فجاءت «أم» وليس قبلها استفهام. فكان ذلك عنده دليلا على أنه استفهام مبتدأ على كلام سبقه. وقال قائل هذه المقالة: «أم» في المعنى تكون ردا على الاستفهام على جهتين، إحداهما: أن تعرف معنى «أي» ، والأخرى أن يستفهم بها، ويكون على جهة النسق، والذي ينوى به الابتداء؛ إلا أنه ابتداء متصل بكلام، فلو ابتدأت كلاما ليس قبله كلام ثم استفهمت لم يكن إلا بالألف أو ب «هل» . قال: وإن شئت قلت في قوله: ، وكذلك تفعل العرب في كل استفهام ابتدأته بعد كلام قد سبقه تستفهم فيه ب (أم) ، والشهداء جمع شهيد كما الشركاء جمع شريك، والخصماء جمع خصيم. وتأويل الكلام: أكنتم يا معشر اليهود والنصارى المكذبين بمحمد صلى الله عليه وسلم، الجاحدين نبوته، حضور يعقوب وشهوده إذ حضره الموت، أي أنكم لم تحضروا ذلك. فلا تدعوا على أنبيائي ورسلي الأباطيل، وتنحلوهم اليهودية والنصرانية، فإني ابتعثت خليلي إبراهيم وولده إسحاق وإسماعيل وذريتهم بالحنيفية المسلمة، وبذلك وصوا بنيهم وبه عهدوا إلى أولادهم من بعدهم، فلو حضرتموهم فسمعتم منهم علمتم أنهم على غير ما تنحلوهم من الأديان والملل من بعدهم. وهذه آيات نزلت تكذيبا من الله تعالى ل قال: كانوا أمة أمية، لم يأتهم نذير قبل محمد صلى الله عليه وسلم " PageEndV18P590 ## || القول في تأويل قوله تعالى: وقد تكون «أم» بمعنى «بل» إذا سبقها استفهام لا يصلح فيه «أي» ، فيقولون: هل لك قبلنا حق، أم أنت رجل معروف بالظلم؟ وقال الشاعر: [+البحر الطويل] فوالله ما أدري أسلمى تغولت %~% أم القوم أم كل إلي حبيب يعني: بل كل إلي حبيب. وقد كان بعضهم يقول منكرا قول من زعم أن «أم» في قوله: غير ما تنحلوهم من الأديان والملل من بعدهم. وهذه آيات نزلت تكذيبا من الله تعالى لليهود والنصارى في دعواهم في إبراهيم وولده يعقوب أنهم كانوا على ملتهم، فقال لهم في هذه الآية:
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
“Or say they: He hath invented it? Nay, but it is the Truth from thy Lord, that thou mayst warn a folk to whom no warner came before thee, that haply they may walk aright.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textوما فيه من تقدير أنه من الله ، وهذا أسلوب صحيح محكم : أثبت أولا أن تنزيله من رب العالمين ، وأن ذلك ما لا ريب فيه ، ثم أضرب عن ذلك إلى قوله :
. > 7 ! السجدة : ( 3 ) أم يقولون افتراه > يعني أتعترفون به أم تقولون هو مفترى ، ثم أجاب وبين أن الحق أنه حق من ربه ثم بين فائدة التنزيل وهو الإنذار ، وفيه مسائل : المسألة الأولى : كيف قال وقلنا إن المراد أن آباءهم قد أنذروا بعد ضلالهم وبعد إرسال من تقدم فإن الله إذا أرسل رسولا فما دام في القوم من يبين دين ذلك النبي ويأمر به لا يرسل الرسول في أكثر الأمر ، فإذا لم يبق فيهم من يبين ويضل الكل ويتباعد العهد ويفشو الكفر يبعث رسولا آخر مقررا لدين من كان قبله أو واضعا لشرع آخر ، فمعنى قوله تعالى :
كذبهم في دعوى الإفتراء
أي يتبعون الحق < الآيات
بسم الله الرحمن الرحيم الم (1) تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين (2) أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون (3) الم إن جعل اسما للسورة أو القرآن فمبتدأ خبره: تنزيل الكتاب على أن التنزيل بمعنى المنزل، وإن جعل تعديدا للحروف كان تنزيل خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره: لا ريب فيه فيكون من رب العالمين حالا من الضمير في فيه لأن المصدر لا يعمل فيما بعد الخبر، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ولا ريب فيه حال من الكتاب، أو اعتراض والضمير فيه لمضمون الجملة ويؤيده قوله: أم يقولون افتراه فإنه إنكار لكونه من رب العالمين وقوله: بل هو الحق من ربك فإنه تقرير له، ونظم الك فإنه إنكار لكونه من رب العالمين وقوله: بل هو الحق من ربك فإنه تقرير له، ونظم الكلام على هذا أنه أشار أولا إلى إعجازه، ثم رتب عليه أن تنزيله من رب العالمين، وقرر ذلك بنفي الريب عنه، ثم أضرب عن ذلك إلى ما يقولون فيه على خلاف ذلك إنكارا له وتعجيبا منه، فإن أم منقطعة ثم أضرب عنه إلى إثبات أنه الحق المنزل من الله وبين المقصود من تنزيله فقال: لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك إذ كانوا أهل الفترة. لعلهم يهتدون بإنذارك إياهم.