والمعنى : أن فيكم رسول الله على حالة يجب عليكم تغييرها . أو أنتم على حالة يجب عليكم تغييرها : وهي أنكم تحاولون منه أن يعمل في الحوادث على مقتضى ما يعن لكم من رأى ، واستصواب فعل المطواع لغيره التابع له فيما يرتثيه ، المحتذى على أمثلته ؛ ولو فعل ذلك { لعنتم } أي لوقعتم في العنت والهلاك . يقال : فلان يتعنت فلانا ، أي : يطلب ما يؤديه إلى الهلاك . وقد أعنت العظم : إذا هيض بعد الجبر . وهذا يدل على أن بعض المؤمنين زينوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم الإيقاع ببني المصطلق وتصديق قول الوليد . وأن نظائر ذلك من الهنات كانت تفر ه وسلم الإيقاع ببني المصطلق وتصديق قول الوليد . وأن نظائر ذلك من الهنات كانت تفرط منهم ، وأن بعضهم كانوا يتصونون ويزعهم جدهم في التقوى عن الجسارة على ذلك ، وهم الذين استثناهم بقوله تعالى :
أي مع غيظهم لم يشفوا صدرا ولم يحققوا أمرا أي لم يحوجهم إلى قتال غير محتاج إلى قتالهم عزيزا قادرا على استئصال الكفار وإذلالهم . ! 7 < وقال في هذه السورة :
بأن أرسل عليهم ريحا وجنودا حتى رجعوا ورجعت بنو قريظة إلى صياصيهم فكفى أمر قريظة بالرعب أمره ( عزيزا ) لايغلب الأحزاب : ( 26 ) وأنزل الذين ظاهروهم > < قال محمد بن عمرو يرفعه إلى عائشة : قالت الذين كفروا ها هنا أبو سفيان وعيينة بن بدر رجع أبو سفيان إلى تهامة ورجع عيينة إلى نجد
أي لم يحتاجوا إلى منازلتهم ومبازتهم حتى يجلوهم عن بلادهم بل كفى الله وحده ونصر عبده وأعز جنده ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده فلا شيء بعده أخرجاه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وفي الصحيحين < خ 2965 م 1742 > من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأحزاب فقال اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم وزلزلهم وفي قوله عز وجل اشارة إلى وضع الحرب بينهم وبين قريش وهكذا وقع بعدها لم يغزهم المشركون بل غزاهم المسلمون في بلادهم قال محمد بن إسحاق لما انصرف أهل الخندق عن الخندق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا ولكنكم تغزونهم فلم تغز قريش بعد ذلك وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو يغزوهم بعد ذلك حتى فتح الله تعالى مكة وهذا الحديث الذي ذكره محمد بن إسحاق حديث صحيح كما قال الإمام أحمد < 4 / 262 > حدثنا يحيى عن سفيان حدثني أبو إسحاق قال سمعت سليمان بن صرد رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب الآن نغزوهم ولا يغزونا وهكذا رواه البخاري في صحيحه < 4109 4110 > من ح أي بحوله وقوته ردهم خائبين لم ينالوا خيرا وأعز الله الإسلام وأهله وصدق وعده ونصره رسوله وعبده فله الحمد والمنة < الآيات < الآيات وم الأحزاب الآن نغزوهم ولا يغزونا وهكذا رواه البخاري في صحيحه < 4109 4110 > من حديث الثوري وإسرائيل عن أبي إسحاق به وقوله تعالى
كفروا يعني الأحزاب. بغيظهم متغيظين. لم ينالوا خيرا غير ظافرين وهما حالان بتداخل أو تعاقب. وكفى الله المؤمنين القتال بالريح والملائكة. وكان الله قويا على إحداث ما يريده. عزيزا غالبا على كل شيء.