يقول تعالى ذكره: من الله بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، يقول: قالت رسل الله لإبراهيم: إنا مهلكو أهل هذه القرية، قرية سدوم، وهي قرية قوم لوط يقول: إن أهلها كانوا ظالمي أنفسهم بمعصيتهم الله، وتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " إلى قوله قال لهم إبراهيم: أتهلكون قرية فيها أربع مائة مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها ثلاث مائة مؤمن؟ قالوا: لا. قال: أفتهلكون قرية فيها مئتا مؤمن؟ قالوا: لا. قال: أفتهلكون قرية فيها أربعون مؤمنا؟ قالوا: لا. قال: أفتهلكون قرية فيها أربعة عشر مؤمنا؟ قالوا: لا. وكان إبراهيم يعدهم أربعة عشر بامرأة لوط، فسكت عنهم، واطمأنت نفسه " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الحماني، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن PageEndV12P490 جبير، عن ابن عباس، قال: " قال الملك لإبراهيم: إن كان فيها خمسة يصلون رفع عنهم العذاب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " فقال لهم لوط: أهلكوهم الساعة فقال له جبرئيل عليه السلام:
وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوٓا۟ إِنَّا مُهْلِكُوٓا۟ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ
“And when Our messengers brought Abraham the good news, they said: Lo! we are about to destroy the people of that township, for its people are wrong-doers.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( العنكبوت : 31 ) ثم قال تعالى : لأن ذا الفضل لا يكون فضله بعوض ، والعادل لا يكون عذابه إلا على جرم ، وفيه مسألتان : المسألة الأولى : لو قال قائل أي تعلق لهذه البشرى بهذا الإنذار ، نقول لما أراد الله إهلاك قوم وكان فيه إخلاء الأرض عن العباد قدم على ذلك إعلام إبراهيم بأنه تعالى يملأ الأرض من العباد الصالحين حتى لا يتأسف على إهلاك قوم من أبناء جنسه . المسألة الثانية : قال في قوم نوح ولم يقل وإنهم ظالمون ، فنقول لا فرق في الموضعين في كونهم مهلكين وهم مصرون على الظلم ، لكن هناك الإخبار من الله وعن الماضي حيث قال : { فأخذهم } وكانوا ظالمين ، فقال أخذهم وهم عند الوقوع في العذاب ظالمون ، وههنا الإخبار من الملائكة وعن المستقبل حيث قالوا : إنا مهلكوا فالملائكة ذكروا ما يحتاجون إليه في إبانة حسن الأمر من الله بالإهلاك ، فقالوا : { أنا } لأن الله أمرنا ، وحال ما أمرنا به كانوا ظالمين ، فحسن أمر الله عند كل أحد ، وأما نحن فلا نخبر بما لا حاجة لنا إليه ، فإن الكلام عن الملك بغير إذنه سوء أدب ، فنحن ما احتجنا إلا إلى هذا القدر ، وهو أنهم كانوا ظالمين حيث أمرنا الله باهلاكهم بيانا لحس ( العنكبوت : 31 ) وقال ههنا : تجنا إلا إلى هذا القدر ، وهو أنهم كانوا ظالمين حيث أمرنا الله باهلاكهم بيانا لحسن الأمر ، وأما أنهم ظالمون في وقتنا هذا أو يبقون كذلك فلا حاجة لنا إليه ، ثم إن إبراهيم لما سمع قولهم قال لهم إن فيها لوطا إشفاقا عليه ليعلم حاله ، أو لأن الملائكة لما قالوا : { أنا } وكان إبراهيم يعلم أن الله لا يهلك قوما وفيهم رسوله ، فقال تعجبا إن فيهم لوطا فكيف يهلكون ، فقالت الملائكة نحن أعلم بمن فيها ، يعني نعلم أن فيهم لوطا فلننجينه وأهله ونهلك الباقين ، وههنا لطيفة : وهو أن الجماعة كانوا أهل الخير ، أعني إبراهيم والملائكة ، وكل واحد كان يزيد على صاحبه في كونه خيرا . أما إبراهيم فلما سمع قوله الملائكة { أنا واحد كان يزيد على صاحبه في كونه خيرا . أما إبراهيم فلما سمع قوله الملائكة { أنا } أظهر الاشفاق على لوط ونسي نفسه وما بشروه ولم يظهر بها فرحا ، وقال :
ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين (31) قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين (32) ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى بالبشارة بالولد والنافلة. قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية قرية سدوم والإضافة لفظية لأن المعنى على الاستقبال. إن أهلها كانوا ظالمين تعليل لإهلاكهم لهم بإصرارهم وتماديهم في ظلمهم الذي هو الكفر وأنواع المعاصي. قال إن فيها لوطا اعتراض عليهم بأن فيها من لم يظلم، أو معارضة للموجب بالمانع وهو كون النبي بين أظهرهم. قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله تسليم لقوله مع ادعاء مزيد العلم به وأنهم م قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله تسليم لقوله مع ادعاء مزيد العلم به وأنهم ما كانوا غافلين عنه، وجواب عنه بتخصيص الأهل بمن عداه وأهله أو تأقيت الإهلاك بإخراجهم منها، وفيه تأخير للبيان عن الخطاب. إلا امرأته كانت من الغابرين الباقين في العذاب أو القرية.